هدم المسجد الاقصى يحقق سلام.. أوباما؟؟

أثارت الاعتداءات الصهيونية الاخيرة على المسجد الاقصى ردود فعل عربية واسلامية من تيارات وأحزاب وهيئات كما جرت العادة، بيان مستنكر واخر يدين، اعتصام هنا مسيرة هناك دعوات للمقاطعة واخرى للجهاد ومن ثم تسدل الستار وتقدم بعض أوراق الاحتجاج الى مندوبي الامم المتحدة في عواصم الدول العربية موقعة بامنية بالاهتمام الأممي بقضية منسية منذ عقود. وعندما تسأل عن جدوى هذه التحركات يكون الجواب ان من شأن ذلك الضغط على المجمتع الدولي وراي العام العالمي، واذا حاولت استيضاح من يتمثل هذا الراي والمجتمع تكون الخلاصة الامم المتحدة وما ينبثق عنها من مؤسسات حقوق الانسان ومجلس الامن وغيرها، والمصيبة هنا أعظم واكبر لان هذا المجتمع وهذه الامم نشأت على اغتصاب فلسطين فكيف يشكى للجلاد وحامي المغتصب.منذ ستين عاما وحتى يومنا هذا 'عصابة الامم' لا ترى الا بعين واحدة ولا تسمع الا باذن واحدة ولا تنطق الا بكلمة واحدة' اسرائيل' دولة يجب ان تعيش بسلام وأمن مهما فعلت من جرائم ومجازر واحتلال، انما هي بعين عصابة الامم تحمي نفسها وهذا حق مطلق لها الى الابد.اذا عدنا الى تأسيس ما سمي بمجلس الامن والدول المسيطرة عليه نجد ان هذه الدول الخمس المولجة الحكم والفصل وتصنيف البشر هذا ارهابي وذاك جيد الخ، هي نفسها دمرت معظم الكرة الارضية وقتلت مئات الملايين واحتلت دولا واستعمرت اخرى، فهل يمكن لها ان تفهم معنى السيادة والاستقلال وحرية والشعوب وحقها بالعيش بوطنها من دون احتلال والحفاظ على معتقداتها ومقدساتها الدينية.ان ما يحدث اليوم للمسجد الاقصى ليس امرا عابرا، بل هو مخطط فعلي بدأ الصهاينة بتنفيذه ولن يتراجعوا قيد انملة عن الاستمرار به، ليس فقط من اجل تثبيت يهودية القدس وحماية الهيكل كما يظن البعض، بل من اجل فرض تسوية على العرب والمسلمين ترتكز أساسا على هدم المسجد الاقصى، لانه يعتبر العمود الفقري والركن الاساس فيما يسمى بالسلام مع الكيان العبري وبزواله لا تحتاج التسوية التي يريدها الصهاينة الا لبضع ساعات وليس الى سنوات لتنفذ.قد يبالغ البعض في ان هدم المسجد الاقصى سيشعل المنطقة وسيجعل كل الانظمة العربية تعادي اسرائيل، وهذا امر غير واقعي، لأن ما يحدث الآن في المسجد الاقصى هو بمشاركة وتغطية من بعض الانظمة العربية وعلى راسها الدول المطبعة مع الكيان العبري، لأنهم يلهثون من اجل عقد تسوية شاملة مع الدولة العبرية كما يطلب منهم اوباما حتى من دون وقف الاستيطان انطلاقا من شعار الامن مقابل السلام. وهدم المسجد الاقصى برأي هؤلاء الحكام سيساعد كثيرا على اتمام هذه التسوية، لانهم يجدون بهذا المسجد الدافع المعنوي الاول بتأييد العرب والمسلمين لخط المقاومة، وقد نسمع من بعض هؤلاء الحكام اذا ما هدم المسجد الاقصى لا سمح الله، انه من الخطأ الاستراتيجي ومن الحرام شرعا ان تقوم الجيوش العربية والاسلامية بشن حرب على الكيان العبري من اجل هدم مسجد، ويتابع قائلا 'نحن أم الصبي وعقلنا أوعى وانضج من الصهاينة، لذلك سنطلب من اصدقائنا الامريكيين الحصول على ردم المسجد لنعيد بناءه بشكل كبير وجميل في كل عواصم الدول العربية لأن قيمته المعنوية هي الاهم وليس مكانه وبنائه، ولله ولي التوفيق'.عباس المعلم ـ إعلامي لبناني - القدس العربى

أثارت الاعتداءات الصهيونية الاخيرة على المسجد الاقصى ردود فعل عربية واسلامية من تيارات وأحزاب وهيئات كما جرت العادة، بيان مستنكر واخر يدين، اعتصام هنا مسيرة هناك دعوات للمقاطعة واخرى للجهاد ومن ثم تسدل الستار وتقدم بعض أوراق الاحتجاج الى مندوبي الامم المتحدة في عواصم الدول العربية موقعة بامنية بالاهتمام الأممي بقضية منسية منذ عقود. وعندما تسأل عن جدوى هذه التحركات يكون الجواب ان من شأن ذلك الضغط على المجمتع الدولي وراي العام العالمي، واذا حاولت استيضاح من يتمثل هذا الراي والمجتمع تكون الخلاصة الامم المتحدة وما ينبثق عنها من مؤسسات حقوق الانسان ومجلس الامن وغيرها، والمصيبة هنا أعظم واكبر لان هذا المجتمع وهذه الامم نشأت على اغتصاب فلسطين فكيف يشكى للجلاد وحامي المغتصب.منذ ستين عاما وحتى يومنا هذا 'عصابة الامم' لا ترى الا بعين واحدة ولا تسمع الا باذن واحدة ولا تنطق الا بكلمة واحدة' اسرائيل' دولة يجب ان تعيش بسلام وأمن مهما فعلت من جرائم ومجازر واحتلال، انما هي بعين عصابة الامم تحمي نفسها وهذا حق مطلق لها الى الابد.اذا عدنا الى تأسيس ما سمي بمجلس الامن والدول المسيطرة عليه نجد ان هذه الدول الخمس المولجة الحكم والفصل وتصنيف البشر هذا ارهابي وذاك جيد الخ، هي نفسها دمرت معظم الكرة الارضية وقتلت مئات الملايين واحتلت دولا واستعمرت اخرى، فهل يمكن لها ان تفهم معنى السيادة والاستقلال وحرية والشعوب وحقها بالعيش بوطنها من دون احتلال والحفاظ على معتقداتها ومقدساتها الدينية.ان ما يحدث اليوم للمسجد الاقصى ليس امرا عابرا، بل هو مخطط فعلي بدأ الصهاينة بتنفيذه ولن يتراجعوا قيد انملة عن الاستمرار به، ليس فقط من اجل تثبيت يهودية القدس وحماية الهيكل كما يظن البعض، بل من اجل فرض تسوية على العرب والمسلمين ترتكز أساسا على هدم المسجد الاقصى، لانه يعتبر العمود الفقري والركن الاساس فيما يسمى بالسلام مع الكيان العبري وبزواله لا تحتاج التسوية التي يريدها الصهاينة الا لبضع ساعات وليس الى سنوات لتنفذ.قد يبالغ البعض في ان هدم المسجد الاقصى سيشعل المنطقة وسيجعل كل الانظمة العربية تعادي اسرائيل، وهذا امر غير واقعي، لأن ما يحدث الآن في المسجد الاقصى هو بمشاركة وتغطية من بعض الانظمة العربية وعلى راسها الدول المطبعة مع الكيان العبري، لأنهم يلهثون من اجل عقد تسوية شاملة مع الدولة العبرية كما يطلب منهم اوباما حتى من دون وقف الاستيطان انطلاقا من شعار الامن مقابل السلام. وهدم المسجد الاقصى برأي هؤلاء الحكام سيساعد كثيرا على اتمام هذه التسوية، لانهم يجدون بهذا المسجد الدافع المعنوي الاول بتأييد العرب والمسلمين لخط المقاومة، وقد نسمع من بعض هؤلاء الحكام اذا ما هدم المسجد الاقصى لا سمح الله، انه من الخطأ الاستراتيجي ومن الحرام شرعا ان تقوم الجيوش العربية والاسلامية بشن حرب على الكيان العبري من اجل هدم مسجد، ويتابع قائلا 'نحن أم الصبي وعقلنا أوعى وانضج من الصهاينة، لذلك سنطلب من اصدقائنا الامريكيين الحصول على ردم المسجد لنعيد بناءه بشكل كبير وجميل في كل عواصم الدول العربية لأن قيمته المعنوية هي الاهم وليس مكانه وبنائه، ولله ولي التوفيق'.عباس المعلم ـ إعلامي لبناني - القدس العربى
ابوالغيط ينفي تشاور عباس مع مصر بشأن تقرير 'غولدستون'.. ومطالب بكشف الدول العربية التي ساندته

- 'القدس العربي' - من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس عن استمرار الاحتفالات بانتصارات حرب اكتوبر من خلال المقالات والتحقيقات الصحفية وكان كاريكاتير زميلنا بـ'الأخبار' الرسام الكبير مصطفى حسين عن جندي مصري وبجواره ابنته، مصر ويقول لرجل يمثل العالم.- دي اللي خلفتها في 6 أكتوبر 73، وسميتها في شهادة الميلاد انتصار، وبناديها يا كرامة.وانعقاد مجلس الوزراء برئاسة نظيف لمتابعة الاستعدادات والأوضاع في فصول المدارس، وظهور إصابتين في سوهاج والقاهرة، ومواصلة النيابة العامة التحقيق في قيام عضو مجلس الشعب عن الحزب الوطني الحاكم في دشنا، محمد مندور وثلاثمائة من أقاربه وأنصاره بمهاجمة مركز الشرطة. وإلى بعض مما عندنا:اتهام نظام عبدالناصربتشويه الحياة المصريةونبدأ تقريرنا اليوم بالمعارك والردود، التي لها صلة وثيقة بذكرى انتصارات قواتنا في حرب أكتوبر سنة 1973، حيث أضحكنا زميلنا وصديقنا والشاعر السابق أحمد عبدالمعطي، في وقت لا رغبة لي فيه حتى في الابتسام، كلما تذكرنا النتيجة التي انتهت إليها تضحيات ضباطنا وجنودنا البواسل، بحيث وقعت ثمارها في جيوب فئات معينة، حجازي قال في 'أهرام' الأربعاء: 'يوم الاحد الماضي احتفل الجيش واحتفلنا معه بالعيد السادس والثلاثين لانتصار أكتوبر حيث دعتنا إدارة الشؤون المعنوية مشكورة لنشارك في الاحتفال.