تفويض حبيب بمهام المرشد خطراً..الجماعة الإسلامية تحذر من بوادر انشقاق بالإخوان
لأول مرة تخوض الجماعة الإسلامية فى نقاش بشأن جماعة الإخوان المسلمين وتعطى رأياً فى قضية تخص الشأن التنظيمى والهيكل الإخوانى، حيث حذرت الجماعة الإسلامية من بوادر الانشقاق أو الانفرادية فى القرار داخل الإخوان، واعتمدت فى تفسيرها هذا على قرار المرشد بتفويض نائبه الأول بمعظم المهام التى رأت أنه لا يوجد داعٍ حسب اللوائح لهذا التفويض.وأكدت الجماعة الإسلامية، عبر موقعها تحت عنوان "الإسلاميون فى أسبوع"، أن ما حدث من خلافات بين مرشد الإخوان وأعضاء المكتب لا خوف منه، ولن يقلل من قيمة الجماعة، لكن الخوف الحقيقى من التفويض وإعطاء معظم صلاحيات المرشد لنائبه الأول بدون داعٍ سواء سفر المرشد أو مرضه، يمثل خطورة لسببين، فإما تكون الجماعة تتجه إلى الأخذ بالصوت الواحد والعزف المنفرد، وذلك إذا ما كان سبب تفويض المرشد لنائبه بقرار منفرد، وللضغط على مكتب الإرشاد للسير فى اتجاه لا يريده ولا يرغبه أعضاء المكتب، فهذا حسب تحذير الجماعة الإسلامية خطر مميت.بينما اعتبرت أنه فى حالة صدور قرار التفويض بسبب عدم القدرة على التوافق على رأى تنظيمى مطروح للنقاش، فهذا يعد كما قال موقع الجماعة الإسلامية أشد خطراً، وقد يكون بؤرة الشقاق وانفراط العقد.وذكر التحليل أن اعتراف النائب الأول للمرشد العام د.محمد حبيب بوجود خلاف بين المرشد ومكتب الإرشاد لم يقلل ذلك من قيمة الجماعة، فالخلاف لا عيب فيه داخل الجماعات التى تتسم بالحركة والنضوج الفكرى، وبغض النظر عن طبيعة الخلاف فهو ظاهرة صحية قد تفيد الجماعة أكثر من العمل على تفكيكها كما يتصور البعض.وغاصت الجماعة الإسلامية فى تناول تعليق وتعجب المرشد مما قال إنه ضجة إعلامية حول الخلاف وشأن الإخوان الداخلى، وقوله عبر موقع الإخوان "إن القضايا الخاصة بالشأن الداخلى للجماعة ملك للجماعة وحدها"، فعلقت الجماعة الإسلامية بأن هذا شىء عجيب أن يصدر من قمة مثل مهدى عاكف، وأن هذا لا ينطبق ذلك إلا إذا عاشت الجماعة فى غرف مظلمة تحت الأرض منعزلة عن المحيط الخارجى، عند ذلك فقط كل ما يدور بين أفرادها أو قادتها شأن داخلى، أم أنها تعيش بين الناس وداخل المؤسسات كمجلس الشعب فعذراً، مؤكدين أن الشأن الداخلى للإخوان شأن عام يهم كل الناس، ومن حقهم معرفة ما يجرى، فنحن فى عصر لن ينفع أحد التكتم على شىء، وإن فعل فإنه يترك الباب مفتوحاً للشائعات والتخمينات والتى يكون أول ضررها منصباً داخل الجماعة قبل غيرها.ونصحت الجماعة الإسلامية الإخوان بأن الإخلاص وحده لا يكفى فى حل المشكلات، والأمر يحتاج إلى كثير من العمل وإعادة ترتيب البيت من الداخل بعيداً عن الأجواء الرمادية وبكثير من الشفافية، وليس بلى الأذرع للموافقة على السير فى طريق لا يرغبونه ولا بأكلة لا يستطيعون هضمها، وأن الاحتكام إلى اللوائح الداخلية هو السبيل بشرط أن تواكب العصر وتتناسب مع واقع الجماعة والمجتمع.
لأول مرة تخوض الجماعة الإسلامية فى نقاش بشأن جماعة الإخوان المسلمين وتعطى رأياً فى قضية تخص الشأن التنظيمى والهيكل الإخوانى، حيث حذرت الجماعة الإسلامية من بوادر الانشقاق أو الانفرادية فى القرار داخل الإخوان، واعتمدت فى تفسيرها هذا على قرار المرشد بتفويض نائبه الأول بمعظم المهام التى رأت أنه لا يوجد داعٍ حسب اللوائح لهذا التفويض.وأكدت الجماعة الإسلامية، عبر موقعها تحت عنوان "الإسلاميون فى أسبوع"، أن ما حدث من خلافات بين مرشد الإخوان وأعضاء المكتب لا خوف منه، ولن يقلل من قيمة الجماعة، لكن الخوف الحقيقى من التفويض وإعطاء معظم صلاحيات المرشد لنائبه الأول بدون داعٍ سواء سفر المرشد أو مرضه، يمثل خطورة لسببين، فإما تكون الجماعة تتجه إلى الأخذ بالصوت الواحد والعزف المنفرد، وذلك إذا ما كان سبب تفويض المرشد لنائبه بقرار منفرد، وللضغط على مكتب الإرشاد للسير فى اتجاه لا يريده ولا يرغبه أعضاء المكتب، فهذا حسب تحذير الجماعة الإسلامية خطر مميت.بينما اعتبرت أنه فى حالة صدور قرار التفويض بسبب عدم القدرة على التوافق على رأى تنظيمى مطروح للنقاش، فهذا يعد كما قال موقع الجماعة الإسلامية أشد خطراً، وقد يكون بؤرة الشقاق وانفراط العقد.وذكر التحليل أن اعتراف النائب الأول للمرشد العام د.محمد حبيب بوجود خلاف بين المرشد ومكتب الإرشاد لم يقلل ذلك من قيمة الجماعة، فالخلاف لا عيب فيه داخل الجماعات التى تتسم بالحركة والنضوج الفكرى، وبغض النظر عن طبيعة الخلاف فهو ظاهرة صحية قد تفيد الجماعة أكثر من العمل على تفكيكها كما يتصور البعض.وغاصت الجماعة الإسلامية فى تناول تعليق وتعجب المرشد مما قال إنه ضجة إعلامية حول الخلاف وشأن الإخوان الداخلى، وقوله عبر موقع الإخوان "إن القضايا الخاصة بالشأن الداخلى للجماعة ملك للجماعة وحدها"، فعلقت الجماعة الإسلامية بأن هذا شىء عجيب أن يصدر من قمة مثل مهدى عاكف، وأن هذا لا ينطبق ذلك إلا إذا عاشت الجماعة فى غرف مظلمة تحت الأرض منعزلة عن المحيط الخارجى، عند ذلك فقط كل ما يدور بين أفرادها أو قادتها شأن داخلى، أم أنها تعيش بين الناس وداخل المؤسسات كمجلس الشعب فعذراً، مؤكدين أن الشأن الداخلى للإخوان شأن عام يهم كل الناس، ومن حقهم معرفة ما يجرى، فنحن فى عصر لن ينفع أحد التكتم على شىء، وإن فعل فإنه يترك الباب مفتوحاً للشائعات والتخمينات والتى يكون أول ضررها منصباً داخل الجماعة قبل غيرها.ونصحت الجماعة الإسلامية الإخوان بأن الإخلاص وحده لا يكفى فى حل المشكلات، والأمر يحتاج إلى كثير من العمل وإعادة ترتيب البيت من الداخل بعيداً عن الأجواء الرمادية وبكثير من الشفافية، وليس بلى الأذرع للموافقة على السير فى طريق لا يرغبونه ولا بأكلة لا يستطيعون هضمها، وأن الاحتكام إلى اللوائح الداخلية هو السبيل بشرط أن تواكب العصر وتتناسب مع واقع الجماعة والمجتمع.

قط الإخوان.. جمل ---- منتصر الزيات
لم تكن هناك وسيلة إعلام طوال الأيام الماضية التي أعقبت الأنباء التي تحدثت عن استقالة الأستاذ محمد مهدي عاكف - المرشد العام للإخوان المسلمين - إلا وفتحت الملف بكل تفصيلاته وأسراره ونبشت في أغوار تلك الجماعة وطرحت سيناريوهات مختلفة لأبعاد الأزمة، وقال المحللون ما لم يقله قادة الإخوان، وخلصوا إلي تأكيد الأزمة أو الاستقالة علي غير رغبة المرشد نفسه، وأرغي وأزبد نقاد كثر ومحللون علي ما ُتفرج - وهم الوهميون الذين صُنعوا لأسباب معروفة - وحتي المحللين الجد المحترمين في أزمة اختلاف الأجيال داخل الإخوان!!
