تفاؤل صحفى يسأل
هل تنجح مساعى الغرب وتصبح الطائفية كابوس مصر القادم ؟!

كتب السيد المتولى
------------
ما هو معنى قوله تعالى " الفتنة أشد من القتل ".تفاؤل صحفى يقدم هذا التحقيق الموسع حول الفتنة داعين المولى عز وجل ان يحمى منها مصرنا الحبيبة متمنين ان ينفع الله به الجميع وان يكون جزء من جدار حماية الوطن
حيث ان تكرار لفظ الفتنة (60)مرة في (35) سورة من سور القرآن الكريم استعملت في أكثر من (20) معنى ليس فيها (السكوت)، وإليك هذا:
1-بمعنى الابتلاء والامتحان: كقوله تعالى: (ألم ( 1 ) أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ( 2 ) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ(3) [العنكبوت] وقوله: (وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ) [الدخان: 17]
2-بمعنى الشرك: كقوله تعالى: (وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ..... وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ) [البقرة: 191]. وقوله: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ) [البقرة: 193].
3-بمعنى الكفر: كقوله تعالى: (لَقَدِ ابْتَغَوُاْ الْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ الأُمُورَ) [التوبة: 48] وقوله: (وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ) [الحديد: 14].
4-بمعنى العذاب: كقوله تعالى: (فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ) [العنكبوت : 10] وقوله: (وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خاصة) [الأنفال : 25].
5-بمعنى: الخلاص والتخليص: وكقوله تعالى عن موسى عليه السلام: (وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً ) [طه : 40].
6-وبمعنى الإحراق: كقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ) [البروج: 10].
7-وبمعنى القتل كقوله تعالى: (.... إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ) [النساء: 101] وقوله: (فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ) [يونس: 83].
8-وبمعنى الميل والصد عن الحق: كقوله تعالى: (وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ) [المائدة : 49] وقوله: (وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ) [الإسراء : 73].
9-وبمعنى الضلال: كقوله تعالى: (مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ) [الصافات: 162] وقوله: (وَمَن يُرِدِ اللّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللّهِ شَيْئاً) [المائدة: 41].
10-وبمعنى الاعتذار والمعذرة: كقوله تعالى: (ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ وَاللّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) [الأنعام: 23].
11-وبمعنى الجنون: والمفتون هو المجنون كقوله تعالى: (فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ) (القلم : 5 ) (بأيكم الْمَفْتُونُ) [القلم : 6].
12-وبمعنى الفجور أو الحب والعشق للنساء: كقوله تعالى عن المنافقين: (وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ) [التوبة : 49]. نزلت لما قال الجد بن قيس ومن معه يعتذرون للرسول صلى الله عليه وسلم عن الخروج في جيش العسرة قال: يا رسول الله لقد عرف قومي أني رجل مغرم بالنساء وإني أخشى إن رأيت بنات بني الصفر (يعني الروم) ألا أصبر عنهم فلا تفتني بالخروج.
13- 14- وبمعنى المال والولد: كقوله تعالى: (إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ) [التغابن : 15] وسمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلاً يتعوذ من الفتن فقال: أتسأل ربك ألا يرزقك أهلاً ولا مالاً يعني هذه لأنه نفور من الفتن وهذا التفسير وارد عن النبي صلى الله عليه وسلم وجمهور الصحابة.
15-بمعنى السحر: كقوله تعالى في قصة الملكين: (وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ) [البقرة: 102].
16- بمعنى التأويل الباطل: كقوله تعالى: (فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا)[آل عمران:7].
17- وبمعنى المصيبة: كقوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ..) [الحج: 11].
18- 19- بمعنى الفاتن الذي يفتن الناس عن دينهم أو بعضه، ويطلق على الشيطان كما في حديث {أفتّان أنت يا معاذ} وحديث {المسلم أخو المسلم يتعاونان على الفتان} بفتح الفاء وضمها.
20-الفتنة في القبر حين وقعها كحديث {فيَّ تفتنون وعني تسألون}.