لقد كان لمشاركة الفنانين والشعراء في احتفالات الجيش في العام معنى يستحق أن نتوقف عنده وهو أن العسكرية المصرية ليست مجرد احتراف ولكنها ثقافة إنسانية بقدر ما هي وطنية.وإذا كان الحكم الفردي قد انتهى بنا إلى هزيمة يونيو فالمنتظر من انتصار أكتوبر أن يفتح لنا الطريق الى الديمقراطية وإلى ثقافة الديمقراطية التي نستعيد معها ما خسرناه في زمن الطغيان.في زمن الهزيمة خرجنا من العقل الى النقل ومن الولاء للوطن الى الولاء للطائفة، ومن التدين إلى التطرف ومن التطرف إلى الإرهاب، في زمن الهزيمة اغتيل فرج فودة وتعرض للاغتيال نجيب محفوظ، وأصبحت الرقابة رقابتين رقابة المشايخ ورقابة الأفندية، وقدم العشرات من الكتاب والمفكرين للمحاكمة لأنهم فكروا بحرية وعبروا بحرية.ولقد فسدت اللغة في زمن الهزيمة، وتراجع الإنتاج الأدبي، وأطفئت أنوار المسرح وخضع الفيلم المصري لثقافة النقاب!'.والذي أضحكني من كلام حجازي الذي ترك الشعر وتحول إلى مؤرخ ومفكر سياسي، ليس مواصلته الهجوم على ثورة يوليو وخالد الذكر بعد أن كان من أشد أنصاره، واتهامه بتمكين العسكريين من حكم البلاد ولكن من إشادته بهم بعد أن دعوه، وأصبحوا دعاة ثقافة، وأما الأكثر مدعاة للسخرية، فهو أنه لا يدري شيئا عما يتحدث عنه، لأن التطرف والإرهاب لم يظهرا في زمن الهزيمة، وإنما بعد نصر أكتوبر وفي عهد السادات، واغتيال صديقنا فرج فودة، ومحاولة اغتيال صاحب نوبل نجيب محفوظ وخروج نصر حامد أبو زيد من مصر والمحاكمات، كلها، تمت في عهد الرئيس مبارك، بل الغريب أنه منذ حوالي عام صدر علي حكم ابتدائي وفي الاستئناف بدفع عشرين ألف جنيه تعويض لصديقنا الشيخ يوسف البدري، ومع ذلك يعتبر هذا في عهد خالد الذكر، صحيح كما يقولون هَم يضحك، وهَم يبكي، أهذه هي معلومات وذاكرة من ترك الشعر ليتحول لمنظر سياسي ومؤرخ؟السادات اخفق بالتعامل مع الجماعات الدينيةما هذه المصائب والبلاوي التي تنزل فوق أمهات رؤوسنا على صورة معلومات من هؤلاء العباقرة؟ وعلى كل حال فقد تلقى حجازي عدة دروس في المعلومات في نفس اليوم من كثيرين، فمثلا أخبره زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس إدارة مؤسسة 'روزاليوسف' بما هو آت في جريدة 'روز': 'إنجازات السادات كانت كلها ناجحة.- إلا الجماعات الدينية، فهذا هو العمل الوحيد في حياة السادات الذي خانه فيه ذكاؤه، ولم يحسب آثاره وتداعياته جيدا، ولم يدرك أبدا أنه فتح على البلاد طاقة جهنم، إلا يوم أن قتلوه في المنصة.- بعد ضرب مراكز القوى في 21 ايار (مايو) سنة 1971 أصبحت السلطة مثل التورتة في يد السادات يقطعها كيفما يشاء ويمنحها لمن يشاء، وكان لتلك الجماعات قطعة كبيرة منها.- لم تحفظ الجماعات الدينية للسادات جميلا سواء في حياته أو بعد موته وهذه هي شيمهم وطباعهم قتلوه في يوم انتصاره ووقفوا فوق جثته مهللين شامتين.- لو امتد العمر بالسادات سنوات طويلة كان سيتحول الى وحش مفترس ينقض على هذه الجماعات ويخلص عليها لأنه أكتوى بنيرانهم والويل من الحليم إذا غضب.- 6 أكتوبر 1981، كانت مصر مع موعد مع الرئيس مبارك، الذي قاد حربا طويلة النفس للقضاء على الإرهاب وإعادة مصر إلى مصر والمصريين'.'الدستور': السادات مجّدالاغتيال السياسي فراح ضحيتهولم يكن كرم يدري أن زميلنا وصديقنا ورئيس تحرير 'الدستور' إبراهيم عيسى، ينتظره لأن ينتهي من كلامه وهو يداعب شاربه ويبتسم، ثم يفاجئه بالقول: 'الغريب أن الرئيس السادات قبيل اغتياله بأقل من خمسة شهور يمجد حالة الاغتيال السياسي ويتحدث عن جريمة قتل الوزير أمين عثمان كأنها مجال فخر وافتخار ولا يجد أي مشكلة في أن يصم السياسيين المصريين ورجال الحكم قبل تموز (يوليو) 1952 بالخيانة أو بالحد الأدنى العمالة للإنكليز! في 18 ايار(مايو) 1981 نشرت جريدة 'الأهرام' خطاب الرئيس أنور السادات الذي ألقاه منذ أربع وعشرين ساعة وقتها أمام نقابة المحامين بالإسكندرية في عيد ثورة مايو والمتأمل في هذا الخطاب يكاد يشعر أن الرئيس السادات كان يدعو فيه قتلته لقتله، كأنه يقدم لهم نقاط الدفاع عن مرافعة المحامين حين يتم القبض عليهم بتهمة اغتياله، كان السادات شريك جريمة الاغتيال السياسية القديم وواحد من منفذي اغتيال وزير مصري سابق هو من يتحدث ويتكلم في هذا الخطاب وليس أنور السادات رئيس جمهورية مصر العربية الذي إنها ديمقراطية، والغريب العجيب أن الرئيس الذي قال كل ذلك تم التعامل معه هو شخصيا بالمنهج نفسه والوسيلة ذاتها ورأى شباب مصري في 1981 اغتيال السادات مجالا للاستشهاد وحقلا للفخر وجديرا بالافتخار وبنفس التهمة، تهمة الخيانة وبيع الوطن والعمالة للعدو! وفي ذات الخطاب يتحدث الرئيس السادات عن تعامل السياسيين والمسؤولين والوزراء مع العدو المحتل الانكليزي وقتها ويراه تخاذلا ومهانة وإهانة واستسلاما للغاصب المحتل.- وهي كذلك يا سبحان الله نفس الصفات التي استخدمها قتلة السادات سببا لقتله ومبررا لاغتياله فقط تم استبدال العدو الإسرائيلي الأمريكي بالعدو البريطاني!السؤال الآن بعد 28 عاما من اغتيال الرئيس السادات، هل نحن مشغولون بالعدل أم أننا منغمسون في الانتقام؟واضح أن هناك تبادلا للروح الانتقامية فالذين قتلوا السادات رأوا أنهم قتلوه قصاصا وانتقاما مما فعل والسادات نفسه لم يجد مشكلة قبيل اغتياله بستة شهور من أن يكون الانتقام باباً للاغتيال والقتل، ويبدو أن روح الانتقام لا تزال تسيطر على تعامل النظام الحالي مع قتلة السادات حتى أنه نظام أغفل الحق وتعامى عن العدل ولم يفرج عن قتلة السادات رغم أنهم قضوا المدة القانونية الكاملة لمدة السجن التي حكم بها قضاء مصر ضدهم، ثمانية أعوام قضاها ويقضيها في السجون عبود الزمر وطارق الزمر بعد انتهاء مدة سجنهما القانونية في 2001 في السجن الآن دون أي وجه حق ولا أي سند من القانون، ولا ذرة من مبرر ولا شيء سوى حالة الانتقام المسيطرة على الدولة المصرية فما السر غير ذلك الانتقام في أن الرئيس مبارك لا يريد الإفراج عن قتلة الرئيس السادات؟يمكن أن نعتبر السر هو إخلاص الرئيس الحالي للرئيس الراحل، لكن ما الذي يعنيه الإخلاص هنا هل هو الثأر والانتقام مثلا؟ هل هو ثأر الرئيس السادات وقرر الرئيس حسني مبارك أن يأخذه على طريقة صعايدة جنوب مصر؟'.'الشروق': مصر كانت انظفايام الحرب منها الآنوبعد عيسى جاء الدور على الكاتب والسيناريست وحيد حامد ليصحح معلومات حجازي بقوله في 'الشروق' عن التواريخ والمواعيد: 'كانت مصر في حالة حرب سواء حرب الاستنزاف أو حرب أكتوبر والاقتصاد مرهق للغاية وكل موارد الدولة كانت موجهة لتوفير احتياجات القوات المسلحة العسكرية وغير العسكرية، إلا أن مصر رغم هذه الظروف الصعبة كانت بلدا نظيفا بلا زبالة على الإطلاق وكان الخبز متوفرا وكانت النفوس صافية ونقية والمحبة تشمل الجميع وأهم من كل هذا كان القانون نافذا.ولما كانت القاعدة الذهبية لمن يريد أن ينتصر في الحرب ان يتقدم ويتقدم فإنها ذات القاعدة التي تفرض نفسها على المنتصر والمهزوم بعد الحرب، وبعد الحرب كنت أنا وغيري من أبناء هذا الوطن نحلم بأن يأخذنا الانتصار ويطير بنا محلقا الى أعلى حيث الدولة القوية الفتية ولا سيما أنني رأيت دول أوروبا كلها المنتصرة أو المهزومة كيف أصبحت بعد أن سحقتها حرب ضروس، تقدما علميا وحضاريا واقتصاديا وفنيا وإنسانيا، أما نحن وبعد ستة وثلاثين عاما من النصر يكون حالنا هذا الحال وكأن الهزيمة لم تصنع لنا شيئا وكأن النصر ايضا لم يصنع لنا شيئا، وها نحن في موقف بائس حزين أمام ما يجرى علينا الآن'.معركة شيخ الأزهر: انتقد طالبة منقبة ونسي ان يستنكر اقتحام المسجد الاقصىوإلى المعركة التي تسبب فيها الإمام الأكبر شيخ الأزهر، الدكتور محمد سيد طنطاوي حيث أسرع الدكتور حسن حمدي عضو مجلس الشعب عن الإخوان المسلمين بالتقدم بسؤال لرئيس الوزراء، أشارت إليه زميلتنا داليا عبده في 'الميدان'، الاسبوعية المستقلة، وجاء فيه: 'في الوقت الذي تتوجه فيه قلوبنا وعقولنا وأبصارنا تجاه مسجدنا الأقصى الأسير نتيجة العدوان المستمر من الصهاينة عليه ولم نسمع من فضيلته كعادته التي يدعيها دائما بأنه لا يعلم ولا يعرف! زار فضيلته أحد المعاهد الأزهرية ووجد فيها تلميذة منتقبة فخاطبها خطابا يخلو من الرحمة والنصح والأدب الذي نلمسه أو نقرأه من كبار العلماء والأئمة الصالحين المتقين.