كل هذا يعني أن هذه الجماعة التي بلغت من عمرها قرنًا من الزمان إلا قليلا حاضرة في المشهد السياسي والثقافي من أوسع أبوابه، وأن لها من العلانية والحضور والمشروعية ما يرتفع كثيرًا فوق قامة أقزام لا نعرف لهم رأسًا من ذيل أو حظر صادر عن ضعاف يستقوون بالشارع السياسي بوسائل القهر والاستبداد.وسواء كانت الاستقالة حقيقية أو مكذوبة فإن الإخوان لفتوا الانتباه إلي أن الحراك داخلهم حقيقي وأن الاختلاف في وجهة النظر بين أعلي مسئول في دوائرهم بما يحمله من تراث فقهي وحركي وبين ثلة من المسئولين الآخرين هو ظاهرة صحية وعمل مؤسسي قلما نجد مؤسسات سياسية أو دعوية تمارسه بهذا الوضوح والشفافية.لم ينكر أحد ممن استمعت إليهم في البرامج المختلفة من قادة الإخوان، آخرهم الأربعاء الماضي الدكتور محمود عزت أمين الجماعة في برنامج «علي الهواء» الذي يقدمه الإعلامي جمال عنايت، أن خلافًا في وجهات النظر حول تصعيد الدكتور عصام العريان إلي مجلس الشوري، وأن رؤية عدد من أعضاء مكتب الإرشاد ربما مثلوا الأغلبية تختلف عن رؤية مرشدهم، وأن الأستاذ المرشد غضب وانسحب، وكل هذا أمر طبيعي وحيوي وجميل لم يعتده ساستنا اليوم، لا في الحزب الحاكم أو في أحزاب الأقلية، كان الهرج الإعلامي والمرج ينحصر في نقطة وحيدة، استقال أو لم يستقل؟! وتم الضغط عليه للعودة!! ولو صحت المعلومات التي تحدثت عن نقل بعض صلاحيات المرشد العام للإخوان إلي نائبه الأول الدكتور محمد حبيب لكان ذلك درسًا جديدًا يتعلمه الساسة الزائفون في كل المؤسسات الأخري الحزبية أو الدعوية.العبد لله يكتب من خارج الإطار، ليست لديّ معلومات موثقة سوي ما أستخلصه مما ينشر أو ينقل من داخل الإخوان أو بنقله المراقبون الثقاة، وأستخلص دروسًا إيجابية من داخل الأزمة وأستغرب حالة «العمي» التي تصيب النقاد والمراقبين والإعلاميين عن حالة الإحياء التنظيمي التي تفرزها أزمة استقالة مرشد الإخوان.والحمد لله أنني أكتب بحرية، فلا أملك في قلبي إلا حب الإخوان وإن لم أكن منهم، ولا توجد لي حاجة عندهم، وأي خلاف في المرجعيات التنظيمية أو التاريخية أو في وجهات النظر لا يدفعني إلي ولوج أبواب النقد السقيم الذي قرأته وسمعته طوال الأسبوع الماضي، ولا يعني هذا مثالية الأداء عند الإخوان، فالكمال لله وحده والعصمة للنبي محمد - صلي الله عليه وسلم - ولن أكون ملكيا أكثر من الملك، كما يقولون، فالمؤكد أن الإخوان لديهم مشكلات حقيقية تحتاج إلي حلول وابتكارات تواكب العصر، لكني أتعرض لهذا القطاع من الأزمة المفتعلة التي تتعلق بحيوية أكبر مؤسسة داخل الإخوان المتمثلة في مكتب الإرشاد بالقياس إلي غيره من المؤسسات في أماكن مختلفة تماثلها، بل حيوية تجانس الأجيال داخل الإخوان بدرجة أو أخري تتفاوت أيضًا عن غيرها من المؤسسات طالما أنهم قادرون علي الحفاظ علي تركيبة تضمن استمرار الجماعة وتدفق عطائها في المجتمع، صحيح بدأنا نسمع اعتراضات من أجيال شابة داخل الإخوان ونقرأ بعض ملاحظاتهم أو انتقاداتهم، مثلا في الدقهلية عن تصعيد شخصيات لم تكن لها علاقة تاريخية بالإخوان إلي مكتب الإرشاد، وأسفرت أزمات أخري عن افتراق شخصيات ارتبطت طويلا بالإخوان عن الجماعة وتحولهم إلي تركز نشاطهم في الهجوم عليها وإبانة أمراضها!! أكثر من انشغالهم بتقديم رؤي مغايرة، لكن ألا يعد استمرار الإخوان رغم كل الأزمات التي واجهتها وبقاء جسم تلك الجماعة متماسكًا مؤشرا إلي قوة بنيانها وصعوبتها علي التصدع أو الانفراط؟ ومع كامل احترامي لشخصية في حجم وقيمة الدكتور كمال الهلباوي، فإنني أختلف مع ما حذر منه في تصريحه الأخير لجريدة الدستور: «حدوث انشقاق مماثل لما حدث في التسعينيات، حين انسحبت ما عرفت بـ «مجموعة الوسط» بزعامة المهندس أبو العلا ماضي»، مشيرًا إلي أن من وصفهم بـ «الناقمين علي الأوضاع داخل الإخوان» قد يقومون بالانسحاب من الجماعة، لكني بالطبع أقف أمام نصائح الأستاذ الهلباوي وتحذيراته العامة مما سماه «مخاوفه من انعكاسات الصراع الجاري» قائلاً إنه سيكون له آثار خطيرة في الجماعة إذا لم تتم معالجة الموضوع بهدوء وفقا للوائح الجماعة.. قد يكون محقًا بالطبع في تلك المخاوف بشكل عام علي النحو الذي طرحه، لكن نتيجة المخاوف التي خلص إليها أراها غير مخيفة علي النحو الذي يري.إن الإخوان مطالبون بشكل أكبر بضرورة التجانس مع الحركة الإسلامية دون التلويح بسيف السلطة المسلط علي رقابهم، فمراعاة الله أولي، كما أوصي المصطفي «سددوا وقاربوا» وضرورة نقل خبراتهم إلي إخوانهم وتوظيف الطاقات الإسلامية في معركة مستعرة مع عدو يحادّ الله ورسوله وأولياءه وعباده المؤمنين.
