مطالبة بإقالة شيخ الأزهر بعد إجباره فتاة على خلع النقاب -سقطات طنطاوي

الثلاثاء، أكتوبر 06، 2009

قرار شيخ الأزهر بمنع النقاب يثير ردود أفعال متباينة


قال لها: «أنا أفهم في الدين أكثر من اللي خلفوكي»


طنطاوي لتلميذة منقبة أجبرها على خلعه: أُمَّال لو حلوة شوية كنتي عملتي إيه؟

برلمانيون مصريون يطالبون بعزلة
في رد فعل سريع، على توبيخه طالبة منقبة، ونيته إصدار قرار بمنع دخول المعلمات والطالبات المنقبات الى المعاهد الدينية، طالب برلمانيون مصريون بعزل شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي من منصبه.وكان طنطاوي أجبر تلميذة منقبة، على خلع نقابها، أثناء جولة تفقدية لمعاهد الأزهر لمتابعة استعدادها لمواجهة مرض «أنفلونزا الخنازير»، وسخر من التلميذة التي تدرس في المرحلة الإعدادية في «معهد أحمد الليبي» في مدينة نصر، وقال لها نصا: «أُمَّال لو حلوة شوية كنتي عملتي إيه؟ أنا أفهم في الدين أكثر من اللي خلفوكي».وأكدت صحيفة «المصري اليوم» المستقلة (ا ف ب)، ان شيخ الازهر قال امام التلميذات ان «النقاب مجرد عادة ولا علاقة له بالدين الاسلامي من قريب او بعيد».واستجابت الطالبة لطنطاوي، رغم ان احدى مدرساتها دافعت عنها قائلة انها لا ترتدي النقاب في قاعة الدرس، وانما وضعته فقط عندما علمت بزيارة شيخ الازهر والوفد المرافق له.
دخلت قضية ارتداء النقاب في مصر منعطفاً جديداً بعد أن طالب النائب عن «الإخوان المسلمين» في مجلس الشعب حمدي حسن بعزل شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي من منصبه، عقب إعلان الشيخ اعتزامه منع المنتقبات من دخول المعاهد الأزهرية في مصر، وإجباره إحداهن على خلع نقابها على الملأ، ودعوته أعضاء هيئة كبار العلماء- مجمع البحوث- إلى عقد جلسة غير عادية لمناقشة وضع النقاب في مصر، لاستصدار فتوى مجمعية تدعو إلى كره ارتداء النقاب.
وأكد حسن، في سؤال برلماني توجه به إلى رئيس مجلس الوزراء أحمد نظيف، أن طنطاوي أصبح يسيء إلى المؤسسة الدينية التي ينتمي إليها. وانتقد «كيف سمح» شيخ الأزهر لنفسه «أن يتهجم على فتاة في مقتبل العمر». وتساءل: «لماذا لم يصدر شيخ الأزهر بياناً يستنكر فيه أسر المسجد الأقصى؟، أم انه لا يعلم ذلك كعادته».
وبالرغم من رفضه ارتداء النقاب، استنكر المفكر الإسلامي جمال البنا ما قام به شيخ الأزهر وأكد رفضه أن يتم الاعتداء على المنتقبات ونزع أنقبتهن بالقوة، مؤكداً أنه لا سلطة لبشر على بشر في المسائل الشخصية.
وكرر الشيخ فرحات المنجي، وهو من علماء الأزهر، عدم فرضية النقاب شرعاً ولا النهي عنه أيضا، رافضاً استصدار أي فتوى أو قرار يمنع ارتداء النقاب إلا إذا صدر قرار يفرض ارتداء الحجاب، «كما هو معمول به في إيران».
وكانت حملات مناهضة النقاب زادت خلال الأيام الماضية على المستوى الرسمي، بدأتها وزارة الأوقاف بإجبار الموظفات لديها على خلع النقاب، وحض أئمة المساجد على الترويج للفكرة، بينما منع وزير التعليم العالي هاني هلال المنتقبات من الالتحاق بمدن التسكين الجامعية مهما كانت تقديراتهن.
واعتبر الكاتب اليساري أيمن عبد الرسول موقف شيخ الأزهر من النقاب موقفاً وقتياً دفعه إليه انفعاله بعد رد التلميذة والمعلمة عليه.
وشكك عبد الرسول في أن يكون الشيخ قد أقر مسبقاً قرار منع النقاب من المعاهد الأزهرية، مبدياً استياءه من ازدراء طنطاوي لصورة الفتاة ورده «المُتعجرف» على معلمتها، مشيراً إلى أنه من أشد الرافضين للنقاب، «ولكن لا يحق لشيخ الأزهر أن يكون منعه للنقاب مبنياً على انفعالات شخصية، في ما عدا ذلك يكون منع النقاب واجباً وطنياً».

نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصدر أمني مصري قوله "إن الشرطة تلقت أوامر شفهية بمنع الفتيات المنقبات من دخول المؤسسات التعليمية الأزهرية بما فيها الإعدادية والثانوية، إلى جانب المدن الجامعية الخاصة بالفتيات".
وأضاف المصدر الأمني الذي رفض ذكر اسمه أن هذا الإجراء يأتي لدواع أمنية، لكنه لم يحدد أيا من تلك الدواعي.
وقالت الوكالة إن تلك الخطوة تأتي في إطار الحملة الحكومية لقمع تزايد "الإسلام المتطرف المتزايد بمصر" حسب تعبيرها.
وكان شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي قد أمر تلميذة في معهد أزهري بخلع النقاب، مؤكدا أنه سيمنع ارتداءه في جميع المعاهد الأزهرية.
حدث ذلك أثناء تفقد طنطاوي السبت الماضي بعض المعاهد الأزهرية بمناسبة بدء العام الدراسي للتأكد من اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة ضد إنفلونزا الخنازير.
وذكرت صحيفة "المصري اليوم" المستقلة أن شيخ الأزهر فوجئ أثناء زيارته لمعهد أزهري في حي مدينة نصر شمال شرق القاهرة بتلميذة في الصف الثاني الإعدادي ترتدي النقاب داخل قاعة الدرس فانفعل وطالبها بخلعه.
طنطاوي يفجر معركة جديدة برفضه النقاب
(الفرنسية-أرشيف)وقالت الصحيفة إن الشيخ طنطاوي قال أمام التلميذات إن النقاب مجرد عادة ولا علاقة له بالدين الإسلامي من قريب أو بعيد.
واستجابت الطالبة لشيخ الأزهر رغم محاولة إحدى مدرساتها الدفاع عنها قائلة إنها لا ترتدي النقاب في قاعة الدرس، وإنما وضعته فقط عندما علمت بزيارة شيخ الأزهر والوفد المرافق له. لكن طنطاوي رد قائلا "أنا أعلم بالدين أفضل منك ومن والديك".
وغادر طنطاوي القاهرة مساء الأحد في زيارة لطاجيكستان، ولم يصدر تعليق عنه أو عن مكتبه على الواقعة.
لكن الدكتور عبد المعطي بيومي عضو مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر قال" نحن جميعا متفقون على أن النقاب ليس واجبا دينيا وليس فرضا ولا سنة، وإنما يعتمد على روايات ضعيفة لا يعتد بها، وهو مجرد عادة".
وأضاف "أن حركة طالبان أجبرت النساء على ارتداء النقاب، والظاهرة تنتشر، وحان الوقت لمواجهتها".وأثار موقف شيخ الأزهر جدلا برلمانيا، وقال عضو كتلة الإخوان النائب حمدي حسن في طلب إحاطة وجهه إلى رئيس الوزراء واصفا شيخ الأزهر بقوله "إنه "أصبح يسيء إلى الحكومة وللمؤسسة الدينية التي ينتمي إليها".
استياء
وأضاف أنه "إذا أراد أن يزور معهدا ولا يرى منقبات ولا محجبات، فعليه أن يزور معهدا للرقص الشرقي ولن يجد نفسه مضطراً لأن يصدر قراراً بمنع النقاب".
الموقف الحكومي يثير غضب الشارع
(الفرنسية-أرشيف)واحتج العشرات من الطالبات الجامعيات خارج المدينة الجامعية لطالبات الأزهر بالقاهرة على القرار، كما تظاهر عدد من طالبات المدينة الجامعية لجامعة القاهرة السبت أيضا احتجاجا على قرار الوزير منع المنقبات من دخولها.
وقال حسام بهجت من المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إن سلسلة القرارات التي اتخذتها الحكومة باسم مكافحة التطرف ضد النقاب هي إجراءات تمييزية وتعسفية.
وجاء في بيان للمبادرة "قد يظن مسؤولو التعليم العالي وجامعة القاهرة أنهم يحاربون التشدد عبر هذا القرار التعسفي وغير القانوني، ولكنهم في الواقع يعاقبون الطالبات وأسرهن، على أساس معتقدات الطالبات وأفكارهن".واعتبرت قرار وزير التعليم العالي الدكتور هاني هلال منع الطالبات المنقبات من دخول المدينة انتهاكا صريحا للحكم النهائي الصادر عن دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا في 9 يونيو/حزيران 2007.
ويقضي الحكم المشار إليه بعدم جواز فرض حظر مطلق على ارتداء النقاب في الأماكن العامة بسبب مخالفة هذا الحظر لكل من الحرية الشخصية، والحق في المساواة المكفولَيْن بموجب الدستور.

=============================================