مراهقة الرجل بعد الأربعين .. حقيقة أم خــيــال؟
يمر الانسان بمراحل مختلفة في حياته ، تبدأ بالطفولة المراهقة ثم الشباب والنضج واخيرا الشيخوخة ، وتم التنقل بين مراحل العمر بسهولة عند غالبية الاشخاص دون حصول اي ازمات مصاحبة لذلك في حين تؤكد دراسات علمية بان %25 من الرجال يمرون بفترة مراهقة متأخرة تتجاوز سن الاربعين ، حيث يصبح الرجل في الاربعينيات من عمره بالانجذاب نحو حياة جديدة يحاول ان يجدد فيها شبابه وطموحاته بكافة امكانياته.. فيبحث عن الملابس الجذابة والالوان الشبابية التي تعطيه سنا اصغر من حقيقته ويبدأ بالتفكير بكيفية تلوين شعره واخفاء شيبه في محاولة لافهام من حوله انه ما زال جذابا ومؤثرا ، الامر الذي يشكل هاجسا لدى شريكة عمره والتي تبدأ بالتفكير بايجاد حلول لاسترجاع شريك عمرها ووالد اطفالها ، خاصة وانها تكون قد اصبحت في عمر ينافسها الكثير فيه بالجمال والرشاقة والهوايات وهذا ما يبدأ به الزوج الاربعين المراهق بالبحث عنها.ان هذا الواقع الذي يشكل هاجسا لدى البعض من النساء والذي لا يمكن الاجابة عليه والسؤال عنه بوضوح ومباشرة خوفا على مستقبل العائلة والاسرة وخلق المشاكل بين الزوج والزوجة فعند محاولة سؤال الزوجة عن مثل هذه التصرفات فسرعان ما يجيب هل تشكين بي؟،الامر الذي قد يفاقم المشكلة والتي هي بالاصل "نزوه" يمكن السيطرة عليها بطرق سهلة. وفي محاولة لمعرفة رأي بعض الاشخاص حول مراهقة الرجل الاربعيني..الملل والروتينبدوره لا يعتقد اسامه العويل ان الامر بهذا الشكل.. وانما تحصل مثل تلك الامور في محاولة للخروج من نمط الحياة الزوجية خاصة اذا دخل مرحلة الملل ، حيث تبدأ الزوجة في مثل هذا العمر وبعد زواج استمر اكثر من خمسة عشرة عاما باعطاء جل اهتمامها لأولادها ومتطلباتهم مشغولة عن زوجها الذي ما زال متجدد الشباب والحيوية ، الامر الذي يشكل له فراغا عاطفيا واجتماعيا فيبدأ البحث عن بدائل محاولا اثبات ذاته من جديد ، فمرة يفكر في تغيير ملبسه او تجديد هواياته. وباعتقادي ان الزوجة هي القادرة على تفادي مثل هذه الفترة المراهقة.انشغال الزوجةتقول ربة المنزل بيان: انا متزوجة منذ عشرون عاما ولدي ثلاثة اطفال ومع تغير الظروف وتقدم الاعمار تصبح المسؤوليات المعيشية والاسرية اكثر عبئا على الزوج والزوجة فيصبح الهم الوحيد لدى الابوين هو اعالة اولادهم وحصولهم على افضل الشهادات الدراسية وتأمين المستقبل لهم. وتبدأ الزوجة بالانشغال عن زوجها دون تقصد بأمور المنزل والاولاد. فلا بد للزوجة ان تقسم وقتها بين بينها وزوجها لان رب الاسرة مع تقدم العمر يصبح بحاجة الى الاستقرار العاطفي والاسري في ظل الظروف المحيطة به ليتمكن من التفرغ من مواجهة ظروف الحياة. اما اذا انشغلت الزوجة عنه وانغمست في تأمين ظروفه المعيشية فمن السهل ان يبحث عن جو يلبي رغباته العاطفية والنفسية.