أن فضيلة الشيخ تحدى التلميذة 'إعدادي أزهري' وهو من هو في مركزه وعلمه ومعه حاشيته المرافقة له آمرا لها بخلع نقابها قائلا 'بعرف في الدين أحسن منك ومن اللي خلفوك' مما سبب ارتباكا ملحوظا للفتاة الصغيرة السن، ومعلوم طبعا ان فضيلته أعلم من فتاة إعدادي أزهر وهذا لا يحتاج الى تأكيد - أما اللي خلفوها فهذا يحتاج الى نظر ومقارنة فما أدراه أن يكون أبوها أو أمها من العلماء المحترمين الصالحين!! ان الأمر الأخطر هو ما خاطب به فضيلته الفتاة حين خلعت النقاب قائلا 'لو كنت جميلة أو حلوة شوية كنت عملت إيه؟'، مما سبب حرجا بالغا للفتاة وطعنها في أعز ما تفخر وتعتز به فتاة في بداية العمر ولا ندري أية صدمات نفسية أو جروح داخلية سببتها لها تلك الكلمات الغادرة وغير المسؤولة، متجاهلا أو جاهلا بأن لجمال الجسد فضلا عن حقيقة أن ما يراه فضيلته جميلا ويفعله تراه الأمة كلها قبيحا وترفضه.أن فضيلة الشيخ - لا فض فوه - أعلن أنه سيصدر قرارا بمنع المنقبات، سواء كن معلمات أو طالبات من دخول المعاهد الأزهرية، مؤكدا أن فضيلته أتى شيئا إدا، حين سمح لنفسه أن يتهجم على فتاة في مقتبل العمر في معهد أزهري بمثل ما فعل وأعتقد أنه كان سيتسبب في نفسه لمهانة تشبه مهانة الرئيس بوش على يد منتظر الزيدي بالعراق لو فعل هذا الموقف مثلا مع فتاة بالغة منقبة في جامعة الأزهر فماذا سيكون وضعه حينها!! ألا يعلم فضيلته أنه يزور معهدا دينيا وسيجد فيه عددا كبيرا من المنقبات وأنه إذا أراد أن يزور معهدا ولا يرى منقبات ولا محجبات فعليه ان يزور معهدا للرقص الشرقي وحينها لن يجد منقبة واحدة ولن يجد نفسه مضطرا لأن يصدر قرارا بمنع النقاب'.'الوفد': يجب ان يحاسبطنطاوي على اهانته للفتاةأما زميلنا في 'الوفد' - علاء عريبي - فقد أصابته دهشة شديدة من تصرف الشيخ طنطاوي، فقال عنه يوم الأربعاء: 'من شاهد الواقعة أكد أن الرجل الذي يشغل أكبر وأهم وظيفة دينية في البلاد، وهي مشيخة الأزهر الشيخ سيد طنطاوي أهان الفتاة إهانة بالغة هي وأسرتها وبلا مبرر، وأن هذه الإهانة وصلت إلى حد السب والقذف التي يعاقب عليها القانون قال للفتاة: أنا أفهم في الدين أحسن منك ومن اللي خلفوك، وعندما أجبرها على خلع النقاب وشاهد وجهها، سخر منها وقال: إيه ده، أمال لو كنتي حلوة، كنتي عملتي إيه؟ البعض طالبه باعتذار رسمي للفتاة ولأسرتها ولجميع من حضروا وسمعوا الواقعة المؤسفة والبعض الآخر قال: هذا الرجل اعتاد على التجاوز، وهذه الوظيفة تمثل أعلى منصب روحي للمسلمين في مصر والدول الإسلامية واسلوب الشيخ لا يتناسب وسماحة الإسلام فالله عز وجل أوصى الرسول الكريم بأن يدعو بالحسنى فقال له: لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك، والشيخ لم يكن فظا فقط بل وغليظ القلب ومتجاوزا لذا طالبوا بأن يقدم الشيخ استقالته أو تتم إقالته'.الى أن يقدم استقالة أو تتم إقالته، استغلت إحدى المنقبات الفرصة، لتشاهد الأزياء الحديثة في أحد المحلات، كما جاء في كاريكاتير زميلنا سمير بجريدة 'القاهرة'، وكانت تنظر بإعجاب الى فستان موديل مكشوفة الساقين والذراعين، وتمنت أن تلبس مثله وهي مغطاة.شيخ الازهر يفتحجدلا واسعا حول النقابوأمس - لوحظ، وجود محاولة من البعض للتغطية على الشتائم التي وجهها شيخ الأزهر للطالبة، والتركــــيز على النقــــاب وهل هو من الإسلام أم لا، وللأسف ساهمت في العملية صحف 'نهضة مصر' و'الأحــــرار' و'المسائــــية' و'الوفد' لدرجة ان عضـــو الهيئة العليا للحزب المستشار السابق مصطفى الطويل، قام بتحية طنطاوي رغم أنه أشار الى الطــــالبة بقوله: 'تحية مني الى فضيلة الدكتور سيد طنطاوي وشكرا جزيلا على شجاعته في زمن ندر فيه الرجال'.أهذه هي الموضوعية والعدالة التي مارس بهــــا عمله القضائي من قبل والسياسي في حزب الوفد، وكان رئيسا مؤقتا له بعد عزل نعمان جمعة؟ ما هؤلاء الناس؟وفي 'الأهرام المسائي' تجاهل زميلنا وصديقنا ورئيس مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بـ'الأهرام' جمال عبدالجواد سب الشيخ طنطاوي للطالبة، وركز على ارتداء النقاب.لكن الملفت كان موقف جريدة 'روزاليوسف' التي كان مانشيت موضوعها الرئيسي في الصفحة الأولى هو - تصاعد الحرب ضد النقاب -.وكأننا في حرب جــــديدة ونحن نحــــتفل بذكرى حــــرب أكتوبر باعتـــبارها آخر الحروب، كما أبدت 'الأهرام المسائي' في صفحتها الأولى - اهتماما أقل، لكن الذي أنا متأكد منه أن موقف الجريدتين، انعكاس لموقف جناح داخل الحزب الوطني الحاكم يعتبر المعركة ضد الحجاب والنقاب من معاركه المقدسة.'الجمهورية' تطالبطنطاوي بالاستقالةأما 'الأهرام' و'الأخبار' فقد تجاهلتا الموضوع رغبة في عدم تصعيده، بينما شن زميلنا بـ'الجمهورية' جلاء جاب الله هجوما كاسحا ضد طنطاوي طالبه فيه بالاستقالة بقوله عنه: 'مفتاح شخصيته فيما يبدو هو الانفعال السريع وردة الفعل الغاضبة التي تسيطر عليه، لذلك يستغل البعض هذه العصبية وردة الفعل الغاضبة في انتقاد تصرفاته مع كل موقف مثير وهو ما لا أرضاه ولا نرضى به لشيخنا وإمامنا، وعالم جليل بحجم ومكانة وقامة شيخ الأزهر، من هذا المنطلق أناشد شيخنا الجليل بأن يتقي الله فينا وفي نفسه وأن يستقيل من منصبه الجليل ليترك لنفسه العنان في الغضب والكلام الجارح والهجوم على من يريد بعيدا عن قدسية المكان والمكانة:يا إمامنا الأكبر شيخ الأزهر نعلم أن الأزهر هو منبر الوسطية والاعتدال ويرفض الغلو والتشدد، لكنه ايضا يرفض الفوضى والابتعاد عن الدين، فهل من الوسطية والاعتدال، هذه المعاملة الفجة لطالبة غضة لم تعرف الحياة بعد؟ هل من الوسطية والاعتدال أن تهاجم فتاة وتهاجم أباها؟'.لا، طبعا نحن لا نرضى لشيخنا وإمامنا ذلك، ومن باب المحبة له، نضم صوتنا لصوت جلاء ونطالبه بالاستقالة.الأقباط يريدون تحقيق مطالبهم دون مظاهراتوإلى أشقائنا الأقباط ومعاركهم، وترددت مؤخرا أنباء وإشاعات عن خلافات بين رجل الأعمال ووكيل المجلس الملي ثروت باسيلي، وقدم استقالته من منصبه الى البابا شنودة الثالث، ولم يتم اتخاذ قرار بشأنها، ونشرت له مجلة 'آخر ساعة' حديثا اجراه معه زميلنا محمد نور، وأبرز ما جاء فيه: '- المظاهرات ليست إحدى وسائل التعبير المقبولة للتعبير عن مطالب الأقباط، فالأقباط لهم مطالب وهذه المطالب معقولة جدا، ومنطقية جدا، فأنا أرفض المظاهرات والإضرابات تماما، لأن الإضراب ليس وسيلة جيدة للتعبير عنا، بالعكس يمكن أن تعطي انطباعا عكسيا بأننا بنلوي ذراع الحكومة ولا نريد حاجة، لم تكن من حقنا، فنحن نريد الحق الطبيعي، حق المواطن العادي.فيجب على الحكومة أن تراجع الوظائف الرئيسية فيها وتبحث عن الأقباط فيها وسوف تجد نوعيات من الوظائف الأقباط فيها 'صفر'.- المادة الثانية مادة دينية في دولة غير دينية، ولو طلبوا مني بأن تكون مصر دولة مسيحية سأرفض لا مسيحية ولا إسلامية فالدين علاقة بين الإنسان وربه فلا ينبغي أن تقول هذا حرام وهذا حلال، ويتحول القانون الى المشايخ أو إلى القساوسة، فلا يجوز، فأنا اعترض على المادة الثانية.أنا عمري 70 سنة ولم تحدث لي أزمة إطلاقا بسبب الدين، العلاقة ممتازة، أما الحوادث التي تحدث بين حين وآخر فهي تحدث في كل مكان في الدنيا'.