"الجهاد" ينفى علاقته بخلية الدقهلية

السبت، نوفمبر 07، 2009


"الجهاد" ينفى علاقته بخلية الدقهلية


نفى قيادات تنظيم الجهاد المتواجدين خارج السجن، أى علاقة لهم أو للتنظيم بالخلية المضبوطة مؤخراً فى المنصورة، وأكدت القيادات أن التنظيم رغم تشتته بين أكثر من مجموعة، إلا أنه لا يتعامل ولا تحمل أى من المجموعات الأفكار والطريقة التى يعمل بها الشباب أعضاء المجموعة الجديدة.وأوضح قيادى بتنظيم الجهاد – فضل عدم ذكر اسمه – أن التنظيم أخذ عهداً بالالتزام بالمراجعات التى أعلنها الدكتور سيد أمام، وأن جميع المجموعات حتى المختلفة مع المراجعات لا تفكر فى أى عمل للعنف أو تخطط للتحرك، ملفتاً الانتباه إلى أن أغلب القيادات أو الأعضاء الرافضين لمبادرة سيد إمام يعيشون خارج مصر وليس لهم أى تواجد محلى.ومن جانبه أكد نزار غراب محامى عبود وطارق الزمر القياديان الجهاديان المحبوسان على ذمة قضية اغتيال الرئيس السادات فى 1981، أن تنظيم الجهاد لم يعد له وجود، ولكن أصبح "الجهاد" مجرد أفكار يتبناها كل من يريد أن يستقى بعض الأفكار القديمة ويتفاعل معها، مضيفاً أن الجهاد التنظيمى لم يعد له وجود أو شخصية اعتبارية تتبناها فصائل، ولكن أصبح فكرة هلامية بعد أن تم تفكيك جميع التنظيمات التاريخية القديمة وإحداث مراجعات وافق عليها الغالبية من القيادات والأعضاء.وأرجع غراب ما أعلنته الجهات الأمنية من القبض على المجموعة الأخيرة بأن هذه المجموعات لا قائد لها وتبنى أفكارها فى إطارها الجغرافى ولا تتصل بأى وسيلة بالقيادات القديمة، فهى مجرد أفراد ومجموعات ليس لها موجه إلا القراءات الشخصية، مشيراً إلى أن المجموعات القيادية القديمة فى "الجهاد" أصبح لهم رؤية ومحاور سياسية عامة مثل عبود وطارق الزمر أو أصبح لديهم قناعة بالمراجعات الفكرية، كما أعلن د.سيد إمام، ولم تعلن أى من المجموعات القديمة أو حتى الأعضاء نيتهم لتبنى مثل هذه الأعمال أو التخطيط لشىء.واعتبر د.ناجح إبراهيم منظر الجماعة الإسلامية والمتحدث باسمها أن المجموعات المعلن عنها خلال السنوات الأخيرة لا ترقى للتنظيم ولكنها مجموعات فقط، وأضاف أن هؤلاء الشباب المتحمس حسب وصفه لم يجدوا أحداً يوجههم ويعرفهم الفهم الصحيح، وذكر أنه فى وقت الكتابات القديمة لسيد إمام وغيره من الكتابات الخاصة بأعمال العنف تنتشر على الإنترنت وتملأ المواقع، فلا يوجد أى أحد يتبنى نشر مراجعات الجهاد لسيد إمام ولا توجد جهة تفتح الباب لتوعية الشباب بالفكر الصحيح ولا تنقل لهم تجارب التنظيمات التاريخية وما حدث فيها من تجديد وتصحيح للمفاهيم القديمة.وكانت مباحث أمن الدولة فى الدقهلية ألقت القبض على 19 شاباً لاتهامهم بتشكيل خلية إرهابية تتبع تنظيم الجهاد، وكانوا يستعدون لتنفيذ عمليات إرهابية ضد سائحين أجانب وإسرائيليين، وكان بحوزتهم أسلحة وأوراق لتنظيم الجهاد، ومخططات ورسومات كروكية لتنفيذ مخططاتهم.

رئيس جهاز أمن الدولة السابق: تنظيم المنصورة له أفرع أخرى وجارى البحث عنها..