التواصل العاطفيوقالت هبه السعيد ان اكثر الامور التي تصيب الرجل باليأس والاحباط بان يشعر ان لا جديد بعمله وبتعلمه او ليس من احد بحاجة الى رأيه او رعايته فيبدأ الرجل بعد تأمين اسرته بالانشغال حول نفي تهمة الكبر عنه ويثبت لنفسه اولا وللمحيطين من حوله بأنه لا يزال ينبض بروح الشباب ، وقد تصل الامور فيه لمجاراة وملاحقة تصرفات ابنائه الشباب من لبس وسهر وهوايات متعددة ويبدأ بالتفكير في تغيير شكله بالتوجه الى النوادي الرياضية لانقاس وزنه وتجديد حيويته. في حين قد تستخف الزوجة بتلك الافعال معتبرة ان الامر اعتيادي ولكن هي بالحقيقة مراهقة اربعينية قد تؤدي الى فجوة حقيقية لا يمكن السيطرة عليها خاصة اذا تزوج بسبب تلك الفترة التي هي بالاصل لا تدوم وسرعان ما يعود الى طبيعته ولكن قد يكون قد فات الاوان ، فبرأيي انه يجب على الزوجة ان تقوي رابطتها بزوجها منذ السنين الاولى وان لا تغفل عن في زحمة تربية الاولاد ويجب مشاركته في هواياته وهمومه حتى لا تتسع الفجوة بينهما مع مرور الايام والسنين. فالتهتم تواصل العاطفي مع زوجها عبر الكلمة الطيبة والثناء على العمل وتبادل الهدايا والذكريات لادامة الحب بينهما.رأي الطب النفسياما ما افاد به الدكتور وليد سرحان مستشار الطب النفسي ، فقال: هذا تعبير شائع في العقدين الماضيين في الغرب وطبعا انتقل الينا ، وهو يعني ان بعض الرجال في سن منتصف العمر بين 40 - 05 سنة ، يبدأوا تصرفات قد تبدو خارجة عن المألوف في عمرهم ، مثل مصادقة فتيات اصغر ، واقامة علاقات خارج الزواج او حتى اعادة الزواج فعليا ، على اساس انه في هذا العمر كثيرا ما يحقق الرجل اهدافه العملية والمالية ويجد انه ما زال بحاجة لمزيد من المغامرات النسائية ، هذا كله قد يحدث في اي عمر وليس بالضرورة في الاربعين ، ولا يسمى مراهقة بالمعنى الفعلي لان المراهقة هي الانتقال من الطفولة الى الشباب ، ولكن لا يمكن الحديث عنه وكأنه مرحلة لا بد للرجل ان يمر بها ، والتعميم الغربي ايضا يشمل مصطلح ازمة منتصف العمر ، اي ان الانسان في هذه المرحلة يمر في ازمة لانه قد مر من حياته جزء كبير وقد لا يكون باقي الا القليل ، ولا زال هناك امور كثيرة يريد القيام بها. فاستعمال هذه المصطلحات غير علمي ، ويمكنك ان تقولي هو من خيال الكتاب والصحفيين ، وليس من قبل الاطباء النفسيين وعلماء النفس. وهذا ايضا ينطبق على الحديث عن تغيرات المرأة وسن اليأس وكأن هذا مرض يصيبها ، والواقع انها مرحلة من مراحل العمر ، ولا يمنع ان يكون فيها تغييرات جسمية واسرية واجتماعية وتغير في النظرة للذات والاخرين والحياة ولكن ليس بالضرورة ازمة او مرض او كارثة. والكثير من البشر يمروا بمراحل الحياة بكل سلاسة وهناك فئة تتعثر عند منعطفات الحياة الرئيسية وفئة اخرى تتعثر في كل الاوقات. يبدو لي احيانا وكأن البشرية قد انتهت من امراضها العضوية والنفسية وبدأت تخترع امراض جديدة ، وتصنف سلوكيات فردية على انها امراض حتى تدفع عن كاهلها المسؤولية وتبعات هذه السلوكيات فعندما يخطىء رجل يقال هذه مراهقة الاربعين او ازمة منتصف العمر وعندما تخطىء امرأة تقول هذا سن اليأس ، وكأن هذا يمحو الذنب ويأتي بالمغفرة.