21-تطلق على الفتن حين وقوعها كقوله تعالى: ( أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ) [التوبة: 49]. وحديث: {إني أرى الفتن تتقاطر على بيوتكم، أو قال منازلكم، كتقاطر المطر} ومنه يقال فتنة كذا وكذا فتنة الحياة والممات وفتنة المسيح الدجال، وكما يقال فتنة ابن الزبير وفتنة الحجاج وفتنة الخوارج.
وجميع معاني الفتنة يرجع إلى معنى الابتلاء والامتحان، وقد جاء في الحديث في صحيح مسلم عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:{ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن عرف بريء ومن أنكر سلم ولكن من رضي وتابع قالوا أفلا نقاتلهم قال: لا. ما صلوا}.
وهكذا رواه الإمام أحمد في مسنده بلفظ { لكن من رغب وتابع، قالوا أفلا نقاتلهم قال: لا ما صلوا بكم الخمس} في هذا الحديث، الناس أمام المنكرات لا سيما في آخر الزمان ثلاثة أصناف: صنف عرف المنكر فلم يقع فيه فبريء من الإثم بمخالفة الناس، وصنف عرفه فأنكره فسلم من الإثم والتبعة، وصنف رضي المنكر وأحبه في قلبه أو تابع أهله على فعله، وقُدم من عرف وبريء لأن هذه الصفة أكثر وجوداً في آخر الزمان من غيرها.
ولفظ (من عرف بريء أي سكت وأنكر المنكر بقلبه فقد سلم من إثمه وعاقبته فتبين مما سبق أن (السكوت والسلامة) لا يدخلان في معنى الفتنة في دلالة الشرع بحال وكيف يكون ذلك السكوت مأذوناً به يثاب فاعله إذا خشي على نفسه من إنجاره بالفعل أو القول .. وقد ألف عدد من أهل العلم مؤلفات خاصة بالصمت والسكوت ولزوم البيوت خاصة في زمن الفتن، فكيف يكون السكوت في هذه الحال فتنة؟ ورد أن كعب بن مالك رضي الله عنه قال: (العافية عشرة أجزاء تسعة منها في السكوت).

اليوم السابع كان قد كتب يقول ان الفتنة لم تعد نائمة كعادتها وأصبحت خلف كل باب، وتحت كل حجر وعلى ناصية كل شارع، فلم تكن اللعنة كافية لتردع من أيقظها..ورغم أننا وضعنا أيدينا على مكان الجرح قديما منذ عام 1972 بعد أحداث الخانكة، حيث لخصت لجنة تقصى الحقائق التى تشكلت حينها برئاسة الدكتور جمال العطيفى وكيل مجلس الشعب، رؤيتها لحل مشكلة الطائفية فى أمرين، الأول هو الترخيص بإقامة الكنائس، وهى المعركة التى يقودها الأقباط اليوم من أجل قانون دور العبادة الموحد.والثانى هو ما أسمته اللجنة«الدعوة والتبشير» وكأنها كانت تعلم أن المساجد والكنائس والمدارس والجمعيات الدينية بأنواعها، منابر لإشعال الطائفية.. وطالبت اللجنة وقتها بإتاحة بناء الكنائس وضم جميع المساجد للأوقاف لضمان السيطرة عليها، وإتاحة الفرصة للتلاميذ الأقباط لتعلم أحكام دينهم بحصص ثابتة فى المدارس. ماقدمته لجنة العطيفى من توصيات لحل أزمة الفتنة الطائفية يمكنك أن تعتبره بمثابة روشتة أولية كان من الضرورى أن تنتبه الدولة إليها، بالإضافة والتعديل من أجل الوصول إلى وصفة علاجية سليمة تضمن لنا عدم إيقاظ الفتنة من نومها، وتنقذ البلد من النيران التى تشتعل يوما هنا ويوما هناك بسبب مسلم أحب مسيحية، أو سور كنيسة آيل للسقوط وغيرها من الأسباب التى انهارت الوحدة الوطنية على ضفافها، «اليوم السابع» قررت أن تبنى جدارا لحماية وحدة مصر الوطنية فى ظل انتشار الفتن الطائفية فى الفترة الأخيرة عبر مجموعة من النصائح يمكنك أن تعتبرها تكميلية لما قد وضعته لجنة العطيفى فى السبعينيات، وقد شاركنا فى صياغة الخمسين نصيحة القادمة عدد من الخبراء والمفكرين ورجال الدين من الطرفين.. لعلها تكون خطوة لحقن دماء الوطن وحمايته من وحش الفتنة.