ومحامو الجماعات الإسلامية يؤكدون: الاعتقالات تسد نقطة الضعف الأمنية بعد كشف تنظيمى الزيتون وكفر الغاب



ظهر العديد من الأسئلة التى طرحت نفسها بقوة بعد بث وكالة رويترز خبر اعتقال 17 مصرياً بتهمة التخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية بمدينتى المنصورة وميت غمر بالدقهلية، وتباينت الأسئلة بين حقيقة ذلك التنظيم، وهل يوجد له نشاط فعلى أم أنه من التنظيمات الورقية التى يفجرها الأمن المصرى بما يمهد للسلطة تمرير قانون الإرهاب، وهل ذلك التنظيم له علاقة بقيادات الجهاد أم تنظيم يستمد روح الجهاد فى تنظيم جديد يسمى بـ"إحياء الجهاد" أم أنهم مجموعة شباب تربطهم علاقات صداقة ويتبعون نهج السلف الصالح متخذين من مسجد بالمنصورة مقراً لهم لجمع أموال الزكاة وتوزيعها على الفقراء.. كل تلك الأسئلة تطرح نفسها وسط صمت شديد من قيادات وزارة الداخلية التى لم تعلن فى بيان رسمى عن ذلك التنظيم مثل ما فعلته مع خلية حزب الله والمتهمين فى تفجيرات الحسين وخلية الزيتون.اللواء صلاح سلامة رئيس جهاز مباحث أمن الدولة الأسبق أكد لليوم السابع أن السبب وراء تكتم الداخلية يعود إلى أن التنظيم قد يكون له ذيول أخرى جارى البحث عنها، فضلاً عن أن غرفة العمليات بالمنصورة والقاهرة لم تتوصل بعد إلى رسم الصورة النهائية للتنظيم أو أركانه الكاملة.فى الوقت ذاته نفى سعد حسب الله محامى الجماعات الإسلامية، وجود أى رابط تنظيمى بين المقبوض عليهم، مضيفاً أن ما تم ما هو إلا حملات اعتقالات عادية تتم كل فترة زمنية بصفة دورية ليتسنى للجهاز الوقوف على الوضع الكامل للتيارات الإسلامية المختلفة بمحافظة الدقهلية، وحتى إن كان كذلك، فهو لا يتعدى كونه تنظيماً ورقياً من صنع الأمن، مضيفاً أنه أجرى اتصالات هاتفية بأعضاء الجهاد القدامى بمحافظة الدقهلية، والذين أكدوا له عدم اعتقال أى منهم وعدم وجود أى علاقة بينهم وبين الشباب المعتقلين على خلفية تنظيم إحياء الجهاد.على الجانب الآخر نفى محمد شبانة حقيقة وجود أى تنظيم بالمنصورة، ودلل بذلك على أن كل تلك الاعتقالات ما هى إلا تحركات وتمشيط أمنى لمحافظة الدقهلية، خاصة قرى مدينة المنصورة والكشف عن تنظيم خلية الزيتون وتنظيم كفر الغاب فى 3 شهور، وأضاف شبانة، أن أجهزة الأمن اعتقلت 16 فرداً من قريتى كوم الدربى ودرب التلبانة فى خلية الزيتون ووجهت لهم السطو المسلح على محل جواهرجى الزيتون وقتل مالكه وأربعة من العاملين معه، فضلاً عن استحلال دم الأجانب والتخطيط لعمليات عدائية، أما التنظيم الثانى وهو كفر الغاب، حيث اعتقل الأمن 8 من المهندسين من قرية كفر الغاب وجهت إليهم نيابة أمن الدولة العليا تهمة الانضمام إلى جماعة محظورة أسست على خلاف القانون والدستور والتواصل مع أفراد خارج البلاد عبر الإنترنت لتكوين شبكات إرهابية.وأشار شبانة إلى أن المنصورة أصبحت منطقة ضعف أمنية مما يستوجب على جهاز مباحث أمن الدولة تمشيطها بصفة دورية والقبض على أى شاب له توجه دينى للوقوف على حقيقته، وهل كان يتبع فكر العنف أم أن الأمر لا يتعدى كونه التزاماً دينياً.من جانبهم، أكد أهالى المتهمين بميت غمر وكوم الدربى، أن أبناءهم ليس لهم أى علاقة بتنظيمات الجهاد ولا يعرفون مضمونها ومعتقداتها والأفكار التى ينتهجونها، وأكد الأهالى أن الأجهزة الأمنية لم تضبط أى متفجرات أو صواريخ أو أسلحة، إنما كل المضبوطات هى كتب إسلامية منتشرة فى جميع المكتبات الإسلامية، حيث قال عبد العزيز عبد المتجلى والد أحد المعتقلين، أن أجهزت الأمن ألقت القبض على ابنه يوم 24 أكتوبر الماضى وأخذوا جهاز الكمبيوتر الخاص به وكتب إسلامية مثل معالم على الطريق لسيد قطب وتفسير القرآن الكريم لابن كثير وشرائط كاسيت للشيخ محمد حسان ومحمد حسين يعقوب ومحمود المصرى.- اليوم السابع -
----------------------------------------------------------------------------------------