المصدر الدستور
يمر الانسان بمراحل مختلفة في حياته ، تبدأ بالطفولة المراهقة ثم الشباب والنضج واخيرا الشيخوخة ، وتم التنقل بين مراحل العمر بسهولة عند غالبية الاشخاص دون حصول اي ازمات مصاحبة لذلك في حين تؤكد دراسات علمية بان %25 من الرجال يمرون بفترة مراهقة متأخرة تتجاوز سن الاربعين ، حيث يصبح الرجل في الاربعينيات من عمره بالانجذاب نحو حياة جديدة يحاول ان يجدد فيها شبابه وطموحاته بكافة امكانياته.. فيبحث عن الملابس الجذابة والالوان الشبابية التي تعطيه سنا اصغر من حقيقته ويبدأ بالتفكير بكيفية تلوين شعره واخفاء شيبه في محاولة لافهام من حوله انه ما زال جذابا ومؤثرا ، الامر الذي يشكل هاجسا لدى شريكة عمره والتي تبدأ بالتفكير بايجاد حلول لاسترجاع شريك عمرها ووالد اطفالها ، خاصة وانها تكون قد اصبحت في عمر ينافسها الكثير فيه بالجمال والرشاقة والهوايات وهذا ما يبدأ به الزوج الاربعين المراهق بالبحث عنها.ان هذا الواقع الذي يشكل هاجسا لدى البعض من النساء والذي لا يمكن الاجابة عليه والسؤال عنه بوضوح ومباشرة خوفا على مستقبل العائلة والاسرة وخلق المشاكل بين الزوج والزوجة فعند محاولة سؤال الزوجة عن مثل هذه التصرفات فسرعان ما يجيب هل تشكين بي؟،الامر الذي قد يفاقم المشكلة والتي هي بالاصل "نزوه" يمكن السيطرة عليها بطرق سهلة. وفي محاولة لمعرفة رأي بعض الاشخاص حول مراهقة الرجل الاربعيني..الملل والروتينبدوره لا يعتقد اسامه العويل ان الامر بهذا الشكل.. وانما تحصل مثل تلك الامور في محاولة للخروج من نمط الحياة الزوجية خاصة اذا دخل مرحلة الملل ، حيث تبدأ الزوجة في مثل هذا العمر وبعد زواج استمر اكثر من خمسة عشرة عاما باعطاء جل اهتمامها لأولادها ومتطلباتهم مشغولة عن زوجها الذي ما زال متجدد الشباب والحيوية ، الامر الذي يشكل له فراغا عاطفيا واجتماعيا فيبدأ البحث عن بدائل محاولا اثبات ذاته من جديد ، فمرة يفكر في تغيير ملبسه او تجديد هواياته. وباعتقادي ان الزوجة هي القادرة على تفادي مثل هذه الفترة المراهقة.انشغال الزوجةتقول ربة المنزل بيان: انا متزوجة منذ عشرون عاما ولدي ثلاثة اطفال ومع تغير الظروف وتقدم الاعمار تصبح المسؤوليات المعيشية والاسرية اكثر عبئا على الزوج والزوجة فيصبح الهم الوحيد لدى الابوين هو اعالة اولادهم وحصولهم على افضل الشهادات الدراسية وتأمين المستقبل لهم. وتبدأ الزوجة بالانشغال عن زوجها دون تقصد بأمور المنزل والاولاد. فلا بد للزوجة ان تقسم وقتها بين بينها وزوجها لان رب الاسرة مع تقدم العمر يصبح بحاجة الى الاستقرار العاطفي والاسري في ظل الظروف المحيطة به ليتمكن من التفرغ من مواجهة ظروف الحياة. اما اذا انشغلت الزوجة عنه وانغمست في تأمين ظروفه المعيشية فمن السهل ان يبحث عن جو يلبي رغباته العاطفية والنفسية.