الأربعاء، سبتمبر 02، 2009

وزير خارجية إسرائيل يتجول في منابع النيل




يبدأ وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان جولة إفريقية تشمل بعض دول منابع النيل، تبدأ في إثيوبيا وتستمر لمدة عشرة أيام يرافقه فيها عدد من كبار ممثلي قطاع الأعمال الإسرائيلي، الأمر الذي يثير قلقا لدى مصر التي تواجه مشكلة مع دول المنبع؛ بسبب مطالبهم بتزويد حصصهم من المياه على حساب ما تعتبره القاهرة حصتها التاريخية. ومن المقرر أن يزور ليبرمان ووفد من رجال الأعمال الإسرائيليين أيضا كل من أوغندا وكينيا (من دول منابع النيل) ونيجيريا وغانا في جولة تستمر أسبوعا. وقال إيجال بالمور المتحدث باسم ليبرمان: "لم يزر أي وزير خارجية إسرائيلي بلدانا إفريقية بجنوب الصحراء منذ 20 عاما، والهدف الآن هو إعادة إنعاش علاقاتنا السياسية والاقتصادية". وغالبا ما تصوت بلدان إفريقية بشكل جماعي في اجتماعات تابعة للأمم المتحدة ضد إسرائيل عندما تكون هدفا للنقد. ومن المتوقع أن يشارك ليبرمان في إثيوبيا في حفل الافتتاح الرسمي لمركز "بوتاجيرا لزراعات البساتين المتميزة"، المتخصص في تكاثر الفواكه والخضروات الإستوائية، والذي تم تأسيسه من جانب وزارة الزراعة والتنمية الريفية الإثيوبية، بالتعاون مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية "يو إس إيد"، والوكالة الإسرائيلية لتنمية التعاون الدولي "ماشاف". كما يحضر ليبرمان منتدى اقتصاديا من المنتظر أن يعقد على هامش الزيارة، ويضم عدد من كبار ممثلي قطاع الأعمال الإسرائيلي المرافقين له ورجال أعمال إثيوبيين بارزين. ويعيش في إثيوبيا يهود منذ القدم انتقل عشرات الآلاف منهم إلى إسرائيل في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، بينما ينتظر الكثير من الذين ظلوا في إثيوبيا موافقة إسرائيل للهجرة إليها. قلق مصري وتثير جولة وزير خارجية إسرائيل قلقا لدى القاهرة؛ حيث تتزامن مع المفاوضات التي تجريها مصر مع دول الحوض للوصول إلى اتفاق حول مبادرة حوض النيل المعنية بالتوصل لإطار لاستخدام مياه النيل. ولدى مصر مخاوف قديمة من دور إسرائيلي لتهديد مصالحها المائية مع دول حوض النيل من خلال مساعٍ إسرائيلية لمساعدة هذه الدول في إقامة سدود ومشروعات مائية على النيل، وهو ما يدفع هذه الدول للمطالبة بتعديل اتفاقية توزيع حصص مياه النيل لزيادة حصصها، وبالتالي تقليل حصة مصر التي تعتبرها حقا تارخييا. ووصف دبلوماسيون أفارقة جولة ليبرمان في بعض دول منابع النيل بالغامضة من حيث التوقيت والأهداف. ويرى خبراء أن توقيت الزيارة يؤكد وجود مساع إسرائيلية لإجهاض المفاوضات التي تجريها مصر مع هذه الدول للحفاظ على حصتها من مياه النيل. وسبق أن هدد ليبرمان -الذي يتزعم حزب إسرائيل بيتنا المتطرف-بإغراق مصر عبر ضرب السد العالي في جنوب البلاد. وكان وزراء الموارد المائية بدول حوض النيل قد فشلوا في ختام اجتماعهم بمدينة الإسكندرية المصرية الشهر الماضي في التوصل إلى تسوية لنقاط الخلاف حول الاتفاقية الإطارية لمبادرة حوض النيل، لكنهم اتفقوا على الاستمرار في المفاوضات والتشاور لمدة ستة أشهر قادمة، وتتمثل هذه الاتفاقية في ثلاث نقاط أساسية هي: "الأمن المائي، والموافقة المسبقة، والحقوق التاريخية لمصر والسودان في مياه النيل". وفي عام 1959 وقعت مصر والسودان اتفاقية تحصل القاهرة بموجبها على 55.5 مليار متر مكعب من مياه النيل سنويا، وهو ما تعترض عليه الدول الثماني الأخرى، وتقول القاهرة إنها ستكون بحاجة إلى 86.2 مليار متر مكعب من المياه في عام 2017، ولا تملك سوى مصادر تكفي لتأمين 71.4 مليار متر مكعب فقط. إسلام أون لاين.نت
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------