كل هذا يعني أن هذه الجماعة التي بلغت من عمرها قرنًا من الزمان إلا قليلا حاضرة في المشهد السياسي والثقافي من أوسع أبوابه، وأن لها من العلانية والحضور والمشروعية ما يرتفع كثيرًا فوق قامة أقزام لا نعرف لهم رأسًا من ذيل أو حظر صادر عن ضعاف يستقوون بالشارع السياسي بوسائل القهر والاستبداد.وسواء كانت الاستقالة حقيقية أو مكذوبة فإن الإخوان لفتوا الانتباه إلي أن الحراك داخلهم حقيقي وأن الاختلاف في وجهة النظر بين أعلي مسئول في دوائرهم بما يحمله من تراث فقهي وحركي وبين ثلة من المسئولين الآخرين هو ظاهرة صحية وعمل مؤسسي قلما نجد مؤسسات سياسية أو دعوية تمارسه بهذا الوضوح والشفافية.لم ينكر أحد ممن استمعت إليهم في البرامج المختلفة من قادة الإخوان، آخرهم الأربعاء الماضي الدكتور محمود عزت أمين الجماعة في برنامج «علي الهواء» الذي يقدمه الإعلامي جمال عنايت، أن خلافًا في وجهات النظر حول تصعيد الدكتور عصام العريان إلي مجلس الشوري، وأن رؤية عدد من أعضاء مكتب الإرشاد ربما مثلوا الأغلبية تختلف عن رؤية مرشدهم، وأن الأستاذ المرشد غضب وانسحب، وكل هذا أمر طبيعي وحيوي وجميل لم يعتده ساستنا اليوم، لا في الحزب الحاكم أو في أحزاب الأقلية، كان الهرج الإعلامي والمرج ينحصر في نقطة وحيدة، استقال أو لم يستقل؟! وتم الضغط عليه للعودة!! ولو صحت المعلومات التي تحدثت عن نقل بعض صلاحيات المرشد العام للإخوان إلي نائبه الأول الدكتور محمد حبيب لكان ذلك درسًا جديدًا يتعلمه الساسة الزائفون في كل المؤسسات الأخري الحزبية أو الدعوية.العبد لله يكتب من خارج الإطار، ليست لديّ معلومات موثقة سوي ما أستخلصه مما ينشر أو ينقل من داخل الإخوان أو بنقله المراقبون الثقاة، وأستخلص دروسًا إيجابية من داخل الأزمة وأستغرب حالة «العمي» التي تصيب النقاد والمراقبين والإعلاميين عن حالة الإحياء التنظيمي التي تفرزها أزمة استقالة مرشد الإخوان.والحمد لله أنني أكتب بحرية، فلا أملك في قلبي إلا حب الإخوان وإن لم أكن منهم، ولا توجد لي حاجة عندهم، وأي خلاف في المرجعيات التنظيمية أو التاريخية أو في وجهات النظر لا يدفعني إلي ولوج أبواب النقد السقيم الذي قرأته وسمعته طوال الأسبوع الماضي، ولا يعني هذا مثالية الأداء عند الإخوان، فالكمال لله وحده والعصمة للنبي محمد - صلي الله عليه وسلم - ولن أكون ملكيا أكثر من الملك، كما يقولون، فالمؤكد أن الإخوان لديهم مشكلات حقيقية تحتاج إلي حلول وابتكارات تواكب العصر، لكني أتعرض لهذا القطاع من الأزمة المفتعلة التي تتعلق بحيوية أكبر مؤسسة داخل الإخوان المتمثلة في مكتب الإرشاد بالقياس إلي غيره من المؤسسات في أماكن مختلفة تماثلها، بل حيوية تجانس الأجيال داخل الإخوان بدرجة أو أخري تتفاوت أيضًا عن غيرها من المؤسسات طالما أنهم قادرون علي الحفاظ علي تركيبة تضمن استمرار الجماعة وتدفق عطائها في المجتمع، صحيح بدأنا نسمع اعتراضات من أجيال شابة داخل الإخوان ونقرأ بعض ملاحظاتهم أو انتقاداتهم، مثلا في الدقهلية عن تصعيد شخصيات لم تكن لها علاقة تاريخية بالإخوان إلي مكتب الإرشاد، وأسفرت أزمات أخري عن افتراق شخصيات ارتبطت طويلا بالإخوان عن الجماعة وتحولهم إلي تركز نشاطهم في الهجوم عليها وإبانة أمراضها!! أكثر من انشغالهم بتقديم رؤي مغايرة، لكن ألا يعد استمرار الإخوان رغم كل الأزمات التي واجهتها وبقاء جسم تلك الجماعة متماسكًا مؤشرا إلي قوة بنيانها وصعوبتها علي التصدع أو الانفراط؟ ومع كامل احترامي لشخصية في حجم وقيمة الدكتور كمال الهلباوي، فإنني أختلف مع ما حذر منه في تصريحه الأخير لجريدة الدستور: «حدوث انشقاق مماثل لما حدث في التسعينيات، حين انسحبت ما عرفت بـ «مجموعة الوسط» بزعامة المهندس أبو العلا ماضي»، مشيرًا إلي أن من وصفهم بـ «الناقمين علي الأوضاع داخل الإخوان» قد يقومون بالانسحاب من الجماعة، لكني بالطبع أقف أمام نصائح الأستاذ الهلباوي وتحذيراته العامة مما سماه «مخاوفه من انعكاسات الصراع الجاري» قائلاً إنه سيكون له آثار خطيرة في الجماعة إذا لم تتم معالجة الموضوع بهدوء وفقا للوائح الجماعة.. قد يكون محقًا بالطبع في تلك المخاوف بشكل عام علي النحو الذي طرحه، لكن نتيجة المخاوف التي خلص إليها أراها غير مخيفة علي النحو الذي يري.إن الإخوان مطالبون بشكل أكبر بضرورة التجانس مع الحركة الإسلامية دون التلويح بسيف السلطة المسلط علي رقابهم، فمراعاة الله أولي، كما أوصي المصطفي «سددوا وقاربوا» وضرورة نقل خبراتهم إلي إخوانهم وتوظيف الطاقات الإسلامية في معركة مستعرة مع عدو يحادّ الله ورسوله وأولياءه وعباده المؤمنين.
رفض إطلاق أبو الفتوح يطيح بتكهنات "صفقة" الإخوان

- بعد أن رفضت محكمة جنايات شمال القاهرة الطعن المقدم من هيئة الدفاع عن الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح -الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب وعضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين- ضد استمرار قرار حبسه احتياطيا على ذمة القضية المعروفة بـ"قضية التنظيم الدولي".
وفي تصريح خاص لـ"إسلام أون لاين.نت" قال مختار نوح عضو هيئة الدفاع عن أبو الفتوح: إن قرار المحكمة "يطيح بالتكهنات" التي نشرتها وسائل إعلام مصرية السبت 17-10-2009 حول ترجيح الإفراج عن أبو الفتوح في إطار "صفقة بين الإخوان والنظام المصري لتمرير مشروع توريث الحكم مقابل إغلاق ملف قضية التنظيم الدولي" المحبوس على ذمتها أبو الفتوح.
وأضاف نوح أن "المحكمة رفضت الطعن دون إبداء أسباب رغم سماعها كل الدفوع التي ساقتها هيئة الدفاع المكونة من عدد كبير من رموز القانون من مختلف القوى السياسية والوطنية في مصر؛ في مقدمتهم د.علي الغتيت أستاذ القانون الدولي بجامعة القاهرة، ود.صلاح صادق أستاذ القانون الدولي بجامعة الزقازيق، والسفير إبراهيم يسري، ومحمد طوسون، ومحمد الدماطي عضوا مجلس نقابة المحامين، وأحمد أبو بركة عضو مجلس الشعب".
طالع أيضا:
واعتمدت مذكرة الدفوع التي قدمها نوح على 3 أركان رئيسية، الأول سقوط أمر الحبس لعدم نظر الطعن المقدم يوم 12 أكتوبر الجاري خلال 48 ساعة كما ينص القانون، ثانيا عدم اتخاذ إجراءات رفع الحصانة المنصوص عليها بالمادة 14 من ميثاق جامعة الدول العربية والتابع لها اتحاد الأطباء، وأخيرا شهادات طبية تؤكد الحالة الصحية المتردية لأبو الفتوح والتي تجاوزت قيمة علاجه 60 ألف جنيه (نحو 11 ألف دولار) خلال فترة حبسه.
ومنذ 3 أشهر يرقد د.أبو الفتوح البالغ من العمر 58 عاما في مستشفى القصر العيني تحت حراسة مشددة، وذلك بعد تدهور حالته الصحية في محبسه بسجن طره جنوب القاهرة.
بطلان إجراءات
من جانبه أكد الفقيه الدستوري د.يحيى الجمل، أحد أعضاء هيئة الدفاع، خلال دفاعه أمام المحكمة "بطلان إجراءات القبض على أبو الفتوح"، معتبرا إياه "رمزا لشرفاء هذه الأمة، وقيمة مهنية ونقابية كبيرة في مصر، وشخصية قلما تتكرر في الوسط السياسي المصري".
وأعربت هيئة الدفاع عن استنكارها الشديد لانتقاء السلطات دوائر بعينها في محكمة جنايات شمال القاهرة ليست مختصةً بنظر استئناف أوامر الحبس؛ حيث يجب قانونًا أن يُنظر في دوائر محكمة جنوب القاهرة، وفق هيئة الدفاع عن د. أبو الفتوح.
ومن المقرر أن يعرض أبو الفتوح على النيابة يوم 24 من الشهر الجاري للمرة الثامنة على التوالي، وذلك في إطار اتهامه بالضلوع في "قضية التنظيم الدولي للإخوان"، التي بدأ الحديث عنها منذ 14 مايو الماضي بعد أن اعتقلت السلطات المصرية 13 من قيادات الإخوان المسلمين -من بينهم أعضاء في مجلس شورى الجماعة- ومسئولي مكاتبها الإدارية في محافظات القاهرة والإسكندرية والغربية والدقهلية بتهم "الانضمام للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين وغسل أموال.
بعدها اعتقلت السلطات المصرية في 28 يونيو الماضي مجموعة من قيادات الجماعة بتهمة إحياء التنظيم الدولي للإخوان المسلمين من بينهم د.عبد المنعم أبو الفتوح، ود.جمال عبد السلام مسئول لجنة الإغاثة والطوارئ التابعة لاتحاد الأطباء العرب.
