رد السحر الى الساحر جنبلاط ينقلب على قوى 14 آذار

الثلاثاء، أغسطس 04، 2009


رد السحر الى الساحر جنبلاط ينقلب على قوى 14 آذار

لوح رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط بفك تحالفه مع قوى 14 آذار بزعامة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، وأكد في هجوم غير مسبوق على قوى الأكثرية النيابية أن "التحالف مع هذا الفريق كان بحكم الضرورة ويجب ألا يستمر"، كما شكك في نتائج الانتخابات الأخيرة.وشدد جنبلاط في كلمة له في افتتاح الجمعية العمومية لمؤتمر الحزب التقدمي الاشتراكي الأحد ببيروت على ضرورة إعادة التفكير بتشكيلة جديدة من أجل الخروج من الانحياز وعدم الانجرار الى اليمين. ودعا جنبلاط، الذي أصبح بعد اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري عام 2005 أحد أبرز أقطاب قوى 14 آذار المناوئين لسوريا، إلى إرساء علاقات مميزة مع دمشق، مشيرا إلى أن ما أسماه "عهد الوصاية" قد ولى والجيش السوري انسحب "فكفانا بكاء على الأطلال".وضمن السياسة الجديدة التي يبدو أن جنبلاط سينتهجها وتمثل انقلابا على مواقفه السابقة طوال السنوات الأربع الأخيرة، وصفه زيارته الأخيرة إلى واشنطن بأنها "نقطة سوداء"، معربا عن الأسف على هذا التصرف بالقول "ذهبنا الى اللامعقول عندما التقينا مع المحافظين الجدد في أمريكا من أجل حماية ثورة الأرز" مؤكداً أن ذلك اللقاء "جاء في غير طبيعته وفي غير السياق التاريخي للحزب التقدمي الاشتراكي".وزار جنبلاط الولايات المتحدة في شهر نوفمبر- تشرين الثاني الماضي، حيث التقى عددا من المسؤولين بينهم نائب الرئيس السابق ديك تشيني ووزيرة الخارجية السابقة كوندوليزا رايس ونواب متشددين في مجلسي النواب والشيوخ، وجاءت الزيارة بعد انتخاب باراك أوباما رئيسا للولايات المتحدة.وقبل التمديد للرئيس اللبناني السابق ايميل لحود في خريف 2004، كان وليد جنبلاط مقربا من سوريا، لكن الأزمة السياسية اللبنانية التي ازدادت تعقيدا عقب اغتيال الحريري وعددا من الشخصيات الأخرى عكرت العلاقة بين الجانبين، ولم يتردد جنبلاط في شن هجومات عنيفة جدا على دمشق، الأمر الذي جعله من أقوى الأقطاب المناهضة للوجود العسكري السوري.وخلال الأسابيع القليلة الماضية أكدت مصادر لبنانية متطابقة أن جنبلاط سيؤدي قريبا جدا زيارة إلى دمشق ستكون هي الأولى له منذ عدة سنوات.ووجه مسؤولون في قوى 14 آذار اللوم إلى جنبلاط على خلفية دعواته الأخيرة إلى طي صفحة الماضي مع دمشق، واعتباره أن الخطر على لبنان لن يأتي إلا من حدوده الجنوبية في إشارة إلى إسرائيل.وخلال كلمته الأحد انتقد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الانتخابات النيابية الأخيرة التي جرت في السابع من يونيو- حزيران الماضي، كما شكك في انتصار فريق 14 آذار من خلال ابداء استغرابه لمن يروجون لذلك.واعتبر جنبلاط أن فريق 14 آذار لم يخض معركة ذات مضمون سياسي، وأكد أن "كل معركتنا كانت قائمة على رفض الآخر من موقع مذهبي وقبلي وسياسي"، داعيا الى "الخروج من هذا الانجرار لليمين والعودة الى أصولنا وثوابتنا وإلى اليسار". ويرجح مراقبون أن تثير هذه التصريحات جدلا واسعا داخل أوساط الأكثرية النيابية، كما أنها ستلقي بظلالها على مباحثات تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة سعد الحريري والتي كان من المقرر الإعلان عنها قبل يومين.

______________________________________________________________