الأزمة تخفض تحويلات العمالة المهاجرة 8 %

الأربعاء، سبتمبر 09، 2009

الأمم المتحدة تتوقع: الأزمة تخفض تحويلات العمالة المهاجرة 8 %

توقع تقرير لإحدى منظمات الأمم المتحدة تراجع تحويلات العمالة المهاجرة في أنحاء العالم بنسبة تراوح بين 5 و8 في المائة خلال العام الجاري بعد أن كانت وصلت العام الماضي إلى مستوى قياسي. ورغم الأزمة الاقتصادية العام الماضي، سجلت التحويلات النقدية مستوى قياسيا قدره 305 مليارات دولار، بزيادة نسبتها 8.8 في المائة عن 2007. وأشار تقرير لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) إلى أن الهند تصدرت قائمة دول العالم من حيث نصيبها من التحويلات النقدية للعمالة المهاجرة بقيمة 45 مليار دولار، بزيادة نسبتها 27.6 في المائة عن عام 2007. وحذر التقرير السنوي للمؤتمر من أن تحويلات العاملين في الخارج ستسجل تراجعا خلال العام الجاري بعد ثماني سنوات من النمو المطرد. وأكد التقرير أن التحويلات بدأت في التراجع خلال النصف الثاني من العام الماضي، في حين من المتوقع أن تتراجع خلال العام الحالي بنسبة تراوح بين 5 و8 في المائة حيث سيشمل التراجع المناطق كافة. يذكر أن الجزء الأكبر من تحويلات العمالة المهاجرة يأتي من العمل في مجالي التشييد والخدمات في دول الشرق الأوسط التي استفادت من الطفرة في العائدات النفطية العام الماضي.
وقال ناجيش كومار، مدير إدارة سياسة الاقتصاد الكلي في المكتب الإقليمي للأمم المتحدة في بانكوك عاصمة تايلاند ، إن التحويلات واصلت نموها العام الماضي بفضل وصول أسعار النفط إلى مستويات قياسية، ولكن أسعار النفط تراجعت العام الحالي كما تباطأ قطاع التشييد في منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص، وفي العالم بشكل عام.
يذكر أن الهند والصين والمكسيك والفلبين هم أكبر أربع دول من حيث نصيبها من التحويلات النقدية، حيث وصلت تلك التحويلات إلى 45 مليار دولار 34.5 مليار و 26.2 مليار و 18.3 مليار دولار لكل دولة من هذه الدول على الترتيب. وتقول الهند إن عمالها في دول الخليج، الذين يمثلون نحو 90 في المائة من إجمالي العمالة الهندية في الخارج، تضرروا بشدة من الأزمة العالمية.
وقال وزراء من الولايات الهندية الجنوبية التي ترسل الجزء الأكبر من العمالة المهاجرة إلى منطقة الخليج إن نحو 500 ألف هندي عادوا إلى البلاد العام الماضي بعد فقدان عملهم خارج البلاد.
يذكر أن هناك نحو خمسة ملايين هندي يعملون في دول الخليج، بينهم 1.8 مليون عامل في الإمارات. وأعلنت السلطات الهندية عن خطط لإعادة توطين العمالة المهاجرة وتقديم المساعدات المالية لهم لتخفيف حدة الأزمة عليهم.
وفي الوقت ذاته، أظهرت دراسة مسحية أن التراجع الاقتصادي العالمي أبطأ تدفق المهاجرين بصورة كبيرة إذ تقلصت فرص الحياة الأفضل التي قد توفرها دول كانت مزدهرة في السابق للمهاجرين. وأشار التقرير إلى أن معدل الهجرة من المكسيك للولايات المتحدة بلغ نحو ربع المعدل المسجل منذ أربعة أعوام وأن نحو نصف الأوروبيين الشرقيين البالغ عددهم 1.4 مليون الذين هاجروا إلى بريطانيا بعد توسعة الاتحاد الأوروبي عام 2004 قد عادوا لبلادهم. وتراجع عدد المهاجرين عبر الحدود المكسيكية إلى 175 ألفا خلال 12 شهرا حتى آذار (مارس) 2009 من 653 ألفا في الفترة المقابلة من عام 2004-2005 وذلك حسبما أفاد التقرير الذي شارك في إعداده معهد سياسات الهجرة في واشنطن وبي.بي.سي وورلد سيرفس. وأشار التقرير الذي صدر تحت عنوان «الهجرة والتراجع العالمي» إلى أنه إضافة إلى تباطؤ معدل الهجرة فإن التراجع قلص أيضا من نسبة التحويلات النقدية التي يرسلها المهاجرون إلى عائلاتهم. ومنذ بداية عام 2008 هبطت قيمة تحويلات العاملين في الخارج إلى تركيا 43 في المائة. وتمثل تحويلات المغتربين ما يصل إلى ثلث الناتج المحلي الإجمالي في مولدوفا أفقر البلدان الأوروبية لذلك فمن شأن انخفاض قيمة تلك التحويلات بنسبة 37 في المائة أن يؤثر بدرجة كبيرة في الاقتصاد. إلا أن بنجلادش شهدت اتجاها معاكسا إذ ارتفعت قيمة تحويلات المغتربين 16 في المائة منذ عام 2008. وأفاد التقرير بأنه على الرغم من تراجع فرص العمل فإن أغلبية المهاجرين يفضلون البقاء على العودة إلى أوطانهم على أمل أن تتحسن الأمور.- الاقتصادية -
-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------