ووجهت النيابة إلى المعتقلين تهم "غسل أموال وتأسيس شركات وهمية وإقامة علاقات مع فروع جماعة الإخوان المسلمين في عدة دول من بينها العراق والكويت وقطاع غزة"، وهو ما نفاه محامي الجماعة عبد المنعم عبد المقصود مؤكدا أن "القضية برمتها قضية سياسية في المقام الأول، ولا يوجد أي سند أو وقعة حقيقية تستحق المناقشة أمام أي محكمة".
الصفقة
وكانت صحيفة الشروق المصرية (خاصة) قد نشرت في عددها السبت 17 أكتوبر الجاري نقلا عما وصفته بمصدر قانوني مقرب من أبو الفتوح قوله: "إن هناك اتجاها لإخلاء سبيله (أبو الفتوح)، وإغلاق ملف القضية رقم 404 حصر أمن دولة عليا المعروفة بالتنظيم الدولي للإخوان، خاصة بعد صدور قرار بالإفراج عن علي الحديدي، وعبد الرحمن الجمل، وحازم الجندي، الذين كانوا محتجزين بذات القضية، ونفذت الداخلية قرار إخلاء سبيلهم بالفعل".
ونفى المصدر نفسه ما نشرته صحيفة الفجر المصرية (خاصة) عن صفقة يقبل بمقتضاها جناح «المعتدلين» بجماعة الإخوان المسلمين بتمرير «مشروع التوريث» مقابل إغلاق ملف قضية «التنظيم الدولي» والحصول على بعض الامتيازات السياسية.
وشدد المصدر على أن أبو الفتوح «من أشد المعارضين بجماعة الإخوان لتولي جمال مبارك السلطة خلفا لوالده»، وأنه أعلن ذلك في أكثر من موقف.- أسلام أن لاين نت -

مرشد الاخوان بمصر يدعو للجهاد "لان ديار المسلمين مخربة
القاهرة (رويترز) - دعا المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين المحظورة بمصر محمد مهدي عاكف الى الجهاد "لان ديار المسلمين مخربة" ولان كثيرا من حكومات الدول الاسلامية "تنفذ أجندة خارجية".
لكنه قال في مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء انه لن يدعو أعضاء الجماعة في مصر للخروج في مظاهرات منعا لاراقة الدماء.
ويعتقد كثيرون ان جماعة الاخوان المسلمين وهي جماعة محظورة قانونا لكن السلطات تتغاضى في احيان كثيرة عن نشاطها هي كبرى جماعات المعارضة في مصر وسبق لها ان دعت ألوفا من انصارها الى التظاهر.
وفي المؤتمر الصحفي الذي عقد لبيان جهود الجماعة لمساندة الفلسطينيين الذين ينتابهم القلق بشأن أنباء تفيد بأن يهودا يعتزمون اقتحام الحرم القدسي الشريف انتقد عاكف مواقف الدول العربية والاسلامية التي يرى أنها متخاذلة.
وقال "معظم أو غالبية أو الكثير من هذه الانظمة تنفذ أجندة خارجية ضد رغبة الشعوب الاسلامية."
وأضاف "الشعب المصري والشعوب العربية والاسلامية على استعداد للتطوع بالملايين للجهاد في فلسطين ولكن الانظمة العربية تحول دون ذلك وتمنعهم من التوجه الى فلسطين."
وتابع أن "الشعوب الاسلامية محاصرة في بلدانها."
لكن جماعة الاخوان المسلمين تنبذ العنف وتقول انها تسعى لتحقيق أهدافها بالعمل السلمي.
وأضاف "أعضاء الجماعة لن يخرجوا في مظاهرات في الشوارع حتى لا تحدث مصادمات مع قوات الامن وتسيل الدماء."
وتابع أن حدوث ذلك "يحقق رغبة أمريكية وصهيونية في تحويل مصر الى أفغانستان وباكستان أخريين يتقاتل فيها المسلمون."
والمؤتمر الصحفي لعاكف هو الاول له منذ خلاف ظهر للعلن وأبرزته الصحف المحلية بين جناحين في الجماعة في الاسابيع الماضية حول تصعيد رئيس القسم السياسي الذي يعبر عن أفكار أكثر تحررا عصام العريان الى عضوية مكتب الارشاد في الجماعة خلفا لعضو توفي.
وقالت مصادر في الجماعة ان تصعيد العريان أرجيء بضغط من الجناح المحافظ الى يناير كانون الثاني المقبل الذي يشهد اجراء انتخابات لشغل مناصب قيادية في الجماعة.
وذكرت المصادر ان عاكف انسحب من اجتماع عاصف لمكتب الارشاد احتجاجا على موقف الجناح المحافظ من تصعيد العريان لكنه حضر اجتماعا بعد ذلك بأيام.
وغاب عن المؤتمر الصحفي محمد حبيب النائب الاول للمرشد العام للجماعة الذي ساند العريان.
وقال عاكف ردا على سؤال عن غيابه "حبيب موجود ويمارس مهام عمله ولا دخل لوسائل الاعلام بهذا الشأن الخاص بالاخوان.
لكنه قال في مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء انه لن يدعو أعضاء الجماعة في مصر للخروج في مظاهرات منعا لاراقة الدماء.
ويعتقد كثيرون ان جماعة الاخوان المسلمين وهي جماعة محظورة قانونا لكن السلطات تتغاضى في احيان كثيرة عن نشاطها هي كبرى جماعات المعارضة في مصر وسبق لها ان دعت ألوفا من انصارها الى التظاهر.
وفي المؤتمر الصحفي الذي عقد لبيان جهود الجماعة لمساندة الفلسطينيين الذين ينتابهم القلق بشأن أنباء تفيد بأن يهودا يعتزمون اقتحام الحرم القدسي الشريف انتقد عاكف مواقف الدول العربية والاسلامية التي يرى أنها متخاذلة.
وقال "معظم أو غالبية أو الكثير من هذه الانظمة تنفذ أجندة خارجية ضد رغبة الشعوب الاسلامية."
وأضاف "الشعب المصري والشعوب العربية والاسلامية على استعداد للتطوع بالملايين للجهاد في فلسطين ولكن الانظمة العربية تحول دون ذلك وتمنعهم من التوجه الى فلسطين."
وتابع أن "الشعوب الاسلامية محاصرة في بلدانها."
لكن جماعة الاخوان المسلمين تنبذ العنف وتقول انها تسعى لتحقيق أهدافها بالعمل السلمي.
وأضاف "أعضاء الجماعة لن يخرجوا في مظاهرات في الشوارع حتى لا تحدث مصادمات مع قوات الامن وتسيل الدماء."
وتابع أن حدوث ذلك "يحقق رغبة أمريكية وصهيونية في تحويل مصر الى أفغانستان وباكستان أخريين يتقاتل فيها المسلمون."
والمؤتمر الصحفي لعاكف هو الاول له منذ خلاف ظهر للعلن وأبرزته الصحف المحلية بين جناحين في الجماعة في الاسابيع الماضية حول تصعيد رئيس القسم السياسي الذي يعبر عن أفكار أكثر تحررا عصام العريان الى عضوية مكتب الارشاد في الجماعة خلفا لعضو توفي.
وقالت مصادر في الجماعة ان تصعيد العريان أرجيء بضغط من الجناح المحافظ الى يناير كانون الثاني المقبل الذي يشهد اجراء انتخابات لشغل مناصب قيادية في الجماعة.
وذكرت المصادر ان عاكف انسحب من اجتماع عاصف لمكتب الارشاد احتجاجا على موقف الجناح المحافظ من تصعيد العريان لكنه حضر اجتماعا بعد ذلك بأيام.
وغاب عن المؤتمر الصحفي محمد حبيب النائب الاول للمرشد العام للجماعة الذي ساند العريان.
وقال عاكف ردا على سؤال عن غيابه "حبيب موجود ويمارس مهام عمله ولا دخل لوسائل الاعلام بهذا الشأن الخاص بالاخوان.

مستشار الإخوان المصرية : عقدنا صفقة مع الأمن فى انتخابات ٢٠٠٥
الدكتور عبدالحميد الغزالى، المستشار السياسى للمرشد العام لجماعة «الإخوان المسلمين»، بعقد الجماعة «صفقة» مع الأمن خلال الانتخابات البرلمانية عام ٢٠٠٥، مستطرداً أن «النظام نقضها» بحسب تعبيره، مؤكداً أن خيرت الشاطر نائب المرشد اُعتقل بسبب هذه الصفقة.
ورفض الغزالى فى حواره مع «المصرى اليوم» توصيف ما حدث داخل مكتب إرشاد «الإخوان» بشأن تصعيد الدكتور عصام العريان للمكتب بأنه أزمة، وقال «دى حاجة بسيطة خالص».
