تفاؤل صحفى من الأحرار
members
عدد زوار الموقع
القائمة البريدية
اختر لغتك المفضلة
حماده عوضين يكتب : حكايتي و المطر والأديب الكبير "فؤاد حجازى" ؟
الاثنين، نوفمبر 12، 2012
بعد أن أهداني الأديب الكبير "فؤاد حجازى" كتابه الأخير " قرون الخروب " ذكرنى لقائي به فى إتحاد كتاب مصر بمجموعة الاصدقاء من الشباب الأدباء وكنا في مرحلة ما قبل العشرين من العمر واتذكر منهم على سبيل المثال "عماد فكرى" من المنزلة و"هالة سمير"من ميت غمر و"محمد عبد الظاهر" من بلقاس واتمنى ان يكونوا جميعا بخير وصحة وسعادة فقد كنا نقطع عشرات الكيلو مترات من أجل حضور ندوة لأديبنا الكبير "فؤاد حجازى" تحت هطول الامطار لنستفيد منه ونحن نتمنى الفوز بالسلام عليه فقط..حقيقى كانت أيام أكثر من رائعة
احلق فى السماء...قصه قصيره جدا : بقلم : جماده عوضين
السبت، نوفمبر 10، 2012

احلق فى السماء...قصه قصيره جدا : بقلم : جماده عوضين :
صرخت فيها اغربى عن وجهى ...رحـت أردد... لماذا عاهدتُ الله ثم اخلفتُ عهدي..؟..!.. كم تمنيت آن اغتسل من كل احزانى وذنوبى.... ﻻ ﺃﻋﻠﻢ ﺇﻥ ﻛﻨﺖ ﻗﻠﺖ...أو تمنيت أن احلق زيرو....؟..!.. صرخت بحسرتي ...نفسى أحلق فى السماء...!... ظللت أردد كلمات تائها.......لا اعرف لها عنوان..!!...
احلق فى السماء...قصه قصيره جدا : بقلم : جماده عوضين :
صرخت فيها اغربى عن وجهى ...رحـت أردد... لماذا عاهدتُ الله ثم اخلفتُ عهدي..؟..!.. كم تمنيت آن اغتسل من كل احزانى وذنوبى.... ﻻ ﺃﻋﻠﻢ ﺇﻥ ﻛﻨﺖ ﻗﻠﺖ...أو تمنيت أن احلق زيرو....؟..!.. صرخت بحسرتي ...نفسى أحلق فى السماء...!... ظللت أردد كلمات تائها.......لا اعرف لها عنوان..!!...
حماده عوضين
حماده عوضين يدق "ناقوس الخطر" بسبب الانفلات الأمني فى الدقهلية
الأربعاء، نوفمبر 07، 2012
أكد الصحفى حماده عوضين أمين حزب "الأحرار" بالدقهلية أن محافظة الدقهلية لا تزال تعانى من حالة الانفلات الأمني التي تسببت في وجود عدة ظواهر جديدة علي المجتمع المصري.
وكشف حماده عوضين خلال إجتماع لجنة التنسيق بين الأحزاب الذى عقد بمقر الحزب الناصرى بالمنصورة عن أنتشار أعمال البلطجة والبيع العلني للمخدرات في الشوارع واقتحام المستشفيات والمرافق الحيوية وترويع المواطنين وارتكاب حوادث السرقة بالإكراه ودق حماده عوضين ناقوس الخطر.
ووجه صرخة تطالب بضرورة عودة السيطرة الأمنية إلي الشوارع بمدن ومراكز الدقهلية حفاظا علي الثورة ومكاسبها...وقال حماده عوضين لقد زادت عمليات السطو والبلطجة وخطف الفتيات بصورة تدعونا للتوقف.
أكد الصحفى حماده عوضين أمين حزب "الأحرار" بالدقهلية أن محافظة الدقهلية لا تزال تعانى من حالة الانفلات الأمني التي تسببت في وجود عدة ظواهر جديدة علي المجتمع المصري.
وكشف حماده عوضين خلال إجتماع لجنة التنسيق بين الأحزاب الذى عقد بمقر الحزب الناصرى بالمنصورة عن أنتشار أعمال البلطجة والبيع العلني للمخدرات في الشوارع واقتحام المستشفيات والمرافق الحيوية وترويع المواطنين وارتكاب حوادث السرقة بالإكراه ودق حماده عوضين ناقوس الخطر.
ووجه صرخة تطالب بضرورة عودة السيطرة الأمنية إلي الشوارع بمدن ومراكز الدقهلية حفاظا علي الثورة ومكاسبها...وقال حماده عوضين لقد زادت عمليات السطو والبلطجة وخطف الفتيات بصورة تدعونا للتوقف.
حماده عوضين يكتب : محافظ "البطاطين" الحالى الدقهلية "سابقا ؟؟
الثلاثاء، نوفمبر 06، 2012
بينما تستعد القوى الثورية والشعبية بالدقهلية لعقد المحكمة الشعبية ..لمحافظ البطاطين حاليا...الدقهلية سابقا...بعد أن فشل فشلا زريعا وبعد انهيار المحافظة التى يرتع فيها الفساد ...وفى ذات الحظة امسك به بشدة وجذبه ورجه يمينا وشمالا وفى هذه الاثناء استيقظ هذا المحافظ المهموم من نومه...ليحاول إقناع أبناء الدقهلية بالعدول عن المحاكمة وعدم رحيله عن المحافظة كتب خطابا عبيطاً يحمل فيه الصحفيين سبب فشله..خطب فى الأحزاب قائلا:الصحفيين يحاربونى من تحت البطانية...!!!.. صدمة اعتراض المناضل المعروف "محمود مجر" وقوله: الصحفيين بالدقهلية شرفاء يا محافظ البطاطين أنهم يؤدون أعمالهم لحماية المواطنين ... أطال المحافظ عندها النّظر فى خطابه وبلله في كوب ماء …ثم شربه...!!!!...؟؟؟؟....
محافظ "البطاطين" الحالى الدقهلية "سابقا" قصة بقلم حماده عوضين
الرابط الأساسى للمقال
أمين حزب "الأحرار" بالدقهلية للمحافظ صلاح المعداوى : ألا تستحي يا رجل..؟
الجمعة، نوفمبر 02، 2012

شن الصحفى حماده عوضين امين حزب "الأحرار" بالدقهلية هجوما واسعا على صلاح المعداوى محافظ الدقهلية بعد اهانتة للاعلام ووصفه بــ"المغرض والظالم" وان هناك صحفيين يكتوبن من تحت البطانية.
وقال أمين حزب "الأحرار" فى تدوينه له على صفتحه "بالفيس بوك" أنت فاشل على كافة المستويات والاصعدة خاصة بعد أن قلت أن هناك صحفيين يحاولون طمس إنجازاتك ووصفتهم بانهم يكتبون "من تحت البطانية"
وقال حماده عوضين لمحافظ الدقهلية كلامك محاولة لتحسين صورتك دون أن تقدم لنا دليل واحد عن إنجازاتك التى تتحدث عنها يقنع ولو حتى عبيط غير الفاسدين الذين تأويهم وتحميهم
وقال أمين حزب "الأحرار" لمحافظ الدقهلية ألا تستحي يا رجل..؟؟..!!..
وقال أمين حزب "الأحرار" فى تدوينه له على صفتحه "بالفيس بوك" أنت فاشل على كافة المستويات والاصعدة خاصة بعد أن قلت أن هناك صحفيين يحاولون طمس إنجازاتك ووصفتهم بانهم يكتبون "من تحت البطانية"
وقال حماده عوضين لمحافظ الدقهلية كلامك محاولة لتحسين صورتك دون أن تقدم لنا دليل واحد عن إنجازاتك التى تتحدث عنها يقنع ولو حتى عبيط غير الفاسدين الذين تأويهم وتحميهم
وقال أمين حزب "الأحرار" لمحافظ الدقهلية ألا تستحي يا رجل..؟؟..!!..
أمين حزب "الأحرار" بالدقهلية يطالب بمواجهة الفساد المستشري بالمحافظة ويذكر الرئيس مرسى بوعدة فى هذا المجال
الأربعاء، أكتوبر 31، 2012
طالب الصحفى "حماده عوضين" أمين حزب "الأحرار" بالدقهلية بضرورة مواجهة الفساد الإداري المستشرى داخل موسسات محافظة الدقهلية وكشف حماده عوضين خلال إجتماع لجنة التنسيق بين الأحزاب الذى اقيم بمقر الجزب الناصرى بالمنصورة أن إستمرار الفساد يعنى بقاء العهد البائد بكافة صورة ...!!!!!!
ومن ناحية اخرى وفى نفس السياق طالب حماده عوضين الرئيس مرسى بضرورة وضع هذه القضية على مائدة اعماله وقال امين حزب "الأحرار" سبق للرئيس مرسي وصرح لـ التليفزيون المصري أن الفساد الإداري تحدِ كبير لا يمكن التخلص منه مرة واحدة .. ولن ندع مفسداً يستمر في مكانه أبدا وسيحاسب الجميع .. الفساد الإداري بدأ من الرأس وليس القاع.. فعندما أفسد الكبار انتشر "السوس" في بعض أجزاء العظام .. هؤلاء المفسدين نزفوا ثروة الوطن، واتحرك على عدة محاور لنضع أيدينا على الأموال المنهوبة ومحاولة استردادها .. الفساد الإداري تحدِ كببير لا يمكن التخلص منه مرة واحدة .. الفساد كان في القمة ويتغلغل في القاع، والفساد يتعارض مع مبادئ التنمية .. لا أريد أن أستخدم استثناءات، وأقول للمفسدين إياكم أن تغتروا لأنني لن أستخدم إجراءات استثناءئية ضدكم.
وأختتم حماده عوضين كلامه نحن لا نريد من الرئيس اكثر مما قاله فى هذا التصريح
ومن ناحية اخرى وفى نفس السياق طالب حماده عوضين الرئيس مرسى بضرورة وضع هذه القضية على مائدة اعماله وقال امين حزب "الأحرار" سبق للرئيس مرسي وصرح لـ التليفزيون المصري أن الفساد الإداري تحدِ كبير لا يمكن التخلص منه مرة واحدة .. ولن ندع مفسداً يستمر في مكانه أبدا وسيحاسب الجميع .. الفساد الإداري بدأ من الرأس وليس القاع.. فعندما أفسد الكبار انتشر "السوس" في بعض أجزاء العظام .. هؤلاء المفسدين نزفوا ثروة الوطن، واتحرك على عدة محاور لنضع أيدينا على الأموال المنهوبة ومحاولة استردادها .. الفساد الإداري تحدِ كببير لا يمكن التخلص منه مرة واحدة .. الفساد كان في القمة ويتغلغل في القاع، والفساد يتعارض مع مبادئ التنمية .. لا أريد أن أستخدم استثناءات، وأقول للمفسدين إياكم أن تغتروا لأنني لن أستخدم إجراءات استثناءئية ضدكم.
وأختتم حماده عوضين كلامه نحن لا نريد من الرئيس اكثر مما قاله فى هذا التصريح
الرابط الأساسى للخبر
حماده عوضين يقدم قراءة بالدليل والبرهان حول قيام تسميم العالم العربي بالحدود ؟
الثلاثاء، أكتوبر 30، 2012
قبل الخوض فى عرض فيليب كابوتو – صاحب رواية " عابرات " ويعمل حاليا على كتابه " السفر : أطول شارع " - بعرض لكتاب " أنتوني شديد : بيت من حجر " السيرة الذاتية للصحفي بجريدة نيويورك تايمز بالشرق الأوسط ، وتوفي في 16 فبراير 2013 عقب اصابته بإزمة ربو خلال ركوبه لحصان في سوريا وهو يغطي الاحتجاجات السورية ، وذلك نتيجة تحسسه من الأحصنة .
لابد من التعرص إلى إشكالية الحدود حيث فقد كشفت دراسة لم تبرز في الوطن العربي إلى سطح الأحداث السياسية، ومتغيراتها الإقليمية والدولية إلا عندما أخذت الوحدات السياسية العربية: الولايات، أو المستعمرات والمحميات تناول استقلالها الوطني، نتيجة اتفاقيات مبرمة أو عن طريق الثورات الوطنية والقومية و الكفاح المسلح، وانشغلت هذه الدول الفتية في بناء مؤسساتها السياسية والدستورية، لتنطلق في مرحلة جديدة لتأكيد سيادتها الوطنية والإقليمية.
فالوطن العربي بمساحته الجغرافية المحددة من المحيط الأطلسي وحتى الخليج العربي كان خاضعاً بشكل مباشر أو غير مباشر لسيطرة قوة خارجية اتخذت أشكالاً شتى، ولا سيما بعد سقوط بغداد وغياب العنصر العربي من قيادة الأمة الإسلامية. وخلال تلك الحقب، والعقود التي رزح فيها الوطن العربي لمشيئة هذه القوة الخارجية، فقد تقطعت أوصال وتجزأت أقاليمه واستقلت ولاياته ومدنه تبعاً لطبيعة الصراع الدائر والتنافس الذي ساد علاقات القوة الخارجية الطامعة بهذه الأرض الخصبة والمتميزة بموقعها الاستراتيجي الذي لا يمكن تجاهله.
ومن هنا فإن عملية التقطيع والتجزئة لم تتوقف طالما أن هناك قوة خارجية تتحكم بقواعد اللعبة الدولية، وتزايد الأطماع الاستعمارية ومخططاتها الاستراتيجية، فارضة هيمنتها وبالقوة العسكرية، على كل هذه الأوطان بتشكيلاتها الاجتماعية والسياسية ونظمها السياسية التي شكلت في ظروف غير طبيعية لم يكن همها غير أمنها والحفاظ على أنظمة سلطوية غيبت المسار الديمقراطي عن ممارستها ومنهجها.
فهذه الأوضاع التي عاشتها الأمة العربية ومنذ مطلع القرن العشرين لم تكن أقل شراسة وتفنيتاً لما جرى في القرون و العقود الماضية، لا بل أمضى منها حيث أن تجزئة الأمة وتكريس انقساماتها أضحت من الأولويات الاستراتيجية للقوى الاستعمارية ابتداء من اتفاقيات سايكس-بيكو ووعد بلفور، إلى انكار الحقوق المشروعة للأمة في بناء دولتها العربية كما تم الاتفاق عليه في مراسلات حسين-مكماهون. وانتهاءً بترسيم حدود لهذه الدويلات الوليدة على وفق صيغ أعدت سلفاً بين الدول الاستعمارية نفسها لتحديد ممتلكاتها واجهاض أية محاولة قومية عربية تعيد للأمة مجدها ووحدتها. إذ لم تكن الحرب العالمية الأولى أن تضغ أوزارها حتى وضعت الأمة العربية على طاولة الدول المنتصرة لتقطع حسب مصالحها وبالشكل الذي يضمن لها استمرار هيمنتها والتحكم بثروتها، وتغتصب فلسطين لينشأ عليها كياناً سياسياً وعسكرياً هدفه حماية التجزئة وتكريسها وتفرض اتفاقيات الحماية على الإمارات والمشايخ وتخطط حدودها وفقاً لأهميتها الاستراتيجية وثرواتها النفطية. ويتم توسيع هذه "المحمية" على حساب "المحمية" الأخرى، وتقوية هذه الإمارة أو تعزيز نفوذ هذا الشيخ على حساب الإمارة الأخرى، وضد الشيخ الذي أبدى قليلاً من التململ من تدخلات المقيم السياسي البريطاني وهكذا جزأة الأرض الواحدة إلى دول ودويلات على حساب دول أخرى قائمة، حتى إن مسألة استقرار وتثبيت الحدود بين الوحدات السياسية العربية ولا سيما بعد الاستقلال، أضحت أمراً مستحيلاً ومدخلاً جدياً لظاهرة عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي، ونفقا لاندلاع صراعات سياسية حادة أفضت وكشي طبيعي وضمن مسار الأحداث، وتشابكها إلى حروب طاحنة أهدرت الطاقات وبددت الموارد، حيث أن المستفيد الأول والأخير من كل ذلك هي القوة الأجنبية التي خرجت من الباب لتعود مرة أخرى من النافذة وبهيمنة أقوى من السابقة، مستغلة حالة الضعف والتطاحن لتؤكد حضورها العسكري والأمني وبالشكل الذي حقق كل مفردات خططها الاستراتيجية، ولا سيما التحكم بمصادر الطاقة إنتاجاً وتسويقاً وسعراً، لا بل أكثر من ذلك هيمنتها على سلطة القرار السياسي العربي، وإضعاف وتهميش مركزية وقدرة نظامه الإقليمي المتجسد في جامعة الدول العربية، ن اهيك عن فشل كل خطط التنمية التي غاب عنها النهج الديمقراطي، وجعل الدول العربية تدور في فلك التبعية الاقتصادية والسياسية والثقافية للقوى الأجنبية.
وإذا كانت إشكالية الحدود في المغرب العربي وبين مصر والسودان لم تكن بذلك التقيد والحدة نتيجة لبعض الأسباب والعوامل الداخلية والخارجية التي طرحت نفسها عند تكوين هذه الدول، فإن منطقة الخليج العربي تعد من أكثر المناطق حساسية وخطوره والتي شهدت تكالبا وتنافسا استعمارياً وذلك لموقعها الاستراتيجي وثرواتها الحيوية التي شكلت عصب الحياة الاقتصادية الدولية وسوقاً مفتوحاً وشره لتجارة الأسلحة من خلال تدوير البترو دولار، ناهيك عن طبيعة تكويناتها الاجتماعية السياسية الدينية والاقتصادية، شكلت عناصر جذب وانحراء لهذا التنافس الدولي، الذي اتخذ في العقود الأخيرة تنافساً حاداً الأمر الذي حتم خروج قوى وإمبراطوريات وتراجعها إلى الخلف، لتخلي حلبة الصراع لقوى أخرى جديدة فرضت هيمنتها ةجبروتها على سلطة القرار الدولي، بكل ما تملكه من إمكانيات عسكرية ومادية وتكنولوجية، منطلقة من نظريات أمن قومية ذات طابع كوني شامل.
وفي الواقع إن هدف هذه الدراسة ينصب في تناول هذه الإشكالية المعقدة والمتداخلة تداعياتها الخارجية والداخلية، في الوقت الذي تجمع فيه أو تربط بين الموروث التاريخي بكل ثقله، والواقع الراهن بكل تجلياته وأحداثه، ناظرة للمستقبل لعلها ترسي على وفق منهجها في التحليل التاريخي-السياسي، تحليل المضمون السياس للخطاب السياسي العربي بعض الآليات التي من شأنها فض النزاعات، وحل المشاكل وفق صيع وطرق تجنب الأمة مزيداً من التشرذم والتناحر، وتحفظ للشعوب كرامتها وتجعل من أرض هذه الأمة أرضاً معطاء لأبنائها وأجيالها القادمة، لا ساحة حرب ومعسكراً للجيوش والنهب الخارجي. وإن هذه الدراسة سوف تحدد نفسها فقط بتناول خلافات الحدود العربية-العربية بدون تناول الخلافات الحدودية الأخرى التي تتنازع فيها بعض الدول العربية مع دول الجوار الجغرافي.
وبالعودة إلى عرض فيليب كابوتو –يبدأ العرض بتخيل صورة قائدي القوافل المعممين والمرتدين للسراويل الفضفاضة ، وهم يستريحون بجانب الابل على جانب البحر الأبيض المتوسط ، موضحا أن هذه الصورة التي تبرز الحنين للشرق الأوسط هي الصورة التي دائما ما يتخيلها وهو يقرأ كتاب أنتوني شديد " بيت من حجر " .
فقد قضى توني عمره لاستعادة منزل جده في بلدة مرجعيون بلبنان ، فهو أبن لوالد من أصل لبناني ، وهو يكتب عن ذلك في أسلوب حزين مليء بالسخرية والغضب والضحك والرثاء .
يحاول شديد أن يستعيد نفسه خلال صفحات الكتاب فهو يحاول تأهيل روحه التي تفاجأت بصراعات المنطقة في الشرق الأوسط ، والتي جاءت وهو غير مستوعب لها فلم يعد صغيرا أو متزوجا ، كما لم تكن أبنته ليلى بجانبه ، ولذا فهو يحاول أن يستعيدها في منزل الأجداد واستعادة الماضي .
توفي شديد الشهر الماضي عن عمر 43 عاما في مهمة بسوريا ، وقد فاز أنتوني بجائزة بوليتزر .
يحكي أيضا في مذكراته عن ماضي أسرته في لبنان حيث تم تشريدهم بعد انهيار الدولة العثمانية ، ومن ثم هاجر من تم من الأسرة إلى أمريكا في نهاية الحرب العالمية الاولى .
ويوضح أنه خلال تغطيته للاحداث من الحرب الدائرة بينها وبين حزب الله عام 2006 في جنوب لبنان ، ومن هنا جاء الإلهام بإعادة التأهيل عندما وجد صاروخ غير منفجر في منزل جده ، وحينها أحس أن البيت يعني له الكثير وهو ما يتضح من قوله عن بيت جده " أردت له البقاء على قيد الحياة " .
