المبشرون بـ جهنم!! .. قائمة ضمت الحلاج و نجيب محفوظ و نوال السعداوي
علي الرغم من أن المذهب الحنفي الذي تتبعه مصر يؤكد أن من قال »لا إله إلا الله محمد رسول الله« فهو مسلم لا يجوز تكفيره، إلا أن نار التكفير تشتعل ضد كثيرين رغم أنهم أقروا جميعاً بكلمة التوحيد ومنهم »الحلاج« قديماً، و نجيب محفوظ و حامد أبوزيد و فرج فودة و حسن حنفي و سيد القمني و نوال السعداوي حديثاً وغيرهم من المفكرين، الأمر الذي أدي إلي مناشدة الكثير من مثقفي مصر بضرورة تدخل السلطات لوضع حد لمروجي دعاوي التكفير وما تحمله ضمناً من تحريض علي القتل والتدمير والتخريب ضد من توجه لهم تهمة الكفر. حدث ذلك مع الكاتب والمفكر نجيب محفوظ حيث تم اتهامه بالتكفير وذلك لإصداره رواية "أولاد حارتنا" والتي تعد من أشهر رواياته، وعلي الرغم من حصوله علي جائزة نوبل عن الرواية إلا أنه تم منع نشرها في مصر حتي الآن.
فقد أثارت الرواية الكثير من الجدل والهجوم من قبل التيار الإسلامي، حيث اتهموه بالإلحاد والزندقة والخروج عن الملة، وذلك لتجسيده لشخصية "الجبلاوي" والتي ظن البعض أنها إسقاط علي الذات العلية لله تبارك وتعالي.
وتصاعد الأمر بوقف نشر الرواية، حيث تم الاتفاق بين محفوظ وحسن صبري الخولي الممثل الشخصي للرئيس الراحل جمال عبدالناصر بعدم نشر الرواية في مصر إلا بعد أخذ الموافقة من الأزهر الشريف. وبسببها تعرض محفوظ لعملية اغتيال إذ حاول شخص اغتياله بسكين في أكتوبر 1994م.
وفي أوائل التسعينيات اشتعلت داخل الأوساط العلمية والفكرية بمصر قضية الدكتور "نصر حامد أبوزيد" الأستاذ المساعد بكلية الآداب قسم اللغة العربية بجامعة القاهرة، حيث تقدم برسالة كتاب بعنوان »نقد الخطاب الديني« للحصول علي لقب »أستاذ« ولكن كان الدكتور عبدالصبور شاهين رئيس لجنة الترقيات، قدم تقريراً يتهم فيه »أبوزيد« بالعداوة الشديدة لنصوص القرآن والسنة والدعوة لرفضهما والهجوم علي الصحابة وإنكار المصدر الإلهي للقرآن الكريم والدفاع عن الماركسية والعلمانية والدفاع عن سلمان رشدي وروايته »آيات شيطانية« وهنا بدأت المعركة الفكرية بين »أبوزيد« و»شاهين« وأدت إلي رفع مجموعة من المحامين دعاوي قضائية تطالب بالتفريق بين أبوزيد وزوجته ابتهال يونس واستمر الهجوم إلي أن انتهت المعركة بهجرة أبوزيد وزوجته من مصر والعمل بالتدريس في إحدي الجامعات الهولندية। وفي نفس السياق تعرضت نوال السعداوي للهجوم واتهامها بالتكفير من قبل بعض علماء الأزهر الشريف الذين رأوا في الرواية التي أصدرتها بعنوان »سقوط الإله في اجتماع القمة« كفراً صريحاً وتمت مصادرة جميع النسخ وكان رد نوال السعداوي في إحدي القنوات الفضائية هو الهجوم علي مصر واتهامها بأنها تقتل حرية الإبداع ووصفت الأزهر الشريف بالديكتاتورية ثم هاجرت للخارج خوفاً من مواجهة تهمة التكفير. من ناحية أخري تعرض أستاذ الفلسفة الإسلامية الشهير دكتور »حسن حنفي« للتكفير، وذلك بعد عرضه لورقته البحثية في المؤتمر الدولي الـ 13 للفلسفة الإسلامية بجامعة القاهرة والتي اعترض فيها علي »دور السنن الإلهية في نهضة الأمم«. ووجه الشيخ يوسف البدري تهمة التكفير لكل من الدكتور سيد القمني والدكتور حسن حنفي بحجة أنهما اعتادا علي القدح في الإسلام والتطاول عليه في كتبهما وكتاباتهما، كما أصدر مجمع البحوث الإسلامية تقارير تؤكد علي أنهما يهاجمان الإسلام بشكل مستمر ويروجان لأفكار تتنافي مع الدين الإسلامي، الأمر الذي أدي إلي مطالبة الكثيرين بسحب الجائزتين منهما مادياً ومعنوياً.
_______________________________________________________________