المساجد والكنائس1- التأكيد على تطبيق مبدأ المواطنة الحقيقية الذى جاء به الإسلام قبل أربعة عشر قرنا، والذى أخذت منه كل الشرائع والقوانين فيما بعد.2- عدم انجراف القساوسة والرهبان خلف الشائعات أو السماح للآخرين باستفزاز، خاصة ما يتعلق بشائعات حول خطف فتيات مسيحيات. 3- نبذ التشدد فى التعاليم والتوجيه، والأخذ بجوهر الدين أيا كان والوسطية والاعتدال.4- الحث على العدالة والديمقراطية وصيانة الحقوق وتأدية الواجبات.5- قبول الآخر واستيعاب انتقاداته وأحاديثه.6- التأكيد على عدم ظلم المسيحيين أو قبول الظلم، خاصة أن الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة ركزت على احترام أهل الذمة.7- العودة لفضيلة الحوار لتهدئة النفوس المحتقنة، بسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية فى مصر.8- مواجهة الكنيسة لكل أساليب التطرف أو الغلو فى النقد أو توجيه اللوم، وحث شعب الكنيسة على النظر للحقبة الإيجابية من الحضارة الإسلامية التى ارتفعت فيها نبرة حماية حرية العبادات، وبرع فيها مسيحيون بجانب مسلمين. 9- المعالجة المعاصرة للقضايا الحياتية، وإعادة الدين إلى الحياة بدلا من الإغراق فى العبادات والعقائد ونسيان فقه المعاملات.10- التركيز على بناء الشخصية بناء على ما بينته الشرائع السماوية من سلوكيات بين جميع أفراد المجتمع.11- عدم التفرقة فى المعاملة أو فى التناول لغير المسلم 12- الدين يسر، والبعد عن استخدام كلمة حرام أو ممنوع إلا فيما حرمه الله صراحة، حتى لا يتم تنفير الناس من الدين. التسامح القائم على أحاديث الرسول والآيات التى لم تفرق بين المسلم وغير المسلم، وحضت على الإحسان للجار، أيا كان مسلما أم غير مسلم.13- مناقشة القضايا الاجتماعية كجزء أصيل من خطب المساجد، والحض على الصبر والحلم وعدم الغلو فى الفروع بدون التمسك بالأصول.14- الرضا بالقضاء والقدر، والأخذ بالأسباب فى الوقائع التى تحدث خاصة ما يكون لبعضها علاقة بطرف مختلف فى الديانة.15- عدم الحض على الكراهية حتى لمن هم معروفون فعلا بعدم الود تجاه المسلمين.16- الحث على التعاون مع الآخرين فى بناء المجتمع والتنمية وحماية الأمن وعدم التفرقة.17- كشف الحقائق والوصول عن طريق المصادر الصحيحة للحقيقة، وعدم البحث أو تشجيع الشائعات.18- التأكيد على اللجوء لأولى الأمر أو الجهات المسئولة عند وقوع أى تجاوز أو تقصير أو انتهاك حق.19- أن يكون الواعظ فى المسجد والكنيسة قدوة فى معاملاته وألفاظه وكل تحركاته وأمور حياته.20 حرية ترميم المساجد والكنائس بدون تعقيدات أو أمور بيروقراطية تمنع حماية الممتلكات وإتاحة حرية تأدية العبادة بدون معوقات.21- عدم تشدق أو تلويح الكنيسة باللجوء للخارج، وعدم الاستقواء بأى منظمة أو هيئة خارج مصر لمناقشة قضايا أو خلافات داخلية.22- تأكيد القساوسة فى عظاتهم على حب الخير للآخر، وعدم إشعال نيران الخلاف، وحث الأطفال على التعاون والتعايش مع الآخر.