وقال الرجل، وهو يتناول دواءه الكيميائى من مرض قاس ألمّ به منذ سنوات: «العمر قليل، ولن أكذب، أو أنافق، ولكنى أحب الإخوان، وأخاف عليهم، وحاولوا تقدير موقفنا».
وبحكم موقعه داخل الجماعة، حاولنا أن نعرف منه تفسيراً لكثير من الغموض الذى يكتنفها خاصة داخل مكتب الإرشاد، فى ظل أحداث وصفها بعض المحللين بأنها «بداية لانفجار صراعات داخل أجنحة الإخوان».
وكالعادة تحفظ المستشار السياسى للمرشد فى الحديث عن بعض ما يدور داخل أروقة الجماعة، لكنه تحدث باستفاضة فى أمور بعينها.. فإلى تفاصيل الحوار:
■ بداية ما الصورة حالياً داخل مكتب الإرشاد خاصة بعد الأزمة الأخيرة؟
- لا توجد أزمة من الأصل، والحياة تسير بشكل عادى داخل مكتب الإرشاد.
■ كيف ذلك.. العالم يعرف أن أزمة قد انفجرت بسبب رغبة المرشد مهدى عاكف فى تصعيد الدكتور عصام العريان وهو ما يرفضه الدكتور محمد حبيب والدكتور محمود عزت، وعلى إثرها ترددت أنباء باستقالة عاكف التى نفاها فيما بعد؟
- أولاً لا تقل أزمة، ثانياً المرشد أكد، وكذلك الدكتور محمد حبيب أن موضوع الاستقالة شائعة مغرضة.
■ ماذا تقصد بـ «شائعة مغرضة»؟
- أقصد أن أشخاصاً بعينهم يحاولون تنفيذ مخططات لحساب جهات معينة هدفها هدم جماعة الإخوان المسلمين.
■ من هم هؤلاء الأشخاص؟
- هم معروفون للناس كلها، ولن أذكر أسماء.
■ وهل من السهل اختراق وتفكيك جماعة الإخوان المسلمين؟
- هذا المستحيل بعينه، لأنها جماعة تقوم على نظام مؤسسى، ولها عقيدة تحيا بها، فهى عبارة عن نسيج واحد.
■ نعود مرة أخرى لمكتب الإرشاد، لماذا رفض كل من الدكتور محمد حبيب والدكتور محمود عزت تصعيد الدكتور عصام العريان للمكتب؟
- الدكتور حبيب والدكتور عزت لم يرفضا تصعيد شقيقهما الدكتور عصام، لكن ما حدث هو اختلاف فى تفسير اللائحة المنظمة لعمل مكتب الإرشاد.
■ نريد تفسيراً أكثر.. ما معنى اختلاف فى تفسير اللائحة؟
- عدد من الإخوة فسّر اللائحة على أساس أنه يجب الانتظار لحين حلول موعد انتخاب أعضاء مكتب الإرشاد، خاصة أنه بعد ثلاثة شهور، والبعض الآخر فسر اللائحة بأنه يجب تصعيده استثنائياً دون الانتظار لموعد الانتخابات، واستقر الأمر فى النهاية على الرأى الأول.
■ يوجد فى لائحة المكتب ظرف استثنائى يسمح بالتصعيد دونما انتظار الانتخابات كما حدث مع الـ(٥) الذين تم تصعيدهم منذ أكثر من عام، فلماذا لم يستخدم الظرف الاستثنائى مع العريان واستخدم مع غيره خاصة أن الدكتور عصام، كان قد حاز على أعلى الأصوات بين المرشحين الذين لم يوفقوا خلال انتخابات المكتب السابقة، إضافة إلى رغبة المرشد فى وجوده داخل المكتب؟
- لم يستخدم الظرف الاستثنائى مع الدكتور عصام العريان لسببين، الأول أن الانتخابات الطبيعية سوف تجرى قريباً خلال ثلاثة شهور، ثانياً أن تصعيد (٥) أشخاص يختلف عن تصعيد فرد.
■ قيل إن تيار المحافظين يخشى من العريان كونه من الإصلاحيين؟
- لا يوجد محافظون وإصلاحيون بهذا المعنى داخل الجماعة، ولكن يوجد اختلاف فى الرؤى ووجهات النظر، وهذه التباينات تجعل الجماعة فى النهاية تظهر بالوسطية والاعتدال، إضافة إلى أن الدكتور عصام مقبول من جميع الأطراف، ويحظى بتقدير كل الإخوان، ولا خوف مطلقاً من أحد على أحد داخل الجماعة.
■ تقول إن تفسير اللائحة انتهى إلى انتظار الانتخابات، وعندها يمكن أن يتم تصعيد العريان فى حال اكتسابه أصواتاً تسمح له بذلك، هذا بالنسبة لعضوية مكتب الإرشاد، لكن لماذا رفض كل من أمين عام الجماعة والنائب الأول لها، رغبة عاكف، فى أن يكون العريان نائباً له، خاصة أن اللائحة تمنح المرشد العام حق اختيار نوابه، وقد اختار عاكف حبيب نائباً له من قبل؟
- لم يرفض أحد رغبة المرشد، ولكنها اللائحة، حيث تقول إن للمرشد ثلاثة نواب بحيث يكون له نائبان من مصر، وهما موجودان بالفعل، فالدكتور محمد حبيب نائبه الأول، بينما المهندس خيرت الشاطر النائب الثانى، بينما الثالث لابد أن يكون من الخارج وهو متوفى، لذلك فإنه وحسب اللائحة لا يمكن تصعيد نائب فى ظل وجود نائبين من مصر للمرشد، حسبما تقضى اللائحة.
■ ماذا عن المرشد القادم للجماعة بعد إصرار عاكف على عدم الاستمرار؟
- فترة ولاية الأستاذ عاكف ستنتهى بعد ثلاثة شهور، ولذلك نحن ننتظر إلى موعد نهاية الولاية، فإذا أصر على رغبته فسوف تجرى انتخابات لاختيار المرشد الجديد.
■ كيف يتم انتخاب المرشد العام للجماعة؟
- عن طريق مكتب الإرشاد، الذى بدوره يأتى بواسطة مجلس شورى الجماعة.
■ تتحدثون عن انتخابات مكتب الإرشاد وانتخابات مجلس شورى الجماعة وكأنها عملية بسيطة، فكيف تتم فى ظل وجود متابعة أمنية على أعضاء الإخوان؟
- لقد اكتسبت الجماعة خبرة من خلال التاريخ الطويل مع الأمن، ولذلك نستطيع إجراء انتخابات، فمثلاً لقد انتهينا تماماً من انتخابات مجلس شورى الجماعة، وسوف يحدث ذلك فى انتخابات مكتب الإرشاد خلال الأيام المقبلة.
■ يقولون إن قيادات الإخوان، وتحديداً الدكتور محمد حبيب والدكتور محمود عزت، استطاعا أن يسلبا المرشد اختصاصاته.. فما رأيك فى ذلك؟
- الإخوان جماعة تقوم على المؤسسية، وقبلها المودة، فلا يمكن حدوث سلب لاختصاصات المرشد، فهو يقوم بممارسة مهام عمله دونما أى أشياء مما يقال، ولكن قلت لكم إن الاختلاف وارد خاصة عند تفسير لوائح أو غير ذلك من الأمور الإدارية.
■ كلامكم يبدو متفائلاً، لكن الواقع داخل مكتب الإرشاد عكس ذلك، فهل هذا نوع من الدهاء السياسى؟
- ليس كذلك، ولكن نحن نثق فى قدراتنا وأدواتنا للتعامل مع مثل هذه الأمور البسيطة، ولعلمك هذا ليس أول اختلاف ولا آخره، وطبيعة أى عمل أن يكون هناك تباين فى وجهات النظر.
■ بالمناسبة كم يبلغ عدد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين فى مصر وخارجها؟
- نحن فى مصر، والحمد لله، وصلنا إلى رقم ١٥ مليون إخوانى، حيث يوجد ١٠ ملايين يسمون «إخوان عاملين» فى الجماعة، بينما الخمسة الآخرون مؤيدون لأفكارها، وهذه ليست أمانى ولكنها إحصائيات، أما عن عدد الإخوان خارج مصر فلا أعرف الرقم بالضبط.
■ تقول إنها إحصائيات، هل هى خاصة بكم أم أنها إحصائيات عامة؟
- بالطبع لنا إحصائيات خاصة، وأيضاً أعلنت إحصائيات عامة فى مصر وخارجها بهذا الشأن.