فتاوى قبطية حول تغيير الملةوإلى فتاوى أشقائنا الأقباط، ففي صفحة - أجراس وكنائس - بجريدة 'الجمهورية' يوم الأحد قبل الماضي ويشرف عليها زميلنا سامح محروس، وصلت عدة أسئلة تسأل إذا كان الانضمام الى طائفة السريان الأرثوذكس يعتبر تقييدا للطائفة، ورد عليها المحامي، والمستشار ورئيس محكمة استئناف القاهرة السابق جميل قلدس قائلا: 'أحد الأزواج قام بتغيير طائفته من أرثوذكسي الى سريان ارثوذكسي، ودفعت زوجته بأن هذا التغيير لا يعتبر تغييرا للملة أو الطائفة لأن السريان والاقباط الأرثوذكس يتبعان مذهبا واحدا هو المذهب المسيحي الأرثوذكسي غير أن محكمة النقض رفضت هذا الدفاع وقالت إنه مردود عليه بأن طائفة السريان الأرثوذكسي تختلف عن طائفة الاقباط الارثوذكس لأن لكل منهما مجلسها الملي الخاص بها وطالما ان الأمر كذلك فأن الشريعة الإسلامية تبيح للزوج ان يطلق زوجته بإرادته المنفردة وهو ما جرى به قضاء النقض والقانون العام الواجب التطبيق في مسائل الأحوال الشخصية بالنسبة للمصريين غير المسلمين مختلفي الطائفة أو الملة وتصدر الأحكام فيها طبقا لما هو مقرر في المادة 280 من لائحة المحاكم الشرعية'.حكاية عميلة الموساد بطلة (الصعود للهاوية)وإلى جزء آخر من رواية ضابط المخابرات والسفير الأسبق فخري عثمان عن عملية اصطياد هبة سليم، في حديثه لمجلة 'الإذاعة والتليفزيون' الذي أجراه معه زميلنا أيمن الحكيم، قال: 'ولما عرف الرئيس السادات بتلك التفاصيل جن جنونه، وهدأ قليلا بعد أن توصلت المخابرات العسكرية إلى الضابط الخائن وألقت القبض عليه، ثم أرسل السادات في استدعاء أهم ضابطي مخابرات فرشحا له حسن عبدالغني وزميله وحسبما حكاه لي حسن فإنهما ذهبا إلى بيت السادات، وأمر بدخولهما حجرة نومه ولما دخلا عليه كان يرتدي بيجامة وما في القدمين، ويدور في حجرته وهو في حالة عصبية شديدة، وقال لهما في حسم: عايز البنت دي بأي تمن، تسافروا باريس تجيبوها حية أو ميتة، عندكم صلاحيات رئيس الجمهورية، ما ترجعوش إلا وهي معاكم، مفهوم؟ ثم فتح درج الكوميدينو وأخرج طبنجته وأشار إليهما وأضاف: وإذا فشلتوا، ها فرغ الطبنجة دي في دماغكم، انصراف!ولما كانت ليبيا هي البوابة المفتوحة لمصر في ذلك الوقت فقد جاء حسن عبدالغني وزميله لينطلقا من هناك الى باريس، وكانت المصادفة التي جمعتني بهما ولما بانت الصورة قال لي حسن: احنا دلوقتي بقينا تلاتة في المهمة، هنسافر باريس سوا، وهنستغل معرفتك بهبة علشان نوصل لها! وأبديت اعتراضا على كلامه وقلت له: العملية مش سهلة زي ما انت فاكر، اللي هيروح باريس مش هيرجع، سواء انتم الاتنين أو احنا التلاتة، مستحيل تأخذ حاجة من بق الأسد، نشاط الموساد وسيطرته قوية جدا في باريس، ولا يمكن يسيبوا حد يقرب من هدفهم خاصة إذا كان في أهمية عميلة زي هبة سليم!ولم يقتنع حسن عبدالغني بكلامي وعرض أن يجري اتصالات بوزارة الخارجية لاستصدار قرار فوري بعودتي للعمل في سفارتنا في باريس حتى يكون وجودي هناك طبيعيا، ولا يثير أي شبهات.وعدت لأشرح وجهة نظري من جديد: الاقتراب من هبة الآن خطر جدا وبحكم معرفتي بنشاطات الموساد، فإنهم قد سيطروا عليها تماما، وكل حركاتها وتليفوناتها مرصودة ومراقبة، وبمجرد أن أصل إلى باريس وأتصل بها فإنني ومن معي سنوضع تحت عيون ومراقبة الموساد.والنتيجة المنتظرة أن واحدا من ثلاثتنا سوف تصدمه سيارة وهو يعبر الطريق، فإن لم يمت فستأتي سيارة إسعاف مجهولة تلتقطه ويتولى من فيها الإجهاز عليه والثاني سيتم تسميمه أثناء تناوله طعامه في مطعم، والثالث إما يتم اختطافه أو أن يرموا في طريقه امرأة فاتنة تقتحم عليه غرفته ليلا فلا يستطيع مقاومة فتنتها، ويجري تصويره، وابتزازه، وليس بمستبعد أن ينضم الى عملاء الموساد، وعلى ذلك نصيحتي لكم عدم السفر الى باريس والبحث عن خطة بديلة.وكانت خطتي البديلة هي نقل هبة من باريس إلى مكان يسهل فيه السيطرة عليها بعيدا عن عيون وآذان وأيدي الموساد، وهداني تفكيري إلى استغلال والدها الموجود في ليبيا للعمل كمحاسب في إحدى الشركات، وكان يتردد كثيرا عليَّ في السفارة، وتم التوصل الى فكرة ذكية هي إبلاغ الأب بأن ابنته في خطر، وأنها انضمت الى المنظمات الفلسطينية وأنهم يريدون استغلالها في إحدى عملياتها الفدائية، وأن حياتها اصبحت مهددة في ظل وجودها في باريس ولا بد من الإتيان بها فورا الى ليبيا حتى لا تشارك في تلك العملية، وعليه أن يساعدنا لإنقاذ ابنته، ولم يكن الأب يعرف أن ابنته أصبحت عميلة للموساد.وتم بناء الخطة على أن نبلغ هبة بأن والدها تعرض لأزمة قلبية وأنه داخل العناية المركزة، وحالته خطرة جدا، وأنه يتمنى أن يراها ويلح في ذلك كلما أفاق، ولا بد من وجودها الى جانبه في هذه الظروف الصعبة، ونقلنا الأب الى مكان يسهل السيطرة عليه، وأتينا بمن يلعب دور الأطباء والممرضات، ووضعنا دفتر زيارات على الباب وكان كل شيء يوحي بانه طبيعي تماما'.وغدا، جزء آخر من قصة هبة سليم وسنضطر اليوم لإضافة شهادة أخرى تمثل إضافة إلى كيفية توصل المخابرات الى معرفة الدور الذي قامت به هبة، من خلال حبيبها الضابط فاروق الفقي، وأخبرني بها العميد مهندس متقاعد، محمد محمود سلامة، فقال: 'المهندس فاروق الفقي، الذي سخرته هبة لأهدافها أمدها بحكم موقعه بأسرار يعز على غيره معرفتها، وحصدنا بسببها خسائر، وتم كشفه عندما تعرض لأزمة صحية استدعت إجراء عملية جراحية له وتحت تأثير المخدر، خاض في أمور عسكرية سرية رصدتها مسامع الكوادر الطبية ورفعتها إلى المخابرات، وبعد التحريات والتحقيقات، اعترف فاروق، بما قام به، وتم إعدامه مع هبة'.ابو الغيط: مصر لم تعلم بالقرار الفلسطينيوأخيرا الى توالي ردود الأفعال على قرار السلطة الفلسطينية بطلب تأجيل مناقشة تقرير غولدستون عن جرائم إسرائيل في غزة، حيث أنكر وزير الخارجية أحمد أبو الغيط يوم الأربعاء في المؤتمر الصحافي الذي عقده مع وزير خارجية تشيكيا، علم مصر بالقرار الفلسطيني، وقال عنه: 'بالتأكيد أن مصر لم تحط علما بهذا التطور وإذا ما كانت قد أحيطت علما به لكانت قد نصحت بعدم المضي فيه، ومع ذلك يجب أن نسعى جميعا ونفهم حقائق الأمور في هذا الموضوع وهو أن التقرير متاح للبشرية حكما والإنسانية جمعاء على شبكة الإنترنت، يمكن لأي دولة ومجموعة من الدول ان تقوم بإبلاغ سكرتير عام الأمم المتحدة بأن يصدر التقرير باللغات الست للأمم المتحدة كوثيقة رسمية للجمعية العامة ومجلس الأمن وأنه يتطلب بحثه على مستوى مجلس الأمن كما فعلت ليبيا وإذا فشل المجلس في هذا الأمر يمكن لأي دولة أو مجموعة من الدول ان تتحرك لبحث هذا التقرير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما يمكن طرح اتخاذ القرار أمام مجلس حقوق الإنسان مرة أخرى لأنه لم يختف، ما حدث هو تأجيل بحث القرار الخاص بالتقرير وليس بحث التقرير نفسه وأتصور أن هؤلاء الذين شجعوا تأجيل نظر التقرير قرروا أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس حقوق الإنسان ربما يضيع نتائج هذا التقرير الذي كشف عن حجم الأعمال غير الأخلاقية التي قامت بها إسرائيل خلال عدوانها على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة أن يتم الحكم على هذه الأمور ليس من خلال التهيج أو الانفعال وانما من خلال التقدير الجيد لما نستطيع أن نحققه في هذه اللحظة أو مستقبلا بأن التقرير لم يدفن وصاحبه موجود في الأمم المتحدة لعرضه على الوفود الموجودة هناك'.'صباح الخير': يتحدثون عن السلام ويحاربونه بكل شيءومن وزير الخارجية الى الجميلة زميلتنا بمجلة 'صباح الخير'، سلوى الخطيب وقولها عن هكذا سلطة: 'كانت حجج السلطة تدعو إلى الضحك الذي أفضى الى البكاء، حيث قالت إن اعتماد التقرير سيؤدي الى إعاقة عملية السلام، وإذا افترضنا كذبا أن هناك عملية سلام، فلماذا لم تتنازل إسرائيل عن الاستيطان من أجل عملية السلام؟! أما القول بفرض إسرائيل حصارا اقتصاديا على الضفة فيتناقض مع نظرية السلام الاقتصادي التي يتبناها نتنياهو، وإذا كان ثمن دماء الشهداء تليفونا محمولا في يد كل مواطن فعلينا أن نتساءل: من الذي سيستفيد من رخصة شركة المحمول التي ستقدمها إسرائيل الى السلطة الفلسطينية للأسف؟!'.ومن الجميلة سلوى الى زميلنا بـ'الدستور' وائل عبدالفتاح واتهامه امس - الخميس - الرئيس الفلسطيني بما هو آت: 'لا يحتاج أبو مازن الى فضيحة جديدة ولا غضب جديد، فهو موديل يقوم بمهمته كاملة لتفكيك القضية حكام يراهم الناس جواسيس، والمشكلة انهم صغار لا يستطيعون الخروج عن عادات وجودهم على رأس السلطة'.'