المناهج التعليمية23- تغيير مناهج اللغة العربية والتربية الدينية التى تذكى روح الفتنة الطائفية، وتلافى هذا التجاهل الواضح للأديان الأخرى، مما يرسخ مبادئ الاستعلاء داخل عقول الطلاب المسلمين ضد الأديان الأخرى.24- المدرسون هم أفضل نموذج يجب أن يمثل التعايش والتصالح، لأن علاقاتهم الجيدة معا تعد رسالة لهؤلاء الأطفال الذين يدرسونهم، ودورهم هام جدا فى تنبيه الأسرة فى حالة وجود سلوك لأحد الأطفال ينم عن تعصب ضد الآخر.25- الحرص على دمج الطلاب المسحيين مع زملائهم المسلمين، والبعد عن خروج الطلاب فى حصة الدين إلى «فناء المدرسة» لأنهم أقلية وتوفير فصول خاصة بحصص الدين.26- تدريس مواد تحض على احترام حقوق الإنسان وحرية العقيدة والتدين واحترام الأديان الأخرى.27- تربية الأطفال على الإخوة والتعاون وعدم التفرقة بين زملاء الدراسة فى الفصل الواحد مختلف بالدين.28- إضافة مادة دراسية جديدة اسمها الأخلاق وهى تدعو للتسامح بين كل الأديان.29- إصدار قرار من وزير التربية والتعليم بتشكيل لجنة من الخبراء وأصحاب الكفاءات لرصد الموضوعات التى تحض على الفتنة فى المقررات واستبدالها بمواد أكثر تسامحا. 30- عمل ورش عمل لتدريب المدارس على التسامح فى المدارس، فالمناهج الدراسية ليست هى العامل الوحيد ولكن للمعلمين دورا لأنهم يقومون بتفرقة بين الطلاب المسلمين والطلاب الذين يعتنقون الديانات الأخرى سواء فى الأنشطة المدرسية، أو فى الشكل المدرسى لفرضهم الحجاب.31- وضع كتاب دينى يضم كل الأديان السماوية يتم تدريسه فى حصة واحدة إلى كل الطلاب، تجمع القيم المشتركة بين جميع الأديان السماوية يكون أساسة المواطنة.32- حصة تخصص لتدريس الأديان السماوية بشكل عام لكل الطلاب معا مسيحيين ومسلمين، ستكون كفيلة بتكوين صورة واضحة لدى كل فرد عن الدين الآخر.

الإعلام33- التناول الموضوعى لجميع القضايا فى وسائل الإعلام المختلفة، خاصة بعض القضايا التى تتعلق بالعقيدة المسيحية والأزمات بين المسلمين والمسيحيين.34- تخصيص مساحة على الخريطة الإعلامية للمواطنين الأقباط وللثقافة القبطية، فمن حقهم أن يشاهدوا برامج قبطية وللتعريف بالثقافة القبطية والامتزاج بينها وبين الإسلامية.35- عدم اللجوء للإثارة، وتسمية المسميات بأسمائها الحقيقية، والوقائع بأحجامها الحقيقية.36- حماية القيم واحترام الأخلاق وأعراف المجتمع.37- صيانة وحفظ حقوق الآخرين، واحترام حق الرد، والبحث عن الأسباب الحقيقية وعدم التهييج.38- وضع ضوابط على القنوات الفضائية الدينية، لأن أصحابها تفرغوا، كل فى اتجاه لمهاجمة الآخر من خلال قناة أو برنامج تليفزيونى يملكه.39- الحرص على تعليم الإعلاميين الطرق الصحيحة لمعالجة قضايا التنوع، بشكل حكيم ومسئول، من خلال الجهات المتخصصة لتعليم ذلك مثل كليات الإعلام، لأن عدم التخصص قد يؤدى إلى أخطاء فى معالجات الموضوعات دون قصد.40- عرض مشكلات ومطالب الأقباط بدقة، فى محاولة لحلها، من خلال استعراض الرأى والرأى الآخر لتوضيح الصورة كاملة للطرفين.41- الكفاءة المهنية، لتحقيق المعالجة الإعلامية الإيجابية، لأن زيادة مساحة الحرية للقنوات الإعلامية ترتب عليها مناقشة جميع القضايا المسكوت عنها، لكن بعض الوسائل تلجأ إلى زيادة إشعال فتيل الفتنة. وليس العمل على حلها.