التواصل العاطفيوقالت هبه السعيد ان اكثر الامور التي تصيب الرجل باليأس والاحباط بان يشعر ان لا جديد بعمله وبتعلمه او ليس من احد بحاجة الى رأيه او رعايته فيبدأ الرجل بعد تأمين اسرته بالانشغال حول نفي تهمة الكبر عنه ويثبت لنفسه اولا وللمحيطين من حوله بأنه لا يزال ينبض بروح الشباب ، وقد تصل الامور فيه لمجاراة وملاحقة تصرفات ابنائه الشباب من لبس وسهر وهوايات متعددة ويبدأ بالتفكير في تغيير شكله بالتوجه الى النوادي الرياضية لانقاس وزنه وتجديد حيويته. في حين قد تستخف الزوجة بتلك الافعال معتبرة ان الامر اعتيادي ولكن هي بالحقيقة مراهقة اربعينية قد تؤدي الى فجوة حقيقية لا يمكن السيطرة عليها خاصة اذا تزوج بسبب تلك الفترة التي هي بالاصل لا تدوم وسرعان ما يعود الى طبيعته ولكن قد يكون قد فات الاوان ، فبرأيي انه يجب على الزوجة ان تقوي رابطتها بزوجها منذ السنين الاولى وان لا تغفل عن في زحمة تربية الاولاد ويجب مشاركته في هواياته وهمومه حتى لا تتسع الفجوة بينهما مع مرور الايام والسنين. فالتهتم تواصل العاطفي مع زوجها عبر الكلمة الطيبة والثناء على العمل وتبادل الهدايا والذكريات لادامة الحب بينهما.رأي الطب النفسياما ما افاد به الدكتور وليد سرحان مستشار الطب النفسي ، فقال: هذا تعبير شائع في العقدين الماضيين في الغرب وطبعا انتقل الينا ، وهو يعني ان بعض الرجال في سن منتصف العمر بين 40 - 05 سنة ، يبدأوا تصرفات قد تبدو خارجة عن المألوف في عمرهم ، مثل مصادقة فتيات اصغر ، واقامة علاقات خارج الزواج او حتى اعادة الزواج فعليا ، على اساس انه في هذا العمر كثيرا ما يحقق الرجل اهدافه العملية والمالية ويجد انه ما زال بحاجة لمزيد من المغامرات النسائية ، هذا كله قد يحدث في اي عمر وليس بالضرورة في الاربعين ، ولا يسمى مراهقة بالمعنى الفعلي لان المراهقة هي الانتقال من الطفولة الى الشباب ، ولكن لا يمكن الحديث عنه وكأنه مرحلة لا بد للرجل ان يمر بها ، والتعميم الغربي ايضا يشمل مصطلح ازمة منتصف العمر ، اي ان الانسان في هذه المرحلة يمر في ازمة لانه قد مر من حياته جزء كبير وقد لا يكون باقي الا القليل ، ولا زال هناك امور كثيرة يريد القيام بها. فاستعمال هذه المصطلحات غير علمي ، ويمكنك ان تقولي هو من خيال الكتاب والصحفيين ، وليس من قبل الاطباء النفسيين وعلماء النفس. وهذا ايضا ينطبق على الحديث عن تغيرات المرأة وسن اليأس وكأن هذا مرض يصيبها ، والواقع انها مرحلة من مراحل العمر ، ولا يمنع ان يكون فيها تغييرات جسمية واسرية واجتماعية وتغير في النظرة للذات والاخرين والحياة ولكن ليس بالضرورة ازمة او مرض او كارثة. والكثير من البشر يمروا بمراحل الحياة بكل سلاسة وهناك فئة تتعثر عند منعطفات الحياة الرئيسية وفئة اخرى تتعثر في كل الاوقات. يبدو لي احيانا وكأن البشرية قد انتهت من امراضها العضوية والنفسية وبدأت تخترع امراض جديدة ، وتصنف سلوكيات فردية على انها امراض حتى تدفع عن كاهلها المسؤولية وتبعات هذه السلوكيات فعندما يخطىء رجل يقال هذه مراهقة الاربعين او ازمة منتصف العمر وعندما تخطىء امرأة تقول هذا سن اليأس ، وكأن هذا يمحو الذنب ويأتي بالمغفرة.
المصدر الدستور
___________________________________________________________________