■ باعتباركم المستشار السياسى لمرشد الإخوان نريد تفسيراً لقول المرشد مهدى عاكف، فى حواره مع «المصرى اليوم»، مؤخراً بأنه يوجد شىء غامض فى مكتب الإرشاد؟
- لا أعتقد أن المرشد يقصد مكتب الإرشاد، ولكن أتوقع أن تكون الجملة قد نُقلت بشكل خاطئ، لأن الغموض فيما يحيط بالإخوان، خاصة من النظام الحاكم والأمن.
■ ماذا تقصد؟
- أقصد الملاحقات الأمنية المتتالية من جانب النظام، التى تحدث بدون أسباب منطقية، ولا نعرف إلى متى ذلك ولكننا، كما قال فضيلة المرشد، «لن نُستفز مهما حدث لنا لأننا نؤمن بأن السلام والعفو هما الطريق إلى خير الوطن».
■ متى سوف يتم الإعلان عن برنامج حزب الإخوان؟
- بكل صراحة لقد انتهينا من تعديل برنامج الحزب، ولكن يتم تأجيله نظراً للظروف المحيطة، المتمثلة فى الملاحقات الأمنية ومحاولة الدولة إقصاء الجماعة عن العمل السياسى، ولذلك يتم اختيار الوقت المناسب للإعلان عنه.
■ وما موقف البرنامج النهائى من حكم الأقباط والمرأة وأيضاً هيئة العلماء؟
- لقد انتهينا إلى أنه لا يجوز للقبطى الولاية الكبرى المتمثلة فى رئاسة الدولة، فيما يحق له جميع المناصب دون استثناء، وأيضاً ينطبق هذا الاتفاق على المرأة، ويجب أن يعلم الجميع أن الإخوان يقدرون المرأة نظراً لتقدير الإسلام لها، وأيضاً نحن نحب الأقباط،
وأحب أن أوضح أمراً، هو أننا جميعاً كمصريين نسمَّى أقباط مصر فنحن أقباط مسلمون، ويوجد أقباط مسيحيون، أما الجزء الخاص بهيئة علماء المسلمين فأشير إلى أنه ضمن قوانين مجلس الشعب يوجد ما يُشير إلى هذه الهيئة، ونحن نقصد منها أن يكون لها دور استشارى فقط فيما يصدر من قوانين.
واختتم قولى فى مسألة عدم جواز تولى المرأة والقبطى الولاية الكبرى بأن ذلك رأى «فقهى» ليس من «نبت أفكار» الجماعة، وقد أخذنا به.
■ فى رأيكم كم مقعداً يمكن أن تفوز بها جماعة الإخوان فى الانتخابات البرلمانية المقبلة؟
- ولا مقعد واحد.
■ ولماذا؟
- نظراً لإلغاء الضمانة الكبرى لإيجاد انتخابات نزيهة، المتمثلة فى الإشراف القضائى الكامل على الانتخابات، وأيضاً فى ظل رغبة الدولة والنظام الحاكم فى إقصاء الإخوان تماماً من العمل السياسى فى مصر، فأنا أتوقع عدم السماح لأى من مرشحى الجماعة بالنجاح فى انتخابات البرلمان المقبلة.
■ عاكف ذكر فى حواره مع «المصرى اليوم» أن هناك صفقة لم تتم بين الإخوان والأمن فى الانتخابات البرلمانية السابقة، ما حقيقة ذلك؟
- كلام صحيح مائة بالمائة، حيث حدث اتفاق ما بين الأمن والجماعة بموجبه لا يحق للإخوان الترشيح فى أكثر من ١٥٠ دائرة.
■ ولماذا لم تكتمل الصفقة؟
- بصراحة نظراً لاكتساح الإخوان مقاعد لم تكن متوقعة، مما جعل الأمن يغضب ويشعر أن الجماعة لم تلتزم بالاتفاقية وقام بالضغط على الإخوان فى معظم الدوائر خلال المرحلتين الثانية والثالثة.
■ طبقاً لأحاديثكم فإن الإخوان هم الذين نقضوا الاتفاقية مع الأمن، وذلك من خلال حصدكم مقاعد كثيرة لم ترغبها الجهات الأمنية؟
- لا.. ليس كذلك، لقد اتفقوا معنا على الترشيح فى دوائر معينة، والتزمنا بها لكنهم لم يتوقعوا هذا النجاح، مما جعلهم يشعرون بالخوف من الاستمرار لذلك نقضوا العهد، وتدخلوا بشكل سافر، واتضح ذلك فى المرحلة الثالثة من الانتخابات، والحقيقة أن أقل تقدير لحسابات الجماعة كان يفترض أن نحصل على ١٣٨ مقعداً فى الانتخابات الماضية، يعنى أننا فقدنا على الأقل ٥٠ مقعداً بسبب تدخلات الأمن ورغبة النظام فى إيقاف تقدم الإخوان.
■ ما الأسباب الحقيقية فى نجاح الإخوان بـ(٨٨) مقعداً فى الانتخابات السابقة؟
- كثيرة، منها ثقة المواطن المصرى فى الجماعة، أيضاً كراهية كثير من المصريين للحزب الوطنى مما جعلهم يعطوننا أصواتهم نكاية فى أعضاء الوطنى، إضافة إلى الرغبة فى التغيير الذى هو من سُنة الحياة.
■ هل يمكن أن تحدث صفقات أخرى مع الأمن فى الانتخابات المقبلة؟
- لا أعتقد ذلك، خاصة فى ظل عدم التزام الأمن بهذا الأمر، ولك أن تعرف حقيقة لا يعلمها إلا أفراد، ألا وهى أن القبض على المهندس خيرت الشاطر جاء لكونه أدار كثيراً من أجزاء الاتفاق بين الأمن والجماعة خلال الانتخابات الماضية.
■ هذا بالنسبة للانتخابات البرلمانية، لكن ماذا عن تصوراتكم للانتخابات الرئاسية وتحديداً بشأن الرئيس المقبل؟
- الرئيس المقبل فى علم الغيب.
■ جمال مبارك هل يمكن أن يحكم مصر؟
- لن يحدث ذلك لأن طبيعة الشعب المصرى تأبى الاحتكار، وتأكد أنه بانتهاء ولاية الرئيس مبارك، لأى سبب من الأسباب، لن يحدث توريث.
■ ما رأيكم فى القول بأن جمال يمكن أن يحكم مصر فى ظل حياة الرئيس مبارك؟
- من خلال حكم الرئيس مبارك، الواضح أنه لن يترك مقعده لأحد حتى وإن كان لأحد أبنائه، فهو يرغب فى الاستمرار إلى ما لا نهاية.
■ فى حالة إجراء انتخابات حرة نزيهة، هل يمكن أن تعطوا أصواتكم لجمال مبارك؟
- لن نعطيه أصواتنا أبداً لثقتنا أنه غير مؤهل لهذا المكان الكبير، لأن حكم مصر يجب أن يتم من خلال رجل له باع فى السياسة، وتاريخ أبيض ناصع، وإجماع من جميع القوى والمؤسسات بشكل ديمقراطى ودون ضغوط من قبل النظام.
■ هل تتوقعون أن يحكم الإخوان مصر؟
- بل نحن واثقون أن يوماً سوف يأتى بإذن الله تكون فيه جماعة الإخوان المسلمين حاكمة لمصر على الرغم من أننا نهاب الحكم لأنه مسؤولية كبرى، ولكن نحن لا نسعى لذلك، بل نرغب فى أن يحكمنا أحد بالإسلام بمعنى نحب أن «نُحكَم بالإسلام ولا نَحكُم بالإسلام»، وعموماً لماذا لا يحكم الإخوان مصر، فلقد حكمها المماليك والأحزاب والسيدات أيضاً حكمت مصر، والجميع يعرف أن للجماعة كوادر مؤهلة وقادرة على ذلك.
■ ما رأيكم فى مجموعة الحركات السياسية التى تظهر من حين إلى آخر مثل «ما يحكمش»، والائتلاف الديمقراطى وغيرهما؟
- الاتفاق والترابط من أجل محاربة الفساد شىء محمود، ولكن ما نطالب به هو توحيد الصفوف ضد الظلم والاستبداد وإنكار الذات، والبعد عن عمل «شو إعلامى»، حتى نصل فى النهاية إلى نتيجة تتمثل فى التغيير والوصول إلى الديمقراطية التى يمكن أن تقضى على معظم المشاكل.- أيلاف- المصرى اليوم -
ورفض الغزالى فى حواره مع «المصرى اليوم» توصيف ما حدث داخل مكتب إرشاد «الإخوان» بشأن تصعيد الدكتور عصام العريان للمكتب بأنه أزمة، وقال «دى حاجة بسيطة خالص».