الشارع المصرى42- إصدار قانون دور العبادة الموحد أو تطبيق الخط الهمايونى على المساجد والكنائس وتطبيق الشروط العشرة فى بناء دور العبادة.43- إطلاق أسماء بعض الرهبان والبابوات أصحاب التاريخ على بعض الشوارع والميادين المهمة فى مصر.44- الحوار والموضوعية فى تناول، أو التعرض، لقضايا فيها نوع من الحساسية بين الجانبين.45- توسيع قاعدة المشاركة السياسية للجميع، وزيادة حالة الاندماج فى الأحزاب وإتاحة حرية إقامة الأحزاب وتأسيس الصحف.46- البعد عن البيروقراطية فى الأداء الحكومى والتعامل الإدارى والقانونى الحقيقى الذى لا يفرق بين مسلم ومسيحى، وتحقيق مبدأ المساواة فى المعاملات الإدارية بالدولة وخاصة أقسام الشرطة.47- تجنيب الدين لمشاكلنا الحياتية وعدم الاندفاع بعاطفة أو تعصب تجاه حل المشكلات، خاصة التى يكون أحد طرفيها مختلفا عن الآخر دينيا.48- البعد عن السلوكيات والتصرفات الطائفية التى تؤجج الخلاف وتزيد الهوة بين الجانبين ومشاركة الجميع فى الحكم والتخلى عن احتكار السلطة.49- الدولة بشكل عام مطالبة بإصدار عدد من التشريعات والقوانين المحددة والتى ترسخ لمفهوم المواطنة.50- النظر إلى موقف المسيحيين من مجلس الشعب، وأن يمثلوا بشكل يليق بهم داخل البرلمان.51- تحقيق العدالة فى الوظائف والمناصب العليا فى الدولة.
فحين قدمت الجزيرة موضوعا قالت فيه ( تميزت العلاقة بين المسلمين والأقباط في مصر – طوال التاريخ – ما عدا الثلاثين عاماً الأخيرة، بأنها علاقة متينة وقوية وسوية حتى وصل الأمر إلى حد القول بأن المسيحيين في مصر، وخاصة الأرثوذكس منهم ليسوا أقلية، بل جزءا لا يتجزأ من النسيج الوطني المصري والعربي والإسلامي. وكان ذلك يرجع إلى مجموعة من العوامل البنيوية منها:
- التسامح الإسلامي المعروف، وسماح الإسلام لغير المسلمين بالمشاركة في البناء الثقافي والحضاري، وقد ساهم المسيحيون المصريون في ذلك البناء بقوة، وبرز منهم العديد من الرموز، مثل خليل اليازجي الذي دافع عن اللغة العربية في وجه الذين يهاجمونها أو يدعون إلى اللغة العامية مثل صحيفة المقتطف عام 1881.
- أن الإسلام حين دخل مصر حرر المسيحيين من الاضطهاد الروماني وكان لذلك أثره بالإضافة إلى عوامل أخ
رى في قبول المصريين مسلمين ومسيحيين للغة العربية، التي أصبحت الوعاء الثقافي للجميع ولا شك أن هذا صنع نوع من التصور والوعي والتفكير المشترك.- أن تراث الكنيسة المصرية ومن خلال صراع طويل سقط فيه العديد من الشهداء المسيحيين ارتبط بفصل ما هو زمني عن ما هو روحي ومن ثم أصبحت الكنيسة ممثلاً للمسيحيين في الجوانب الروحية فقط. وهكذا كان من الطبيعي أن يشارك المسيحيون مثل المسلمين في العمل العام سلباً وإيجاباً بمعنى أن منهم من وقف مع الحركة الوطنية المصرية والعروبة والإسلام الحضاري ومنهم من وقف مع الانعزالية والاستعمار . . . إلخ مثلهم في ذلك مثل ما حدث بين المسلمين الأمر الذي جعل الموضوع خارج إطار الطائفية أصلاً.
- أن الكنيسة المصرية وقفت ضد عمليات التبشير والتذويب الأوروبي، بل إن البابا كيرلس اشترى مطبعة ليواجه بها منشورات التبشير الذي رآه خطراً على الأرثوذكسية المصرية قبل أن يكون خطراً على الإسلام، كما وقف بطريرك الأقباط مثل مشايخ الإسلام وحاخام اليهود مع الثورة العرابية عام 1882 في صراعها مع الخديوي توفيق.