الاخبار': عباس فعلها ويتنصل منهاوإذا تركنا 'الدستور' وقفزنا فجأة الى الصفحة الثامنة من 'الأخبار' سنجد فيها هجوما عنيفا من زميلنا حسين نجاح على السلطة جاء فيه: 'على طريقة 'الضحية تنقذ جلادها'، خرجت إسرائيل من معركتها الأخيرة مع العرب منتصرة بعد أن طلبت السلطة الفلسطينية تأجيل التصويت على تقرير غولدستون في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة.الغريب أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس امر بتشكيل لجنة لتحديد مسؤولية وملابسات طلب السلطة الفلسطينية تأجيل التصويت على التقرير، فهل كان الرئيس عباس لا يعلم بالأمر، أليس هو من يمثل الشعب الفلسطيني؟ بالطبع إذا كان هذا هو الحال فذلك دليل إدانة للرئيس أكبر من كونه محاولة للتنصل من المسؤولية، والأغرب من ذلك ان 'حنا عميرة' الذي قيل انه سيرأس هذه اللجنة انكر تكليفه بهذه المهمة، ونحن هنا لا نزايد على كلام أعضاء بارزين من حركة فتح منهم نبيل عمرو عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفطسنية الذي حمل الرئيس عباس مسؤولية إرجاء مناقشة التقرير، وبعيدا عن لغة التخوين أو التهويل فإن الرئيس عباس لم يقدم تبريرا مقنعا لما حدث وترك الباب مفتوحا للكثير من التفسيرات. والأكثر غرابة ان عباس في ظل حالة الغضب المسيطرة على الفلسطينيين يقوم بجولة خارجية لا أدري ما هدفها وأهميتها في الوقت الحالي ويتزامن ذلك مع قيام دولة الاحتلال بحملة قمع ضد أهالي القدس المحتلة ومنعها للمصلين التوجه الى ساحة الأقصى لأداء الصلاة بينما تسمح لآلاف اليهود المتطرفين بتدنيس المدينة والصلاة هناك احتفالا بعيد العرش اليهودي'.'المساء': على الفلسطينيين كشف الدول العربية التي ساندت القرارومن 'الأخبار' الى 'المساء' وزميلنا وصديقنا محمد فودة الذي كان هو الآخر مندهشا من السلطة وموقفها فقال: 'أكد أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري أن مصر لم تعلم بقرار تأجيل التصويت على التقرير إلا بعد اتخاذ القرار، والآن، هل لدى أية جهة عربية وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية الجرأة لإعلان أسماء الدول العربية التي ضغطت لمنع التصويت على تقرير 'غولدستون'؟! أم أننا سوف نستمر في المواراة والتضليل على بعضنا البعض حتى تصل القضية الفلسطينية الى حد الموات الذي لا حياة بعده؟! نريد أن نعرف أسماء الدول التي تلعب من وراء ستار لصالح إسرائيل، سواء أكانت مدفوعة من تلقاء نفسها أو من أمريكا حتى نعرف ويعرف العالم الى أي مستوى وصل الخذلان العربي، وقولوا معي: ماذا نسمي هذه الفترة في تاريخ الأمة العربية؟!'.أما آخر وقفة لنا وننهي بها تقرير اليوم لأن رئيس السلطة وأنصاره، أثاروا أعصابنا بأكثر مما نحتمله فستكون في 'الأهرام المسائي' مع زميلنا وصديقنا ورئيس تحرير مجلة 'الأهرام الاقتصادي' أنور الهواري وقوله: 'الفلسطينيون بدون كبير هذا هو جوهر المشكلة، الرئيس محمود عباس جلس على مقعد عرفات ورث ما تركه عرفات من مشكلات، فخرجت حماس عن البرواز، وخرجت عن الإطار، فرضت نفسها الشريك الأكبر، محمود عباس غير قادر على الحسم، غير قادر على التفاهم والحل الوسط غير قادر على التفاوض والاحتواء'.

- 'القدس العربي' - من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس عن استمرار الاحتفالات بانتصارات حرب اكتوبر من خلال المقالات والتحقيقات الصحفية وكان كاريكاتير زميلنا بـ'الأخبار' الرسام الكبير مصطفى حسين عن جندي مصري وبجواره ابنته، مصر ويقول لرجل يمثل العالم.- دي اللي خلفتها في 6 أكتوبر 73، وسميتها في شهادة الميلاد انتصار، وبناديها يا كرامة.وانعقاد مجلس الوزراء برئاسة نظيف لمتابعة الاستعدادات والأوضاع في فصول المدارس، وظهور إصابتين في سوهاج والقاهرة، ومواصلة النيابة العامة التحقيق في قيام عضو مجلس الشعب عن الحزب الوطني الحاكم في دشنا، محمد مندور وثلاثمائة من أقاربه وأنصاره بمهاجمة مركز الشرطة. وإلى بعض مما عندنا:اتهام نظام عبدالناصربتشويه الحياة المصريةونبدأ تقريرنا اليوم بالمعارك والردود، التي لها صلة وثيقة بذكرى انتصارات قواتنا في حرب أكتوبر سنة 1973، حيث أضحكنا زميلنا وصديقنا والشاعر السابق أحمد عبدالمعطي، في وقت لا رغبة لي فيه حتى في الابتسام، كلما تذكرنا النتيجة التي انتهت إليها تضحيات ضباطنا وجنودنا البواسل، بحيث وقعت ثمارها في جيوب فئات معينة، حجازي قال في 'أهرام' الأربعاء: 'يوم الاحد الماضي احتفل الجيش واحتفلنا معه بالعيد السادس والثلاثين لانتصار أكتوبر حيث دعتنا إدارة الشؤون المعنوية مشكورة لنشارك في الاحتفال.لقد كان لمشاركة الفنانين والشعراء في احتفالات الجيش في العام معنى يستحق أن نتوقف عنده وهو أن العسكرية المصرية ليست مجرد احتراف ولكنها ثقافة إنسانية بقدر ما هي وطنية.وإذا كان الحكم الفردي قد انتهى بنا إلى هزيمة يونيو فالمنتظر من انتصار أكتوبر أن يفتح لنا الطريق الى الديمقراطية وإلى ثقافة الديمقراطية التي نستعيد معها ما خسرناه في زمن الطغيان.في زمن الهزيمة خرجنا من العقل الى النقل ومن الولاء للوطن الى الولاء للطائفة، ومن التدين إلى التطرف ومن التطرف إلى الإرهاب، في زمن الهزيمة اغتيل فرج فودة وتعرض للاغتيال نجيب محفوظ، وأصبحت الرقابة رقابتين رقابة المشايخ ورقابة الأفندية، وقدم العشرات من الكتاب والمفكرين للمحاكمة لأنهم فكروا بحرية وعبروا بحرية.ولقد فسدت اللغة في زمن الهزيمة، وتراجع الإنتاج الأدبي، وأطفئت أنوار المسرح وخضع الفيلم المصري لثقافة النقاب!'.والذي أضحكني من كلام حجازي الذي ترك الشعر وتحول إلى مؤرخ ومفكر سياسي، ليس مواصلته الهجوم على ثورة يوليو وخالد الذكر بعد أن كان من أشد أنصاره، واتهامه بتمكين العسكريين من حكم البلاد ولكن من إشادته بهم بعد أن دعوه، وأصبحوا دعاة ثقافة، وأما الأكثر مدعاة للسخرية، فهو أنه لا يدري شيئا عما يتحدث عنه، لأن التطرف والإرهاب لم يظهرا في زمن الهزيمة، وإنما بعد نصر أكتوبر وفي عهد السادات، واغتيال صديقنا فرج فودة، ومحاولة اغتيال صاحب نوبل نجيب محفوظ وخروج نصر حامد أبو زيد من مصر والمحاكمات، كلها، تمت في عهد الرئيس مبارك، بل الغريب أنه منذ حوالي عام صدر علي حكم ابتدائي وفي الاستئناف بدفع عشرين ألف جنيه تعويض لصديقنا الشيخ يوسف البدري، ومع ذلك يعتبر هذا في عهد خالد الذكر، صحيح كما يقولون هَم يضحك، وهَم يبكي، أهذه هي معلومات وذاكرة من ترك الشعر ليتحول لمنظر سياسي ومؤرخ؟السادات اخفق بالتعامل مع الجماعات الدينيةما هذه المصائب والبلاوي التي تنزل فوق أمهات رؤوسنا على صورة معلومات من هؤلاء العباقرة؟ وعلى كل حال فقد تلقى حجازي عدة دروس في المعلومات في نفس اليوم من كثيرين، فمثلا أخبره زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس إدارة مؤسسة 'روزاليوسف' بما هو آت في جريدة 'روز': 'إنجازات السادات كانت كلها ناجحة.- إلا الجماعات الدينية، فهذا هو العمل الوحيد في حياة السادات الذي خانه فيه ذكاؤه، ولم يحسب آثاره وتداعياته جيدا، ولم يدرك أبدا أنه فتح على البلاد طاقة جهنم، إلا يوم أن قتلوه في المنصة.- بعد ضرب مراكز القوى في 21 ايار (مايو) سنة 1971 أصبحت السلطة مثل التورتة في يد السادات يقطعها كيفما يشاء ويمنحها لمن يشاء، وكان لتلك الجماعات قطعة كبيرة منها.- لم تحفظ الجماعات الدينية للسادات جميلا سواء في حياته أو بعد موته وهذه هي شيمهم وطباعهم قتلوه في يوم انتصاره ووقفوا فوق جثته مهللين شامتين.- لو امتد العمر بالسادات سنوات طويلة كان سيتحول الى وحش مفترس ينقض على هذه الجماعات ويخلص عليها لأنه أكتوى بنيرانهم والويل من الحليم إذا غضب.- 6 أكتوبر 1981، كانت مصر مع موعد مع الرئيس مبارك، الذي قاد حربا طويلة النفس للقضاء على الإرهاب وإعادة مصر إلى مصر والمصريين'.'