وظلت الفكرة تلح في عقله حتى عاد بعد عام ، عندما كان في اجازة من صحيفته ، عاد إلى مرجعيون يحمل جروح نفسية وجسدية من الحرب ، فقد تم إطلاق الرصاص عليه عام 2002 من قبل قناص إسرائيلي في رام الله ، عاد وهو يحمل في رأسه بعض الخطط المعمارية الغير الواضحة بخصوص منزل الجد .
لم تكن الفكرة هي إعادة تأهيل منزل قديم ، بل كانت تعني من وجهة نظره الخاصة ، زراعة روح وامل جديد في الشرق الأوسط ، واستحضار لحضارة الدولة العثمانية التي امتدت لثلاث قارات متعددة الجنسيات والثقافات ، الدولة العثمانية التي تعني له الكرامة والتاريخ العريق والتقاليد الكريمة .
وهو يحاول استعادة ماضي الجد البعيد الذي كسب ثروة صغيرة من تجارة الحبوب الغذائية ، وبنى فيلا صغيرة في بلدة مرجعيون ، ولكن لسوء الحظ تزامن ذلك مع انهيار الدولة العثمانية ، وقيام المستعمرات الجديدة التي تبنيها كل من بريطانيا وفرنسا لترسيم الحدود مصطنعة دولا من خلال وضع حواجز فاصلة بينها ، فأصبح الشرق الأوسط مسموما بالقوميات تمزقه الحروب الطائفية وثورات التمرد .
ويوضح أنه بعد انهيار زواجه شعر بالوحدة وفقدان المأوى ، فبدأ يشعر بالحاجة إلى الوطن ، وهو ما يقوله " إذا كنت قد فقدت نفسك ، فإن المجتمع هو كل شيء ، الوطن هو كل شيء " .
وقد واجهه بعض العقبات من أجل إعادة بناء بيت جده ، منها بأنه واحد من العديد من الورثة وبالتالي فلا يحق له قانونيا اتخاذ قرار بإعادة البناء ، ولذا ذهب البعض أنه مجنون بالماضي البعيد .
ورغم هذه العقبات والتي زاد عليها احتمالية الحرب بين إسرائيل ولبنان القائمة بصفة مستمرة ، يمضي أنتوني في مشروعه وينتهي منه بعد عام واحد فقط فيقول " لقد تحول المنزل المهجور بسبب الحرب إلى مكان ناضح ويحظى بالسلام
ينهي الكاتب عرضه باحساسه بالعار والضيق لعدم امتداد حياة أنتوني شديد ليشهد ما لقته مذكراته بعد طباعتها من رد فعل الأخرين عليها لروعة تجربته ونجاحه في استعادة نفسه .
فالوطن العربي بمساحته الجغرافية المحددة من المحيط الأطلسي وحتى الخليج العربي كان خاضعاً بشكل مباشر أو غير مباشر لسيطرة قوة خارجية اتخذت أشكالاً شتى، ولا سيما بعد سقوط بغداد وغياب العنصر العربي من قيادة الأمة الإسلامية. وخلال تلك الحقب، والعقود التي رزح فيها الوطن العربي لمشيئة هذه القوة الخارجية، فقد تقطعت أوصال وتجزأت أقاليمه واستقلت ولاياته ومدنه تبعاً لطبيعة الصراع الدائر والتنافس الذي ساد علاقات القوة الخارجية الطامعة بهذه الأرض الخصبة والمتميزة بموقعها الاستراتيجي الذي لا يمكن تجاهله.
ومن هنا فإن عملية التقطيع والتجزئة لم تتوقف طالما أن هناك قوة خارجية تتحكم بقواعد اللعبة الدولية، وتزايد الأطماع الاستعمارية ومخططاتها الاستراتيجية، فارضة هيمنتها وبالقوة العسكرية، على كل هذه الأوطان بتشكيلاتها الاجتماعية والسياسية ونظمها السياسية التي شكلت في ظروف غير طبيعية لم يكن همها غير أمنها والحفاظ على أنظمة سلطوية غيبت المسار الديمقراطي عن ممارستها ومنهجها.
فهذه الأوضاع التي عاشتها الأمة العربية ومنذ مطلع القرن العشرين لم تكن أقل شراسة وتفنيتاً لما جرى في القرون و العقود الماضية، لا بل أمضى منها حيث أن تجزئة الأمة وتكريس انقساماتها أضحت من الأولويات الاستراتيجية للقوى الاستعمارية ابتداء من اتفاقيات سايكس-بيكو ووعد بلفور، إلى انكار الحقوق المشروعة للأمة في بناء دولتها العربية كما تم الاتفاق عليه في مراسلات حسين-مكماهون. وانتهاءً بترسيم حدود لهذه الدويلات الوليدة على وفق صيغ أعدت سلفاً بين الدول الاستعمارية نفسها لتحديد ممتلكاتها واجهاض أية محاولة قومية عربية تعيد للأمة مجدها ووحدتها. إذ لم تكن الحرب العالمية الأولى أن تضغ أوزارها حتى وضعت الأمة العربية على طاولة الدول المنتصرة لتقطع حسب مصالحها وبالشكل الذي يضمن لها استمرار هيمنتها والتحكم بثروتها، وتغتصب فلسطين لينشأ عليها كياناً سياسياً وعسكرياً هدفه حماية التجزئة وتكريسها وتفرض اتفاقيات الحماية على الإمارات والمشايخ وتخطط حدودها وفقاً لأهميتها الاستراتيجية وثرواتها النفطية. ويتم توسيع هذه "المحمية" على حساب "المحمية" الأخرى، وتقوية هذه الإمارة أو تعزيز نفوذ هذا الشيخ على حساب الإمارة الأخرى، وضد الشيخ الذي أبدى قليلاً من التململ من تدخلات المقيم السياسي البريطاني وهكذا جزأة الأرض الواحدة إلى دول ودويلات على حساب دول أخرى قائمة، حتى إن مسألة استقرار وتثبيت الحدود بين الوحدات السياسية العربية ولا سيما بعد الاستقلال، أضحت أمراً مستحيلاً ومدخلاً جدياً لظاهرة عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي، ونفقا لاندلاع صراعات سياسية حادة أفضت وكشي طبيعي وضمن مسار الأحداث، وتشابكها إلى حروب طاحنة أهدرت الطاقات وبددت الموارد، حيث أن المستفيد الأول والأخير من كل ذلك هي القوة الأجنبية التي خرجت من الباب لتعود مرة أخرى من النافذة وبهيمنة أقوى من السابقة، مستغلة حالة الضعف والتطاحن لتؤكد حضورها العسكري والأمني وبالشكل الذي حقق كل مفردات خططها الاستراتيجية، ولا سيما التحكم بمصادر الطاقة إنتاجاً وتسويقاً وسعراً، لا بل أكثر من ذلك هيمنتها على سلطة القرار السياسي العربي، وإضعاف وتهميش مركزية وقدرة نظامه الإقليمي المتجسد في جامعة الدول العربية، ن اهيك عن فشل كل خطط التنمية التي غاب عنها النهج الديمقراطي، وجعل الدول العربية تدور في فلك التبعية الاقتصادية والسياسية والثقافية للقوى الأجنبية.
وإذا كانت إشكالية الحدود في المغرب العربي وبين مصر والسودان لم تكن بذلك التقيد والحدة نتيجة لبعض الأسباب والعوامل الداخلية والخارجية التي طرحت نفسها عند تكوين هذه الدول، فإن منطقة الخليج العربي تعد من أكثر المناطق حساسية وخطوره والتي شهدت تكالبا وتنافسا استعمارياً وذلك لموقعها الاستراتيجي وثرواتها الحيوية التي شكلت عصب الحياة الاقتصادية الدولية وسوقاً مفتوحاً وشره لتجارة الأسلحة من خلال تدوير البترو دولار، ناهيك عن طبيعة تكويناتها الاجتماعية السياسية الدينية والاقتصادية، شكلت عناصر جذب وانحراء لهذا التنافس الدولي، الذي اتخذ في العقود الأخيرة تنافساً حاداً الأمر الذي حتم خروج قوى وإمبراطوريات وتراجعها إلى الخلف، لتخلي حلبة الصراع لقوى أخرى جديدة فرضت هيمنتها ةجبروتها على سلطة القرار الدولي، بكل ما تملكه من إمكانيات عسكرية ومادية وتكنولوجية، منطلقة من نظريات أمن قومية ذات طابع كوني شامل.
وفي الواقع إن هدف هذه الدراسة ينصب في تناول هذه الإشكالية المعقدة والمتداخلة تداعياتها الخارجية والداخلية، في الوقت الذي تجمع فيه أو تربط بين الموروث التاريخي بكل ثقله، والواقع الراهن بكل تجلياته وأحداثه، ناظرة للمستقبل لعلها ترسي على وفق منهجها في التحليل التاريخي-السياسي، تحليل المضمون السياس للخطاب السياسي العربي بعض الآليات التي من شأنها فض النزاعات، وحل المشاكل وفق صيع وطرق تجنب الأمة مزيداً من التشرذم والتناحر، وتحفظ للشعوب كرامتها وتجعل من أرض هذه الأمة أرضاً معطاء لأبنائها وأجيالها القادمة، لا ساحة حرب ومعسكراً للجيوش والنهب الخارجي. وإن هذه الدراسة سوف تحدد نفسها فقط بتناول خلافات الحدود العربية-العربية بدون تناول الخلافات الحدودية الأخرى التي تتنازع فيها بعض الدول العربية مع دول الجوار الجغرافي.
وبالعودة إلى عرض فيليب كابوتو –يبدأ العرض بتخيل صورة قائدي القوافل المعممين والمرتدين للسراويل الفضفاضة ، وهم يستريحون بجانب الابل على جانب البحر الأبيض المتوسط ، موضحا أن هذه الصورة التي تبرز الحنين للشرق الأوسط هي الصورة التي دائما ما يتخيلها وهو يقرأ كتاب أنتوني شديد " بيت من حجر " .
فقد قضى توني عمره لاستعادة منزل جده في بلدة مرجعيون بلبنان ، فهو أبن لوالد من أصل لبناني ، وهو يكتب عن ذلك في أسلوب حزين مليء بالسخرية والغضب والضحك والرثاء .
يحاول شديد أن يستعيد نفسه خلال صفحات الكتاب فهو يحاول تأهيل روحه التي تفاجأت بصراعات المنطقة في الشرق الأوسط ، والتي جاءت وهو غير مستوعب لها فلم يعد صغيرا أو متزوجا ، كما لم تكن أبنته ليلى بجانبه ، ولذا فهو يحاول أن يستعيدها في منزل الأجداد واستعادة الماضي .
توفي شديد الشهر الماضي عن عمر 43 عاما في مهمة بسوريا ، وقد فاز أنتوني بجائزة بوليتزر .
يحكي أيضا في مذكراته عن ماضي أسرته في لبنان حيث تم تشريدهم بعد انهيار الدولة العثمانية ، ومن ثم هاجر من تم من الأسرة إلى أمريكا في نهاية الحرب العالمية الاولى .
ويوضح أنه خلال تغطيته للاحداث من الحرب الدائرة بينها وبين حزب الله عام 2006 في جنوب لبنان ، ومن هنا جاء الإلهام بإعادة التأهيل عندما وجد صاروخ غير منفجر في منزل جده ، وحينها أحس أن البيت يعني له الكثير وهو ما يتضح من قوله عن بيت جده " أردت له البقاء على قيد الحياة " .
وظلت الفكرة تلح في عقله حتى عاد بعد عام ، عندما كان في اجازة من صحيفته ، عاد إلى مرجعيون يحمل جروح نفسية وجسدية من الحرب ، فقد تم إطلاق الرصاص عليه عام 2002 من قبل قناص إسرائيلي في رام الله ، عاد وهو يحمل في رأسه بعض الخطط المعمارية الغير الواضحة بخصوص منزل الجد .
لم تكن الفكرة هي إعادة تأهيل منزل قديم ، بل كانت تعني من وجهة نظره الخاصة ، زراعة روح وامل جديد في الشرق الأوسط ، واستحضار لحضارة الدولة العثمانية التي امتدت لثلاث قارات متعددة الجنسيات والثقافات ، الدولة العثمانية التي تعني له الكرامة والتاريخ العريق والتقاليد الكريمة .
وهو يحاول استعادة ماضي الجد البعيد الذي كسب ثروة صغيرة من تجارة الحبوب الغذائية ، وبنى فيلا صغيرة في بلدة مرجعيون ، ولكن لسوء الحظ تزامن ذلك مع انهيار الدولة العثمانية ، وقيام المستعمرات الجديدة التي تبنيها كل من بريطانيا وفرنسا لترسيم الحدود مصطنعة دولا من خلال وضع حواجز فاصلة بينها ، فأصبح الشرق الأوسط مسموما بالقوميات تمزقه الحروب الطائفية وثورات التمرد .
ويوضح أنه بعد انهيار زواجه شعر بالوحدة وفقدان المأوى ، فبدأ يشعر بالحاجة إلى الوطن ، وهو ما يقوله " إذا كنت قد فقدت نفسك ، فإن المجتمع هو كل شيء ، الوطن هو كل شيء " .
وقد واجهه بعض العقبات من أجل إعادة بناء بيت جده ، منها بأنه واحد من العديد من الورثة وبالتالي فلا يحق له قانونيا اتخاذ قرار بإعادة البناء ، ولذا ذهب البعض أنه مجنون بالماضي البعيد .
ورغم هذه العقبات والتي زاد عليها احتمالية الحرب بين إسرائيل ولبنان القائمة بصفة مستمرة ، يمضي أنتوني في مشروعه وينتهي منه بعد عام واحد فقط فيقول " لقد تحول المنزل المهجور بسبب الحرب إلى مكان ناضح ويحظى بالسلام
ينهي الكاتب عرضه باحساسه بالعار والضيق لعدم امتداد حياة أنتوني شديد ليشهد ما لقته مذكراته بعد طباعتها من رد فعل الأخرين عليها لروعة تجربته ونجاحه في استعادة نفسه .
المقال الأساسى بهذا الرابط
http://elbldbaladk.blogspot.com/2012/10/blog-post_27.html
حماده عوضين وحزب "الأحرار" بالدقهلية يستنكران الحكم بحبس محمود خضر أحد شباب الثورة
الاثنين، أكتوبر 29، 2012
أصدر حزب "الأحرار " بالدقهلية بقيادة الصحفى "حماده عوضين" أمين الحزب بالمحافظة بيانًا تضامنيًا مع "محمود خضر" أحد شباب الثورة بالدقهلية بعد صدور حكم ضده بالحبس شهرين، وذلك لتضامنه مع العمال بإحدى الشركات بالمحافظة،واستنكر "حماده عوضين" امين الحزب بالدقهلية الحكم الذي وصفه بالظالم.
وجاء في بيان حزب "الأحرار" " أن محمود خضر " من شباب الثورة حيث كان له دور كبير مع ثوار الدقهلية فى 25 يناير منذ أول أيام الثورة المباركة بكافة الميادين ووقف بجوار العمال بمصنع الراتنجات ولم يترك اعتصامًا لأصحاب الحقوق إلا وكان واقفًا بجانبهم".
وجاء في بيان حزب "الأحرار" " أن محمود خضر " من شباب الثورة حيث كان له دور كبير مع ثوار الدقهلية فى 25 يناير منذ أول أيام الثورة المباركة بكافة الميادين ووقف بجوار العمال بمصنع الراتنجات ولم يترك اعتصامًا لأصحاب الحقوق إلا وكان واقفًا بجانبهم".
الخبر الأساسى على هذا الرابط
حماده عوضين يقدم ثلاثة كتب أمريكية تدعو لعودة المرأة للمنزل والمرأة في الحضارة الإسلامية؟
السبت، أكتوبر 27، 2012
أحاط الإسلام المرأة بسياج من الرعاية والعناية، وارتفع بها وقدَّرها، وخصَّها بالتكريم وحُسْن المعاملة ابنةً وزوجةً وأختًا وأُمًّا، فقرَّر الإسلام أوَّلاً أنَّ المرأة والرجل خُلِقَا من أصل واحد؛ ولهذا فالنساء والرجال في الإنسانيَّة سَوَاء، قال تعالى: {يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً} [النساء: 1]. وهناك آيات أخرى كثيرة تُبَيِّن قضاء الإسلام على مبدأ التَّفْرِقَة بين الرجل والمرأة في القيمة الإنسانيَّة المشترَكة.
كانت هذه مقدمة قبل السطور التالية حيث عرضت جريدة الواشنطن بوست ثلاثة كتب تنادي بحق المرأة في العودة للمنزل، وليس الخروج للعمل .
تعرض الصحيفة ثلاث كتب عن ما ينبغي أن يكون عليه دور المرأة ، خاصة بعد أن أصبح الاطفال يتعرضون لضغوط عالية بسبب عمل الأمهات وابتعادهم عن الأعمال المنزلية وتراجع مستويات الرعاية الصحة للأبناء نتيجة عدم الاهتمام بالغذاء ، ولذا صدرت مؤخرا تلك الكتب التي تتحدث عن المرأة ووظائفها المنزلية وكيف ترعى حياتها الأسرية بشكل مرضٍ.
الكتاب الأول لجريتشن روبن بعنوان " مشروع السعادة " الذي صدر عام 2009 ، تتحدث مؤلفته عن احساسها بالسعادة لوقوفها في مطبخها تجهز الطعام الجيد كنوع من التقدير الشخصي منها لزوجها وتعبير لابنتيها عن حبها لهما وهو ما جعلها تطلق على هذه الاحساس نتيجة هذا الفعل بمشروع السعادة .
أما الكتاب الثاني فهو للكاتبة كيتي وايت بعنوان " لا يجب علي أن أخبرك بهذا : أسرار النجاح التي يجب على كل فتاة أن تعرفها " وتتحدث فيه عن الأطباق الشهية التي تمكنت من اعدادها طوال أربعة عشر عاما وأدخلت السعادة إلى حياتها .
وتنصح النساء بالعودة فلى وظائفهم الأولى وهي رعاية منزلهم ، للصعود بحياتهم لمستوى أعلى مما هي عليه ، وتعتبر من يفعلن ذلك من القلة المحظوظة التي أصبحت قادرة على تذوق طعم النجاح بدلا من أن تطغى عليه .
أما الكتاب الثالث فهو للمؤلفة جيسيكا فالنتي بعنوان " لماذا لديك أطفال ؟ " وتعتبر هذا السؤال الاستفزازي نوعا من إثارة التفكير لتبدأ النساء بإعادة التفكير حول الحجج التي يلقين بها من أجل عدم القيام بواجباتهن تجاه أبنائهن ، بل ويلقين بأنفسهن تحت ضغوط الحياة العصرية بشدة ، ويتبادلن اللوم مع الأباء حول مسؤولية كل منهم تجاه الأبناء ومن يتخذ قرارات الأبوة والامومة .
وتختم كتابها في اعتراف منها بأن أفضل نوع من الأمهات هن اللائي يتخلين عن حياتهن بما تعنيه الكلمة من تخل ، وذلك من أجل أطفالهن فتقول " يمكن أن تكون الرسالة مع وضوحها الشديد أكثر إزعاجا ، ولكن إذا كنا نريد أن نكون أمهات جيدات ، فنحن بحاجة إلى التخلي عن أنفسنا سواء عن حريتنا او شعورنا بذواتنا أو عملنا حتى حياتنا نفسها .
ويمكن أن تكون تلك نظرة منبوذة من شريحة كبيرة من نساء العالم اللائي احتفظن بأدوار هامة في المجتمع، لكنها من وجهة أخرى تعكس شعور المرأة الغربية بضياع أسرتها نتيجة انصرافها شبه الكامل عنها وعدم اعتنائها بشئونهم وترك وظيفة الأم والزوجة لصالح المديرة والقائدة بالمجتمع.
كانت هذه مقدمة قبل السطور التالية حيث عرضت جريدة الواشنطن بوست ثلاثة كتب تنادي بحق المرأة في العودة للمنزل، وليس الخروج للعمل .
تعرض الصحيفة ثلاث كتب عن ما ينبغي أن يكون عليه دور المرأة ، خاصة بعد أن أصبح الاطفال يتعرضون لضغوط عالية بسبب عمل الأمهات وابتعادهم عن الأعمال المنزلية وتراجع مستويات الرعاية الصحة للأبناء نتيجة عدم الاهتمام بالغذاء ، ولذا صدرت مؤخرا تلك الكتب التي تتحدث عن المرأة ووظائفها المنزلية وكيف ترعى حياتها الأسرية بشكل مرضٍ.
الكتاب الأول لجريتشن روبن بعنوان " مشروع السعادة " الذي صدر عام 2009 ، تتحدث مؤلفته عن احساسها بالسعادة لوقوفها في مطبخها تجهز الطعام الجيد كنوع من التقدير الشخصي منها لزوجها وتعبير لابنتيها عن حبها لهما وهو ما جعلها تطلق على هذه الاحساس نتيجة هذا الفعل بمشروع السعادة .