الفتنة من الخانكة إلى الأسكندريةولكن الأمور تغيرت فيما بعد وخاصة منذ عام 1972، وبدأت أحداث الفتنة الطائفية تتكرر بدءاً من حادث الخانكة عام 1972، ومرورا بحادث الزاوية الحمراء 1981، ثم قبل ذلك وبعده أحداث انتهت بحادث الإسكندرية 2006 الذي قام فيه أحد المسلمين هو محمود صلاح الدين بمهاجمة ثلاث كنائس الواحدة تلو الأخرى مما أدى إلى مصرع شخص واحد وجرح 6 آخرين.
وقد ثبت أن هذا الشخص مختل عقلياً، وكان قد تم علاجه من هذا الخلل العقلي عدة مرات أثبتتها دفاتر المستشفيات التي تم تحويله إليها ومنها المستشفى العسكري الرسمي في المعادي، بل إنه هو نفسه كان قد هاجم في العام الماضي "في أبريل 2005" كنيسة الحضرة، ولم تحدث خسائر، وتوسطت الكنيسة ذاتها في حفظ التحقيق معه لأنه كان معروفاً في المنطقة –المتهم ينتمي إلى منطقة الحضرة بالإسكندرية– وهي نفس منطقة الكنيسة ومعروف جيداً لدى المسلمين والمسيحيين هناك، بل معروف أنه مصاب بخلل عقلي.
وهكذا فإن المسألة كان يمكن أن تمر بهدوء لولا وجود مناخ طائفي واحتقان موجود أصلاً بين الطرفين، المهم أن المسألة تطورت باتجاه التصعيد، حيث تجمع المسيحيون في تلك الكنيسة وبدؤوا يهتفون ضد المسلمين، وضد الحكومة المصرية، وصدرت بيانات عن الكنيسة تزعم وجود مؤامرة لعبت الحكومة والأجهزة الأمنية دوراً فيها، وتم تلقف الحدث وتصعيده إقليمياً وعالمياً لإثبات وجود اضطهاد يمارس ضد المسيحيين المصريين. وقام المتظاهرون المسيحيون بالاعتداء على عدد من المسلمين وقتلوا أحدهم، وتم جرح عدد آخر من المسلمين ورجال الأمن، ورد المسلمون بالمثل، وفي النهاية نجحت جهود علماء الإسلام والقيادات السياسية وبعض المسيحيين في تهدئة الأوضاع وقامت مظاهرة من الطرفين تحمل شعار الهلال مع الصليب ثم بدأت نفس النغمة تتكرر ، فالذي حدث لم يخرس الوحدة الوطنية، ومصر بخير، ولا داعي للقلق من تصرفات قلة متشددة هنا أو هناك.
وفي الحقيقة فإن الحوادث تتكرر، ونكاد نقول إنه منذ عام 1972 حدثت مئات الحوادث الطائفية المعلنة وغير المعلنة، الكبيرة والصغيرة، وفي كل مرة تتم معالجة المسألة بنفس الطريقة على طريقة دفن الرؤوس في الرمال دون البحث عن الأسباب البنيوية الكامنة، ومحاولة علاجها جذرياً بهدوء وببطء وفي وقت كاف، وليس إغلاق الجراح على ما فيها من صديد.
طلبات معقولة وأخرى غير معقولة هناك ما يمكن أن نسميه بالمسألة القبطية التي نشأت منذ السبعينيات لأسباب سوف نناقشها فيما بعد، هذه المسألة تدور حول حق بناء الكنائس، ونسبة التمثيل في الأجهزة الحكومية، وعدم التمييز بين الأقباط والمسلمين في الوظائف . . . إلخ.
