احالة شيراك امام القضاء في سابقة من نوعها لرئيس فرنسي سابق

الجمعة، أكتوبر 30، 2009


بدء محاكمة مستشار بالبيت الأبيض عرض بيع أسرار لإسرائيل


واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) -- بدأت في العاصمة الأمريكية واشنطن جلسات محاكمة أحد أبرز العلماء المتخصصين في تكنولوجيا الفضاء، بعد أن قبضت عليه الشرطة إثر إعرابه عن استعداده للتجسس لصالح أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، وذلك في اتصال مع شخص كان في الواقع عميلاً سرياً لمكتب التحقيقات الفيدرالي FBI.
وقررت المحكمة رفض إطلاق سراح العالم ستيورت نوزت، الذي كان يمتلك تصريحاً "شديد السرية" يضمن له الوصول إلى معلومات حساسة، إلى جانبه منصبه الاستشاري السابق بقضايا الفضاء بالبيت الأبيض وعمله على تطوير برامج دفاعية، بسبب خطورة الجريمة الموجهة إليه ووجود أدلة قاطعة ضده تتمثل في شريط فيديو يظهره خلال المفاوضات مع العميل المزعوم.
وظهر نوزت خلال الجلسة وهو يرتدي ملابس السجن، وقد دافع عن نفسه بالقول إنه "غير مذنب" لكن القاضي رفض إطلاق سراحه بكفالة بانتظار تشكيل هيئة محلفين للنظر بقضيته.
وخلال الجلسة، عرض الادعاء شريط فيديو يظهر فيه نوزت وهو يتحدث إلى عميل مزعوم طالباً منه الحصول على جواز سفر مزور وتأمين أموال تسهل له السفر إلى دولة لا تربطها بالولايات المتحدة اتفاقية لتبادل المطلوبين.
ويقوم العميل خلال التسجيل بالطلب من نوزت إحضار الكثير من المعلومات السرية لصالح جهاز الاستخبارات الإسرائيلية، فيرد الأخير قائلاً: "الأمر ليس مرتبطاً بكمية كبيرة من الوثائق فحسب.. أنا هنا أقرر مستقبل مهنتي."
روابط ذات علاقة
وعرض العميل المتخفي على نوزت تسهيل نقل زوجته، لكن الأخير قال إنها لن ترافقه لأنها "تطرح الكثير من الأسئلة،" وقد لوحظ غياب الزوجة عن الجلسة.
وقال أنطوني أسانسيون، مساعد المدعي العام الأمريكي، إن نوزت كان على وشك بيع "معلومات دفاعية كان وقوعها في أيد أجنبية سيؤثر على الأمن القومي الأمريكي."
وكان نوزت قد عمل مستشاراً للرئيس الأمريكي السابق، جورج بوش، من الفترة ما بين عامي 2000 و 2006، لشؤون أبحاث الفضاء، كما ساعد على تطوير أنظمة دفاعية لصالح البحرية الأمريكية ووكالة الفضاء "ناسا."
وخلال الفترة ما بين 1998 و2008، عمل نوزت مستشاراً لصالح شركة فضاء مملوكة للحكومة الإسرائيلية، وذلك مقابل مبالغ وصلت إلى 225 ألف دولار.
وفي مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، اتصل عميل من FBI بنوزت، وقدم نفسه على أنه عنصر في الاستخبارات الإسرائيلية، عارضاً عليه بيع معلومات سرية لتل أبيب.
وقد جرت عدة لقاءات بينهما، عبر خلالها نوزت عن رغبته بالعمل لصالح الاستخبارات الإسرائيلية، وقدم بعد ذلك ملفات توصف بأنها "سرية" للعمل المزعوم.
يشار إلى أن لائحة الاتهام لا تشمل تقديم أي وثيقة أو اتهام ضد الحكومة الإسرائيلية نفسها.



