الجمعة، أغسطس 07، 2009

تفاؤل صحفى يقدم

حقيقة اعدام 5 مصريين فى ليبيا !!

متابعة السيد المتولى و السيد ابو خليل تعيش أسرة الشاب المصرى حجازى أحمد زيدان حزنا كبيرا بعد أن تلقت اتصالا منه يفيد باقتراب تنفيذ حكم الإعدام عليه خلال ساعات، والصادر بحقه منذ خمس سنوات. يقول عبد الرحمن (شقيقه): أخى اتهم زورا فى قتل شاب ليبيى وألقت السلطات الليبية القبض على أخى وتعرض للتعذيب البشع، حتى اعترف أنه مرتكب الجريمة، فى حين أن بيده اليمنى إعاقة منعته من أداء الخدمة بالقوات المسلحة وادعوا عليه أنه نفذ الجريمة وضرب الضحية طعنة بيده اليمنى وهذا استحالة من الناحية العملية.وتضيف مكاسب محمد على (والدته) فى بكاء وصراخ من هول الخبر: استنجدت بطوب الأرض وذهبت لوزير الخارجية والسفارة المصرية وتكلمت مع المسئولين الليبيين ولكن دون جدوى، وأنا على استعداد أن أفدى ابنى بحياتى لكن لا ينفذوا حكم الإعدام عليه.جاد الحق محمد على (خاله) يقول: اتصل حجازى وأخبرنا أن السلطات الليبية ستنفذ فيه حكم الإعدام اليوم الساعة العاشرة صباحا، ومن وقتها ولم يهدأ لنا بال واتصلنا بجميع من يمكن الاتصال به من مسئولين فى السفارة المصرية والخارجية وأولياء الدم ولكن دون رحمة أو شفقة ومنذ الصباح ونحن نقوم بالاتصال وتفاوت الأنباء وتضاربت بشان إعدامه، ولم يؤكد لنا أحد من المسئولين الخبر أو ينفيه.الجدير بالذكر أن السلطات الليبية نفذت حكم بالإعدام على شابين مصريين يوم الخميس الماضى تم دفن أحدهما فجر أمس الأول بقرية أويش الحجر مركز المنصورة.


وفى منزل الضحية تعيش الأسرة في حالة ترقب مستمر وينخلع قلب الأم مع كل رنة تليفون، خوفا من سماعها صوت من المجهول يخبرها بتنفيذ الحكم وإعدام أبنها الذي خرج من منزله من 5 سنوات للبحث عن فرصة عمل لم يجدها في بلده ليساعد في زواج أخواته . يقول شقيقه "عبد الرحمن حجازي" أخي سافر إلى ليبيا وألتحق بالعمل مع احد الليبيين في محل "هواتف محمولة" في منطقة "المصراطة " وكان يقوم بالتوزيع في المدن المجاورة وبعد 5 شهور من سفره اختفى وبحثنا عنه كثيراً ولم نجد له طريقاً " وأضاف "وبعد عدة شهور عرفنا أنه محجوز في السجون الليبية بتهمة قتل صاحب العمل الليبي، واستطعنا الاتصال به، وقال لنا أنه بريء وأنه كان في رحلة توزيع وعندما عاد وجد الشرطة في انتظاره، ورغم إنه ليس وحده في العمل إذ يعمل معه أتنين ليبيين أخريين، إلا أن الشرطة قبضت عليه وحدة. . وقالت الأم "مكاسب محمد على عرفه" (56 سنه) "أبوهم مات من 15 سنه وساب لي في رقبتي 5 أولاد "حازم" و"عبد الرحمن" و"حجازي" و"صباح" و"سماح" ورغم أن "حجازي" هو ابني الأوسط لكنه كان طول عمره الذي يحمل المسئولية، فمنذ أن كان عمره 9 سنين وهو يعمل وبعد أن حصل علي شهادة الدبلوم قال لي "يا أمي سأسافر ليبيا واعمل كي ارفع عنك الحمل وأساعد في زواج أخوتي" وبكيت وهى تقول " وسافر من 5 سنين ولم يعد وكل ما أعرفه عنه انه مسجون والحكومة الليبية سوف تقوم بإعدامه في أي وقت،وتابعت .."كل ما يرن التليفون أجد نفسي اصرخ ابني وأخاف أحسن حد يقول أنهم خلاص عدموه منهم لله حرموني من ابني وهو في عز شبابه " وانخرطت الأم في البكاء وهى تقول " ابني خرج عريس وسوف يعود لنا في صندوق، وكل هذا لأنه أراد أن يعمل. وطالبت الأم بتدخل الرئيس مبارك شخصيا للإفراج عن ابنها قائلة " أنا نفسي الرئيس مبارك الأب يتدخل عند الرئيس الليبي للإفراج عن ابني أو ترحيله ومحاكمته في بلده، حتى لو أعدموه سيموت بينا.