وبديهي أن هناك طلبات معقولة وأخرى غير معقولة، فالمسيحيون في مصر يبلغون 6% حسب الإحصاءات الرسمية. وتراوحت تلك النسبة بين 5.8 ، 6.2% منذ الإحصاءات التي تمت أيام الاحتلال الإنجليزي وحتى آخر إحصاء الأمر الذي يقطع بعدم القدرة على التشكيك في تلك النسبة ولكن المشكلة أن هؤلاء يتحدثون عن 20% من السكان، ومن ثم فحين يقارنون تلك النسبة المزعومة مع وجودهم في الوظائف العليا مثلاً يبدو أن هناك خللاً.
المهم أن الحكومة المصرية استجابت لطلب بناء الكنائس وجعلته من سلطة المحافظين ومديري الأمن وليس رئيس الجمهورية كما كان من قبل، مع العلم بأن عدد الكنائس بالنسبة لعدد المسيحيين في مصر يزيد عن عدد المساجد بالنسبة لعدد المسلمين في مصر، وكذا فإن الحديث عن تمثيل نسبي في الوزارات والبرلمان وغيرها هو نوع من تكريس الطائفية، ولا يمكن تحقيقه إلا بالانتخابات وبديهي أن هذه لن تأتي بمسيحيين بسهولة، ومن ثم فإن الديمقراطية لا تتفق مع مسألة التمثيل النسبي لهم ! !
أياً كان الأمر فإن مثل هذه المشاكل تمكن مناقشتها في الأوساط المدنية عن طريق الأحزاب مثلاً، ويشارك فيها الجميع، ولكن أن تكون مطالب مرفوعة من الكنيسة التي تجب طاعتها بالنسبة للمسيحيين على عكس شيخ الأزهر مثلاً الذي لا تلزم طاعته المسلمين فذلك يحول البلد عملياً إلى حزبين كبيرين، حزب مسيحي أرثوذكسي بقيادة البطريك وحزب إسلامي بقيادة رئيس الجمهورية. ولعل هذا في حد ذاته أحد الأسباب البنيوية في ظهور المسألة الطائفية بمصر، وفي الحقيقة فإن ممارسة البطريرك للسياسة يخالف عقائد الكنيسة ويوقعها في حرج ويخالف التراث القبطي المصري التقليدي، وهو ما لم يُعرف في تاريخنا إلا بعد صعود البابا شنودة لسدة البطريركية عام 1971.
والأكثر خطورة في هذا الصدد أن البابا الحالي قبل الانخراط في مجلس الكنائس العالمي، الذي وصفه مفكرون أقباط مثل وليم سليمان قلادة وكتاب مسلمون مثل محمد حسنين هيكل بأنه صنيعة المخابرات الأميركية، وكان البابا كيرلس السادس –البابا السابق– قد رفض دخول هذا المجلس عند إنشائه. وهذا بالطبع يدفع في اتجاه استغلال الولايات المتحدة للمسألة القبطية في مصر، ومحاولة زرع عوامل طائفية في البنية المصرية.
الاستقواء بالخارجوقد تحركت أجهزة أميريكية وبعثات تبشيرية في هذا الصدد, كما تم الضغط أكثر من مرة على الحكومة المصرية عن طريق الأميريكان في هذا الصدد، الأمر الذي أشعر المسلمين المصريين بل والمصريين جميعاً بأن هناك من يريد استغلال المسألة، وانتظر هؤلاء أن تتخذ الكنيسة المصرية موقفاً حازماً من ذلك فلم يجدوا هذا الموقف، الأمر الذي تمت ترجمته في الشعور المصري العام بأن هناك استقواء من الجانب المسيحي المصري بالأميريكان.
وقد لفت الأستاذ جمال أسعد وهو مسيحي أرثوذكسي مصري نظر الكنيسة عدة مرات إلى ذلك وندد بهذا الشعور بالاستقواء، ولكن الرد كان من الكنيسة وعدد كبير من الرموز المسيحية بالهجوم على جمال أسعد بل والتشكيك في مسيحيته التي يعتز بها كما يقول دائماً.
وفي الإطار نفسه نجد أن هناك جماعات مسيحية مصرية في المهجر تدعي أن مصر محتلة من العرب، وأنه ينبغي إخراج المحتلين العرب من مصر، وتعقد هذه الجماعات مؤتمرات تقول فيها ذلك علناً بدعم معروف ومكشوف من منظمات يهودية وصهيونية وأميريكية وكنسية غربية، ووصل الأمر بهؤلاء إلى حد تقديم شكوى إلى الأمم المتحدة بدعوى وجود اضطهاد في مصر للمسيحيين.