أما الكتاب الثاني فهو للكاتبة كيتي وايت بعنوان " لا يجب علي أن أخبرك بهذا : أسرار النجاح التي يجب على كل فتاة أن تعرفها " وتتحدث فيه عن الأطباق الشهية التي تمكنت من اعدادها طوال أربعة عشر عاما وأدخلت السعادة إلى حياتها .
وتنصح النساء بالعودة فلى وظائفهم الأولى وهي رعاية منزلهم ، للصعود بحياتهم لمستوى أعلى مما هي عليه ، وتعتبر من يفعلن ذلك من القلة المحظوظة التي أصبحت قادرة على تذوق طعم النجاح بدلا من أن تطغى عليه .
أما الكتاب الثالث فهو للمؤلفة جيسيكا فالنتي بعنوان " لماذا لديك أطفال ؟ " وتعتبر هذا السؤال الاستفزازي نوعا من إثارة التفكير لتبدأ النساء بإعادة التفكير حول الحجج التي يلقين بها من أجل عدم القيام بواجباتهن تجاه أبنائهن ، بل ويلقين بأنفسهن تحت ضغوط الحياة العصرية بشدة ، ويتبادلن اللوم مع الأباء حول مسؤولية كل منهم تجاه الأبناء ومن يتخذ قرارات الأبوة والامومة .
وتختم كتابها في اعتراف منها بأن أفضل نوع من الأمهات هن اللائي يتخلين عن حياتهن بما تعنيه الكلمة من تخل ، وذلك من أجل أطفالهن فتقول " يمكن أن تكون الرسالة مع وضوحها الشديد أكثر إزعاجا ، ولكن إذا كنا نريد أن نكون أمهات جيدات ، فنحن بحاجة إلى التخلي عن أنفسنا سواء عن حريتنا او شعورنا بذواتنا أو عملنا حتى حياتنا نفسها .
ويمكن أن تكون تلك نظرة منبوذة من شريحة كبيرة من نساء العالم اللائي احتفظن بأدوار هامة في المجتمع، لكنها من وجهة أخرى تعكس شعور المرأة الغربية بضياع أسرتها نتيجة انصرافها شبه الكامل عنها وعدم اعتنائها بشئونهم وترك وظيفة الأم والزوجة لصالح المديرة والقائدة بالمجتمع.
المقال الأساسى على هذا الرابط
حماده عوضين يهنئ المصريين والمسلمين في جميع انحاء العالم بعيد الأضحى المبارك
الجمعة، أكتوبر 26، 2012
يتقم "حماده عوضين" الصحفى والسياسى بتهنئة المصريين والمسلمين في جميع انحاء العالم بحلول عيد الأضحى المبارك
سائل الله العلي القدير ان يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال
وكل عام وأنتم بخير ،،
وأعاده الله علينا وعليكم باليمن والبركات..
.ونسأل الله العلي القدير أن يؤلف بين قلوبنا على الخير،
وأن يجعلنا إخوة متحابين متناصحين فيه،
وأن يتم علينا وعلى سائر إخواننا المسلمين نعمته، وعافيته، وستره علينا في الدنيا والآخرة،
إنه ولي ذلك والقادر عليه.
سائل الله العلي القدير ان يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال
وكل عام وأنتم بخير ،،
وأعاده الله علينا وعليكم باليمن والبركات..
.ونسأل الله العلي القدير أن يؤلف بين قلوبنا على الخير،
وأن يجعلنا إخوة متحابين متناصحين فيه،
وأن يتم علينا وعلى سائر إخواننا المسلمين نعمته، وعافيته، وستره علينا في الدنيا والآخرة،
إنه ولي ذلك والقادر عليه.
امين حزب الأحرار بالدقهلية يصف المسئولين بــ جلادين الشعب
الأربعاء، أكتوبر 24، 2012
صب الصحفى حماده عوضين امين حزب الأحرار بالدقهلية جام غضبة على اللواء صلاح المعداوى محافظ الدقهلية ومسئولى المحافظة بسبب تفاقم مشاكل المواطنين وإنهيار الخدمات والبنية الأساسية بالمحافظة جاء ذلك من خلال لجنة التنسيق بين الأحزاب
صب الصحفى حماده عوضين امين حزب الأحرار بالدقهلية جام غضبة على اللواء صلاح المعداوى محافظ الدقهلية ومسئولى المحافظة بسبب تفاقم مشاكل المواطنين وإنهيار الخدمات والبنية الأساسية بالمحافظة جاء ذلك من خلال لجنة التنسيق بين الأحزاب
حماده عوضين يقدم قراءة في كتاب بألف كتاب: الإسلام بين الشرق والغرب ..كيف يسقط أعداء الله ؟
الثلاثاء، أكتوبر 23، 2012

حقيقى هو كتاب بألف كتاب فقد أحدث كتاب "الإسلام بين الشرق والغرب" لرئيس البوسنة السابق علي عزت بيجوفيتش (1925 – 2003) صدمة حقيقية لأعداء المسلمين، ففي الوقت الذي كانت عصابات الصرب والكروات تمارس جرائم الإبادة المنظمة بحق مسلمي الدولة الوليدة "البوسنة والهرسك" المقدرين بعشرات الملايين، كان بيجوفيتش في كتابه يكشف سقوط النظام العالمي البائس والأيدلوجويات الغربية الشيوعية والماركسية والليبرالية والرأسمالية، كما نقل رأيه المبني على شواهد في تفوق الإسلام على العقيدتين اليهودية والمسيحية كدين سماوي وأرضي في نفس الوقت ، يحل أزمات الإنسان المعاصرة المتفاقمة.
لقد جاء كتاب الإسلام بين الشرق والغرب لمؤلفه الرئيس البوسني (علي عزت بيجوفيتش) ليناقش أبرز الأفكار العالمية في تاريخ البشرية المعاصرة، وللإجابة على كثير من الأسئلة التي تهم الجيل الجديد، والهدف من الكتاب هو إنارة الطريق للبشرية التي تتجه إلى مُرَكَّب جديد وموقف وسطي جديد في عصر المعضلات الكبرى والخيارات، وقد أصبحت الأيديولوجيات المتضاربة بأشكالها المتطرفة لا يمكن فرضها على الجنس البشري، ومن هنا فإن الإسلام هو مستقبل الإنسان، لأنه يدعو إلى خلق إنسان متسق مع روحه وبدنه، وكما كان الإسلام في الماضي الوسيط الذي عبرت من خلاله الحضارات القديمة إلى الغرب فإن عليه اليوم مرة أخري أن يتحمل دوره كأمة وسط في عالم منقسم، وذلك هو معنى الطريق الثالث - طريق الإسلام - الذي يحتل موقعًا وسطًا بين الشرق والغرب.
لقد قام صديق بيجوفيتش السيد حسن قرشي بتهريب النسخة الأصلية من الكتاب في أوائل الثمانينات من القرن الماضي واستطاع ترجمتها للإنجليزية ونشرها بقلب أمريكا، ليشاهدها العالم . وكانت وقتها قوات الأمم المتحدة مشغولة بمراقبة مذابح مسلمي البوسنة دون أن تحرك ساكنا ، وكان العالم الإسلامي يصدر الإدانات والشجب ولا يقوى على الفعل لإنقاذهم.
وقد نشأ بيجوفيتش المفكر الإسلامي في قلب نظام شيوعي مستبد، وظل معتزا بإسلامه ، وهو ينحدر من أسرة بوسنية عريقة ، أما حياته فأمضاها بين العمل بالقانون ثم النشاط في مجال الدعوة والعمل الإسلامي .
حكم على بيجوفيتش بالسجن خمس سنوات في عهد جوزيف بروز تيتو الذي استولى وحزبه الشيوعي على السلطة في البوسنة بعد الحرب العالمية الثانية 1949 ، وشاركه بالحكم عدد من أبرز علماء المسلمين الذين تعرضوا للتنكيل والإعدام ، وما من جريمة ارتكبوها سوى السعى للمحافظة على هوية الشباب الإسلامية بعد أن أصبحوا في حكم الشيوعيين محاصرين بين الإلحاد الرسمي أو المسيحية التي ترعاها كنائس كرواتيا والصرب بدعم غربي . وبعد أن خرج أنتج بيجوفيتش كتابه "الإعلان الإسلامي" 1970 ووصفه البعض بأنه يدعو للجهاد المقدس لإقامة دولة إسلامية بقلب أوروبا ، فقدم للمحاكمة السرية العاجلة وتعرض لحكم بـ14 عاما بتهمة محاولة قلب نظام الحكم ، وفي سنوات سجنه أعد كتابه الذي بين أيدينا الآن والذي مرت ذكرى مولد مؤلفه 19 أكتوبر الجاري ..
يؤكد بيجوفيتش في فصول الكتاب المتقدمة، أن أكثر الدول المتقدمة التي ينعم مواطنيها بالرخاء تواجه انتشار حالات الانتحار والاكتئاب، وذلك لغياب الجوانب الروحية والدين والغرق في حياة المادية الزائفة .
ويرى الكاتب أن شعار الحضارة الغربية كان "انتج لتربح ، واربح لتبدد" وهو نوع من تقوية الصلة بين الإنسان والسلعة بحيث لا يعيش من دونها، وافتقدت تلك الحضارة للأخلاق والثقافة التي تتمثل في السلوك ، فشرع الرومان لأنفسهم اقتناء العبيد من إفريقيا بالملايين وإذلالهم بالسخرة، وهكذا فعل الأمريكان البيض في الهنود الحمر، ورأينا أيضا أكبر الدول المتحضرة ملوثة بالعوادم ومخلفات المصانع .
وقد خلقت تلك الحضارة الغربية أيضا طبقة عمال مسخرة لخدمة الملاك ، ويسهل التلاعب بهم ، حتى أن مطالبهم اقتصادية غالبا وليست إنسانية .
أما الفن فقد سخرته الدول الشيوعية لخدمة السياسة، ومنعت الأعمال الأدبية كما فعل الاتحاد السوفيتي مع روايات ديستويفسكي ولوحات مارك شاجال ، وقد أصبح أشهر الأدباء والفنانين هناك معارضون بالضرورة للنظام .. وكان ذلك ضمن إجراءات تكميم الصحف وتزكية الأمن والجيش ومنع الأحزاب ، كما منعت الصين أعمال تولستوي وبيتهوفن وشكسبير حيث كان النظام الرسمي يعيش أجواء شيوعية إلحادية .
رغم كل ذلك كان الدين الفطري يقاوم في البشر ليعلي وجوده ، وزالت فلسفات الماركسية "النفعية المادية" والأبيقورية " القائمة على المتعة واللذة" واندثرت من الوجود .
وإذا انتقلنا للأسرة ، فسنجد أن كثير من فلسفات الغرب لم تعترف بوجودها، وخاصة الماركسية، ولنقرأ كتابات سيمون ديبفوار المحررة الفرنسية وماركس وإنجلز بل وأفلاطون ذاته لنتأكد من ذلك، فهم يستبدلون بالأسرة ، المجتمع نفسه، ويزدرون وظيفة الأمومة الطبيعية باعتبارها معوقا للمرأة !
لقد جاء كتاب الإسلام بين الشرق والغرب لمؤلفه الرئيس البوسني (علي عزت بيجوفيتش) ليناقش أبرز الأفكار العالمية في تاريخ البشرية المعاصرة، وللإجابة على كثير من الأسئلة التي تهم الجيل الجديد، والهدف من الكتاب هو إنارة الطريق للبشرية التي تتجه إلى مُرَكَّب جديد وموقف وسطي جديد في عصر المعضلات الكبرى والخيارات، وقد أصبحت الأيديولوجيات المتضاربة بأشكالها المتطرفة لا يمكن فرضها على الجنس البشري، ومن هنا فإن الإسلام هو مستقبل الإنسان، لأنه يدعو إلى خلق إنسان متسق مع روحه وبدنه، وكما كان الإسلام في الماضي الوسيط الذي عبرت من خلاله الحضارات القديمة إلى الغرب فإن عليه اليوم مرة أخري أن يتحمل دوره كأمة وسط في عالم منقسم، وذلك هو معنى الطريق الثالث - طريق الإسلام - الذي يحتل موقعًا وسطًا بين الشرق والغرب.
لقد قام صديق بيجوفيتش السيد حسن قرشي بتهريب النسخة الأصلية من الكتاب في أوائل الثمانينات من القرن الماضي واستطاع ترجمتها للإنجليزية ونشرها بقلب أمريكا، ليشاهدها العالم . وكانت وقتها قوات الأمم المتحدة مشغولة بمراقبة مذابح مسلمي البوسنة دون أن تحرك ساكنا ، وكان العالم الإسلامي يصدر الإدانات والشجب ولا يقوى على الفعل لإنقاذهم.
وقد نشأ بيجوفيتش المفكر الإسلامي في قلب نظام شيوعي مستبد، وظل معتزا بإسلامه ، وهو ينحدر من أسرة بوسنية عريقة ، أما حياته فأمضاها بين العمل بالقانون ثم النشاط في مجال الدعوة والعمل الإسلامي .
حكم على بيجوفيتش بالسجن خمس سنوات في عهد جوزيف بروز تيتو الذي استولى وحزبه الشيوعي على السلطة في البوسنة بعد الحرب العالمية الثانية 1949 ، وشاركه بالحكم عدد من أبرز علماء المسلمين الذين تعرضوا للتنكيل والإعدام ، وما من جريمة ارتكبوها سوى السعى للمحافظة على هوية الشباب الإسلامية بعد أن أصبحوا في حكم الشيوعيين محاصرين بين الإلحاد الرسمي أو المسيحية التي ترعاها كنائس كرواتيا والصرب بدعم غربي . وبعد أن خرج أنتج بيجوفيتش كتابه "الإعلان الإسلامي" 1970 ووصفه البعض بأنه يدعو للجهاد المقدس لإقامة دولة إسلامية بقلب أوروبا ، فقدم للمحاكمة السرية العاجلة وتعرض لحكم بـ14 عاما بتهمة محاولة قلب نظام الحكم ، وفي سنوات سجنه أعد كتابه الذي بين أيدينا الآن والذي مرت ذكرى مولد مؤلفه 19 أكتوبر الجاري ..
يؤكد بيجوفيتش في فصول الكتاب المتقدمة، أن أكثر الدول المتقدمة التي ينعم مواطنيها بالرخاء تواجه انتشار حالات الانتحار والاكتئاب، وذلك لغياب الجوانب الروحية والدين والغرق في حياة المادية الزائفة .
ويرى الكاتب أن شعار الحضارة الغربية كان "انتج لتربح ، واربح لتبدد" وهو نوع من تقوية الصلة بين الإنسان والسلعة بحيث لا يعيش من دونها، وافتقدت تلك الحضارة للأخلاق والثقافة التي تتمثل في السلوك ، فشرع الرومان لأنفسهم اقتناء العبيد من إفريقيا بالملايين وإذلالهم بالسخرة، وهكذا فعل الأمريكان البيض في الهنود الحمر، ورأينا أيضا أكبر الدول المتحضرة ملوثة بالعوادم ومخلفات المصانع .
وقد خلقت تلك الحضارة الغربية أيضا طبقة عمال مسخرة لخدمة الملاك ، ويسهل التلاعب بهم ، حتى أن مطالبهم اقتصادية غالبا وليست إنسانية .
أما الفن فقد سخرته الدول الشيوعية لخدمة السياسة، ومنعت الأعمال الأدبية كما فعل الاتحاد السوفيتي مع روايات ديستويفسكي ولوحات مارك شاجال ، وقد أصبح أشهر الأدباء والفنانين هناك معارضون بالضرورة للنظام .. وكان ذلك ضمن إجراءات تكميم الصحف وتزكية الأمن والجيش ومنع الأحزاب ، كما منعت الصين أعمال تولستوي وبيتهوفن وشكسبير حيث كان النظام الرسمي يعيش أجواء شيوعية إلحادية .
رغم كل ذلك كان الدين الفطري يقاوم في البشر ليعلي وجوده ، وزالت فلسفات الماركسية "النفعية المادية" والأبيقورية " القائمة على المتعة واللذة" واندثرت من الوجود .
وإذا انتقلنا للأسرة ، فسنجد أن كثير من فلسفات الغرب لم تعترف بوجودها، وخاصة الماركسية، ولنقرأ كتابات سيمون ديبفوار المحررة الفرنسية وماركس وإنجلز بل وأفلاطون ذاته لنتأكد من ذلك، فهم يستبدلون بالأسرة ، المجتمع نفسه، ويزدرون وظيفة الأمومة الطبيعية باعتبارها معوقا للمرأة !
الرابط الأساسى للمقال
حماده عوضين صحفى بلسان زالف إللي في دماغه في دماغه
الخميس، أكتوبر 18، 2012
حماده عوضين مع الروائى الكبير محمد خليل
فاطمة الزهراء فلا تكتب
الواد "عوضين" أبو لسان زالف إللي في دماغه في دماغه
في البداية تحية شكر واجبة لجريدة "البلد بلدك" ورئيس مجلس إدارتها الصحفي اللامع المتمرس "حماده عوضين" لما يبرزه من جهد واضح في تسليط الضوء علي الحركة الأدبية الشديدة الزخم بالمنصورة , وهذا يرجع لكونه أديب يعرف كل الأدباء علي الساحة.
ولكن بقدر سعادتي بجريدة "البلد بلدك" أنها تطالعني يوميا بكم من الأخبار الدقهلاوية غير طبيعي فتـعرفت علي أشياء كانت تغيب عني في محافظتي خاصة وأن ربنا رزقنا بمدير إعلام في المحافظة ما شاء الله وحصوة في عين إللي مايصلي علي النبي وجاهة إيه وثقافة إيه والأعجب من ذلك إن محافظنا الهمام يصدقه وكانت النتيجة بلاوي متلتلة علي رأي المثل جت الحزينة تفرح مالقتلهاش مطرح وإحنا شعب حزين لا فرح قبل الثورة ولا بعدها.
لكن مايفرحني جرأة "حماده عوضين" مع المسئولين في كل أوان إنسجن واتبهدل وإللي في دماغه في دماغه علي رأي "مصطفي حسين" لما بيقول علي لسانه ويلطخها في الواد عوضين أبو لسان زالف , و"حماده عوضين" سيظل يتكلم ولن ييأس قلمه إللي ما يأس إيام مبارك ها ييأس أدام مرسي ده ما عاش ولا كان ولا فرط الرمان ..وعلي فكرة أنا نويت أبقي من مشجعينه من بعيد لبعيد لما نشوف آخرتها مع الأخوان والشاه بندر والسلطان آخرتها إيه يا وطن والشعب لسه جعان.
وقال إيه كنا بنرقص في الميدان ونقول بعد الثورة هناكل لحمة ونسيبنا من الكشري والبرنجان , لكن طلع كله كلام في كلام
شاعرة مصرية / رئيس اتحاد كتاب مصر فرع الدقهلية ودمياط / عضو نادى أدب المنصورة / المسئول الإعلامى بأتيليه المنصورة /
الواد "عوضين" أبو لسان زالف إللي في دماغه في دماغه
في البداية تحية شكر واجبة لجريدة "البلد بلدك" ورئيس مجلس إدارتها الصحفي اللامع المتمرس "حماده عوضين" لما يبرزه من جهد واضح في تسليط الضوء علي الحركة الأدبية الشديدة الزخم بالمنصورة , وهذا يرجع لكونه أديب يعرف كل الأدباء علي الساحة.
ولكن بقدر سعادتي بجريدة "البلد بلدك" أنها تطالعني يوميا بكم من الأخبار الدقهلاوية غير طبيعي فتـعرفت علي أشياء كانت تغيب عني في محافظتي خاصة وأن ربنا رزقنا بمدير إعلام في المحافظة ما شاء الله وحصوة في عين إللي مايصلي علي النبي وجاهة إيه وثقافة إيه والأعجب من ذلك إن محافظنا الهمام يصدقه وكانت النتيجة بلاوي متلتلة علي رأي المثل جت الحزينة تفرح مالقتلهاش مطرح وإحنا شعب حزين لا فرح قبل الثورة ولا بعدها.
لكن مايفرحني جرأة "حماده عوضين" مع المسئولين في كل أوان إنسجن واتبهدل وإللي في دماغه في دماغه علي رأي "مصطفي حسين" لما بيقول علي لسانه ويلطخها في الواد عوضين أبو لسان زالف , و"حماده عوضين" سيظل يتكلم ولن ييأس قلمه إللي ما يأس إيام مبارك ها ييأس أدام مرسي ده ما عاش ولا كان ولا فرط الرمان ..وعلي فكرة أنا نويت أبقي من مشجعينه من بعيد لبعيد لما نشوف آخرتها مع الأخوان والشاه بندر والسلطان آخرتها إيه يا وطن والشعب لسه جعان.
