القرضاوي: سيد قطب رجل قدم عنقه ودمه فداء للدعوة التي يؤمن بها وكان مخلصًا في دعوته
أثنى الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بشدة على المفكر الإسلامي الراحل سيد قطب، رغم اختلافه إلى ما انتهى إليه من أفكار، واصفا إياه بأنه أحد الأدباء العظام في تاريخ الأمة الإسلامية، وداعية له قوة تأثير في الدعوة، وعالما ومفكرا له أثره في العلم والفكر.
وقال القرضاوي في حديثه عن سيد قطب لضياء رضوان الباحث في شئون الحركات الإسلامية في برنامجه "منابر ومدافع" على فضائية "الفراعين": "إنه رجل قدم عنقه ودمه فداء للدعوة التي يؤمن بها وكان مخلصًا في دعوته سواء أصاب أو أخطأ فيها".
وأكد أن رأيه هذا يأتي رغم اختلافه مع قطب فيما انتهى إليه في مسيرته من مفاهيم وأفكار قال إنها ليست على نهج أهل السنة والجماعة التي ارتضته جمهور الأمة الإسلامية والذي قامت عليه دعوة "الإخوان المسلمين".
وأضاف: "الشهيد سيد قطب في بداياته كان من أهل السنة والجماعة، وانتهى به المطاف بأن خرج عن أهل السنة، ومرّ في حياته بأكثر من مرحلة، كان في الأولى شاعرًا رومانسيًا في جماعة "أبوللو" وله دواوين شعرية، وله كتابان في هذه المرحلة "كتاب التصوير الفني للقرآن الكريم" وكتاب "مشاهد القيامة في القرآن".
أما في المرحلة الثانية، فيقول القرضاوي إن قطب بدأ يهتم بالجانب الاجتماعي والطبقات الكادحة والفقراء في مشاركته الفعالة في مجلة "الفكر الجديد"، تليها مرحلة الدعوة الإسلامية والثقافة الإسلامية عام 1949، وكان له كتاب مهم جدا اسمه "العدالة الاجتماعية في الإسلام" وآخر بعنوان " السلام العالمي و الإسلام"، و"معركة الإسلام والرأسمالية"، ثم كتابه الأشهر "في ظلال القرآن" وبدأ فيه يفسر القرآن الكريم.
وأوضح أنه في تلك المرحلة انضم لـ "الإخوان"، حيث كان يسير مع حسن الهضيبي مرشد الجماعة آنذاك في رحلاته داخل الوطن، لكنه بدأ في المرحلة الأخيرة يخرج عن أفكار أهل السنة وينتهج المنهج التكفيري، موضحا أنه "في هذه المرحلة لم يكن في مدرسة الأستاذ حسن البنا، وإن كان معجبًا به في المرحلة الوسطى من حياته، وكتب عنه "حسن البنا وعبقرية والبناء".
وفي ضوء هذا التطور، قال القرضاوي إن سيد قطب "بدأ يكفر الناس، ويقول إنهم ليسوا مسلمين ويحيون حياة الجاهلية، وإن دعوته هي رد المسلمين لإسلامهم"، مشيرا إلى أن فكرته في هذا الإطار "تختلف جذريًا عن أفكار حسن البنا الذي يرى أن الناس مسلمون (...) وبهذا المعنى يكون سيد قطب ليس من الإخوان المسلمين، وليس على مذهب أهل السنة لأنه يفكر عامة المسلمين ويجهل عموم المجتمعات".
وأوضح أن من "يقرأ كتابات سيد قراءة متأنية سيتدبر ما يقصده سيد قطب من ألفاظه وذلك في كتابه: "في ظلال القرآن" و"معالم في الطريق"، فهو يقول: لابد أن نصارح الناس بالحقيقة أنهم كفار، وبهذا سيد قطب ليس من الإخوان المسلمين ولا ينتهج منهج أهل السنة والجماعة"، لكنه مع ذلك أعرب عن اعتقاده بأنه "لو عاش ليومنا هذا لتبرأ من أفكاره، وتراجع عنها.