الدستور': السادات مجّدالاغتيال السياسي فراح ضحيتهولم يكن كرم يدري أن زميلنا وصديقنا ورئيس تحرير 'الدستور' إبراهيم عيسى، ينتظره لأن ينتهي من كلامه وهو يداعب شاربه ويبتسم، ثم يفاجئه بالقول: 'الغريب أن الرئيس السادات قبيل اغتياله بأقل من خمسة شهور يمجد حالة الاغتيال السياسي ويتحدث عن جريمة قتل الوزير أمين عثمان كأنها مجال فخر وافتخار ولا يجد أي مشكلة في أن يصم السياسيين المصريين ورجال الحكم قبل تموز (يوليو) 1952 بالخيانة أو بالحد الأدنى العمالة للإنكليز! في 18 ايار(مايو) 1981 نشرت جريدة 'الأهرام' خطاب الرئيس أنور السادات الذي ألقاه منذ أربع وعشرين ساعة وقتها أمام نقابة المحامين بالإسكندرية في عيد ثورة مايو والمتأمل في هذا الخطاب يكاد يشعر أن الرئيس السادات كان يدعو فيه قتلته لقتله، كأنه يقدم لهم نقاط الدفاع عن مرافعة المحامين حين يتم القبض عليهم بتهمة اغتياله، كان السادات شريك جريمة الاغتيال السياسية القديم وواحد من منفذي اغتيال وزير مصري سابق هو من يتحدث ويتكلم في هذا الخطاب وليس أنور السادات رئيس جمهورية مصر العربية الذي إنها ديمقراطية، والغريب العجيب أن الرئيس الذي قال كل ذلك تم التعامل معه هو شخصيا بالمنهج نفسه والوسيلة ذاتها ورأى شباب مصري في 1981 اغتيال السادات مجالا للاستشهاد وحقلا للفخر وجديرا بالافتخار وبنفس التهمة، تهمة الخيانة وبيع الوطن والعمالة للعدو! وفي ذات الخطاب يتحدث الرئيس السادات عن تعامل السياسيين والمسؤولين والوزراء مع العدو المحتل الانكليزي وقتها ويراه تخاذلا ومهانة وإهانة واستسلاما للغاصب المحتل.- وهي كذلك يا سبحان الله نفس الصفات التي استخدمها قتلة السادات سببا لقتله ومبررا لاغتياله فقط تم استبدال العدو الإسرائيلي الأمريكي بالعدو البريطاني!السؤال الآن بعد 28 عاما من اغتيال الرئيس السادات، هل نحن مشغولون بالعدل أم أننا منغمسون في الانتقام؟واضح أن هناك تبادلا للروح الانتقامية فالذين قتلوا السادات رأوا أنهم قتلوه قصاصا وانتقاما مما فعل والسادات نفسه لم يجد مشكلة قبيل اغتياله بستة شهور من أن يكون الانتقام باباً للاغتيال والقتل، ويبدو أن روح الانتقام لا تزال تسيطر على تعامل النظام الحالي مع قتلة السادات حتى أنه نظام أغفل الحق وتعامى عن العدل ولم يفرج عن قتلة السادات رغم أنهم قضوا المدة القانونية الكاملة لمدة السجن التي حكم بها قضاء مصر ضدهم، ثمانية أعوام قضاها ويقضيها في السجون عبود الزمر وطارق الزمر بعد انتهاء مدة سجنهما القانونية في 2001 في السجن الآن دون أي وجه حق ولا أي سند من القانون، ولا ذرة من مبرر ولا شيء سوى حالة الانتقام المسيطرة على الدولة المصرية فما السر غير ذلك الانتقام في أن الرئيس مبارك لا يريد الإفراج عن قتلة الرئيس السادات؟يمكن أن نعتبر السر هو إخلاص الرئيس الحالي للرئيس الراحل، لكن ما الذي يعنيه الإخلاص هنا هل هو الثأر والانتقام مثلا؟ هل هو ثأر الرئيس السادات وقرر الرئيس حسني مبارك أن يأخذه على طريقة صعايدة جنوب مصر؟'.'الشروق': مصر كانت انظفايام الحرب منها الآنوبعد عيسى جاء الدور على الكاتب والسيناريست وحيد حامد ليصحح معلومات حجازي بقوله في 'الشروق' عن التواريخ والمواعيد: 'كانت مصر في حالة حرب سواء حرب الاستنزاف أو حرب أكتوبر والاقتصاد مرهق للغاية وكل موارد الدولة كانت موجهة لتوفير احتياجات القوات المسلحة العسكرية وغير العسكرية، إلا أن مصر رغم هذه الظروف الصعبة كانت بلدا نظيفا بلا زبالة على الإطلاق وكان الخبز متوفرا وكانت النفوس صافية ونقية والمحبة تشمل الجميع وأهم من كل هذا كان القانون نافذا.ولما كانت القاعدة الذهبية لمن يريد أن ينتصر في الحرب ان يتقدم ويتقدم فإنها ذات القاعدة التي تفرض نفسها على المنتصر والمهزوم بعد الحرب، وبعد الحرب كنت أنا وغيري من أبناء هذا الوطن نحلم بأن يأخذنا الانتصار ويطير بنا محلقا الى أعلى حيث الدولة القوية الفتية ولا سيما أنني رأيت دول أوروبا كلها المنتصرة أو المهزومة كيف أصبحت بعد أن سحقتها حرب ضروس، تقدما علميا وحضاريا واقتصاديا وفنيا وإنسانيا، أما نحن وبعد ستة وثلاثين عاما من النصر يكون حالنا هذا الحال وكأن الهزيمة لم تصنع لنا شيئا وكأن النصر ايضا لم يصنع لنا شيئا، وها نحن في موقف بائس حزين أمام ما يجرى علينا الآن'.معركة شيخ الأزهر: انتقد طالبة منقبة ونسي ان يستنكر اقتحام المسجد الاقصىوإلى المعركة التي تسبب فيها الإمام الأكبر شيخ الأزهر، الدكتور محمد سيد طنطاوي حيث أسرع الدكتور حسن حمدي عضو مجلس الشعب عن الإخوان المسلمين بالتقدم بسؤال لرئيس الوزراء، أشارت إليه زميلتنا داليا عبده في 'الميدان'، الاسبوعية المستقلة، وجاء فيه: 'في الوقت الذي تتوجه فيه قلوبنا وعقولنا وأبصارنا تجاه مسجدنا الأقصى الأسير نتيجة العدوان المستمر من الصهاينة عليه ولم نسمع من فضيلته كعادته التي يدعيها دائما بأنه لا يعلم ولا يعرف! زار فضيلته أحد المعاهد الأزهرية ووجد فيها تلميذة منتقبة فخاطبها خطابا يخلو من الرحمة والنصح والأدب الذي نلمسه أو نقرأه من كبار العلماء والأئمة الصالحين المتقين.أن فضيلة الشيخ تحدى التلميذة 'إعدادي أزهري' وهو من هو في مركزه وعلمه ومعه حاشيته المرافقة له آمرا لها بخلع نقابها قائلا 'بعرف في الدين أحسن منك ومن اللي خلفوك' مما سبب ارتباكا ملحوظا للفتاة الصغيرة السن، ومعلوم طبعا ان فضيلته أعلم من فتاة إعدادي أزهر وهذا لا يحتاج الى تأكيد - أما اللي خلفوها فهذا يحتاج الى نظر ومقارنة فما أدراه أن يكون أبوها أو أمها من العلماء المحترمين الصالحين!! ان الأمر الأخطر هو ما خاطب به فضيلته الفتاة حين خلعت النقاب قائلا 'لو كنت جميلة أو حلوة شوية كنت عملت إيه؟'، مما سبب حرجا بالغا للفتاة وطعنها في أعز ما تفخر وتعتز به فتاة في بداية العمر ولا ندري أية صدمات نفسية أو جروح داخلية سببتها لها تلك الكلمات الغادرة وغير المسؤولة، متجاهلا أو جاهلا بأن لجمال الجسد فضلا عن حقيقة أن ما يراه فضيلته جميلا ويفعله تراه الأمة كلها قبيحا وترفضه.أن فضيلة الشيخ - لا فض فوه - أعلن أنه سيصدر قرارا بمنع المنقبات، سواء كن معلمات أو طالبات من دخول المعاهد الأزهرية، مؤكدا أن فضيلته أتى شيئا إدا، حين سمح لنفسه أن يتهجم على فتاة في مقتبل العمر في معهد أزهري بمثل ما فعل وأعتقد أنه كان سيتسبب في نفسه لمهانة تشبه مهانة الرئيس بوش على يد منتظر الزيدي بالعراق لو فعل هذا الموقف مثلا مع فتاة بالغة منقبة في جامعة الأزهر فماذا سيكون وضعه حينها!! ألا يعلم فضيلته أنه يزور معهدا دينيا وسيجد فيه عددا كبيرا من المنقبات وأنه إذا أراد أن يزور معهدا ولا يرى منقبات ولا محجبات فعليه ان يزور معهدا للرقص الشرقي وحينها لن يجد منقبة واحدة ولن يجد نفسه مضطرا لأن يصدر قرارا بمنع النقاب'.'الوفد': يجب ان يحاسبطنطاوي على اهانته للفتاةأما زميلنا في 'الوفد' - علاء عريبي - فقد أصابته دهشة شديدة من تصرف الشيخ طنطاوي، فقال عنه يوم الأربعاء: 'من شاهد الواقعة أكد أن الرجل الذي يشغل أكبر وأهم وظيفة دينية في البلاد، وهي مشيخة الأزهر الشيخ سيد طنطاوي أهان الفتاة إهانة بالغة هي وأسرتها وبلا مبرر، وأن هذه الإهانة وصلت إلى حد السب والقذف التي يعاقب عليها القانون قال للفتاة: أنا أفهم في الدين أحسن منك ومن اللي خلفوك، وعندما أجبرها على خلع النقاب وشاهد وجهها، سخر منها وقال: إيه ده، أمال لو كنتي حلوة، كنتي عملتي إيه؟ البعض طالبه باعتذار رسمي للفتاة ولأسرتها ولجميع من حضروا وسمعوا الواقعة المؤسفة والبعض الآخر قال: هذا الرجل اعتاد على التجاوز، وهذه الوظيفة تمثل أعلى منصب روحي للمسلمين في مصر والدول الإسلامية واسلوب الشيخ لا يتناسب وسماحة الإسلام فالله عز وجل أوصى الرسول الكريم بأن يدعو بالحسنى فقال له: لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك، والشيخ لم يكن فظا فقط بل وغليظ القلب ومتجاوزا لذا طالبوا بأن يقدم الشيخ استقالته أو تتم إقالته'.الى أن يقدم استقالة أو تتم إقالته، استغلت إحدى المنقبات الفرصة، لتشاهد الأزياء الحديثة في أحد المحلات، كما جاء في كاريكاتير زميلنا سمير بجريدة 'القاهرة'، وكانت تنظر بإعجاب الى فستان موديل مكشوفة الساقين والذراعين، وتمنت أن تلبس مثله وهي مغطاة.