كل هذا بالطبع يترك بصمات من المرارة لدى المصريين عموماً والمسلمين منهم خصوصاً تجاه الكنيسة المصرية، ولا يمكن بالطبع هنا للعقلاء من الطرفين أن يدافعوا عن موقف الكنيسة ما لم تصدر قرارات حرمان لرموز جماعات المهجر التي تسلك هذا السلوك.
وبديهي أن شعور المسلمين بوجود استقواء مسيحي بالأجنبي سيجد تعبيرات كثيرة متوقعة وغير متوقعة مثل رد الفعل الذي قام به محمود صلاح رغم أنه مختل عقلياً، لأن هذا الإحساس يزيد الاحتقان الطائفي ليصبح هناك جو عام من الغيظ وعدم الثقة بين الطرفين سيعبر عن نفسه يوماً بطريقة غير سوية إذا لم يتم علاجه.
وفي هذا الإطار كذلك يلاحظ أن معالجة الحكومة للمسألة كانت شديدة القصور، فإذا حدث اعتداء على مسيحي مثلاً قامت الحكومة تحت الضغط الأميركي أو لمنع وجود هذا الضغط بالتحيز لصالح المسيحي، وهذا يخلق وجداناً طائفياً خطيراً، وهو في غير صالح المسلمين والمسيحيين في المدى الطويل.
وعلى سبيل المثال فإن السيدة وفاء قسطنطين مثلاً حين أسلمت وهذا حقها، اضطرت الحكومة في النهاية إلى تسليمها إلى الكنيسة التي قامت بحبسها داخل أحد الأديرة، مما ترك شعوراً بالمرارة لدى المسلمين؛ لأن موضوع حرية العقيدة تتم مخالفته لصالح الكنيسة، ولأن الكنيسة أصبحت دولة داخل دولة، لدرجة أن أحد الكتاب العلمانيين علق على الأمر بقوله "إن الحكومة المصرية ليس لها سفارة في دير وادي النطرون" ! !
وهكذا فإنه حين تحدث أحداث طائفية ويتم اعتقال مسيحيين ومسلمين فإن البابا يصوم من أجل إطلاق سراح المسيحيين فيتم الإفراج عنهم وتتردد الحكومة في الإفراج عن المسلمين، وقد وصف أحد الكتاب الإسلاميين وهو الدكتور محمد عباس ذلك بقوله إن المسلمين في مصر يعاملون كأقلية.
من التكتيكية إلى البنيويةهذه العوامل السابقة ورغم كونها تكتيكية بمعنى أنه يمكن تغييرها بقدر من الجهد تصب كلها في تحويل المسألة الطائفية إلى أزمة بنيوية. وبديهي أن هناك أسباباً أخرى أكثر عمقاً منها غياب المشروع الوطني القومي أو الإسلامي بالنسبة للحكومة المصرية, ومن ثم فإن البحث عن الانتماء الديني كان هو البديل الطبيعي والبديهي.
كذلك وجود أزمة اقتصادية طاحنة جعلت الناس تلوذ بالمسجد أو الكنيسة لأسباب كثيرة، وكذا غياب أو ضعف الأحزاب السياسية وانسداد أفق التغيير الديمقراطي، أو حتى العمل السياسي الآمن المشروع ومن ثم يصبح الملاذ هو المسجد أو الكنيسة.
وأخيراً فإن ظهور العولمة، وما تمخض عنها من محاولة تفتيت الكيانات القومية والوطنية وعدم تصدي الحكومات والأحزاب لذلك جعل من السهولة بمكان اختراق البناء الثقافي للمجتمع وزراعة الأفكار والممارسات الطائفية فيه، وكلها عوامل سواء منها الظاهر أو العميق تحتاج إلى وقت وجهد ودأب وعلاج طويل، وإلا فإن علينا أن نتعامل مع حوادث الفتنة الطائفية كشيء بنيوي في المجتمع وهو أمر شديد الخطورة.