وقال الرجل، وهو يتناول دواءه الكيميائى من مرض قاس ألمّ به منذ سنوات: «العمر قليل، ولن أكذب، أو أنافق، ولكنى أحب الإخوان، وأخاف عليهم، وحاولوا تقدير موقفنا».
وبحكم موقعه داخل الجماعة، حاولنا أن نعرف منه تفسيراً لكثير من الغموض الذى يكتنفها خاصة داخل مكتب الإرشاد، فى ظل أحداث وصفها بعض المحللين بأنها «بداية لانفجار صراعات داخل أجنحة الإخوان».
وكالعادة تحفظ المستشار السياسى للمرشد فى الحديث عن بعض ما يدور داخل أروقة الجماعة، لكنه تحدث باستفاضة فى أمور بعينها.. فإلى تفاصيل الحوار:
■ بداية ما الصورة حالياً داخل مكتب الإرشاد خاصة بعد الأزمة الأخيرة؟
- لا توجد أزمة من الأصل، والحياة تسير بشكل عادى داخل مكتب الإرشاد.
■ كيف ذلك.. العالم يعرف أن أزمة قد انفجرت بسبب رغبة المرشد مهدى عاكف فى تصعيد الدكتور عصام العريان وهو ما يرفضه الدكتور محمد حبيب والدكتور محمود عزت، وعلى إثرها ترددت أنباء باستقالة عاكف التى نفاها فيما بعد؟
- أولاً لا تقل أزمة، ثانياً المرشد أكد، وكذلك الدكتور محمد حبيب أن موضوع الاستقالة شائعة مغرضة.
■ ماذا تقصد بـ «شائعة مغرضة»؟
- أقصد أن أشخاصاً بعينهم يحاولون تنفيذ مخططات لحساب جهات معينة هدفها هدم جماعة الإخوان المسلمين.
■ من هم هؤلاء الأشخاص؟
- هم معروفون للناس كلها، ولن أذكر أسماء.
■ وهل من السهل اختراق وتفكيك جماعة الإخوان المسلمين؟
- هذا المستحيل بعينه، لأنها جماعة تقوم على نظام مؤسسى، ولها عقيدة تحيا بها، فهى عبارة عن نسيج واحد.
■ نعود مرة أخرى لمكتب الإرشاد، لماذا رفض كل من الدكتور محمد حبيب والدكتور محمود عزت تصعيد الدكتور عصام العريان للمكتب؟
- الدكتور حبيب والدكتور عزت لم يرفضا تصعيد شقيقهما الدكتور عصام، لكن ما حدث هو اختلاف فى تفسير اللائحة المنظمة لعمل مكتب الإرشاد.
■ نريد تفسيراً أكثر.. ما معنى اختلاف فى تفسير اللائحة؟
- عدد من الإخوة فسّر اللائحة على أساس أنه يجب الانتظار لحين حلول موعد انتخاب أعضاء مكتب الإرشاد، خاصة أنه بعد ثلاثة شهور، والبعض الآخر فسر اللائحة بأنه يجب تصعيده استثنائياً دون الانتظار لموعد الانتخابات، واستقر الأمر فى النهاية على الرأى الأول.
■ يوجد فى لائحة المكتب ظرف استثنائى يسمح بالتصعيد دونما انتظار الانتخابات كما حدث مع الـ(٥) الذين تم تصعيدهم منذ أكثر من عام، فلماذا لم يستخدم الظرف الاستثنائى مع العريان واستخدم مع غيره خاصة أن الدكتور عصام، كان قد حاز على أعلى الأصوات بين المرشحين الذين لم يوفقوا خلال انتخابات المكتب السابقة، إضافة إلى رغبة المرشد فى وجوده داخل المكتب؟
- لم يستخدم الظرف الاستثنائى مع الدكتور عصام العريان لسببين، الأول أن الانتخابات الطبيعية سوف تجرى قريباً خلال ثلاثة شهور، ثانياً أن تصعيد (٥) أشخاص يختلف عن تصعيد فرد.
■ قيل إن تيار المحافظين يخشى من العريان كونه من الإصلاحيين؟
- لا يوجد محافظون وإصلاحيون بهذا المعنى داخل الجماعة، ولكن يوجد اختلاف فى الرؤى ووجهات النظر، وهذه التباينات تجعل الجماعة فى النهاية تظهر بالوسطية والاعتدال، إضافة إلى أن الدكتور عصام مقبول من جميع الأطراف، ويحظى بتقدير كل الإخوان، ولا خوف مطلقاً من أحد على أحد داخل الجماعة.
■ تقول إن تفسير اللائحة انتهى إلى انتظار الانتخابات، وعندها يمكن أن يتم تصعيد العريان فى حال اكتسابه أصواتاً تسمح له بذلك، هذا بالنسبة لعضوية مكتب الإرشاد، لكن لماذا رفض كل من أمين عام الجماعة والنائب الأول لها، رغبة عاكف، فى أن يكون العريان نائباً له، خاصة أن اللائحة تمنح المرشد العام حق اختيار نوابه، وقد اختار عاكف حبيب نائباً له من قبل؟
- لم يرفض أحد رغبة المرشد، ولكنها اللائحة، حيث تقول إن للمرشد ثلاثة نواب بحيث يكون له نائبان من مصر، وهما موجودان بالفعل، فالدكتور محمد حبيب نائبه الأول، بينما المهندس خيرت الشاطر النائب الثانى، بينما الثالث لابد أن يكون من الخارج وهو متوفى، لذلك فإنه وحسب اللائحة لا يمكن تصعيد نائب فى ظل وجود نائبين من مصر للمرشد، حسبما تقضى اللائحة.
■ ماذا عن المرشد القادم للجماعة بعد إصرار عاكف على عدم الاستمرار؟
- فترة ولاية الأستاذ عاكف ستنتهى بعد ثلاثة شهور، ولذلك نحن ننتظر إلى موعد نهاية الولاية، فإذا أصر على رغبته فسوف تجرى انتخابات لاختيار المرشد الجديد.
■ كيف يتم انتخاب المرشد العام للجماعة؟
- عن طريق مكتب الإرشاد، الذى بدوره يأتى بواسطة مجلس شورى الجماعة.
■ تتحدثون عن انتخابات مكتب الإرشاد وانتخابات مجلس شورى الجماعة وكأنها عملية بسيطة، فكيف تتم فى ظل وجود متابعة أمنية على أعضاء الإخوان؟
- لقد اكتسبت الجماعة خبرة من خلال التاريخ الطويل مع الأمن، ولذلك نستطيع إجراء انتخابات، فمثلاً لقد انتهينا تماماً من انتخابات مجلس شورى الجماعة، وسوف يحدث ذلك فى انتخابات مكتب الإرشاد خلال الأيام المقبلة.
■ يقولون إن قيادات الإخوان، وتحديداً الدكتور محمد حبيب والدكتور محمود عزت، استطاعا أن يسلبا المرشد اختصاصاته.. فما رأيك فى ذلك؟
- الإخوان جماعة تقوم على المؤسسية، وقبلها المودة، فلا يمكن حدوث سلب لاختصاصات المرشد، فهو يقوم بممارسة مهام عمله دونما أى أشياء مما يقال، ولكن قلت لكم إن الاختلاف وارد خاصة عند تفسير لوائح أو غير ذلك من الأمور الإدارية.
■ كلامكم يبدو متفائلاً، لكن الواقع داخل مكتب الإرشاد عكس ذلك، فهل هذا نوع من الدهاء السياسى؟
- ليس كذلك، ولكن نحن نثق فى قدراتنا وأدواتنا للتعامل مع مثل هذه الأمور البسيطة، ولعلمك هذا ليس أول اختلاف ولا آخره، وطبيعة أى عمل أن يكون هناك تباين فى وجهات النظر.
■ بالمناسبة كم يبلغ عدد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين فى مصر وخارجها؟
- نحن فى مصر، والحمد لله، وصلنا إلى رقم ١٥ مليون إخوانى، حيث يوجد ١٠ ملايين يسمون «إخوان عاملين» فى الجماعة، بينما الخمسة الآخرون مؤيدون لأفكارها، وهذه ليست أمانى ولكنها إحصائيات، أما عن عدد الإخوان خارج مصر فلا أعرف الرقم بالضبط.
■ تقول إنها إحصائيات، هل هى خاصة بكم أم أنها إحصائيات عامة؟
- بالطبع لنا إحصائيات خاصة، وأيضاً أعلنت إحصائيات عامة فى مصر وخارجها بهذا الشأن.