وقال إيه كنا بنرقص في الميدان ونقول بعد الثورة هناكل لحمة ونسيبنا من الكشري والبرنجان , لكن طلع كله كلام في كلام
شاعرة مصرية / رئيس اتحاد كتاب مصر فرع الدقهلية ودمياط / عضو نادى أدب المنصورة / المسئول الإعلامى بأتيليه المنصورة /
حماده عوضين يقدم..قراءة في كتاب يكشف فساد وصراع سوزان مبارك مع قرينات الملوك والرؤساء فى العالم
الثلاثاء، أكتوبر 16، 2012
قبل الخوض فى تفاصيل الكتاب تجدر الإشارة أنه سبق واتهم رئيس محكمة الأسرة، المستشار عبد الله الباجا، زوجة الرئيس السابق سوزان مبارك، بإفساد الأسرة المصرية، ووصفها ببوابة الفساد التي ضاعفت معدلات الطلاق وانهيار الأسرة، ووقوع حالة طلاق كل 6 دقائق، ما جعل 10% من تعداد مصر أطفالا لمطلقين.
كان لابد من هذا التمهيد قبل الحديث عن "كل حريم الهانم".. وهو كتاب جديد يرصد صراع السيدة الأولى مع الفنانات وزوجات الملوك وتفضيلها لجمال على شقيقه علاء وأسرار كثيرة حول سوزان مبارك وكل من اقترنوا بها.
كتاب كل "حريم الهانم" الذى صدر للكاتب الصحفي محمد عيداروس ويتناول أيضا الحقبة التي حكم فيها مبارك مصر، وذلك من خلال رحلة السيدة الأولي السابقة سوزان مبارك التي كانت تحلم في طفولتها بأن تكون راقصة باليه فإذا بها تجلس على عرش الوطن.. كما يقدم الكتاب لعدد كبير من الشخصيات النسائية التي التصقت بسوزان مبارك بداية من السيدة الروسية التي علمتها فن الإتيكيت ونهاية بالوزيرات وسيدات الأعمال اللاتي دخلن إلي عالم الثروة والسلطة من خلال بوابة "الهانم".
الكتاب يحتوي علي العديد من القصص والحواديت المثيرة التي تفوح منها رائحة الفساد عبر 220 صفحة من القطع المتوسط بدأها الكاتب بتناول أدق أسرار سوزان مبارك منذ طفولتها وفي مراحلها الدراسية المختلفة مرورا بقصة زواجها من الرئيس المخلوع و الضوائق المالية التي مرا بها ثم علاقتها بالسيدة جيهان السادات ود.سعد الدين إبراهيم في فترة تولي مبارك منصب نائب رئيس الجمهورية، نهاية بصعودها إلي عرش مصر إلي جوار زوجها ويقسم عيداروس تلك الفترة إلي مرحلتين، الأولي تلك التي ابتعدت فيها عن أمور الحكم ثم الثانية والتي دست فيها أنفها في كل صغيرة وكبيرة في مصر حتي أسقطت عن عمد الحد الفاصل بين خزائن الدولة وحقيبة يدها فأصبح كل شيء مستباحا للهانم.
كما يتوغل الكتاب في عمق علاقة سوزان بنجلها جمال وتفضيلها علي علي شقيقه ويتناول كيف كان بيت الرئيس يدار من الداخل سواء في الزواج أو المشكلات العائلية.. كما يعرج عيداروس على بعض السمات التي عرفت عن "الهانم" من غيرة وحسد وحب للانتقام، وذلك من خلال علاقتها بزوجات الملوك والرؤساء وصراعها المرير مع بعضهن مثل الشيخة موزة زوجة أمير قطر، كما يحكي الكتاب عن علاقة السيدة الأولي السابقة دائمة التوتر مع المذيعات والفنانات اللاتي ظنت أنهن يحاولن تقليدها.
ينتقل الكتاب بعد ذلك لرصد رحلة الصعود للعديد من السيدات اللاتي اقترن اسمهن بسوزان مبارك حيث أغدقت "الهانم" من ثروات مصر علي كل من حولها حتي أدرك الجميع أن مفاتيح الثروة والسلطة تتركز في يد السيدة الأولى التي احتفظت لنفسها بكوتة محددة في المناصب الوزارية و القيادية في مصر طوال حكم زوجها.. وهنا يسرد عيداروس العديد من الأسرار والقصص المثيرة حول نفاق صديقات الهانم لها والذي فاق كل التصورات .. كما يذكر بالأدلة والمستندات كيف أهدت "الهانم" لكل واحدة من صديقاتها جزءا من جسد الوطن الذي تحول إلى عزبة خاصة تديرها سوزان نيابة عن زوجها الذي تحكمت في كل قراراته حتي حرمته من زيارة أهله بقريته بالمنوفية بل وحرمت عليه الاتصال بهم.
ويدخل الكتاب مع حريم الهانم في مجموعة من القصص الشيقة عن السيدة التي ضمنت سوزان في أقساط الثلاجة، فردت لها الجميل بأن أهدتها جانبا من دخل بترول مصر.. والأخرى التي انحنت على يدها لتقبلها فأبقتها علي كرسي الوزارة.. والثالثة التي رافقتها كمرشدة سياحية في رحلاتها لبيروت، فكان الثمن إهداء زوجها كرسي الوزارة رغم تقارير المخابرات التي حذرت منه.. وأخرى كانت أستاذتها في الجامعة الأمريكية وساعدتها في إعداد أبحاثها فكافأتها الهانم بمقعد المجلس القومي للمرأة.. وهكذا سارت صفحات الكتاب بين العديد من الحواديت المثيرة التي تكتشف معها أننا كنا نعيش في زمن الهانم وحريمها.
المقال الأساى على هذا الرابط
http://elbldbaladk.blogspot.com/2012/10/blog-post_6905.html
قبل الخوض فى تفاصيل الكتاب تجدر الإشارة أنه سبق واتهم رئيس محكمة الأسرة، المستشار عبد الله الباجا، زوجة الرئيس السابق سوزان مبارك، بإفساد الأسرة المصرية، ووصفها ببوابة الفساد التي ضاعفت معدلات الطلاق وانهيار الأسرة، ووقوع حالة طلاق كل 6 دقائق، ما جعل 10% من تعداد مصر أطفالا لمطلقين.
كان لابد من هذا التمهيد قبل الحديث عن "كل حريم الهانم".. وهو كتاب جديد يرصد صراع السيدة الأولى مع الفنانات وزوجات الملوك وتفضيلها لجمال على شقيقه علاء وأسرار كثيرة حول سوزان مبارك وكل من اقترنوا بها.
كتاب كل "حريم الهانم" الذى صدر للكاتب الصحفي محمد عيداروس ويتناول أيضا الحقبة التي حكم فيها مبارك مصر، وذلك من خلال رحلة السيدة الأولي السابقة سوزان مبارك التي كانت تحلم في طفولتها بأن تكون راقصة باليه فإذا بها تجلس على عرش الوطن.. كما يقدم الكتاب لعدد كبير من الشخصيات النسائية التي التصقت بسوزان مبارك بداية من السيدة الروسية التي علمتها فن الإتيكيت ونهاية بالوزيرات وسيدات الأعمال اللاتي دخلن إلي عالم الثروة والسلطة من خلال بوابة "الهانم".
الكتاب يحتوي علي العديد من القصص والحواديت المثيرة التي تفوح منها رائحة الفساد عبر 220 صفحة من القطع المتوسط بدأها الكاتب بتناول أدق أسرار سوزان مبارك منذ طفولتها وفي مراحلها الدراسية المختلفة مرورا بقصة زواجها من الرئيس المخلوع و الضوائق المالية التي مرا بها ثم علاقتها بالسيدة جيهان السادات ود.سعد الدين إبراهيم في فترة تولي مبارك منصب نائب رئيس الجمهورية، نهاية بصعودها إلي عرش مصر إلي جوار زوجها ويقسم عيداروس تلك الفترة إلي مرحلتين، الأولي تلك التي ابتعدت فيها عن أمور الحكم ثم الثانية والتي دست فيها أنفها في كل صغيرة وكبيرة في مصر حتي أسقطت عن عمد الحد الفاصل بين خزائن الدولة وحقيبة يدها فأصبح كل شيء مستباحا للهانم.
كما يتوغل الكتاب في عمق علاقة سوزان بنجلها جمال وتفضيلها علي علي شقيقه ويتناول كيف كان بيت الرئيس يدار من الداخل سواء في الزواج أو المشكلات العائلية.. كما يعرج عيداروس على بعض السمات التي عرفت عن "الهانم" من غيرة وحسد وحب للانتقام، وذلك من خلال علاقتها بزوجات الملوك والرؤساء وصراعها المرير مع بعضهن مثل الشيخة موزة زوجة أمير قطر، كما يحكي الكتاب عن علاقة السيدة الأولي السابقة دائمة التوتر مع المذيعات والفنانات اللاتي ظنت أنهن يحاولن تقليدها.
ينتقل الكتاب بعد ذلك لرصد رحلة الصعود للعديد من السيدات اللاتي اقترن اسمهن بسوزان مبارك حيث أغدقت "الهانم" من ثروات مصر علي كل من حولها حتي أدرك الجميع أن مفاتيح الثروة والسلطة تتركز في يد السيدة الأولى التي احتفظت لنفسها بكوتة محددة في المناصب الوزارية و القيادية في مصر طوال حكم زوجها.. وهنا يسرد عيداروس العديد من الأسرار والقصص المثيرة حول نفاق صديقات الهانم لها والذي فاق كل التصورات .. كما يذكر بالأدلة والمستندات كيف أهدت "الهانم" لكل واحدة من صديقاتها جزءا من جسد الوطن الذي تحول إلى عزبة خاصة تديرها سوزان نيابة عن زوجها الذي تحكمت في كل قراراته حتي حرمته من زيارة أهله بقريته بالمنوفية بل وحرمت عليه الاتصال بهم.
ويدخل الكتاب مع حريم الهانم في مجموعة من القصص الشيقة عن السيدة التي ضمنت سوزان في أقساط الثلاجة، فردت لها الجميل بأن أهدتها جانبا من دخل بترول مصر.. والأخرى التي انحنت على يدها لتقبلها فأبقتها علي كرسي الوزارة.. والثالثة التي رافقتها كمرشدة سياحية في رحلاتها لبيروت، فكان الثمن إهداء زوجها كرسي الوزارة رغم تقارير المخابرات التي حذرت منه.. وأخرى كانت أستاذتها في الجامعة الأمريكية وساعدتها في إعداد أبحاثها فكافأتها الهانم بمقعد المجلس القومي للمرأة.. وهكذا سارت صفحات الكتاب بين العديد من الحواديت المثيرة التي تكتشف معها أننا كنا نعيش في زمن الهانم وحريمها.
حماده عوضين
المقال الأساى على هذا الرابط
http://elbldbaladk.blogspot.com/2012/10/blog-post_6905.html
حماده عوضين يفتح خزانة اسرار الروائي الصيني مو يان بعد فوزه بجائزة نوبل للآداب
السبت، أكتوبر 13، 2012
فاز الروائي الصيني مو يان الخميس بجائزة نوبل للآداب للعام 2012 مكافأة على اعمال يصف فيها بواقعية تاريخ بلاده المضطرب وتمسكه بمسقط رأسه في شرق الصين حيث ترعرع. وقالت لجنة نوبل أن مو يان "يدمج قصصا شعبية بالتاريخ والحاضر، بواقعية مهلوسة".
الخبر الأساسى على هذا الرابط
فاز الروائي الصيني مو يان الخميس بجائزة نوبل للآداب للعام 2012 مكافأة على اعمال يصف فيها بواقعية تاريخ بلاده المضطرب وتمسكه بمسقط رأسه في شرق الصين حيث ترعرع. وقالت لجنة نوبل أن مو يان "يدمج قصصا شعبية بالتاريخ والحاضر، بواقعية مهلوسة".
أسماء'الفائزون'في'السنوات الخمس عشرة الاخيرة:
- 2012: مو يان (الصين)
- 2011: توماس ترانسترومر (السويد)
- 2010: ماريو فارغاس يوسا (البيرو)
- 2009: هيرتا مولر (المانيا)
- 2008: جان ماري غوستاف لو كليزيو (فرنسا)
- 2007: دوريس ليسينغ (بريطانيا)
-'2006:'اورهان'باموك'(تركيا)
-'2005:'هارولد'بنتر'(بريطانيا)
-'2004:'الفريدي'يلينيك'(النمسا)
-'2003:'جون'ماكسويل'كوتزي'(جنوب'افريقيا)
-'2002:'ايمري'كرتيس'(المجر)
-'2001:'في.اس.'نايبول'(بريطانيا)
-'2000:'غاو'سينجيان'(فرنسا)
- 1999 غوتنر غراس (المانيا)
- 1998: جوزيه ساراماغو (البرتغال)
لم يكن اسم الكاتب الصيني مو يان على رأس قائمة المرشحين الذين تتكهن الاوساط الادبية العالمية بفوزهم بجائزة نوبل للآداب هذا العام ولكنه كان من بينهم، فلا يعتبر فوزه، والحال، قلباً للتوقعات أو خرقاً تاماً لها كما حصل مع أكثر من اسم من الأسماء التي فازت بها على مدار سني الجائزة التاسعة بعد المئة.
أسماء عديدة قد تكون شعرت بخيبة الأمل لعدم حصولها على جائزة صارت تعتبر اليوم مقياسا للجودة والعالمية، فضلا، بالطبع عن قيمتها المالية ومن ضمنهم رائيون وشعراء يستحقون هذا التكريم بالفعل مثل الروائي التشيكي ميلان كونديرا والاسباني خوان غويتسلو والالباني اسماعيل قدري ومن الشعراء العربي أدونيس والامريكي جون آشبري إلخ. وبذهاب الجائزة هذا العام للصيني (غير المنشق) مو يان تكون الصين، هذه القارة الهائلة بشراً وجغرافيا وثقافة، قد حصلت عليها للمرة الثانية في تاريخ الجائزة بعد منحها لـ غاو سينجيان الحاصل على الجنسية الفرنسية العام 2000. الا ان الاوساط الصينية الرسمية لم ترحب بذلك الخبر فيما تكتمت عليه وسائل الاعلام الرئيسية نظرا لكونه من المعارضين للنظام الصيني. وفي بيانها الذي اعلنت فيه فوز مو يان قالت الاكاديمية السويدية التي تشرف على منح جوائز نوبل أن اعمال يان تتصف 'بواقعية تاريخ بلاده المضطرب وتمسكه بمسقط رأسه في شرق الصين حيث ترعرع'.
وقالت لجنة نوبل إن مو يان 'يدمج قصصا شعبية بالتاريخ والحاضر، بواقعية مذهلة'.
الاسم: لا تتكلم!
ولد مو يان العام 1955 وترعرع في غاومي في مقاطعة شاندونغ في شرق الصين على ما أوضحت الاكاديمية السويدية. وقال السكرتير الدائم للاكاديمية السويدية بيتر انغلوند للتلفزيون السويدي إن الاكاديمية اتصلت بمو يان 'فكان عند والده وكان سعيدا للغاية وخائفا'. والاسم الاصلي للكاتب هو غوان مويه والاسم الذي يستخدمه للكتابة اي 'مو يان' يعني 'لا تتكلم'. وقد اختار هذا الاسم المستعار بمناسبة صدور اول رواية له بعنوان 'الفجلة البلورية' (1986) حول طفل يرفض الكلام ويروي الحياة الريفية كما عاشها الكاتب في طفولته. وهو بات الان من أشهر كتاب الصين، لكنه تعرض للانتقاد من قبل كتاب صينيين آخرين لقربه المفترض من النظام في بكين وعدم دعمه للكتاب المنشقين.
لكن الاكاديمية السويدية تفيد في بيانها أن 'أنشودة الثوم الفردوسي' (1988) والكتاب الساخر 'بلد الكحول' (1992) 'اعتبرا هدامين (في الصين) بسبب انتقادهما اللاذع للمجتمع الصيني المعاصر'.
وقد اشتهر في الغرب بفضل الفيلم 'الذرة البيضاء الحمراء' (1987) المقتبس عن روايته التي تحمل عنوان 'عشيرة الذرة البيضاء'. وقد فاز الفيلم بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين العام 1988. وتطبع اعماله واقعية قد تصل الى حد العنف وتتناول كل التغيرات المفاجئة التي مرت بها الصين قبل الحقبة الشيوعية وخلال الاجتياح الياباني والثورة الثقافية وفترات اخرى مضطربة في ظل النظام الشيوعي. ويشكل كتاب 'فينغرو فيتون' (1996) ملحمة تاريخية تصف الصين في القرن العشرين انطلاقا من قصة عائلة وتراوح بين مأساة التاريخ ورؤى اباحية من خلال مراقبة شخصيات بلدة لا يتمتعون جميعا بالاتزان الكافي ومن بينهم طفل ولد من مزارعة صينية وقس سويدي. وقالت الاكاديمية 'اقام مو يان من خلال الجمع بين الخيال والواقع وبين البعد التاريخي والاجتماعي، عالما يذكر من خلال تعقيداته بعوالم كتاب مثل وليام فولكنر وغابريال غارسيا ماركيز، مع جذور ضاربة في الادب الصيني القديم وتقليد القصة الشعبية'.
وقال غوران ملمكفيست الخبير في الادب الصيني في الاكاديمية لمحطة التلفزيون السويدي 'إنه من أفضل خيارات الاكاديمية السويدية، لانه رائع'.
والى جانب الروايات اصدر عددا كبيرا من الكتب في فن الاقصوصة ومحاولات ادبية في مواضيع مختلفة.
وقد فاز بالجائزة العام الماضي الشاعر السويدي توماس ترانسترومر.
وبسبب الازمة الاقتصادية، خفضت مؤسسة نوبل قيمة الجائزة من عشرة الى ثمانية ملايين كورونة سويدية لكل جائزة. ويتسلم الفائزون جائزتهم خلال مراسم رسمية تقام في ستوكهولم في العاشر من كانون الاول/ديسمبر في ذكرى وفاة مؤسس هذه الجوائز الفرد نوبل في العام 1896.
الإعلام الرسمي يشيد بـ'أول مواطن صيني' يفوز بجائزة نوبل للأدب
أشادت وسائل الإعلام الصينية الرسمية أمس الخميس بالكاتب مو يان الفائز بجائزة نوبل في الأدب لعام 2012، واعتبرته 'أول مواطن صيني' يفوز بالجائزة . ولم تشر التقارير إلى الكاتب المعارض المعتقل ليو شياوبو الذي فاز بجائزة نوبل للسلام عام 2010 أو الكاتب الصيني المعارض المنفي جاو شينجيان الذي فاز بجائزة نوبل للأدب عام 2000 كمواطن فرنسي. واحتلت أنباء فوز مو يان بالجائزة أمس صدارة التقارير في 'تليفزيون الصين المركزي'، فيما نقلت وسائل إعلام أخرى عن مو يان القول إنه 'شعر بسعادة غامرة وخوف' عندما أبلغته الأكاديمية السويدية بفوزه بالجائزة عبر الهاتف من استوكهولم. وقال هان هان، وهو كاتب وناقد بجامعة ووهان في وسط الصين، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن الإنجاز الذي حققه مو يان بعد 'شرفا للكتاب الصينيين'.
الأكاديمية السويدية تشيد بالكاتب الصيني الفائز بجائزة نوبل في الأدب
هذا وأشادت الأكاديمية السويدية في ستوكهولم بالكاتب الصيني مو يان وقالت إن له أسلوبا مميزا وإنه استلهم أفكاره من الخلفية الخاصة به. وقد فاز مو يان بالجائزة لمزجه 'القصص الشعبي والتاريخ والمعاصرة بشكل واقعي'. وقال المتحدث باسم لجنة التحكيم، بيتر إنجلوند، في تصريحات لقناة 'إس.في.تي' التليفزيونية السويدية بعد دقائق من إعلان فوز مو يان بالجائزة 'إنه يكتب بلغة مدهشة للغاية'. وأضاف بالقول 'بإمكانك الاطلاع على نصف صفحة من كتاباته لكي تعلم، إنه هو .. يكتب بوحي من خلفيته الخاصة'. كان إنجلوند قال في تصريحات لمحطة 'إس.أر' السويدية الإذاعية عن مو يان :'إننا أمام تأليف فريد من نوعه يمنحنا نظرة فريدة إلى محيط فريد'. وتابع إنجلوند أن مو يان 'مزيج من فوكنر وتشارلز ديكنز ورابيليه'. وذكر إنجلوند أن الكاتب الصيني يصف عالما قرويا في جزء من الصين، غريب عن معظم الأجزاء الأخرى، وأضاف 'مو يان ليس مجرد مثقف منحدر من هناك لكنه شخصيا جزء من (هذا العالم)'.
ومن المقرر تسليم جوائز نوبل في العاشر من كانون ثان/ديسمبر المقبل، بالتزامن مع ذكرى وفاة مؤسس الجائزة ألفريد نوبل.
