مؤتمر أقباط المهجر الذي أنهي أعماله في النمسا منذ أيام، يعتبر أعنف مؤتمرات الأقباط في الخارج علي الإطلاق، أعضاء المؤتمر وجهوا هجوماً حاداً ضد مصر حكومة وشعباً علي السواء، إلي الحد الذي دفع أحدهم للقول »الحكومة والمسلمون يعاملون الأقباط علي أنهم مواطنون من الدرجة الثانية। وشن حنا زكي المحامي ورئيس منظمة حقوق الإنسان بأمريكا وأكبر الأقباط في الخارج سناً، هجوماً حاداً علي الصحافة المصرية ووصفها بأنها »متطرفة« وتتهم المنظمات القبطية وأقباط المهجر بالخيانة والإساءة لسمعة مصر، مضيفاً أن الصحافة عندما تهاجم أقباط المهجر يكون هدفها التعتيم علي ما يعاني منه الأقباط في مصر من مشاكل بدلاً من حلها، وتزيد بذلك من الإرهاب الفكري، وطالب المؤتمر في ختام أعماله، المنظمات القبطية في بلاد المهجر والنشطاء، التظاهر في جميع دول العالم والعمل علي توثيق مشاكل الأقباط عالمياً وبناء الجسور مع السياسيين بالغرب ونقل مشاكل الأقباط لجميع المنظمات الحقوقية للضغط علي النظام المصري. الكاتب القبطي جمال أسعد قال لـ»الوفد« إن هذه المؤتمرات لا علاقة لها بحل مشاكل الأقباط، فأقباط المهجر يعملون وراء قناع يسعي لإثبات الوجود، فمثل هذه المؤتمرات تخدم مؤسسات معينة لها سياسات خاصة لصالحها لتفجير الخلافات بين الأقباط والمسلمين في مصر، مثلما حدث في السودان في المحكمة الجنائية السودانية عندما انفجرت المشكلات بين الأقباط والمسلمين في دار فوار، فما يدعونه من مشاكل قبطية داخل مصر، يريدون من خلاله خدمة مصالح معينة. وأضاف أنه يجب حل مشاكل الأقباط داخل مصر بالتعاون بين المسلمين والأقباط لحل هذه القضايا. بينما يري الكاتب كمال غبريال أن أقباط المهجر لا يمثلون عداء ضد مصر، ورغم أن لديهم بعض المبالغات إلا أنهم يحاربون التيارات الإرهابية والفاشية لإصلاح ما يحدث للأقباط في العالم من حرق كنائس وقتل رهبان فيجب أن ننظر أولاً داخل أنفسنا لمعرفة العدو الحقيقي للإسلام والمسيحية وهو الذي يحرق الكنائس ويقتل الأقباط. وأشار النائب نبيل لوقا بباوي إلي أن المؤتمرات في الداخل والخارج علي أرضية طائفية تخلق نوعاً من الاحتقان داخل الأمة، فأي قضايا داخل مصر سواء للمسلمين أو الأقباط يجب أن تحل علي مائدة مصرية 100٪ لبحثها بمبدأ الوحدة والوطنية. وأوضح »بباوي« أن طلب إلغاء المادة الثانية من الدستور والذي زعم أقباط المهجر أنها تمثل عائقاً لحل أزماتهم، حيث تنص علي أن »الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع«، مؤكداً أنه علي الصعيد القبطي وأن قانون الأحوال الشخصية 462 لسنة 55 أعطي الحق لتشريع الانجيل فهنا أيضاً الانجيل هو المصدر الرئيسي، فأين المشكلة! واختتم حديثه بأن هذه الجمعيات لها أجندة معينة تخدم مصالح خاصة. وقال القمص عبدالمسيح بسيط أستاذ اللاهوت وكاهن كنيسة العذراء بمسطرد، إنه لا يجوز التعامل بنظرية المؤامرة علي الطرفين، فأقباط المهجر بصرف النظر عن توجهاتهم الدينية والسياسية إلا أنهم لهم جذور وعائلات داخل مصر. وأضاف أن هناك قضايا متعددة للأقباط لا ينظر لها أحد داخل مصر مثلما حدث في قرية »بشري« وعزبة »البربري« في الدقهلية، وتجمهر 4 آلاف شخص من التيارات الإسلامية أمام كنيسة أبوزعبل بعين شمس بحجة أن ممارسة الدين المسيحي في الكنيسة ووجودها يؤذي مشاعرهم॥ فهل هذا هو المنطق؟ وأضاف أن هناك 2.5 مليون قبطي في أمريكا واستراليا وأوروبا يريدون حلاً حقيقياً لما يحدث، وطالب القمص بحل القضايا المصرية داخل مصر حتي لا نعطي فرصة لأقباط المهجر أو اليهود بالتدخل في الشئون المصرية سواء للمسلمين أو الأقباط. وقال نجيب جبرائيل، رئيس جمعية حقوق الإنسان، إن أقباط المهجر لهم حقوق داخل مصر فجذورهم مصرية، ويجب أن نعلم أن الأقباط بالفعل مواطنون من الدرجة الثانية، فعند مقتل مروة الشربيني تحرك العالم كله بالرغم من أنها شهيدة العنصرية، ولكن عندما قتل 21 شخصاً مسيحياً في سوهاج لم يتحرك أحد، بل وحصل الجناة علي البراءة، وعندما قتل شخص ثلاثة رهبان في قرية العياط لم يتحرك أحد. وطالب بطرد مصر من المجلس الدولي لحقوق الإنسان، قائلاً: إن حقوق الأقباط تنتهك مما يعد نكبة في تاريخ مصر التي من المفترض أنها دولة مدنية. وقال إنه سيتم عقد مؤتمر في القاهرة أول نوفمبر تحت اسم »المصارحة من أجل المصالحة«، ولأول مرة سنستضيف جميع التيارات الإسلامية والقبطية للعمل علي الوحدة والتكاتف لمحاربة أعداء الديانات والعنصرية.
سها صلاح الوفد
__________________________________________________________