المصدرالمصريون
___________________________________________________________________
أثنى الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بشدة على المفكر الإسلامي الراحل سيد قطب، رغم اختلافه إلى ما انتهى إليه من أفكار، واصفا إياه بأنه أحد الأدباء العظام في تاريخ الأمة الإسلامية، وداعية له قوة تأثير في الدعوة، وعالما ومفكرا له أثره في العلم والفكر.
وقال القرضاوي في حديثه عن سيد قطب لضياء رضوان الباحث في شئون الحركات الإسلامية في برنامجه "منابر ومدافع" على فضائية "الفراعين": "إنه رجل قدم عنقه ودمه فداء للدعوة التي يؤمن بها وكان مخلصًا في دعوته سواء أصاب أو أخطأ فيها".
وأكد أن رأيه هذا يأتي رغم اختلافه مع قطب فيما انتهى إليه في مسيرته من مفاهيم وأفكار قال إنها ليست على نهج أهل السنة والجماعة التي ارتضته جمهور الأمة الإسلامية والذي قامت عليه دعوة "الإخوان المسلمين".
وأضاف: "الشهيد سيد قطب في بداياته كان من أهل السنة والجماعة، وانتهى به المطاف بأن خرج عن أهل السنة، ومرّ في حياته بأكثر من مرحلة، كان في الأولى شاعرًا رومانسيًا في جماعة "أبوللو" وله دواوين شعرية، وله كتابان في هذه المرحلة "كتاب التصوير الفني للقرآن الكريم" وكتاب "مشاهد القيامة في القرآن".
أما في المرحلة الثانية، فيقول القرضاوي إن قطب بدأ يهتم بالجانب الاجتماعي والطبقات الكادحة والفقراء في مشاركته الفعالة في مجلة "الفكر الجديد"، تليها مرحلة الدعوة الإسلامية والثقافة الإسلامية عام 1949، وكان له كتاب مهم جدا اسمه "العدالة الاجتماعية في الإسلام" وآخر بعنوان " السلام العالمي و الإسلام"، و"معركة الإسلام والرأسمالية"، ثم كتابه الأشهر "في ظلال القرآن" وبدأ فيه يفسر القرآن الكريم.
وأوضح أنه في تلك المرحلة انضم لـ "الإخوان"، حيث كان يسير مع حسن الهضيبي مرشد الجماعة آنذاك في رحلاته داخل الوطن، لكنه بدأ في المرحلة الأخيرة يخرج عن أفكار أهل السنة وينتهج المنهج التكفيري، موضحا أنه "في هذه المرحلة لم يكن في مدرسة الأستاذ حسن البنا، وإن كان معجبًا به في المرحلة الوسطى من حياته، وكتب عنه "حسن البنا وعبقرية والبناء".
وفي ضوء هذا التطور، قال القرضاوي إن سيد قطب "بدأ يكفر الناس، ويقول إنهم ليسوا مسلمين ويحيون حياة الجاهلية، وإن دعوته هي رد المسلمين لإسلامهم"، مشيرا إلى أن فكرته في هذا الإطار "تختلف جذريًا عن أفكار حسن البنا الذي يرى أن الناس مسلمون (...) وبهذا المعنى يكون سيد قطب ليس من الإخوان المسلمين، وليس على مذهب أهل السنة لأنه يفكر عامة المسلمين ويجهل عموم المجتمعات".
وأوضح أن من "يقرأ كتابات سيد قراءة متأنية سيتدبر ما يقصده سيد قطب من ألفاظه وذلك في كتابه: "في ظلال القرآن" و"معالم في الطريق"، فهو يقول: لابد أن نصارح الناس بالحقيقة أنهم كفار، وبهذا سيد قطب ليس من الإخوان المسلمين ولا ينتهج منهج أهل السنة والجماعة"، لكنه مع ذلك أعرب عن اعتقاده بأنه "لو عاش ليومنا هذا لتبرأ من أفكاره، وتراجع عنها.
المصدرالمصريون
___________________________________________________________________