احالة شيراك امام القضاء في سابقة من نوعها لرئيس فرنسي سابق

باريس (ا ف ب) - احيل الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك امام محكمة باريس في قضية وظائف وهمية في بلدية باريس عندما كان عمدتها، في سابقة من نوعها لرئيس فرنسي.
وبعدما استفاد شيراك (76 عاما) من حصانة قضائية خلال توليه منصب الرئيس في ولايتين متتاليتين مدتهما 12 عاما، وجهت اليه في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2007 تهمة "اختلاس اموال عامة" في قضية وظائف محاباة مفترضة دفع رواتبها مكتب عمدة باريس الذي كان يتولاه شيراك بين 1977 و1995.
واوضح مقربون من الرئيس السابق (1995-2007)، الذي استفاد في الملف عينه من "اسقاط تهمة تزوير وثائق عامة"، انه "اخذ علما بهذا القرار كمتقاض مثله مثل سواه".
واضاف المقربون ان الرئيس السابق "هادىء ومصمم على ان يثبت امام المحكمة ان ايا من الوظائف التي لا تزال موضع سجال لم يكن وظيفة وهمية".
وشمل التحقيق الذي اجرته قاضية التحقيق كزافيير سيميوني 35 وظيفة وهمية مفترضة خلال فترة تمتد بين 1983 و1998، اي منذ بداية ثاني ولاية لشيراك كعمدة باريس الى السنوات الثلاث الاولى من عهد خلفه في هذا المنصب جان تيبيري.
الا ان مكتب شيراك الاعلامي اعلن ان الرئيس السابق احيل امام محكمة جنح باريس فقط في قضية "21 وظيفة اعتبرت وهمية".
واحيل امام محكمة جنح باريس تسعة اشخاص على الاقل، في اطار هذه القضية، وهناك تسعة آخرون استفادوا من اسقاط التهم عنهم بينهم برنار بليد، الامين العام السابق لبلدية باريس، كما افاد مصدر قضائي.
وطلبت النيابة العامة، التي تمثل وزارة العدل، اسقاط جميع التهم الواردة في هذه القضية، معللة قرارها بان الافعال السابقة للعام 1992 سقطت بالتقادم وان التحقيق لم يسمح بتحديد المخالفة في الافعال اللاحقة.
ورغم ان اسم شيراك ورد في العديد من الدعاوى القضائية، الا ان قضية الموظفين هذه هي الوحيدة التي وجه اليه الاتهام فيها.
ومن بين المستفيدين المفترضين من هذه الوظائف الوهمية محافظ سابق يشتبه بانه استفاد من سائق كانت بلدية باريس تدفع راتبه. وهذا هو العقد الوحيد الذي وقعه شيراك بخط يده.
وكان شيراك اعلن تحمله مسؤولية هذه الوظائف التابعة لبلدية باريس، مؤكدا انها كانت ضرورية، ونافيا اي اختلاس للاموال العامة.
ولم تلق فكرة احالة رئيس سابق الى محكمة الجنح، اي تأييد في اوساط الطبقة السياسية، سواء في اليسار او اليمين.
واعرب مساعد المتحدث باسم حزب التجمع من اجل حركة شعبية (الحاكم) دومينيك باييه، عن "الاسف لهذه النهاية"، معتبرا اياها "اختبارا مؤلما" للرئيس السابق. وقال "جاك شيراك شخصية يحبها الفرنسيون كثيرا. من المؤسف ان يحال، في نهاية حياته المهنية، الى محكمة الجنح".
وكانت الزعيمة الاشتراكية سيغولين روايال اعلنت، قبل صدور قرار قاضية التحقيق، ان احالة شيراك الى المحكمة في حال حصلت "لن تكون جيدة لصورة فرنسا".
ويكرس شيراك وقته الآن لمؤسسة انشأها تعنى بالتنمية المستدامة والحوار بين الثقافات. وهو لا يزال يتمتع بشعبية كبيرة في بلاده حيث اظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه في 13 تشرين الاول/اكتوبر ان 76% من الفرنسيين يؤيدونه، متقدما بذلك على جميع السياسيين في فرنسا.

--------------------------------------------------------------------------------------------------