شيخ الازهر يفتحجدلا واسعا حول النقابوأمس - لوحظ، وجود محاولة من البعض للتغطية على الشتائم التي وجهها شيخ الأزهر للطالبة، والتركــــيز على النقــــاب وهل هو من الإسلام أم لا، وللأسف ساهمت في العملية صحف 'نهضة مصر' و'الأحــــرار' و'المسائــــية' و'الوفد' لدرجة ان عضـــو الهيئة العليا للحزب المستشار السابق مصطفى الطويل، قام بتحية طنطاوي رغم أنه أشار الى الطــــالبة بقوله: 'تحية مني الى فضيلة الدكتور سيد طنطاوي وشكرا جزيلا على شجاعته في زمن ندر فيه الرجال'.أهذه هي الموضوعية والعدالة التي مارس بهــــا عمله القضائي من قبل والسياسي في حزب الوفد، وكان رئيسا مؤقتا له بعد عزل نعمان جمعة؟ ما هؤلاء الناس؟وفي 'الأهرام المسائي' تجاهل زميلنا وصديقنا ورئيس مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بـ'الأهرام' جمال عبدالجواد سب الشيخ طنطاوي للطالبة، وركز على ارتداء النقاب.لكن الملفت كان موقف جريدة 'روزاليوسف' التي كان مانشيت موضوعها الرئيسي في الصفحة الأولى هو - تصاعد الحرب ضد النقاب -.وكأننا في حرب جــــديدة ونحن نحــــتفل بذكرى حــــرب أكتوبر باعتـــبارها آخر الحروب، كما أبدت 'الأهرام المسائي' في صفحتها الأولى - اهتماما أقل، لكن الذي أنا متأكد منه أن موقف الجريدتين، انعكاس لموقف جناح داخل الحزب الوطني الحاكم يعتبر المعركة ضد الحجاب والنقاب من معاركه المقدسة.'الجمهورية' تطالبطنطاوي بالاستقالةأما 'الأهرام' و'الأخبار' فقد تجاهلتا الموضوع رغبة في عدم تصعيده، بينما شن زميلنا بـ'الجمهورية' جلاء جاب الله هجوما كاسحا ضد طنطاوي طالبه فيه بالاستقالة بقوله عنه: 'مفتاح شخصيته فيما يبدو هو الانفعال السريع وردة الفعل الغاضبة التي تسيطر عليه، لذلك يستغل البعض هذه العصبية وردة الفعل الغاضبة في انتقاد تصرفاته مع كل موقف مثير وهو ما لا أرضاه ولا نرضى به لشيخنا وإمامنا، وعالم جليل بحجم ومكانة وقامة شيخ الأزهر، من هذا المنطلق أناشد شيخنا الجليل بأن يتقي الله فينا وفي نفسه وأن يستقيل من منصبه الجليل ليترك لنفسه العنان في الغضب والكلام الجارح والهجوم على من يريد بعيدا عن قدسية المكان والمكانة:يا إمامنا الأكبر شيخ الأزهر نعلم أن الأزهر هو منبر الوسطية والاعتدال ويرفض الغلو والتشدد، لكنه ايضا يرفض الفوضى والابتعاد عن الدين، فهل من الوسطية والاعتدال، هذه المعاملة الفجة لطالبة غضة لم تعرف الحياة بعد؟ هل من الوسطية والاعتدال أن تهاجم فتاة وتهاجم أباها؟'.لا، طبعا نحن لا نرضى لشيخنا وإمامنا ذلك، ومن باب المحبة له، نضم صوتنا لصوت جلاء ونطالبه بالاستقالة.الأقباط يريدون تحقيق مطالبهم دون مظاهراتوإلى أشقائنا الأقباط ومعاركهم، وترددت مؤخرا أنباء وإشاعات عن خلافات بين رجل الأعمال ووكيل المجلس الملي ثروت باسيلي، وقدم استقالته من منصبه الى البابا شنودة الثالث، ولم يتم اتخاذ قرار بشأنها، ونشرت له مجلة 'آخر ساعة' حديثا اجراه معه زميلنا محمد نور، وأبرز ما جاء فيه: '- المظاهرات ليست إحدى وسائل التعبير المقبولة للتعبير عن مطالب الأقباط، فالأقباط لهم مطالب وهذه المطالب معقولة جدا، ومنطقية جدا، فأنا أرفض المظاهرات والإضرابات تماما، لأن الإضراب ليس وسيلة جيدة للتعبير عنا، بالعكس يمكن أن تعطي انطباعا عكسيا بأننا بنلوي ذراع الحكومة ولا نريد حاجة، لم تكن من حقنا، فنحن نريد الحق الطبيعي، حق المواطن العادي.فيجب على الحكومة أن تراجع الوظائف الرئيسية فيها وتبحث عن الأقباط فيها وسوف تجد نوعيات من الوظائف الأقباط فيها 'صفر'.- المادة الثانية مادة دينية في دولة غير دينية، ولو طلبوا مني بأن تكون مصر دولة مسيحية سأرفض لا مسيحية ولا إسلامية فالدين علاقة بين الإنسان وربه فلا ينبغي أن تقول هذا حرام وهذا حلال، ويتحول القانون الى المشايخ أو إلى القساوسة، فلا يجوز، فأنا اعترض على المادة الثانية.أنا عمري 70 سنة ولم تحدث لي أزمة إطلاقا بسبب الدين، العلاقة ممتازة، أما الحوادث التي تحدث بين حين وآخر فهي تحدث في كل مكان في الدنيا'.فتاوى قبطية حول تغيير الملةوإلى فتاوى أشقائنا الأقباط، ففي صفحة - أجراس وكنائس - بجريدة 'الجمهورية' يوم الأحد قبل الماضي ويشرف عليها زميلنا سامح محروس، وصلت عدة أسئلة تسأل إذا كان الانضمام الى طائفة السريان الأرثوذكس يعتبر تقييدا للطائفة، ورد عليها المحامي، والمستشار ورئيس محكمة استئناف القاهرة السابق جميل قلدس قائلا: 'أحد الأزواج قام بتغيير طائفته من أرثوذكسي الى سريان ارثوذكسي، ودفعت زوجته بأن هذا التغيير لا يعتبر تغييرا للملة أو الطائفة لأن السريان والاقباط الأرثوذكس يتبعان مذهبا واحدا هو المذهب المسيحي الأرثوذكسي غير أن محكمة النقض رفضت هذا الدفاع وقالت إنه مردود عليه بأن طائفة السريان الأرثوذكسي تختلف عن طائفة الاقباط الارثوذكس لأن لكل منهما مجلسها الملي الخاص بها وطالما ان الأمر كذلك فأن الشريعة الإسلامية تبيح للزوج ان يطلق زوجته بإرادته المنفردة وهو ما جرى به قضاء النقض والقانون العام الواجب التطبيق في مسائل الأحوال الشخصية بالنسبة للمصريين غير المسلمين مختلفي الطائفة أو الملة وتصدر الأحكام فيها طبقا لما هو مقرر في المادة 280 من لائحة المحاكم الشرعية'.حكاية عميلة الموساد بطلة (الصعود للهاوية)وإلى جزء آخر من رواية ضابط المخابرات والسفير الأسبق فخري عثمان عن عملية اصطياد هبة سليم، في حديثه لمجلة 'الإذاعة والتليفزيون' الذي أجراه معه زميلنا أيمن الحكيم، قال: 'ولما عرف الرئيس السادات بتلك التفاصيل جن جنونه، وهدأ قليلا بعد أن توصلت المخابرات العسكرية إلى الضابط الخائن وألقت القبض عليه، ثم أرسل السادات في استدعاء أهم ضابطي مخابرات فرشحا له حسن عبدالغني وزميله وحسبما حكاه لي حسن فإنهما ذهبا إلى بيت السادات، وأمر بدخولهما حجرة نومه ولما دخلا عليه كان يرتدي بيجامة وما في القدمين، ويدور في حجرته وهو في حالة عصبية شديدة، وقال لهما في حسم: عايز البنت دي بأي تمن، تسافروا باريس تجيبوها حية أو ميتة، عندكم صلاحيات رئيس الجمهورية، ما ترجعوش إلا وهي معاكم، مفهوم؟ ثم فتح درج الكوميدينو وأخرج طبنجته وأشار إليهما وأضاف: وإذا فشلتوا، ها فرغ الطبنجة دي في دماغكم، انصراف!ولما كانت ليبيا هي البوابة المفتوحة لمصر في ذلك الوقت فقد جاء حسن عبدالغني وزميله لينطلقا من هناك الى باريس، وكانت المصادفة التي جمعتني بهما ولما بانت الصورة قال لي حسن: احنا دلوقتي بقينا تلاتة في المهمة، هنسافر باريس سوا، وهنستغل معرفتك بهبة علشان نوصل لها! وأبديت اعتراضا على كلامه وقلت له: العملية مش سهلة زي ما انت فاكر، اللي هيروح باريس مش هيرجع، سواء انتم الاتنين أو احنا التلاتة، مستحيل تأخذ حاجة من بق الأسد، نشاط الموساد وسيطرته قوية جدا في باريس، ولا يمكن يسيبوا حد يقرب من هدفهم خاصة إذا كان في أهمية عميلة زي هبة سليم!ولم يقتنع حسن عبدالغني بكلامي وعرض أن يجري اتصالات بوزارة الخارجية لاستصدار قرار فوري بعودتي للعمل في سفارتنا في باريس حتى يكون وجودي هناك طبيعيا، ولا يثير أي شبهات.وعدت لأشرح وجهة نظري من جديد: الاقتراب من هبة الآن خطر جدا وبحكم معرفتي بنشاطات الموساد، فإنهم قد سيطروا عليها تماما، وكل حركاتها وتليفوناتها مرصودة ومراقبة، وبمجرد أن أصل إلى باريس وأتصل بها فإنني ومن معي سنوضع تحت عيون ومراقبة الموساد.والنتيجة المنتظرة أن واحدا من ثلاثتنا سوف تصدمه سيارة وهو يعبر الطريق، فإن لم يمت فستأتي سيارة إسعاف مجهولة تلتقطه ويتولى من فيها الإجهاز عليه والثاني سيتم تسميمه أثناء تناوله طعامه في مطعم، والثالث إما يتم اختطافه أو أن يرموا في طريقه امرأة فاتنة تقتحم عليه غرفته ليلا فلا يستطيع مقاومة فتنتها، ويجري تصويره، وابتزازه، وليس بمستبعد أن ينضم الى عملاء الموساد، وعلى ذلك نصيحتي لكم عدم السفر الى باريس والبحث عن خطة بديلة.