وفاز بجائزة نوبل في الأدب العام الماضي الشاعر السويدي توماس ترانسترومر.
جائزة نوبل وقائع وارقام
من هو الاكبر سنا بين الفائزين بجائزة نوبل؟ او اصغرهم؟ وكم هو عدد النساء الفائزات؟ في ما يلي بعض الردود على هذه الاسئلة بحسب مؤسسة نوبل:- رقم قياسي لجائزة نوبل: سجل العام 2011 رقما قياسيا في عدد المرشحين لجائزة نوبل للسلام مع 241 مرشحا. ومن بين الأسماء هناك 53 منظمة. وباستثناء الفائزين، لن يتم الكشف عن هذه الأسماء إلا بعد خمسين عاما.- رفض تسلم جائزة نوبل: رفض فائزان تسلم جائزتيهما وهما الفرنسي جان بول سارتر الذي رفض تسلم جائزة نوبل للآداب سنة 1964 ورئيس الحكومة الفيتنامي لو دوك تو الذي رفض تقاسم جائزة نوبل للسلام في العام 1973 مع وزير الخارجية الأميركية هنري كيسينجر. من جهة أخرى منع أدولف هتلر ثلاثة فائزين ألمان من تسلم جوائزهم وهم ريتشارد كوهن (كيمياء 1938) وأدولف بوتينانت (كيمياء 1939) وغيرهارد دوماك (طب 1939). كما ان الحكومة السوفياتية اجبرت بوريس باسترناك على رفض جائزة نوبل للآدب سنة 1958. - جائزة نوبل لمسجونين: ثلاثة فائزين بجوائز نوبل كانوا في السجن لحظة إعلان فوزهم وهم المناضل من أجل السلام والصحافي الألماني كارل فون اوسييتزكي (1935) والمعارضة البورمية آونع سان سو تشي (1991) والمنشق الصيني ليو شياوبو (2010).وقد توجهت اونغ سان سو تشي في حزيران/يونيو 2012 الى اوسلو حيث تمكنت اخيرا من القاء خطاب قبولها الجائزة بعد اكثر من عشرين عاما على منحها اياها.
- جائزة نوبل للاكبر سنا: في سن التسعين كان الأميركي من أصل روسي ليونيد هورويكس الحائز جائزة نوبل للاقتصاد سنة 2007 الفائز الأكبر سنا عند تسليم جوائز نوبل. وقد توفي في حزيران/يونيو 2008 أي بعد أشهر قليلة من تسلمه جائزته. وفي السنة نفسها، نالت الأديبة البريطانية دوريس ليسينغ جائزة نوبل للآدب في سن ال87.- أصغر فائز بجائزة نوبل: البريطاني لورنس براغ هو الفائز الاصغر بجائزة نوبل. فقد تشارك في سن ال25 جائزة نوبل للفيزياء سنة 1915 مع والده وليام.- الفائزين بجائزة نوبل فوق سن المئة: تعتبر الايطالية ريتا ليفي مونتالتشيني الحائزة جائزة نوبل للطب سنة 1986 الفائزة الأكبر سنا (103 عاما) والمعمرة الوحيدة التي لا تزال على قيد الحياة. وقد كرمت لاكتشافاتها المتعلقة بعوامل النمو. - جائزة نوبل في العائلة الواحدة: تتمتع عائلة كوري الفرنسية بتاريخ حافل بجوائز نوبل. فسنة 1903، حاز الثنائي بيار وماري كوري جائزة نوبل للفيزياء. وسنة 1911 حازت ماري كوري وهي المرأة الأولى التي تفوز بجائزة نوبل، جائزة جديدة في مجال آخر هو الكيمياء فأصبحت المرأة الوحيدة التي تتسلم جائزتين. وسنة 1935، فازت ابنتها ايرين جوليو كوري وزوجها فريديريك جوليو بجائزة نوبل للكيمياء. وتزوجت شقيقة ايرين الصغرى إيف كوري من هنري ريتشاردسون لابويس الذي استلم سنة 1965 وبصفته مدير اليونيسف جائزة نوبل للسلام باسم هذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة.- جائزة نوبل والمرأة: 44 امرأة بينهم ماري كوري الفائزة مرتين، من اصل 786 رجلا، فزن بجوائز نوبل منذ إطلاقها سنة 1901. ولم تفز امرأة بجائزة نوبل للاقتصاد قبل العام 2009 عندما نالت الأميركية ايلينور أوستروم هذه الجائزة. أما جائزة نوبل للفيزياء فمنحت إلى امرأتين فقط مقابل 188 رجلا فيما لم تفز أية امرأة بهذه الجائزة منذ 1963.- لغات جائزة نوبل: احتلت اللغة الانكليزية المرتبة الاولى على لائحة اللغات المعتمدة في الأعمال الأدبية الحائزة جائزة نوبل للآداب مع 26 جائزة، تبعتها الفرنسية والالمانية (13) والاسبانية (11) والسويدية (7) والايطالية (6) والروسية (5) والبولندية (4) والنروجية والدنماركية (3) واليونانية واليابانية (2). اما العربية والصينية، بين لغات اخرى، فهي ممثلة بفائز واحد لكل منها.
الفائزون بجائزة نوبل للاداب في السنوات الخمس عشرة الاخيرة
- 2012: مو يان (الصين)
- 2011: توماس ترانسترومر (السويد)
- 2010: ماريو فارغاس يوسا (البيرو)
- 2009: هيرتا مولر (المانيا)
- 2008: جان ماري غوستاف لو كليزيو (فرنسا)
- 2007: دوريس ليسينغ (بريطانيا)
-'2006:'اورهان'باموك'(تركيا)
-'2005:'هارولد'بنتر'(بريطانيا)
-'2004:'الفريدي'يلينيك'(النمسا)
-'2003:'جون'ماكسويل'كوتزي'(جنوب'افريقيا)
-'2002:'ايمري'كرتيس'(المجر)
-'2001:'في.اس.'نايبول'(بريطانيا)
-'2000:'غاو'سينجيان'(فرنسا)
- 1999 غوتنر غراس (المانيا)
- 1998: جوزيه ساراماغو (البرتغال)
لم يكن اسم الكاتب الصيني مو يان على رأس قائمة المرشحين الذين تتكهن الاوساط الادبية العالمية بفوزهم بجائزة نوبل للآداب هذا العام ولكنه كان من بينهم، فلا يعتبر فوزه، والحال، قلباً للتوقعات أو خرقاً تاماً لها كما حصل مع أكثر من اسم من الأسماء التي فازت بها على مدار سني الجائزة التاسعة بعد المئة.
أسماء عديدة قد تكون شعرت بخيبة الأمل لعدم حصولها على جائزة صارت تعتبر اليوم مقياسا للجودة والعالمية، فضلا، بالطبع عن قيمتها المالية ومن ضمنهم رائيون وشعراء يستحقون هذا التكريم بالفعل مثل الروائي التشيكي ميلان كونديرا والاسباني خوان غويتسلو والالباني اسماعيل قدري ومن الشعراء العربي أدونيس والامريكي جون آشبري إلخ. وبذهاب الجائزة هذا العام للصيني (غير المنشق) مو يان تكون الصين، هذه القارة الهائلة بشراً وجغرافيا وثقافة، قد حصلت عليها للمرة الثانية في تاريخ الجائزة بعد منحها لـ غاو سينجيان الحاصل على الجنسية الفرنسية العام 2000. الا ان الاوساط الصينية الرسمية لم ترحب بذلك الخبر فيما تكتمت عليه وسائل الاعلام الرئيسية نظرا لكونه من المعارضين للنظام الصيني. وفي بيانها الذي اعلنت فيه فوز مو يان قالت الاكاديمية السويدية التي تشرف على منح جوائز نوبل أن اعمال يان تتصف 'بواقعية تاريخ بلاده المضطرب وتمسكه بمسقط رأسه في شرق الصين حيث ترعرع'.
وقالت لجنة نوبل إن مو يان 'يدمج قصصا شعبية بالتاريخ والحاضر، بواقعية مذهلة'.
الاسم: لا تتكلم!
ولد مو يان العام 1955 وترعرع في غاومي في مقاطعة شاندونغ في شرق الصين على ما أوضحت الاكاديمية السويدية. وقال السكرتير الدائم للاكاديمية السويدية بيتر انغلوند للتلفزيون السويدي إن الاكاديمية اتصلت بمو يان 'فكان عند والده وكان سعيدا للغاية وخائفا'. والاسم الاصلي للكاتب هو غوان مويه والاسم الذي يستخدمه للكتابة اي 'مو يان' يعني 'لا تتكلم'. وقد اختار هذا الاسم المستعار بمناسبة صدور اول رواية له بعنوان 'الفجلة البلورية' (1986) حول طفل يرفض الكلام ويروي الحياة الريفية كما عاشها الكاتب في طفولته. وهو بات الان من أشهر كتاب الصين، لكنه تعرض للانتقاد من قبل كتاب صينيين آخرين لقربه المفترض من النظام في بكين وعدم دعمه للكتاب المنشقين.
لكن الاكاديمية السويدية تفيد في بيانها أن 'أنشودة الثوم الفردوسي' (1988) والكتاب الساخر 'بلد الكحول' (1992) 'اعتبرا هدامين (في الصين) بسبب انتقادهما اللاذع للمجتمع الصيني المعاصر'.
وقد اشتهر في الغرب بفضل الفيلم 'الذرة البيضاء الحمراء' (1987) المقتبس عن روايته التي تحمل عنوان 'عشيرة الذرة البيضاء'. وقد فاز الفيلم بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين العام 1988. وتطبع اعماله واقعية قد تصل الى حد العنف وتتناول كل التغيرات المفاجئة التي مرت بها الصين قبل الحقبة الشيوعية وخلال الاجتياح الياباني والثورة الثقافية وفترات اخرى مضطربة في ظل النظام الشيوعي. ويشكل كتاب 'فينغرو فيتون' (1996) ملحمة تاريخية تصف الصين في القرن العشرين انطلاقا من قصة عائلة وتراوح بين مأساة التاريخ ورؤى اباحية من خلال مراقبة شخصيات بلدة لا يتمتعون جميعا بالاتزان الكافي ومن بينهم طفل ولد من مزارعة صينية وقس سويدي. وقالت الاكاديمية 'اقام مو يان من خلال الجمع بين الخيال والواقع وبين البعد التاريخي والاجتماعي، عالما يذكر من خلال تعقيداته بعوالم كتاب مثل وليام فولكنر وغابريال غارسيا ماركيز، مع جذور ضاربة في الادب الصيني القديم وتقليد القصة الشعبية'.
وقال غوران ملمكفيست الخبير في الادب الصيني في الاكاديمية لمحطة التلفزيون السويدي 'إنه من أفضل خيارات الاكاديمية السويدية، لانه رائع'.
والى جانب الروايات اصدر عددا كبيرا من الكتب في فن الاقصوصة ومحاولات ادبية في مواضيع مختلفة.
وقد فاز بالجائزة العام الماضي الشاعر السويدي توماس ترانسترومر.
وبسبب الازمة الاقتصادية، خفضت مؤسسة نوبل قيمة الجائزة من عشرة الى ثمانية ملايين كورونة سويدية لكل جائزة. ويتسلم الفائزون جائزتهم خلال مراسم رسمية تقام في ستوكهولم في العاشر من كانون الاول/ديسمبر في ذكرى وفاة مؤسس هذه الجوائز الفرد نوبل في العام 1896.
الإعلام الرسمي يشيد بـ'أول مواطن صيني' يفوز بجائزة نوبل للأدب
أشادت وسائل الإعلام الصينية الرسمية أمس الخميس بالكاتب مو يان الفائز بجائزة نوبل في الأدب لعام 2012، واعتبرته 'أول مواطن صيني' يفوز بالجائزة . ولم تشر التقارير إلى الكاتب المعارض المعتقل ليو شياوبو الذي فاز بجائزة نوبل للسلام عام 2010 أو الكاتب الصيني المعارض المنفي جاو شينجيان الذي فاز بجائزة نوبل للأدب عام 2000 كمواطن فرنسي. واحتلت أنباء فوز مو يان بالجائزة أمس صدارة التقارير في 'تليفزيون الصين المركزي'، فيما نقلت وسائل إعلام أخرى عن مو يان القول إنه 'شعر بسعادة غامرة وخوف' عندما أبلغته الأكاديمية السويدية بفوزه بالجائزة عبر الهاتف من استوكهولم. وقال هان هان، وهو كاتب وناقد بجامعة ووهان في وسط الصين، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن الإنجاز الذي حققه مو يان بعد 'شرفا للكتاب الصينيين'.
الأكاديمية السويدية تشيد بالكاتب الصيني الفائز بجائزة نوبل في الأدب
هذا وأشادت الأكاديمية السويدية في ستوكهولم بالكاتب الصيني مو يان وقالت إن له أسلوبا مميزا وإنه استلهم أفكاره من الخلفية الخاصة به. وقد فاز مو يان بالجائزة لمزجه 'القصص الشعبي والتاريخ والمعاصرة بشكل واقعي'. وقال المتحدث باسم لجنة التحكيم، بيتر إنجلوند، في تصريحات لقناة 'إس.في.تي' التليفزيونية السويدية بعد دقائق من إعلان فوز مو يان بالجائزة 'إنه يكتب بلغة مدهشة للغاية'. وأضاف بالقول 'بإمكانك الاطلاع على نصف صفحة من كتاباته لكي تعلم، إنه هو .. يكتب بوحي من خلفيته الخاصة'. كان إنجلوند قال في تصريحات لمحطة 'إس.أر' السويدية الإذاعية عن مو يان :'إننا أمام تأليف فريد من نوعه يمنحنا نظرة فريدة إلى محيط فريد'. وتابع إنجلوند أن مو يان 'مزيج من فوكنر وتشارلز ديكنز ورابيليه'. وذكر إنجلوند أن الكاتب الصيني يصف عالما قرويا في جزء من الصين، غريب عن معظم الأجزاء الأخرى، وأضاف 'مو يان ليس مجرد مثقف منحدر من هناك لكنه شخصيا جزء من (هذا العالم)'.
ومن المقرر تسليم جوائز نوبل في العاشر من كانون ثان/ديسمبر المقبل، بالتزامن مع ذكرى وفاة مؤسس الجائزة ألفريد نوبل.
وفاز بجائزة نوبل في الأدب العام الماضي الشاعر السويدي توماس ترانسترومر.
جائزة نوبل وقائع وارقام
من هو الاكبر سنا بين الفائزين بجائزة نوبل؟ او اصغرهم؟ وكم هو عدد النساء الفائزات؟ في ما يلي بعض الردود على هذه الاسئلة بحسب مؤسسة نوبل:- رقم قياسي لجائزة نوبل: سجل العام 2011 رقما قياسيا في عدد المرشحين لجائزة نوبل للسلام مع 241 مرشحا. ومن بين الأسماء هناك 53 منظمة. وباستثناء الفائزين، لن يتم الكشف عن هذه الأسماء إلا بعد خمسين عاما.- رفض تسلم جائزة نوبل: رفض فائزان تسلم جائزتيهما وهما الفرنسي جان بول سارتر الذي رفض تسلم جائزة نوبل للآداب سنة 1964 ورئيس الحكومة الفيتنامي لو دوك تو الذي رفض تقاسم جائزة نوبل للسلام في العام 1973 مع وزير الخارجية الأميركية هنري كيسينجر. من جهة أخرى منع أدولف هتلر ثلاثة فائزين ألمان من تسلم جوائزهم وهم ريتشارد كوهن (كيمياء 1938) وأدولف بوتينانت (كيمياء 1939) وغيرهارد دوماك (طب 1939). كما ان الحكومة السوفياتية اجبرت بوريس باسترناك على رفض جائزة نوبل للآدب سنة 1958. - جائزة نوبل لمسجونين: ثلاثة فائزين بجوائز نوبل كانوا في السجن لحظة إعلان فوزهم وهم المناضل من أجل السلام والصحافي الألماني كارل فون اوسييتزكي (1935) والمعارضة البورمية آونع سان سو تشي (1991) والمنشق الصيني ليو شياوبو (2010).وقد توجهت اونغ سان سو تشي في حزيران/يونيو 2012 الى اوسلو حيث تمكنت اخيرا من القاء خطاب قبولها الجائزة بعد اكثر من عشرين عاما على منحها اياها.
- جائزة نوبل للاكبر سنا: في سن التسعين كان الأميركي من أصل روسي ليونيد هورويكس الحائز جائزة نوبل للاقتصاد سنة 2007 الفائز الأكبر سنا عند تسليم جوائز نوبل. وقد توفي في حزيران/يونيو 2008 أي بعد أشهر قليلة من تسلمه جائزته. وفي السنة نفسها، نالت الأديبة البريطانية دوريس ليسينغ جائزة نوبل للآدب في سن ال87.- أصغر فائز بجائزة نوبل: البريطاني لورنس براغ هو الفائز الاصغر بجائزة نوبل. فقد تشارك في سن ال25 جائزة نوبل للفيزياء سنة 1915 مع والده وليام.- الفائزين بجائزة نوبل فوق سن المئة: تعتبر الايطالية ريتا ليفي مونتالتشيني الحائزة جائزة نوبل للطب سنة 1986 الفائزة الأكبر سنا (103 عاما) والمعمرة الوحيدة التي لا تزال على قيد الحياة. وقد كرمت لاكتشافاتها المتعلقة بعوامل النمو. - جائزة نوبل في العائلة الواحدة: تتمتع عائلة كوري الفرنسية بتاريخ حافل بجوائز نوبل. فسنة 1903، حاز الثنائي بيار وماري كوري جائزة نوبل للفيزياء. وسنة 1911 حازت ماري كوري وهي المرأة الأولى التي تفوز بجائزة نوبل، جائزة جديدة في مجال آخر هو الكيمياء فأصبحت المرأة الوحيدة التي تتسلم جائزتين. وسنة 1935، فازت ابنتها ايرين جوليو كوري وزوجها فريديريك جوليو بجائزة نوبل للكيمياء. وتزوجت شقيقة ايرين الصغرى إيف كوري من هنري ريتشاردسون لابويس الذي استلم سنة 1965 وبصفته مدير اليونيسف جائزة نوبل للسلام باسم هذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة.- جائزة نوبل والمرأة: 44 امرأة بينهم ماري كوري الفائزة مرتين، من اصل 786 رجلا، فزن بجوائز نوبل منذ إطلاقها سنة 1901. ولم تفز امرأة بجائزة نوبل للاقتصاد قبل العام 2009 عندما نالت الأميركية ايلينور أوستروم هذه الجائزة. أما جائزة نوبل للفيزياء فمنحت إلى امرأتين فقط مقابل 188 رجلا فيما لم تفز أية امرأة بهذه الجائزة منذ 1963.- لغات جائزة نوبل: احتلت اللغة الانكليزية المرتبة الاولى على لائحة اللغات المعتمدة في الأعمال الأدبية الحائزة جائزة نوبل للآداب مع 26 جائزة، تبعتها الفرنسية والالمانية (13) والاسبانية (11) والسويدية (7) والايطالية (6) والروسية (5) والبولندية (4) والنروجية والدنماركية (3) واليونانية واليابانية (2). اما العربية والصينية، بين لغات اخرى، فهي ممثلة بفائز واحد لكل منها.
الفائزون بجائزة نوبل للاداب في السنوات الخمس عشرة الاخيرة
حماده عوضين
الخبر الأساسى على هذا الرابط
http://elbldbaladk.blogspot.com/2012/10/blog-post_9300.html
حماده عوضين : "القرصان" اول رواية تاريخية قطرية تقدم الخليج وتكشف محاربة الوهابية
الجمعة، أكتوبر 12، 2012
http://elbldbaladk.blogspot.com/2012/10/blog-post_6544.html
من المؤكد ان رواية "القرصان" تسلط الضوء على فترة مجهولة ومهمة من تاريخ الوطن العربي.
وحقيقى هي تجسيد لتاريخ رسمي موثق استدنت على كتب ومراجع أجنبية وعربية تناولت أوضاع الخليج في مطلع القرن التاسع عشر، ولكن امتزج بها عنصر الخيال بأسلوب أدبي شيق ومستحيل أن تكون الرواية كتاب تاريخي بحت.
فقد در حديثًا عن دار بلومزبرى – مؤسسة قطر للنشر، الطبعة الثالثة لرواية "القرصان" لعبد العزيز آل محمود، والتى صدرت طبعتها الأولى فى أكتوبر الماضى (2011)، ووصلت للأعلى مبيعًا فى الأدب القطرى.
الرواية حظيت بمراجعات نقدية واسعة فى الصحافة القطرية والخليجية والعربية أثنت كلها على الرواية وعلى أسلوب كاتبها ورأى بعضها ضرورة تحويلها لعمل سينمائى كبير يحكى التاريخ الحقيقى للمنطقة.