المحكوم عليهم بالإعدام والمسجونين بسجن "الكويفية" بمدينة بنى غازى الليبية، هم 5 رغم حصولهم منذ عدة سنوات على تنازلات رسمية من أهالى ضحاياهم- أولياء الدم – ، والتى بموجبها يحق لهم الحصول على عفو من العقوبة والإفراج الفورى كما ينص قانون القصاص والدية الليبى رقم 6 لسنة 1994.المساجين الخمسة هم: سامى فتحى عبد ربه 37 سنة من محافظة الشرقية ومسجون منذ 15 عاما، وفرحات عبده فرحات 42 سنة من محافظة المنوفية حصل على التنازل منذ 3 سنوات، وعبد الحليم سيد عبد الحليم 42 سنة من محافظة الإسكندرية، وحسين السيد درويش 54 سنة من محافظة حلوان، وعلاء سليم ريمون 39 سنة من محافظة الغربية.المساجين الخمسة أكدوا أن هناك 10 من المحكوم عليهم بالإعدام تم الإفراج عنهم مؤخرا بعد حصولهم على تنازلات، بينهم 2 مصريين. وهؤلاء المفرج عنهم لم يمر على حصولهم على تنازلات سوى أقل من سنة فى حين أن الخمسة الآخرين حصلوا على التنازلات منذ أكثر من 7 سنوات، لكن لم يجدوا من يقف بجانبهم ولم يفرج عنهم. وأرجع عبد ربه سبب الإفراج عن المصريين الآخرين إلى "علاقات شخصية تربطهم بمسئولين رفيعى المستوى فى وزارة الخارجية".الخمسة المحكوم عليهم بالإعدام اتهموا السفارة والقنصلية المصرية ببنى غازى بإهمال قضيتهم وعدم حرصها على مساعدتهم وإنقاذ حياتهم، لدرجة أنهم يعتبرونها "نذير شؤم"، كما يصفها سامى عبد ربه مضيفا "السفارة لا تقدم لنا أى مساعدة وعند حضور أحد مسئولى السفارة إلى السجن، نعلم أنه ليس قادما لمساعدتنا، ولكن لحضور تنفيذ حكم إعدام على أحد المصريين"، مؤكدا أنه منذ 10 سنوات "لم يقابل أى مسئول من السفارة المصرية". وأشار إلى أن فاروق كشك المستشار القانونى للسفارة المصرية فى ليبيا أخبره أنه سيقابل النائب العام الليبى بشكل رسمى ليطالبه بالإفراج على المصريين الخمسة الحاصلين على تنازلات من أولياء دم قتلاهم، لكن تلك الخطوة وقف ضدها القنصل العام المصرى بليبيا محمود مصطفى حسبما اتهمه عبد ربه.كما اتهم عبد ربه الخارجية المصرية بالكذب "لتجميل صورتها" أمام الرأى العام فى مصر على حساب حياتهم، وضرب مثالا على ذلك قائلا "السفير أحمد رزق مساعد وزير الخارجية حضر إلى ليبيا يومى 12 و13 يناير الماضى ضمن لجنة مصرية رسمية، تضم مندوبا من وزارة العدل لبحث أوضاع المصريين المسجونين فى ليبيا، بعدها صرح فى الجرائد المصرية بأن هناك عفوا صدر عن 9 مصريين. لكن لم يتم الإفراج عن أى شخص وعندما سألنا السفارة عن أسماء المفرج عنهم، نفوا ما قاله رزق واصفين ذلك بأنه مجرد كلام جرائد". وأشار عبد ربه إلى أن عدد المصريين المحكوم عليهم بالإعدام فى سجن "الكويفية" الليبى فقط يصل إلى 35 مسجونا.وطالب المسجونين الخمسة من وزارة الخارجية احترام أسرهم وذويهم، متهمين مسئولى الوزارة بالتعامل معهم بشكل مهين، وذكروا أنه كلما ذهب أحد أفراد أسرتهم إلى مقر الوزارة بالقاهرة يتم طرده وإهانته، ويعايروهم بأن أبناءهم قتلى ومجرمين.كما أكد المساجين الخمسة تردد أنباء حول استعداد السلطات الليبية لتنفيذ حكم الإعدام على أحد المصريين ويدعى حجازى أحمد زيدان، خلال يومين حيث تم عزله عن باقى المساجين ووضعه فى الحبس الانفرادى.ويعد سجن الكويفية الليبى واحدا من أسوأ السجون فى العالم، حيث تصفه منظمات حقوقية دولية بأنه "جوانتانامو ليبيا"، لمخالفة أوضاعه وظروفه مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، بدءا من مساحته الصغيرة التى لا تتناسب مع العدد الكبير من المسجونين به وصولا لانتشار الأمراض والمخدرات داخله. وأغلب سجناء "الكويفية" الليبى هم من الأجانب ويمثلون نسبة تقدر بـ60% من سجنائه.
_________________________________________________________________