وكانت خطتي البديلة هي نقل هبة من باريس إلى مكان يسهل فيه السيطرة عليها بعيدا عن عيون وآذان وأيدي الموساد، وهداني تفكيري إلى استغلال والدها الموجود في ليبيا للعمل كمحاسب في إحدى الشركات، وكان يتردد كثيرا عليَّ في السفارة، وتم التوصل الى فكرة ذكية هي إبلاغ الأب بأن ابنته في خطر، وأنها انضمت الى المنظمات الفلسطينية وأنهم يريدون استغلالها في إحدى عملياتها الفدائية، وأن حياتها اصبحت مهددة في ظل وجودها في باريس ولا بد من الإتيان بها فورا الى ليبيا حتى لا تشارك في تلك العملية، وعليه أن يساعدنا لإنقاذ ابنته، ولم يكن الأب يعرف أن ابنته أصبحت عميلة للموساد.وتم بناء الخطة على أن نبلغ هبة بأن والدها تعرض لأزمة قلبية وأنه داخل العناية المركزة، وحالته خطرة جدا، وأنه يتمنى أن يراها ويلح في ذلك كلما أفاق، ولا بد من وجودها الى جانبه في هذه الظروف الصعبة، ونقلنا الأب الى مكان يسهل السيطرة عليه، وأتينا بمن يلعب دور الأطباء والممرضات، ووضعنا دفتر زيارات على الباب وكان كل شيء يوحي بانه طبيعي تماما'.وغدا، جزء آخر من قصة هبة سليم وسنضطر اليوم لإضافة شهادة أخرى تمثل إضافة إلى كيفية توصل المخابرات الى معرفة الدور الذي قامت به هبة، من خلال حبيبها الضابط فاروق الفقي، وأخبرني بها العميد مهندس متقاعد، محمد محمود سلامة، فقال: 'المهندس فاروق الفقي، الذي سخرته هبة لأهدافها أمدها بحكم موقعه بأسرار يعز على غيره معرفتها، وحصدنا بسببها خسائر، وتم كشفه عندما تعرض لأزمة صحية استدعت إجراء عملية جراحية له وتحت تأثير المخدر، خاض في أمور عسكرية سرية رصدتها مسامع الكوادر الطبية ورفعتها إلى المخابرات، وبعد التحريات والتحقيقات، اعترف فاروق، بما قام به، وتم إعدامه مع هبة'.ابو الغيط: مصر لم تعلم بالقرار الفلسطينيوأخيرا الى توالي ردود الأفعال على قرار السلطة الفلسطينية بطلب تأجيل مناقشة تقرير غولدستون عن جرائم إسرائيل في غزة، حيث أنكر وزير الخارجية أحمد أبو الغيط يوم الأربعاء في المؤتمر الصحافي الذي عقده مع وزير خارجية تشيكيا، علم مصر بالقرار الفلسطيني، وقال عنه: 'بالتأكيد أن مصر لم تحط علما بهذا التطور وإذا ما كانت قد أحيطت علما به لكانت قد نصحت بعدم المضي فيه، ومع ذلك يجب أن نسعى جميعا ونفهم حقائق الأمور في هذا الموضوع وهو أن التقرير متاح للبشرية حكما والإنسانية جمعاء على شبكة الإنترنت، يمكن لأي دولة ومجموعة من الدول ان تقوم بإبلاغ سكرتير عام الأمم المتحدة بأن يصدر التقرير باللغات الست للأمم المتحدة كوثيقة رسمية للجمعية العامة ومجلس الأمن وأنه يتطلب بحثه على مستوى مجلس الأمن كما فعلت ليبيا وإذا فشل المجلس في هذا الأمر يمكن لأي دولة أو مجموعة من الدول ان تتحرك لبحث هذا التقرير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما يمكن طرح اتخاذ القرار أمام مجلس حقوق الإنسان مرة أخرى لأنه لم يختف، ما حدث هو تأجيل بحث القرار الخاص بالتقرير وليس بحث التقرير نفسه وأتصور أن هؤلاء الذين شجعوا تأجيل نظر التقرير قرروا أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس حقوق الإنسان ربما يضيع نتائج هذا التقرير الذي كشف عن حجم الأعمال غير الأخلاقية التي قامت بها إسرائيل خلال عدوانها على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة أن يتم الحكم على هذه الأمور ليس من خلال التهيج أو الانفعال وانما من خلال التقدير الجيد لما نستطيع أن نحققه في هذه اللحظة أو مستقبلا بأن التقرير لم يدفن وصاحبه موجود في الأمم المتحدة لعرضه على الوفود الموجودة هناك'.'صباح الخير': يتحدثون عن السلام ويحاربونه بكل شيءومن وزير الخارجية الى الجميلة زميلتنا بمجلة 'صباح الخير'، سلوى الخطيب وقولها عن هكذا سلطة: 'كانت حجج السلطة تدعو إلى الضحك الذي أفضى الى البكاء، حيث قالت إن اعتماد التقرير سيؤدي الى إعاقة عملية السلام، وإذا افترضنا كذبا أن هناك عملية سلام، فلماذا لم تتنازل إسرائيل عن الاستيطان من أجل عملية السلام؟! أما القول بفرض إسرائيل حصارا اقتصاديا على الضفة فيتناقض مع نظرية السلام الاقتصادي التي يتبناها نتنياهو، وإذا كان ثمن دماء الشهداء تليفونا محمولا في يد كل مواطن فعلينا أن نتساءل: من الذي سيستفيد من رخصة شركة المحمول التي ستقدمها إسرائيل الى السلطة الفلسطينية للأسف؟!'.ومن الجميلة سلوى الى زميلنا بـ'الدستور' وائل عبدالفتاح واتهامه امس - الخميس - الرئيس الفلسطيني بما هو آت: 'لا يحتاج أبو مازن الى فضيحة جديدة ولا غضب جديد، فهو موديل يقوم بمهمته كاملة لتفكيك القضية حكام يراهم الناس جواسيس، والمشكلة انهم صغار لا يستطيعون الخروج عن عادات وجودهم على رأس السلطة'.'الاخبار': عباس فعلها ويتنصل منهاوإذا تركنا 'الدستور' وقفزنا فجأة الى الصفحة الثامنة من 'الأخبار' سنجد فيها هجوما عنيفا من زميلنا حسين نجاح على السلطة جاء فيه: 'على طريقة 'الضحية تنقذ جلادها'، خرجت إسرائيل من معركتها الأخيرة مع العرب منتصرة بعد أن طلبت السلطة الفلسطينية تأجيل التصويت على تقرير غولدستون في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة.الغريب أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس امر بتشكيل لجنة لتحديد مسؤولية وملابسات طلب السلطة الفلسطينية تأجيل التصويت على التقرير، فهل كان الرئيس عباس لا يعلم بالأمر، أليس هو من يمثل الشعب الفلسطيني؟ بالطبع إذا كان هذا هو الحال فذلك دليل إدانة للرئيس أكبر من كونه محاولة للتنصل من المسؤولية، والأغرب من ذلك ان 'حنا عميرة' الذي قيل انه سيرأس هذه اللجنة انكر تكليفه بهذه المهمة، ونحن هنا لا نزايد على كلام أعضاء بارزين من حركة فتح منهم نبيل عمرو عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفطسنية الذي حمل الرئيس عباس مسؤولية إرجاء مناقشة التقرير، وبعيدا عن لغة التخوين أو التهويل فإن الرئيس عباس لم يقدم تبريرا مقنعا لما حدث وترك الباب مفتوحا للكثير من التفسيرات. والأكثر غرابة ان عباس في ظل حالة الغضب المسيطرة على الفلسطينيين يقوم بجولة خارجية لا أدري ما هدفها وأهميتها في الوقت الحالي ويتزامن ذلك مع قيام دولة الاحتلال بحملة قمع ضد أهالي القدس المحتلة ومنعها للمصلين التوجه الى ساحة الأقصى لأداء الصلاة بينما تسمح لآلاف اليهود المتطرفين بتدنيس المدينة والصلاة هناك احتفالا بعيد العرش اليهودي'.'المساء': على الفلسطينيين كشف الدول العربية التي ساندت القرارومن 'الأخبار' الى 'المساء' وزميلنا وصديقنا محمد فودة الذي كان هو الآخر مندهشا من السلطة وموقفها فقال: 'أكد أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري أن مصر لم تعلم بقرار تأجيل التصويت على التقرير إلا بعد اتخاذ القرار، والآن، هل لدى أية جهة عربية وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية الجرأة لإعلان أسماء الدول العربية التي ضغطت لمنع التصويت على تقرير 'غولدستون'؟! أم أننا سوف نستمر في المواراة والتضليل على بعضنا البعض حتى تصل القضية الفلسطينية الى حد الموات الذي لا حياة بعده؟! نريد أن نعرف أسماء الدول التي تلعب من وراء ستار لصالح إسرائيل، سواء أكانت مدفوعة من تلقاء نفسها أو من أمريكا حتى نعرف ويعرف العالم الى أي مستوى وصل الخذلان العربي، وقولوا معي: ماذا نسمي هذه الفترة في تاريخ الأمة العربية؟!'.أما آخر وقفة لنا وننهي بها تقرير اليوم لأن رئيس السلطة وأنصاره، أثاروا أعصابنا بأكثر مما نحتمله فستكون في 'الأهرام المسائي' مع زميلنا وصديقنا ورئيس تحرير مجلة 'الأهرام الاقتصادي' أنور الهواري وقوله: 'الفلسطينيون بدون كبير هذا هو جوهر المشكلة، الرئيس محمود عباس جلس على مقعد عرفات ورث ما تركه عرفات من مشكلات، فخرجت حماس عن البرواز، وخرجت عن الإطار، فرضت نفسها الشريك الأكبر، محمود عباس غير قادر على الحسم، غير قادر على التفاهم والحل الوسط غير قادر على التفاوض والاحتواء'.
---------------------------------------------------------------------------