ويس من الخيال المحض، إنما من الخطاب التاريخي تنطلق الرواية التاريخية. حيث الحضور الطاغي للمادة التسجيلية المعبأة في قالب سردي تؤكد هذا المنطلق. فهي وإن كانت تتأسس على الإبداع التخييلي، إلا أن صلتها بالواقع لا تنعدم. فهي من القوة بحيث يمكن أن تتحول إلى وثيقة. حيث يماهي عبدالعزيز آل محمود بشيء من الحذر، ما بين الخطابين التاريخي والروائي. بمعنى أن التاريخ المراد توطينه في السرد، وبما هو نص سابق، مقابل الرواية بما هي نص لاحق بالمقابل، يتعالقان بشكل متجانس، بحيث يبدو النص التاريخي المتعلق ببطله (أرحمة بن جابر) في حالة من الحلول التام داخل النص الروائي.
من هذا المنطلق، حاول توظيف ما تكرّس في الذاكرة من أحداث وأوهام وإشاعات حول (أرحمة بن جابر) الذي تُصنّف أخباره ضمن ملف التاريخ المسكوت عنه، بصورة أقرب إلى الإحتمال منها إلى الحقيقة القارة الناجزة. حيث تراوح سيرته ما بين القرصنة ضد السفن التجارية والإنتقام من أبناء عمومته آل خليفة، وآل الصباح، الذين يرتبط معهم بقبيلة العتوب، المهاجرين من الأفلاج، حسب المرويات. حيث ينتمي إلى (الجلاهمة) الفرع الوحيد الذي لم يحقق أي سلطة أو مكسب سياسي. ولذلك اتخذ لنفسه سلسلة من المخابئ في الخليج لإرهاب السفن وقرصنتها. حيث فرض سلطته على (خور حسان) المعروف باسم (الخوير). وهناك بنى قاعدته المسماة (وكر الثعلب). كما كانت له منصة إنطلاق من (قلعة الدمام). وقد تواترت الأخبار عن اشتراكه في الدفاع عن البحرين عندما تعرضت لغزو فارسي، كما شارك في الهجوم على البحرين في وقت لاحق.
ربما لهذا السبب تعمّد آل محمود المماهاة ما بين الحضور التوثيقي للتاريخ، ونعومة اللمسة الروائية. وذلك لطمأنة القارئ بشكل ضمني، إلى أن التاريخ المدسوس في سياق الرواية هو بمثابة الحقائق، وليس مجرد تخرّصات شخصية. ليعصمه من نوبات التخييل الجامح. وإن لم يعد يشكل تاريخاً بالمعنى المتعارف عليه، بقدر ما استحال إلى حكاية حاضنة لوقائع ذات مصداقية ومرجعية على أرض الواقع. بدون توريط السرد في سجال المرويات المتعدّدة والمتضاربة. كحكاية إعتدائه على سفينة لشركة الهند الشرقية، التي تقول بعض الروايات أن حِلفه مع البريطانيين انتهى بعد اعتدائه على سفينة لشركة الهند الشرقية محملة بالخيول، فيما تميل رواية (القرصان) إلى أن غولاب ممثل الشركة في البحرين هو الذي اختلق قصة اختطاف سيدة بريطانية وابنتها من سفينة أخرى.
الكتابة السردية فعل يقوم على التملّص من صرامة الحقائق. وهذا هو بالتحديد ما حاوله آل محمود، من خلال تقصّده إنتهاك ما استوطن الذاكرة الجمعية كمقدس، إنتصاراً لقدسية الخيال، الذي يشكل جوهر السرد. وعلى هذا الأساس أحدث بعض التعرجات في حدة الخط الأحادي لتاريخ (أرحمة بن جابر) الأسطوري، وشخصيته المختلف عليها. فيما يبدو محاولة لتحرير سيرته من انضباطاتها الأفقية، المكرّسة في الأذهان، والتوغل في أعماق ذاته الإنسانية، التي لم تتعرض للمقاربة من قبل ما يرويه التاريخ السكوني، الغارق في الحكاية والخالي من الخطاب.
قصة (أرحمة بن جابر) إنتهت منذ زمن طويل. ومن لحظة إنقضائها استأنف عبدالعزيز آل محمود الخطاب. أي أنه استمد مادته من التاريخ، لينسج رواية (القرصان) في مستواها الحكائي. حيث يشي النص باطلاعه على ركام هائل من الوثائق، التي كانت نائمة في إرشيف أخرس، بما تختزنه تلك الصفحات من معلومات عن تحالفاته مع من تصطلح الرواية على تسميتهم بالقواسم والوهابيين والبريطانيين. كما تصف حتى بشاعة وجهه الشرس، المغطى بطعنات الخناجر والسيوف. وعينه المعطوبة. لكنها لا تهب إطلالة على دخيلة هذا القرصان القاسي، الذي لم يتردد في رمي إبنه(بِشر) في البحر وهو مكبل اليدين. المصاب بكآبة حادة بعد أن تسبّب في مقتل الشيخ حمد بن سلمان، وسرقة ابنه السيف الهندي المرصّع بالجواهر، الذي غنمه من سادلر، لدرجة أنه صار مستعداً للموت في أي لحظة.
ولأن آل المحمود يدرك معنى أن تتجاوز الرواية التاريخية مستوى الحكي، وبالضرورة تفارق التاريخ، حسب التصور اللوكاتشي، استطاع (تحبيك) كل تلك المادة التاريخية، وما يتداعى عنها من معطيات توثيقية، ليدير الصراع الدرامي في الخليج العربي، الذي اكتظ حينها بأساطيل من السفن الحربية والتجارية (ميركوري ، إيدن ، ليفربول، كرلو) مقابل سفينة أرحمة بن جابر المشهورة(الغطروشة) التي لقي حتفه على ظهرها. في لحظة حرجة وغائمة من لحظات التاريخ. من خلال شخصيات مقدودة من الحدث ومتوائمة مع صيرورة السرد في آن. كالعقيد جون مانسن، والمقيم البريطاني بروس، وإبن عفيصان، وجون مدير الإرسالية في البحرين، وخليل أغا مسؤول الحامية التركية في القطيف والأحساء، وإبراهيم باشا).
هكذا تستعرض الرواية شكلين من الحوادث والأخبار، بعضها مستجلب من الذاكرة الشعبية والتسجيلية حول الأماكن والوقائع والشخصيات، وبعضها يصنع نفسه بنفسه في صلب النص، وذلك ضمن قالب حكائي إنبساطي. يمكن إختصار بعض جوانبه الحامية في عبارات القبطان (لوخ) قائد سفينة (إيدن) الذي وصف مهمته بالقول ( لقد أتيت إلى الخليج لأُخلِّص هذه البحيرة من القراصنة والأوغاد، ولكني وجدت نفسي أعقد الاتفاقات معهم، فقد اتفقت مع قرصان مشهور يُدعى أرحمة بن جابر على أن يترك سفننا في حال سبيلها على أن نتركه يحارب أعداؤه دون أن نتدخل). وكان ذلك هو العام الذي أعلنت فيه بريطانيا هيئتها العامة لمحاربة القرصنة البحرية في منطقة الخليج العربي. حيث أوكل السير إيفيان نيفيان، رئيس المجلس والحاكم العام البريطاني في بومبي للكابتن جورج فورستر سادلر، مهمة إنهاء ذلك الوجود، كما جاء في الرواية (إن هذه المنطقة حيوية بالنسبة إلينا، إنها شريان الحياة الذي يجب ألاَّ نخسره).
وبوغله في تلك التمفصلات التاريخية الحساسة، يؤكد آل محمود ألاَّ رواية تاريخية بدون حمولات سياسية. فالهيمنة السياسية على الحدث طافحة، بل مهيمنة كقيمة بالمعنى النقدي. وهي تستعرض لحظة على درجة من الغموض والمراوغة. وربما لهذا السبب، آثر التصالح الآمن مع التاريخ الذي يعادل الذاكرة في هذا الصدد، عوضاً عن إثارته كنتوءات سجالية، قد تربك السرد، أو تُفقد التوتر الدرامي للحدث خاصيته، وكأنه يراهن على سحرية الحكاية أكثر من رهانه على قيمة التأريخ. وهو الأمر الذي يمكن تلمّسه في التحولات البنيوية للمتخيّل الذي قامت عليه أوتاد السرد. حيث يوحي النص بقابلية التسليم بشكل العلاقات الجديدة، وتقبّل ما يمكن أن يُنظر إليه كخسارات قابلة لإعادة الصياغة والترميم. والإكتفاء بتفكيك قصة (أرحمة بن جابر) الملغزة، وتحويلها إلى مدخل حكائي لفهم ملامح حقبة تاريخية.
في هذا الصدد يُمكن الإصغاء إلى نبرة التصالح التي أبداها الشيخ حسن، شيخ القواسم، لحظة استسلام رأس الخيمة للبريطانيين(نحن لسنا قراصنة يا أرحمة، نحن مجاهدون ندافع عن ديارنا وأهلنا في وجه الغزاة، فنحن الذين نعتبرهم قراصنة وقتلة). ثم تصالحه مع غزاته الذين غيروا سياستهم في المنطقة بعد أن سمع(لوخ) وهو يشرح له ما سيكون عليه المستقبل للجميع (يا شيخ حسن دعني أشرح لك ما النفط، إنه مادة سوداء موجودة في باطن الأرض، وهذه المادة سريعة الإشتعال، ولو أحسنا استخراجها واستخدامها، فإنها ستغير كل شيء في العالم).
وكما أن المؤرخ يجبن أو يتحفظ على طرح بعض الحقائق عندما يؤرخ للأحداث والوقائع، بسبب حسابات لا تاريخية، كذلك لم يقارب عبدالعزيز آل محمود مناطق وعرة في المساحة التي تحتلها حيثيات الرواية. إذ يبدو من الواضح تدخله الشخصي في صلب الحقيقة التاريخية، فالعلاقة المرئية واللامرئية التي ينسجها كروائي مع التاريخ، تفصح عن قدرة على لم شبكة معقدة من الخيوط المعقّدة، ورسم مسارات سردية توهم بقول الحقيقة الموضوعية، أي تشييد نظامها الخاص، كما تدل على تمتّعه بلمعة بصرية، وقدرة على تشكيل مشاهد سينمائية تتطلبها أجواء الرواية.
لم يسمع أحد ما حدّث (أرحمة بن جابر) به نفسه في آخر حياته، لكن آل محمود أنطقه، ليتمتم بانكسار (أعلم أن بدخولي في صراع مع البريطانيين فإني سأخسر موقعي في الخليج، ولهذا لم أحاول أن أسطو على سفنهم أبداً، بل ركزت على قتال أعدائي فقط، أما الآن وبعد أن أجبر الإنجليز شيخ القواسم على توقيع اتفاقية سلام، وهم الآن بصدد توقيع هذه الإتفاقية مع بقية شيوخ الخليج، فإن هذا سيجعلني خارج هذا النظام الجديد، وسأبدو شاذاً، فلو حاولت قتال أي طرف فإني سأظهر بمظهر المتمرد، وستلتصق بي كلمة قرصان كجلدي). أو هذا وضع الكلمات في فمه، وحمّله وعياً تاريخياً، قد ينزع عنه وصمة قاطع الطريق. أما حديثه عن (النظام الجديد) فهو جزء من وعي الروائي، الذي يتخذ من الحاضر نقطة جذب لضبط ملامح الماضي، فالعبارة تنتمي لقاموس اللحظة.
هذا هو ما تؤديه الصيرورة السردية في رواية (القرصان) حيث العلاقة النشطة ما بين الرواية والحدث التاريخي، بمعنى أنها تهدم الحدود والمرجعيات اليقينية لينتفي التاريخ كحقيقة، فيما تحاول الرواية أن تفصح عن التاريخ المنسي، أو المسكوت عنه. إذ أن التحرُّر من قيد الحقائق يهب آل محمود فرصة للعب بالموضوع في منطقة غائمة، وقابلة للتخرّصات التأويلية. فهو لا يرتد إلى تلك الحقبة التاريخية الغامضة بغرض تمجيد الماضي، أو إعادة موضعة شخوصه في مرتبة المقدس، إنما هي رغبته في التعبير عن لحظة متحركة في تاريخ حاضر يُراد له أن يتخثر، وبالتالي فهو، ومن خلال روايته يُحدث حالة من التعاقب الزمني داخل مسرح جغرافي صاخب، تآكلت بعض مسمياته، وما زالت بعض تحتفظ بلافتاتها، ويتردد إيقاعها داخل الرواية (الزبارة ، قلعة الدمام، القطيف، المحرق، أبو شهر، القرين، مسقط، الرويس، رأس تنورة ، الظهران، تاروت، القطيف، سيهات، الخيمة، الأحساء، الزبير، تاروت، شيراز).
الرواية بهذا المعنى تشكل وخزة وجدانية للحس الجمعي. حيث يصعّد عبدالعزيز آل محمود التاريخ الشعبي الشفاهي إلى مستوى الرواية بمعناها البنائي. وهو بالتالي، يعزّز مقولة المؤرخ المتحوّل إلى روائي، بما يمارسه من خدش إنتقائي مقصود في المروية الرسمية الضيقة. فاختياره لشخصية إشكالية ملهمة، إنما يزعزع الصورة النمطية للحقيقية. وهو عند هذه الحافة يحاول الإتكاء على الخطاب، عوضاً عن المروية ذاتها، بما يشكله ذلك الإنحياز من فارق ما بين السرد التاريخي الأفقي، الذي يعادل الحكي، وبين الرواية التاريخية بمفهومها الهدمي البنائي. وكأنه بذلك يتغيا إعادة بناء حقبة منقضية من الماضي، بصيغة سردية، تمتزج فيها العوالم والشخصيات الحقيقية مع العوالم والشخصيات المدبّرة بالمخيال، في منظومة فنية تكاملية.
إذاً، رواية (القرصان) تنهض على أساس كونها مادة تاريخية، ولكنها تُسرد وفق اشتراطات ومتطلبات وقواعد الخطاب الروائي، القائم على فكرة التخييل. وهو الحد الذي ينحاز بها عن سمة الخطاب التاريخي. فهي تستعرض وقائع وأحداث وقعت بالفعل، من واقع الخطابات والوثائق التاريخية. وهي حقيقة يمكن التسليم بها من خارج الرواية، بل يمكن التدليل عليها من داخلها كنص سردي، ولو بشيء من الإنزياح المشروع عن الوثيقة. إذ يشكل مستوى الصوغ، وجهة نظر آل محمود من إحداثيات زمكانية معرّفة وقابلة للمساءلة، وفق مرجعية الخطاب التاريخي وتخييلية الخطاب الروائي. فسيرة (أرحمة بن جابر) هي تاريخ حقيقي محفوظ في صياغات لفظية، أما ما يقوم به آل محمود فهو محاولة لإبداع أو إنشاء عالم محتمل، قد يمدّد به أثر الحكاية، ويصعّد أسطورة بطله أو يحجّمه.
يتضح هذا الأداء في وصف لحظة الإلتحام الدامية على ساحل الدمام، بعد تطويق الشيخ سلمان للغطروشة بثلاث سفن، واقتراب غريمه منه، وعندها أشعل (أرحمة بن جابر) السفينة بمشعل أعده عبده (ضرار). فيما يبدو تفجيراً إنتحارياً، وهو يصرخ (بيدي لا بيد عمرو). في الوقت الذي كان فيه إبنه (بِشر) حسب الرواية، يسبح باتجاه سفينته، بعد أن قفز من السفينة البريطانية. وهي نهاية تختلف بعض الشيء عن رواية بعض المصادر، التي قالت أنه، كان قد أصيب بالعمى تقريباً. وأمر أنصاره بربط سفينته (الغطروشة)بسفينه أحمد بن سلمان (بغلو) واتجه إلى مخزن الذخيرة بصحبة إبنه الذي لم يتجاوز الثامنة من عمره وفجر السفينة. وبهذا انتهت حكاية المغامر الذي أراد أن يكون سياسياً مرموقاً، لكن وصمة القرصان التصقت به كجلده.
وحقيقى هي تجسيد لتاريخ رسمي موثق استدنت على كتب ومراجع أجنبية وعربية تناولت أوضاع الخليج في مطلع القرن التاسع عشر، ولكن امتزج بها عنصر الخيال بأسلوب أدبي شيق ومستحيل أن تكون الرواية كتاب تاريخي بحت.
فقد در حديثًا عن دار بلومزبرى – مؤسسة قطر للنشر، الطبعة الثالثة لرواية "القرصان" لعبد العزيز آل محمود، والتى صدرت طبعتها الأولى فى أكتوبر الماضى (2011)، ووصلت للأعلى مبيعًا فى الأدب القطرى.
الرواية حظيت بمراجعات نقدية واسعة فى الصحافة القطرية والخليجية والعربية أثنت كلها على الرواية وعلى أسلوب كاتبها ورأى بعضها ضرورة تحويلها لعمل سينمائى كبير يحكى التاريخ الحقيقى للمنطقة.
ويس من الخيال المحض، إنما من الخطاب التاريخي تنطلق الرواية التاريخية. حيث الحضور الطاغي للمادة التسجيلية المعبأة في قالب سردي تؤكد هذا المنطلق. فهي وإن كانت تتأسس على الإبداع التخييلي، إلا أن صلتها بالواقع لا تنعدم. فهي من القوة بحيث يمكن أن تتحول إلى وثيقة. حيث يماهي عبدالعزيز آل محمود بشيء من الحذر، ما بين الخطابين التاريخي والروائي. بمعنى أن التاريخ المراد توطينه في السرد، وبما هو نص سابق، مقابل الرواية بما هي نص لاحق بالمقابل، يتعالقان بشكل متجانس، بحيث يبدو النص التاريخي المتعلق ببطله (أرحمة بن جابر) في حالة من الحلول التام داخل النص الروائي.
من هذا المنطلق، حاول توظيف ما تكرّس في الذاكرة من أحداث وأوهام وإشاعات حول (أرحمة بن جابر) الذي تُصنّف أخباره ضمن ملف التاريخ المسكوت عنه، بصورة أقرب إلى الإحتمال منها إلى الحقيقة القارة الناجزة. حيث تراوح سيرته ما بين القرصنة ضد السفن التجارية والإنتقام من أبناء عمومته آل خليفة، وآل الصباح، الذين يرتبط معهم بقبيلة العتوب، المهاجرين من الأفلاج، حسب المرويات. حيث ينتمي إلى (الجلاهمة) الفرع الوحيد الذي لم يحقق أي سلطة أو مكسب سياسي. ولذلك اتخذ لنفسه سلسلة من المخابئ في الخليج لإرهاب السفن وقرصنتها. حيث فرض سلطته على (خور حسان) المعروف باسم (الخوير). وهناك بنى قاعدته المسماة (وكر الثعلب). كما كانت له منصة إنطلاق من (قلعة الدمام). وقد تواترت الأخبار عن اشتراكه في الدفاع عن البحرين عندما تعرضت لغزو فارسي، كما شارك في الهجوم على البحرين في وقت لاحق.
ربما لهذا السبب تعمّد آل محمود المماهاة ما بين الحضور التوثيقي للتاريخ، ونعومة اللمسة الروائية. وذلك لطمأنة القارئ بشكل ضمني، إلى أن التاريخ المدسوس في سياق الرواية هو بمثابة الحقائق، وليس مجرد تخرّصات شخصية. ليعصمه من نوبات التخييل الجامح. وإن لم يعد يشكل تاريخاً بالمعنى المتعارف عليه، بقدر ما استحال إلى حكاية حاضنة لوقائع ذات مصداقية ومرجعية على أرض الواقع. بدون توريط السرد في سجال المرويات المتعدّدة والمتضاربة. كحكاية إعتدائه على سفينة لشركة الهند الشرقية، التي تقول بعض الروايات أن حِلفه مع البريطانيين انتهى بعد اعتدائه على سفينة لشركة الهند الشرقية محملة بالخيول، فيما تميل رواية (القرصان) إلى أن غولاب ممثل الشركة في البحرين هو الذي اختلق قصة اختطاف سيدة بريطانية وابنتها من سفينة أخرى.
الكتابة السردية فعل يقوم على التملّص من صرامة الحقائق. وهذا هو بالتحديد ما حاوله آل محمود، من خلال تقصّده إنتهاك ما استوطن الذاكرة الجمعية كمقدس، إنتصاراً لقدسية الخيال، الذي يشكل جوهر السرد. وعلى هذا الأساس أحدث بعض التعرجات في حدة الخط الأحادي لتاريخ (أرحمة بن جابر) الأسطوري، وشخصيته المختلف عليها. فيما يبدو محاولة لتحرير سيرته من انضباطاتها الأفقية، المكرّسة في الأذهان، والتوغل في أعماق ذاته الإنسانية، التي لم تتعرض للمقاربة من قبل ما يرويه التاريخ السكوني، الغارق في الحكاية والخالي من الخطاب.