■ باعتباركم المستشار السياسى لمرشد الإخوان نريد تفسيراً لقول المرشد مهدى عاكف، فى حواره مع «المصرى اليوم»، مؤخراً بأنه يوجد شىء غامض فى مكتب الإرشاد؟
- لا أعتقد أن المرشد يقصد مكتب الإرشاد، ولكن أتوقع أن تكون الجملة قد نُقلت بشكل خاطئ، لأن الغموض فيما يحيط بالإخوان، خاصة من النظام الحاكم والأمن.
■ ماذا تقصد؟
- أقصد الملاحقات الأمنية المتتالية من جانب النظام، التى تحدث بدون أسباب منطقية، ولا نعرف إلى متى ذلك ولكننا، كما قال فضيلة المرشد، «لن نُستفز مهما حدث لنا لأننا نؤمن بأن السلام والعفو هما الطريق إلى خير الوطن».
■ متى سوف يتم الإعلان عن برنامج حزب الإخوان؟
- بكل صراحة لقد انتهينا من تعديل برنامج الحزب، ولكن يتم تأجيله نظراً للظروف المحيطة، المتمثلة فى الملاحقات الأمنية ومحاولة الدولة إقصاء الجماعة عن العمل السياسى، ولذلك يتم اختيار الوقت المناسب للإعلان عنه.
■ وما موقف البرنامج النهائى من حكم الأقباط والمرأة وأيضاً هيئة العلماء؟
- لقد انتهينا إلى أنه لا يجوز للقبطى الولاية الكبرى المتمثلة فى رئاسة الدولة، فيما يحق له جميع المناصب دون استثناء، وأيضاً ينطبق هذا الاتفاق على المرأة، ويجب أن يعلم الجميع أن الإخوان يقدرون المرأة نظراً لتقدير الإسلام لها، وأيضاً نحن نحب الأقباط،
وأحب أن أوضح أمراً، هو أننا جميعاً كمصريين نسمَّى أقباط مصر فنحن أقباط مسلمون، ويوجد أقباط مسيحيون، أما الجزء الخاص بهيئة علماء المسلمين فأشير إلى أنه ضمن قوانين مجلس الشعب يوجد ما يُشير إلى هذه الهيئة، ونحن نقصد منها أن يكون لها دور استشارى فقط فيما يصدر من قوانين.
واختتم قولى فى مسألة عدم جواز تولى المرأة والقبطى الولاية الكبرى بأن ذلك رأى «فقهى» ليس من «نبت أفكار» الجماعة، وقد أخذنا به.
■ فى رأيكم كم مقعداً يمكن أن تفوز بها جماعة الإخوان فى الانتخابات البرلمانية المقبلة؟
- ولا مقعد واحد.
■ ولماذا؟
- نظراً لإلغاء الضمانة الكبرى لإيجاد انتخابات نزيهة، المتمثلة فى الإشراف القضائى الكامل على الانتخابات، وأيضاً فى ظل رغبة الدولة والنظام الحاكم فى إقصاء الإخوان تماماً من العمل السياسى فى مصر، فأنا أتوقع عدم السماح لأى من مرشحى الجماعة بالنجاح فى انتخابات البرلمان المقبلة.
■ عاكف ذكر فى حواره مع «المصرى اليوم» أن هناك صفقة لم تتم بين الإخوان والأمن فى الانتخابات البرلمانية السابقة، ما حقيقة ذلك؟
- كلام صحيح مائة بالمائة، حيث حدث اتفاق ما بين الأمن والجماعة بموجبه لا يحق للإخوان الترشيح فى أكثر من ١٥٠ دائرة.
■ ولماذا لم تكتمل الصفقة؟
- بصراحة نظراً لاكتساح الإخوان مقاعد لم تكن متوقعة، مما جعل الأمن يغضب ويشعر أن الجماعة لم تلتزم بالاتفاقية وقام بالضغط على الإخوان فى معظم الدوائر خلال المرحلتين الثانية والثالثة.
■ طبقاً لأحاديثكم فإن الإخوان هم الذين نقضوا الاتفاقية مع الأمن، وذلك من خلال حصدكم مقاعد كثيرة لم ترغبها الجهات الأمنية؟
- لا.. ليس كذلك، لقد اتفقوا معنا على الترشيح فى دوائر معينة، والتزمنا بها لكنهم لم يتوقعوا هذا النجاح، مما جعلهم يشعرون بالخوف من الاستمرار لذلك نقضوا العهد، وتدخلوا بشكل سافر، واتضح ذلك فى المرحلة الثالثة من الانتخابات، والحقيقة أن أقل تقدير لحسابات الجماعة كان يفترض أن نحصل على ١٣٨ مقعداً فى الانتخابات الماضية، يعنى أننا فقدنا على الأقل ٥٠ مقعداً بسبب تدخلات الأمن ورغبة النظام فى إيقاف تقدم الإخوان.
■ ما الأسباب الحقيقية فى نجاح الإخوان بـ(٨٨) مقعداً فى الانتخابات السابقة؟
- كثيرة، منها ثقة المواطن المصرى فى الجماعة، أيضاً كراهية كثير من المصريين للحزب الوطنى مما جعلهم يعطوننا أصواتهم نكاية فى أعضاء الوطنى، إضافة إلى الرغبة فى التغيير الذى هو من سُنة الحياة.
■ هل يمكن أن تحدث صفقات أخرى مع الأمن فى الانتخابات المقبلة؟
- لا أعتقد ذلك، خاصة فى ظل عدم التزام الأمن بهذا الأمر، ولك أن تعرف حقيقة لا يعلمها إلا أفراد، ألا وهى أن القبض على المهندس خيرت الشاطر جاء لكونه أدار كثيراً من أجزاء الاتفاق بين الأمن والجماعة خلال الانتخابات الماضية.
■ هذا بالنسبة للانتخابات البرلمانية، لكن ماذا عن تصوراتكم للانتخابات الرئاسية وتحديداً بشأن الرئيس المقبل؟
- الرئيس المقبل فى علم الغيب.
■ جمال مبارك هل يمكن أن يحكم مصر؟
- لن يحدث ذلك لأن طبيعة الشعب المصرى تأبى الاحتكار، وتأكد أنه بانتهاء ولاية الرئيس مبارك، لأى سبب من الأسباب، لن يحدث توريث.
■ ما رأيكم فى القول بأن جمال يمكن أن يحكم مصر فى ظل حياة الرئيس مبارك؟
- من خلال حكم الرئيس مبارك، الواضح أنه لن يترك مقعده لأحد حتى وإن كان لأحد أبنائه، فهو يرغب فى الاستمرار إلى ما لا نهاية.
■ فى حالة إجراء انتخابات حرة نزيهة، هل يمكن أن تعطوا أصواتكم لجمال مبارك؟
- لن نعطيه أصواتنا أبداً لثقتنا أنه غير مؤهل لهذا المكان الكبير، لأن حكم مصر يجب أن يتم من خلال رجل له باع فى السياسة، وتاريخ أبيض ناصع، وإجماع من جميع القوى والمؤسسات بشكل ديمقراطى ودون ضغوط من قبل النظام.
■ هل تتوقعون أن يحكم الإخوان مصر؟
- بل نحن واثقون أن يوماً سوف يأتى بإذن الله تكون فيه جماعة الإخوان المسلمين حاكمة لمصر على الرغم من أننا نهاب الحكم لأنه مسؤولية كبرى، ولكن نحن لا نسعى لذلك، بل نرغب فى أن يحكمنا أحد بالإسلام بمعنى نحب أن «نُحكَم بالإسلام ولا نَحكُم بالإسلام»، وعموماً لماذا لا يحكم الإخوان مصر، فلقد حكمها المماليك والأحزاب والسيدات أيضاً حكمت مصر، والجميع يعرف أن للجماعة كوادر مؤهلة وقادرة على ذلك.
■ ما رأيكم فى مجموعة الحركات السياسية التى تظهر من حين إلى آخر مثل «ما يحكمش»، والائتلاف الديمقراطى وغيرهما؟
- الاتفاق والترابط من أجل محاربة الفساد شىء محمود، ولكن ما نطالب به هو توحيد الصفوف ضد الظلم والاستبداد وإنكار الذات، والبعد عن عمل «شو إعلامى»، حتى نصل فى النهاية إلى نتيجة تتمثل فى التغيير والوصول إلى الديمقراطية التى يمكن أن تقضى على معظم المشاكل.- أيلاف- المصرى اليوم -
------------------------------------------------------------------





