شعار نجوم الموسم:الاعتراف بالحق «فضيحة»لهذه الأفلام إلا أن أصحابها مازالوا في واد آخر يجلسون «مأنتخين» علي «البيسين» وكأن «كله تمام»، يرددون أغنية «الحياة لونها بمبي»، يرون كل ما يجري علي الساحة السينمائية لأفلامهم من منظور «القرد في عين أمه غزال».
فعلي مدار أسبوع كامل استطاعت تصريحات صناع أفلام الصيف وردود أفعالهم حول تدني وتواضع مستوي أعمالهم أن تجعلهم محل التهكم والسخرية، وأن تنتزع الضحكات المجلجلة ولا أعتي الأفلام الكوميدية لكنه بكل أسف الضحك حتي البكاء من كثرة التصريحات والدعاية المفبركة والملفقة التي لا تكف عن المديح والتهليل لأبطال الفيلم ومخرجه ومؤلفه ولا عزاء للجمهور والنقاد.
أبرز الأمثلة علي ذلك ما حدث مع فريق فيلم «بوبوس» الذين اجتمعوا علي قلب رجل واحد في وصلة دفاع مستميت عن الفيلم بعد وصلات الهجوم والانتقادات الحادة للفيلم وظلوا يؤكدون أنه أنجح أفلام الموسم علي الإطلاق.
كان التجاهل التام هو مفتاح عادل إمام للرد علي منتقديه وهو الذي لم يشفع له كل تاريخه ونجوميته وأمجاده الفنية من الوقوع في براثن الفشل والإخفاق في تجربته السينمائية.. وفي الوقت نفسه تواصلت قذائف يسرا الهجومية ضد النقد الذي طال الفيلم بحجة أنه نقد هدام يسعي إلي تحطيم وتشويه رمز من رموز الفن المصري والعربي لحساب أشخاص آخرين ولا يصح الهجوم عليه بهذا الشكل الفج مدللة علي وجهة نظرها بمصطلحات وعبارات من نوعية «هذا الفيلم أقوي الأعمال السينمائية التي قمت بها مع الفنان عادل إمام»، «الفيلم أتاح لي فرصة تقديم شخصية كوميدية وهي شخصية جديدة ومختلفة عليّ تماما»، أدين لعادل إمام وطاقم العمل بالفضل في إحيائي في السينما من جديد، «المشاهد الجريئة في الفيلم موظفة درامياً» وغيرها من الإكليشيهات التي حفظناها عن ظهر قلب.
المخرج وائل إحسان جاب من الآخر عندما أعلنها صراحة أنه لا يبالي بالآراء ووجهات النظر النقدية عموماً بل الأدهي من ذلك أنه اعتبر «بوبوس» علامة فارقة في تاريخ السينما المصرية.
اللافت أن إحسان ألقي باللائمة علي الجمهور الذي من فرط سذاجته وغبائه لم يستوعب أو يفهم رسالة الفيلم حتي الآن، وكأن جمهور السينما بأسره لا يستطيع حل طلاسم اللغز أو فك الشفرة التي يحملها التحفة السينمائية «بوبوس» للمخرج «العبقري» وائل إحسان.
أحمد السقا كان شريكاً هو الآخر في ارتكاب نفس الخطأ الفادح لأنه لم يعترف بمقاييس ومعايير شباك التذاكر في تقييم تجربته السينمائية «إبراهيم الأبيض» ولا النقد السلبي الذي جاء في غير مصلحة الفيلم إذ ظل مع سبق الإصرار والترصد متشبثاً بآرائه المتعجرفة ضد كل ما كتب أو قيل عن الفيلم خصوصاً مع إصراره الغريب علي أن الفيلم لا يحوي جرعة عنف زائدة مثلما يروج البعض وكأن الجمهور والنقاد قد شاهدوا فيلماً آخر غير «إبراهيم الأبيض».
ومن المفارقات العجيبة أيضاً أنه في الوقت الذي تبرأ الفنان عمرو واكد من فيلمه «المشتبه» وتنصل منه ووصفه بأنه ضعيف من الناحية الفنية به عيوب وأخطاء درامية فادحة إلا أن الفنانة بشري كان لها رأي آخر مختلف تماماً فمن وجهة نظرها «المتواضعة» الفيلم عمل جيد وراق ينتمي إلي نوعية الأفلام البوليسية المصنوعة بحرفية سينمائية عالية لا تقل جودة عن مثيلاتها من الأفلام الأجنبية إن لم تكن أفضل لكن بنكهة مصرية، وأن الفيلم برمته هو نقلة نوعية ومحطة هامة في مشوارها الفني عموماً.
اللافت أن كافة المقالات النقدية اجتمعت علي فشل جميع عناصر الفيلم في صنع عمل سينمائي يستحق الفرجة بدءاً من سيناريو ضعيف مهلهل وإخراج مشتت بينما أداء جميع الممثلين بلا استثناء جاء باهتاً للغاية وبه افتعال مذهل بما فيهم أداء بشري في دور الزوجة المهددة بالقتل فقد وصفه البعض بأنه يمثل «وصمة عار» في مسيرتها الفنية.
المصدر وشوشة