قصة (أرحمة بن جابر) إنتهت منذ زمن طويل. ومن لحظة إنقضائها استأنف عبدالعزيز آل محمود الخطاب. أي أنه استمد مادته من التاريخ، لينسج رواية (القرصان) في مستواها الحكائي. حيث يشي النص باطلاعه على ركام هائل من الوثائق، التي كانت نائمة في إرشيف أخرس، بما تختزنه تلك الصفحات من معلومات عن تحالفاته مع من تصطلح الرواية على تسميتهم بالقواسم والوهابيين والبريطانيين. كما تصف حتى بشاعة وجهه الشرس، المغطى بطعنات الخناجر والسيوف. وعينه المعطوبة. لكنها لا تهب إطلالة على دخيلة هذا القرصان القاسي، الذي لم يتردد في رمي إبنه(بِشر) في البحر وهو مكبل اليدين. المصاب بكآبة حادة بعد أن تسبّب في مقتل الشيخ حمد بن سلمان، وسرقة ابنه السيف الهندي المرصّع بالجواهر، الذي غنمه من سادلر، لدرجة أنه صار مستعداً للموت في أي لحظة.
ولأن آل المحمود يدرك معنى أن تتجاوز الرواية التاريخية مستوى الحكي، وبالضرورة تفارق التاريخ، حسب التصور اللوكاتشي، استطاع (تحبيك) كل تلك المادة التاريخية، وما يتداعى عنها من معطيات توثيقية، ليدير الصراع الدرامي في الخليج العربي، الذي اكتظ حينها بأساطيل من السفن الحربية والتجارية (ميركوري ، إيدن ، ليفربول، كرلو) مقابل سفينة أرحمة بن جابر المشهورة(الغطروشة) التي لقي حتفه على ظهرها. في لحظة حرجة وغائمة من لحظات التاريخ. من خلال شخصيات مقدودة من الحدث ومتوائمة مع صيرورة السرد في آن. كالعقيد جون مانسن، والمقيم البريطاني بروس، وإبن عفيصان، وجون مدير الإرسالية في البحرين، وخليل أغا مسؤول الحامية التركية في القطيف والأحساء، وإبراهيم باشا).
هكذا تستعرض الرواية شكلين من الحوادث والأخبار، بعضها مستجلب من الذاكرة الشعبية والتسجيلية حول الأماكن والوقائع والشخصيات، وبعضها يصنع نفسه بنفسه في صلب النص، وذلك ضمن قالب حكائي إنبساطي. يمكن إختصار بعض جوانبه الحامية في عبارات القبطان (لوخ) قائد سفينة (إيدن) الذي وصف مهمته بالقول ( لقد أتيت إلى الخليج لأُخلِّص هذه البحيرة من القراصنة والأوغاد، ولكني وجدت نفسي أعقد الاتفاقات معهم، فقد اتفقت مع قرصان مشهور يُدعى أرحمة بن جابر على أن يترك سفننا في حال سبيلها على أن نتركه يحارب أعداؤه دون أن نتدخل). وكان ذلك هو العام الذي أعلنت فيه بريطانيا هيئتها العامة لمحاربة القرصنة البحرية في منطقة الخليج العربي. حيث أوكل السير إيفيان نيفيان، رئيس المجلس والحاكم العام البريطاني في بومبي للكابتن جورج فورستر سادلر، مهمة إنهاء ذلك الوجود، كما جاء في الرواية (إن هذه المنطقة حيوية بالنسبة إلينا، إنها شريان الحياة الذي يجب ألاَّ نخسره).
وبوغله في تلك التمفصلات التاريخية الحساسة، يؤكد آل محمود ألاَّ رواية تاريخية بدون حمولات سياسية. فالهيمنة السياسية على الحدث طافحة، بل مهيمنة كقيمة بالمعنى النقدي. وهي تستعرض لحظة على درجة من الغموض والمراوغة. وربما لهذا السبب، آثر التصالح الآمن مع التاريخ الذي يعادل الذاكرة في هذا الصدد، عوضاً عن إثارته كنتوءات سجالية، قد تربك السرد، أو تُفقد التوتر الدرامي للحدث خاصيته، وكأنه يراهن على سحرية الحكاية أكثر من رهانه على قيمة التأريخ. وهو الأمر الذي يمكن تلمّسه في التحولات البنيوية للمتخيّل الذي قامت عليه أوتاد السرد. حيث يوحي النص بقابلية التسليم بشكل العلاقات الجديدة، وتقبّل ما يمكن أن يُنظر إليه كخسارات قابلة لإعادة الصياغة والترميم. والإكتفاء بتفكيك قصة (أرحمة بن جابر) الملغزة، وتحويلها إلى مدخل حكائي لفهم ملامح حقبة تاريخية.
في هذا الصدد يُمكن الإصغاء إلى نبرة التصالح التي أبداها الشيخ حسن، شيخ القواسم، لحظة استسلام رأس الخيمة للبريطانيين(نحن لسنا قراصنة يا أرحمة، نحن مجاهدون ندافع عن ديارنا وأهلنا في وجه الغزاة، فنحن الذين نعتبرهم قراصنة وقتلة). ثم تصالحه مع غزاته الذين غيروا سياستهم في المنطقة بعد أن سمع(لوخ) وهو يشرح له ما سيكون عليه المستقبل للجميع (يا شيخ حسن دعني أشرح لك ما النفط، إنه مادة سوداء موجودة في باطن الأرض، وهذه المادة سريعة الإشتعال، ولو أحسنا استخراجها واستخدامها، فإنها ستغير كل شيء في العالم).
وكما أن المؤرخ يجبن أو يتحفظ على طرح بعض الحقائق عندما يؤرخ للأحداث والوقائع، بسبب حسابات لا تاريخية، كذلك لم يقارب عبدالعزيز آل محمود مناطق وعرة في المساحة التي تحتلها حيثيات الرواية. إذ يبدو من الواضح تدخله الشخصي في صلب الحقيقة التاريخية، فالعلاقة المرئية واللامرئية التي ينسجها كروائي مع التاريخ، تفصح عن قدرة على لم شبكة معقدة من الخيوط المعقّدة، ورسم مسارات سردية توهم بقول الحقيقة الموضوعية، أي تشييد نظامها الخاص، كما تدل على تمتّعه بلمعة بصرية، وقدرة على تشكيل مشاهد سينمائية تتطلبها أجواء الرواية.
لم يسمع أحد ما حدّث (أرحمة بن جابر) به نفسه في آخر حياته، لكن آل محمود أنطقه، ليتمتم بانكسار (أعلم أن بدخولي في صراع مع البريطانيين فإني سأخسر موقعي في الخليج، ولهذا لم أحاول أن أسطو على سفنهم أبداً، بل ركزت على قتال أعدائي فقط، أما الآن وبعد أن أجبر الإنجليز شيخ القواسم على توقيع اتفاقية سلام، وهم الآن بصدد توقيع هذه الإتفاقية مع بقية شيوخ الخليج، فإن هذا سيجعلني خارج هذا النظام الجديد، وسأبدو شاذاً، فلو حاولت قتال أي طرف فإني سأظهر بمظهر المتمرد، وستلتصق بي كلمة قرصان كجلدي). أو هذا وضع الكلمات في فمه، وحمّله وعياً تاريخياً، قد ينزع عنه وصمة قاطع الطريق. أما حديثه عن (النظام الجديد) فهو جزء من وعي الروائي، الذي يتخذ من الحاضر نقطة جذب لضبط ملامح الماضي، فالعبارة تنتمي لقاموس اللحظة.
هذا هو ما تؤديه الصيرورة السردية في رواية (القرصان) حيث العلاقة النشطة ما بين الرواية والحدث التاريخي، بمعنى أنها تهدم الحدود والمرجعيات اليقينية لينتفي التاريخ كحقيقة، فيما تحاول الرواية أن تفصح عن التاريخ المنسي، أو المسكوت عنه. إذ أن التحرُّر من قيد الحقائق يهب آل محمود فرصة للعب بالموضوع في منطقة غائمة، وقابلة للتخرّصات التأويلية. فهو لا يرتد إلى تلك الحقبة التاريخية الغامضة بغرض تمجيد الماضي، أو إعادة موضعة شخوصه في مرتبة المقدس، إنما هي رغبته في التعبير عن لحظة متحركة في تاريخ حاضر يُراد له أن يتخثر، وبالتالي فهو، ومن خلال روايته يُحدث حالة من التعاقب الزمني داخل مسرح جغرافي صاخب، تآكلت بعض مسمياته، وما زالت بعض تحتفظ بلافتاتها، ويتردد إيقاعها داخل الرواية (الزبارة ، قلعة الدمام، القطيف، المحرق، أبو شهر، القرين، مسقط، الرويس، رأس تنورة ، الظهران، تاروت، القطيف، سيهات، الخيمة، الأحساء، الزبير، تاروت، شيراز).
الرواية بهذا المعنى تشكل وخزة وجدانية للحس الجمعي. حيث يصعّد عبدالعزيز آل محمود التاريخ الشعبي الشفاهي إلى مستوى الرواية بمعناها البنائي. وهو بالتالي، يعزّز مقولة المؤرخ المتحوّل إلى روائي، بما يمارسه من خدش إنتقائي مقصود في المروية الرسمية الضيقة. فاختياره لشخصية إشكالية ملهمة، إنما يزعزع الصورة النمطية للحقيقية. وهو عند هذه الحافة يحاول الإتكاء على الخطاب، عوضاً عن المروية ذاتها، بما يشكله ذلك الإنحياز من فارق ما بين السرد التاريخي الأفقي، الذي يعادل الحكي، وبين الرواية التاريخية بمفهومها الهدمي البنائي. وكأنه بذلك يتغيا إعادة بناء حقبة منقضية من الماضي، بصيغة سردية، تمتزج فيها العوالم والشخصيات الحقيقية مع العوالم والشخصيات المدبّرة بالمخيال، في منظومة فنية تكاملية.
إذاً، رواية (القرصان) تنهض على أساس كونها مادة تاريخية، ولكنها تُسرد وفق اشتراطات ومتطلبات وقواعد الخطاب الروائي، القائم على فكرة التخييل. وهو الحد الذي ينحاز بها عن سمة الخطاب التاريخي. فهي تستعرض وقائع وأحداث وقعت بالفعل، من واقع الخطابات والوثائق التاريخية. وهي حقيقة يمكن التسليم بها من خارج الرواية، بل يمكن التدليل عليها من داخلها كنص سردي، ولو بشيء من الإنزياح المشروع عن الوثيقة. إذ يشكل مستوى الصوغ، وجهة نظر آل محمود من إحداثيات زمكانية معرّفة وقابلة للمساءلة، وفق مرجعية الخطاب التاريخي وتخييلية الخطاب الروائي. فسيرة (أرحمة بن جابر) هي تاريخ حقيقي محفوظ في صياغات لفظية، أما ما يقوم به آل محمود فهو محاولة لإبداع أو إنشاء عالم محتمل، قد يمدّد به أثر الحكاية، ويصعّد أسطورة بطله أو يحجّمه.
يتضح هذا الأداء في وصف لحظة الإلتحام الدامية على ساحل الدمام، بعد تطويق الشيخ سلمان للغطروشة بثلاث سفن، واقتراب غريمه منه، وعندها أشعل (أرحمة بن جابر) السفينة بمشعل أعده عبده (ضرار). فيما يبدو تفجيراً إنتحارياً، وهو يصرخ (بيدي لا بيد عمرو). في الوقت الذي كان فيه إبنه (بِشر) حسب الرواية، يسبح باتجاه سفينته، بعد أن قفز من السفينة البريطانية. وهي نهاية تختلف بعض الشيء عن رواية بعض المصادر، التي قالت أنه، كان قد أصيب بالعمى تقريباً. وأمر أنصاره بربط سفينته (الغطروشة)بسفينه أحمد بن سلمان (بغلو) واتجه إلى مخزن الذخيرة بصحبة إبنه الذي لم يتجاوز الثامنة من عمره وفجر السفينة. وبهذا انتهت حكاية المغامر الذي أراد أن يكون سياسياً مرموقاً، لكن وصمة القرصان التصقت به كجلده.
حماده عوضين
المقال الأساسى على هذا الرابط http://elbldbaladk.blogspot.com/2012/10/blog-post_6544.html
حماده عوضين يقدم قراءة متأنية في كتاب "الأب الروحى" وحقيقة التنظيم الدولي للإخوان ؟
الخميس، أكتوبر 11، 2012
دعوني أحاول تقديم قراءة اجتهادية لهذا الكتاب حيث صدر عن دار نهضه مصر للطباعه والنشر كتاب "اسرار حياه يوسف ندا.. الاب الروحي المفوض السياسي للإخوان المسلمين" للكاتب الصحفي شارل فؤاد المصري والكتاب ياتي صدوره عقب كتابه "الدب الاسمر"، حيث يواصل الكاتب الصحفي شارل فؤاد المصري سلسله حواراته التي يحاول من خلالها كشف ابعاد الحقائق من خلال التحاور مع شخصيات اشتهرت بالغموض واحاطت نفسها بسياج من السريه والعزله عن وسائل الاعلام.
ويقدم لنا في كتابه هذا "الاب الروحي" رؤيه واسعه للسيره الذاتيه للمهندس يوسف ندا، مفوض العلاقات السياسيه لجماعة الأخوان المسلمين واحد اهم ركائز اقتصادها ان لم يكن اهمها علي الاطلاق، لنتعرف من خلال الكتاب علي تلك الشخصية التي ينظر لها الاخوان بكثير من التقدير والاجلال، وينظر لها الغرب بكثير من التوجس والشك.
هل للإخوان تنظيم دولي حول العالم يأتمرون بأمره؟ ..كان هذا السؤال مثار جدل في حفل توقيع الكتاب .
وقد نفى عمرو الشوبكي الكاتب والمفكر السياسي عن جماعة الإخوان وجود تنظيم دولي لها، قائلاً أنه أقرب إلى المنتدى الدولي الذي يتقابل أعضاؤه في مناسبات مختلفة مثل الحج أو حفلات الزفاف أو غيرها، مستشهداً بما أكده يوسف ندا في الكتاب. قائلاً: نثق في قدرة كل بلد ليس في خلخلة التنظيم العابر للوطنيات بل وتفكيكه تماماً.
كذلك اتفق صاحب الكتاب مع هذه الرؤية قائلاً أنه لا تنظيم بالمعنى المعروف، مؤكداً أن وجود بنية عالمية لتنظيم مثل هذا لا يمكن أن يخفى عن الأجهزة الأمنية العالمية، التي لن تتركه ولسعت لتفكيكه، لافتاً إلى أن يوسف ندا كانت تراقبه سبعة أجهزة مخابراتية على مستوى العالم ولم تستطع إثبات شئ عليه.
بينما قالت نشوى الحوفي الكاتبة الصحفية ومديرة النشر بالدار أن القيادي الإخواني بالخارج إبراهيم صلاح قال أن هناك تنظيم دولي للإخوان برعاية الغرب. وهو ما اتفق معه الفريق حسام خيرالله الذي حضر المناقشة قائلاً أن التنظيم قد يكون عنقودياً يصعب اكتشافه، وأن نفي جميع قيادات الجماعة وجوده هو توصية لهم بذلك وليس دليلاً قاطعاً على عدم وجوده.
يوسف ندا هو الرجل الغامض الذى حارت فيه أجهزة الاستخبارات الغربية وعلى رأسها الـ CIA فلم تستطع إثبات تهمة تمويل الإرهاب عليه طيلة أحد عشر عاما رغم كل محاولات التضييق وفرض الإقامة الجبرية عليه فى جيب "كامبيونى" الإيطالى الممتد داخل الأراضى السويسرية.
يوسف ندا الملياردير الإخوانى – 81 عاما – الذى لم يحصل فقط فى العام 2012 على عفو من الرئيس المصرى محمد مرسى فى قضية ميليشيات الأزهر، بل حصل أيضا على حكم براءته من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان فى ستراسبورج، حين اعتبرت أن سويسرا انتهكت حق ندا فى ضمان احترام حياته الشخصية من خلال فرض الإقامة الجبرية عليه عقب وضع اسمه على القائمة السوداء للأمم المتحدة الخاصة بالمشتبه فيهم بتمويل الإرهاب عام 2001.
الكتاب هو سلسلة حوارات يحاول من خلالها شارل كشف أبعاد الحقائق من خلال التحاور مع شخصيات اشتهرت بالغموض وأحاطت نفسها بسياج من السرية والعزلة عن وسائل الإعلام.
يقدم فى كتابه هذا "الأب الروحى" رؤية واسعة للسيرة الذاتية للمهندس يوسف ندا مفوض العلاقات الساسية لجماعة الإخوان المسلمين واحد أهم ركائز اقتصاديتها، إن لم يكن أهمها على الإطلاق. لنتعرف من خلال الكتاب على تلك الشخصية التى ينظر لها الإخوان بكثير من التقدير والإجلال، وينظر لها الغرب بكثير من التوجس والشك.
وقال صاحب الكتاب أن جزء منه نشر في جريدة "المصري اليوم" في زمن مبارك، لكن هناك فصول بأكملها لم يستطع نشرها حينذاك، لافتاً إلى أن الوثائق التي حصل عليها وتصل إلى 70 وثيقة لم ينشر منها حرفاً في عهد مبارك، لكن الكتاب يتضمن ذلك وبينها صور تقارير المخابرات السويسرية عن يوسف ندا، وصورة لوثيقة تضم 250 شخصية موضوعة على قوائم مجلس الأمن، بالإضافة إلى وثائق المحاكمات العسكرية التي اتهم فيها بجانب ندا حسن مالك وخيرت الشاطر، ثم وثيقة العفو التي أصدرها الرئيس مرسي عن يوسف ندا.
الكتاب كما يقول مؤلفه يضم رحلة طويلة مع يوسف ندا ويبحر في أسراره منذ عام 2001 حتى الآن. ويضم أيضاً صور شخصية ليوسف ندا مع أربكان، أردوغان، صدام حسين، ورئيس اندونيسيا وغيرهم الأمر الذي يؤكد ثقله السياسي.
ولفت شارل إلى أنه لولا شهادة مهدي عاكف في حقه لما أجرى الحوار مع يوسف ندا، وبالتالي لما خرج الكتاب للنور، جاء ذلك رداً على سؤال أحد الحضور لماذا أهدى كتابه إلى المرشد السابق رغم قوله في أحد حواراته "طظ في مصر".
من جانبه أثنى المفكر والكاتب السياسي دكتور عمرو الشوبكي على الكتاب ومقابلة مؤلفه لشخص داخل دائرة الاشتباه، فقد كان متهماً في مصر وفي العالم كله. ولفت إلى أن أجوبة يوسف ندا عن علاقته بالإخوان تقليدية، مثل كيفية دخوله الجماعة وكيف اجتذبه الجانب الدعوي في الجماعة، كذلك الظرف التاريخي الذي أدى إلى ظهور الجماعة.
وأكد الشوبكي أن الكتاب ظهر به كيف أن جماعة الإخوان هي دولة داخل الدولة، لها مؤسسات موازية للدولة ومن ثم لا يجب التعامل بخفة مع مشروع الإخوان، لافتاً إلى ان جماعة الإخوان أكبر من عبارات تنادي بسقوط حكم مرشدها أو حلها، فنحن بالفعل أمام تنظيم موجود منذ أكثر من 80 سنة.
وانتقد الشوبكي الرقم الذي أورده ندا في الكتاب حين سأله شارل عن عدد اعضاء الإخوان المسلمين حول العالم، فأجاب بأنهم 100 مليون عضو في 70 دولة، لافتاً إلى ان هذا الرقم – 100 مليون – غير دقيق مؤكداً أن الحديث عن أية أرقام مليونية بشأن أعضاء الجماعة في مصر أمر غير دقيق وغير حقيقي.
شئ آخر لفت نظره في الكتاب هو النظرة التصالحية عند الإخوان، فقد تحدث ندا قبل الثورة عن عبدالمنعم أبو الفتوح الذي اعترض على منح المرشد يوسف ندا لقب "المفوض السياسي لجماعة الإخوان المسلمين"، قائلاً ان الجماعة لم يكن بها هذا الوصف من قبل، ومع ذلك تحدث عنه ندا في الحوار بإيجابية، وهكذا فعل مع جمال مبارك، وتابع الشوبكي أن هذه الأجوبة تحتاج إلى اختبار الآن بعد وصول الإخوان إلى السلطة، هل أصبح لديهم روح إقصائية في التعامل مع النقد. وأكد الشوبكي أن يوسف ندا كانت لديه أدواراً مهمة على الصعيد الدولي، إلا ان هذا لا يمنع أن الإعلام بالغ كثيراً في الحديث عنه.
حماده عوضين
ويقدم لنا في كتابه هذا "الاب الروحي" رؤيه واسعه للسيره الذاتيه للمهندس يوسف ندا، مفوض العلاقات السياسيه لجماعة الأخوان المسلمين واحد اهم ركائز اقتصادها ان لم يكن اهمها علي الاطلاق، لنتعرف من خلال الكتاب علي تلك الشخصية التي ينظر لها الاخوان بكثير من التقدير والاجلال، وينظر لها الغرب بكثير من التوجس والشك.
هل للإخوان تنظيم دولي حول العالم يأتمرون بأمره؟ ..كان هذا السؤال مثار جدل في حفل توقيع الكتاب .
وقد نفى عمرو الشوبكي الكاتب والمفكر السياسي عن جماعة الإخوان وجود تنظيم دولي لها، قائلاً أنه أقرب إلى المنتدى الدولي الذي يتقابل أعضاؤه في مناسبات مختلفة مثل الحج أو حفلات الزفاف أو غيرها، مستشهداً بما أكده يوسف ندا في الكتاب. قائلاً: نثق في قدرة كل بلد ليس في خلخلة التنظيم العابر للوطنيات بل وتفكيكه تماماً.
كذلك اتفق صاحب الكتاب مع هذه الرؤية قائلاً أنه لا تنظيم بالمعنى المعروف، مؤكداً أن وجود بنية عالمية لتنظيم مثل هذا لا يمكن أن يخفى عن الأجهزة الأمنية العالمية، التي لن تتركه ولسعت لتفكيكه، لافتاً إلى أن يوسف ندا كانت تراقبه سبعة أجهزة مخابراتية على مستوى العالم ولم تستطع إثبات شئ عليه.
بينما قالت نشوى الحوفي الكاتبة الصحفية ومديرة النشر بالدار أن القيادي الإخواني بالخارج إبراهيم صلاح قال أن هناك تنظيم دولي للإخوان برعاية الغرب. وهو ما اتفق معه الفريق حسام خيرالله الذي حضر المناقشة قائلاً أن التنظيم قد يكون عنقودياً يصعب اكتشافه، وأن نفي جميع قيادات الجماعة وجوده هو توصية لهم بذلك وليس دليلاً قاطعاً على عدم وجوده.
يوسف ندا هو الرجل الغامض الذى حارت فيه أجهزة الاستخبارات الغربية وعلى رأسها الـ CIA فلم تستطع إثبات تهمة تمويل الإرهاب عليه طيلة أحد عشر عاما رغم كل محاولات التضييق وفرض الإقامة الجبرية عليه فى جيب "كامبيونى" الإيطالى الممتد داخل الأراضى السويسرية.
يوسف ندا الملياردير الإخوانى – 81 عاما – الذى لم يحصل فقط فى العام 2012 على عفو من الرئيس المصرى محمد مرسى فى قضية ميليشيات الأزهر، بل حصل أيضا على حكم براءته من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان فى ستراسبورج، حين اعتبرت أن سويسرا انتهكت حق ندا فى ضمان احترام حياته الشخصية من خلال فرض الإقامة الجبرية عليه عقب وضع اسمه على القائمة السوداء للأمم المتحدة الخاصة بالمشتبه فيهم بتمويل الإرهاب عام 2001.
الكتاب هو سلسلة حوارات يحاول من خلالها شارل كشف أبعاد الحقائق من خلال التحاور مع شخصيات اشتهرت بالغموض وأحاطت نفسها بسياج من السرية والعزلة عن وسائل الإعلام.
يقدم فى كتابه هذا "الأب الروحى" رؤية واسعة للسيرة الذاتية للمهندس يوسف ندا مفوض العلاقات الساسية لجماعة الإخوان المسلمين واحد أهم ركائز اقتصاديتها، إن لم يكن أهمها على الإطلاق. لنتعرف من خلال الكتاب على تلك الشخصية التى ينظر لها الإخوان بكثير من التقدير والإجلال، وينظر لها الغرب بكثير من التوجس والشك.
وقال صاحب الكتاب أن جزء منه نشر في جريدة "المصري اليوم" في زمن مبارك، لكن هناك فصول بأكملها لم يستطع نشرها حينذاك، لافتاً إلى أن الوثائق التي حصل عليها وتصل إلى 70 وثيقة لم ينشر منها حرفاً في عهد مبارك، لكن الكتاب يتضمن ذلك وبينها صور تقارير المخابرات السويسرية عن يوسف ندا، وصورة لوثيقة تضم 250 شخصية موضوعة على قوائم مجلس الأمن، بالإضافة إلى وثائق المحاكمات العسكرية التي اتهم فيها بجانب ندا حسن مالك وخيرت الشاطر، ثم وثيقة العفو التي أصدرها الرئيس مرسي عن يوسف ندا.
الكتاب كما يقول مؤلفه يضم رحلة طويلة مع يوسف ندا ويبحر في أسراره منذ عام 2001 حتى الآن. ويضم أيضاً صور شخصية ليوسف ندا مع أربكان، أردوغان، صدام حسين، ورئيس اندونيسيا وغيرهم الأمر الذي يؤكد ثقله السياسي.
ولفت شارل إلى أنه لولا شهادة مهدي عاكف في حقه لما أجرى الحوار مع يوسف ندا، وبالتالي لما خرج الكتاب للنور، جاء ذلك رداً على سؤال أحد الحضور لماذا أهدى كتابه إلى المرشد السابق رغم قوله في أحد حواراته "طظ في مصر".
من جانبه أثنى المفكر والكاتب السياسي دكتور عمرو الشوبكي على الكتاب ومقابلة مؤلفه لشخص داخل دائرة الاشتباه، فقد كان متهماً في مصر وفي العالم كله. ولفت إلى أن أجوبة يوسف ندا عن علاقته بالإخوان تقليدية، مثل كيفية دخوله الجماعة وكيف اجتذبه الجانب الدعوي في الجماعة، كذلك الظرف التاريخي الذي أدى إلى ظهور الجماعة.
وأكد الشوبكي أن الكتاب ظهر به كيف أن جماعة الإخوان هي دولة داخل الدولة، لها مؤسسات موازية للدولة ومن ثم لا يجب التعامل بخفة مع مشروع الإخوان، لافتاً إلى ان جماعة الإخوان أكبر من عبارات تنادي بسقوط حكم مرشدها أو حلها، فنحن بالفعل أمام تنظيم موجود منذ أكثر من 80 سنة.
وانتقد الشوبكي الرقم الذي أورده ندا في الكتاب حين سأله شارل عن عدد اعضاء الإخوان المسلمين حول العالم، فأجاب بأنهم 100 مليون عضو في 70 دولة، لافتاً إلى ان هذا الرقم – 100 مليون – غير دقيق مؤكداً أن الحديث عن أية أرقام مليونية بشأن أعضاء الجماعة في مصر أمر غير دقيق وغير حقيقي.
شئ آخر لفت نظره في الكتاب هو النظرة التصالحية عند الإخوان، فقد تحدث ندا قبل الثورة عن عبدالمنعم أبو الفتوح الذي اعترض على منح المرشد يوسف ندا لقب "المفوض السياسي لجماعة الإخوان المسلمين"، قائلاً ان الجماعة لم يكن بها هذا الوصف من قبل، ومع ذلك تحدث عنه ندا في الحوار بإيجابية، وهكذا فعل مع جمال مبارك، وتابع الشوبكي أن هذه الأجوبة تحتاج إلى اختبار الآن بعد وصول الإخوان إلى السلطة، هل أصبح لديهم روح إقصائية في التعامل مع النقد. وأكد الشوبكي أن يوسف ندا كانت لديه أدواراً مهمة على الصعيد الدولي، إلا ان هذا لا يمنع أن الإعلام بالغ كثيراً في الحديث عنه.
حماده عوضين
المقال الأساسى على هذا الرابط
حماده عوضين يكتب : تخوفات المثقفين من الإسلام السياسي؟!..وقواعد نشر المصنفات الفكرية
الثلاثاء، أكتوبر 09، 2012
يتحدث الجميع حاليا عن تخوفات متعددة تجتاح الساحة الثقافية المصرية خاصة أن نظام الحكم الجديد الذي يتصدره رئيس ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، الأمر الذي يثير تساؤلات حول وضع الثقافة والإبداع في المرحلة القادمة، وفى سياق متصل تداول المثقفين اسئلة بكثرة خلال الفترة الماضية ومنها هل الناشر مسئول جنائيا عن مضمون أي كتاب يقدمه ؟ وما الموقف القانوني إذا لم ينشر الكتاب المتعاقد عليه من الأساس ؟ وما الحال بالنسبة لكتب التراث التي مات أصحابها ؟ أسئلة كثيرة أجابت عنها وثيقة جديدة أعدها الناشرون المصريون مؤخرا ، وحملها مؤتمرهم باتحاد الناشرين .
الوثيقة تتحدث عن أعراف مهنة النشر وقواعدها الحاكمة وبلغت 62 بندا ، وقال المهندس عاصم شلبي رئيس اتحاد الناشرين أنها تضبط بشكل قانوني عمل الناشرين باعتباره العمل الأول المسئول عن نشر الثقافة والفكر في مصر ، وسوف يتم طباعة البنود في كتيب قريبا .
حضر المؤتمر عدد من المؤلفين والناشرين وأعضاء الاتحاد وممثلي الجهات الرسمية ومنهم الدكتور شريف الجيار ممثل اتحاد الكتاب والمهندس محمد أبوسعدة مدير مكتب وزير الثقافة والعقيد محمد الحميلي بمباحث المصنفات الفنية.
وقال الناشر أحمد علي حسن عضو لجنة الملكية الفكرية بالاتحاد، وصاحب رسالة الماجستير التي ساهمت في تحديد هذه الأعراف، أن الهدف من هذا التحديد تقليل الخلافات الناجمة عن عملية النشر والتي يشترك فيها الناشر والمؤلف والمترجم والطابع ، وتصل للقضاء عادة وتستغرق سنوات طويلة .
مضيفا أن الاتحاد منذ إنشائه عام 1965 حاول وضع تلك القواعد، لكن العمل تم بشكل غير مكتوب وأشبه بالأعراف منها للقواعد الحاكمة فلم ينجح . وأشار "حسن" إلى أن أحدث قانون بخصوص النشر كان قانون حماية الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002 ، والذي ألغي بموجبه قانون 354 لسنة 1954 .
وقد تمت مناقشة بنود القواعد كل على حدة ، ومنها أن الناشر المعترف به في مصر هو فقط المقيد باتحاد الناشرين رسميا ، وأن المعاملات المكتوبة بين المؤلف والناشر تعد دليلا على قيام علاقة بينهما في حالة عدم وجود عقد بين الطرفين .
وأشار رئيس الاتحاد المهندس عاصم شلبي إلى أنه بالفعل جرى تجهيز 12 شكلا لعقود بين المؤلفين والناشرين، تسهل من ضبط العلاقة وعدم إثارة مشكلات لاحقة في عملية النشر وتضمن لكل منهما حقه الكامل، وقد روعيت فيها تلك القواعد الجديدة والتي سيلتزم بها الجميع إلا إذا نصوا بالتعاقد على خلاف ذلك.
وجاء بالقواعد أن كافة التجهيزات الفنية بالكتاب يملكها الناشر وهي حق لا يزول حتى مع انتهاء مدة العقد مع المؤلف ، وللناشر أيضا حرية تحديد طريقة توزيع الكتاب أو المصنف وسعره في الأسواق .
وتنص البنود الجديدة، على أن تنفيذ الكتاب أو المصنف المتفق عليه بين المؤلف والناشر يجب أن ينتهي في غضون سنة ونصف بالنسبة للقطاع الخاص، وثلاث سنوات في القطاع العام، وبعدها يحق للمؤلف أن يسترد نسخته الأصلية ويلغي التعاقد أو يطالب بالتعويض بالاتفاق مع الناشر . ويجوز للمؤلف أيضا أن يطالب بالتعويض في حالة حدوث أخطاء فادحة بعمله خلال التجهيز.
وبينما جاء بالقواعد أن الناشر غير مسئول عن مضمون المصنف ، باعتبارها مسئولية المؤلف وحده ، أشار الدكتور حسام لطفي الخبير القانوني بالاتحاد إلى أن ذلك لا يجري العمل به دوليا؛ حيث أن الناشر تكون له مسئولية تضامنية مع المؤلف عن كل عمل يطرحه بالأسواق .
ويجوز للناشر أن يبيع ما لديه من مخزون من الكتاب حتى بعد انتهاء مدة التعاقد، ولكن القواعد الجديدة تلزمه بأن تكون الأولوية للمؤلف في عملية البيع، سواء التي تتضمن تخفيضات كبيرة أو البيع بسعر الكتب المتكهنة أو الهالكة والتي تباع بسعر رمزي .
ويجب أن يتم التحاسب بين المؤلف والناشر مرة كل عام، على أن يتم خصم المصنفات التي تساهم في ترويج العمل مثل الهدايا وغيره،
وبخصوص المؤلف فإنه ملتزم وفق القواعد بعدم نشر أعمال منافسة لمصنفه طيلة مدة التعاقد، ولا يجوز للناشر أيضا ذلك ، وتعطي القواعد الحق للمؤلف في الحصول على تعويض إذا لم يتم نشر مصنفه خلال المدة المتعاقد عليها وتساوي نحو 30% من قيمة حقه عن الطبعة الواحدة .
وردا على تساؤل د . شريف الجيار، قال أحمد حسن الخبير بالنشر أن الناشر متلزم بتقديم إيصال المطبعة للمؤلف لتأكيد نسخه العدد المتفق عليه، وهو كذلك مطالب بتعويض المؤلف إذا لم يلتزم بتعاقده معه .
والعقد يختص بطبعة واحدة من المصنف لا غير ،و لا يتطرق لمشتقاتها كالترجمة والاقتباس لأنها تستلزم عقودا أخرى ، وأشار الاتحاد أيضا إلى ضرورة تثبيت عبارة الملكية الفكرية في الصفحة الثانية من أي كتاب والتي تجرم الاقتباس والتصوير منه بدون إذن كتابي من الناشر صاحب الحق القانوني في العمل .
أما المصنفات التي تسقط في الملك العام ، أي بعد 50 عاما من وفاة المؤلف أو من تاريخ نشرها في حالة المصنفات المنشورة بعد وفاة مؤلفها، يسقط حق استغلالها المالي من قبل الناشر ويبقى له الحق الأدبي الذي لا يجوز المساس به .
ولا يجوز الاقتباس من أي عمل بما يجاوز 5% من عدد أسطره ، ولا التعرض للصور والرسوم المتضمنة فيه بدون إذن الناشر، كما أنه لا يجوز للمؤلف أن يطرح على الإنترنت ما يجاوز 5% من مصنفه .
وأخيرا تؤكد لجنة حماية الملكية الفكرية أنها المنوط بها بموجب القانون المصري بفض المنازعات بين المؤلفين والناشرين في حالة حدوثها .
الوثيقة تتحدث عن أعراف مهنة النشر وقواعدها الحاكمة وبلغت 62 بندا ، وقال المهندس عاصم شلبي رئيس اتحاد الناشرين أنها تضبط بشكل قانوني عمل الناشرين باعتباره العمل الأول المسئول عن نشر الثقافة والفكر في مصر ، وسوف يتم طباعة البنود في كتيب قريبا .
حضر المؤتمر عدد من المؤلفين والناشرين وأعضاء الاتحاد وممثلي الجهات الرسمية ومنهم الدكتور شريف الجيار ممثل اتحاد الكتاب والمهندس محمد أبوسعدة مدير مكتب وزير الثقافة والعقيد محمد الحميلي بمباحث المصنفات الفنية.
وقال الناشر أحمد علي حسن عضو لجنة الملكية الفكرية بالاتحاد، وصاحب رسالة الماجستير التي ساهمت في تحديد هذه الأعراف، أن الهدف من هذا التحديد تقليل الخلافات الناجمة عن عملية النشر والتي يشترك فيها الناشر والمؤلف والمترجم والطابع ، وتصل للقضاء عادة وتستغرق سنوات طويلة .
مضيفا أن الاتحاد منذ إنشائه عام 1965 حاول وضع تلك القواعد، لكن العمل تم بشكل غير مكتوب وأشبه بالأعراف منها للقواعد الحاكمة فلم ينجح . وأشار "حسن" إلى أن أحدث قانون بخصوص النشر كان قانون حماية الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002 ، والذي ألغي بموجبه قانون 354 لسنة 1954 .
وقد تمت مناقشة بنود القواعد كل على حدة ، ومنها أن الناشر المعترف به في مصر هو فقط المقيد باتحاد الناشرين رسميا ، وأن المعاملات المكتوبة بين المؤلف والناشر تعد دليلا على قيام علاقة بينهما في حالة عدم وجود عقد بين الطرفين .
وأشار رئيس الاتحاد المهندس عاصم شلبي إلى أنه بالفعل جرى تجهيز 12 شكلا لعقود بين المؤلفين والناشرين، تسهل من ضبط العلاقة وعدم إثارة مشكلات لاحقة في عملية النشر وتضمن لكل منهما حقه الكامل، وقد روعيت فيها تلك القواعد الجديدة والتي سيلتزم بها الجميع إلا إذا نصوا بالتعاقد على خلاف ذلك.
وجاء بالقواعد أن كافة التجهيزات الفنية بالكتاب يملكها الناشر وهي حق لا يزول حتى مع انتهاء مدة العقد مع المؤلف ، وللناشر أيضا حرية تحديد طريقة توزيع الكتاب أو المصنف وسعره في الأسواق .
وتنص البنود الجديدة، على أن تنفيذ الكتاب أو المصنف المتفق عليه بين المؤلف والناشر يجب أن ينتهي في غضون سنة ونصف بالنسبة للقطاع الخاص، وثلاث سنوات في القطاع العام، وبعدها يحق للمؤلف أن يسترد نسخته الأصلية ويلغي التعاقد أو يطالب بالتعويض بالاتفاق مع الناشر . ويجوز للمؤلف أيضا أن يطالب بالتعويض في حالة حدوث أخطاء فادحة بعمله خلال التجهيز.
وبينما جاء بالقواعد أن الناشر غير مسئول عن مضمون المصنف ، باعتبارها مسئولية المؤلف وحده ، أشار الدكتور حسام لطفي الخبير القانوني بالاتحاد إلى أن ذلك لا يجري العمل به دوليا؛ حيث أن الناشر تكون له مسئولية تضامنية مع المؤلف عن كل عمل يطرحه بالأسواق .
ويجوز للناشر أن يبيع ما لديه من مخزون من الكتاب حتى بعد انتهاء مدة التعاقد، ولكن القواعد الجديدة تلزمه بأن تكون الأولوية للمؤلف في عملية البيع، سواء التي تتضمن تخفيضات كبيرة أو البيع بسعر الكتب المتكهنة أو الهالكة والتي تباع بسعر رمزي .
ويجب أن يتم التحاسب بين المؤلف والناشر مرة كل عام، على أن يتم خصم المصنفات التي تساهم في ترويج العمل مثل الهدايا وغيره،
وبخصوص المؤلف فإنه ملتزم وفق القواعد بعدم نشر أعمال منافسة لمصنفه طيلة مدة التعاقد، ولا يجوز للناشر أيضا ذلك ، وتعطي القواعد الحق للمؤلف في الحصول على تعويض إذا لم يتم نشر مصنفه خلال المدة المتعاقد عليها وتساوي نحو 30% من قيمة حقه عن الطبعة الواحدة .
وردا على تساؤل د . شريف الجيار، قال أحمد حسن الخبير بالنشر أن الناشر متلزم بتقديم إيصال المطبعة للمؤلف لتأكيد نسخه العدد المتفق عليه، وهو كذلك مطالب بتعويض المؤلف إذا لم يلتزم بتعاقده معه .
والعقد يختص بطبعة واحدة من المصنف لا غير ،و لا يتطرق لمشتقاتها كالترجمة والاقتباس لأنها تستلزم عقودا أخرى ، وأشار الاتحاد أيضا إلى ضرورة تثبيت عبارة الملكية الفكرية في الصفحة الثانية من أي كتاب والتي تجرم الاقتباس والتصوير منه بدون إذن كتابي من الناشر صاحب الحق القانوني في العمل .
أما المصنفات التي تسقط في الملك العام ، أي بعد 50 عاما من وفاة المؤلف أو من تاريخ نشرها في حالة المصنفات المنشورة بعد وفاة مؤلفها، يسقط حق استغلالها المالي من قبل الناشر ويبقى له الحق الأدبي الذي لا يجوز المساس به .
ولا يجوز الاقتباس من أي عمل بما يجاوز 5% من عدد أسطره ، ولا التعرض للصور والرسوم المتضمنة فيه بدون إذن الناشر، كما أنه لا يجوز للمؤلف أن يطرح على الإنترنت ما يجاوز 5% من مصنفه .
وأخيرا تؤكد لجنة حماية الملكية الفكرية أنها المنوط بها بموجب القانون المصري بفض المنازعات بين المؤلفين والناشرين في حالة حدوثها .
المقال الأساسى على هذا الرابط
حماده عوضين يكتب : مرحبا بالكتاب القنبلة عن "أصدقاء إسرائيل في مصر
الأحد، أكتوبر 07، 2012
أؤكد أنه سوف يثير ضجة واسعة بمصر والمنطقة العربية فهذا الكتاب بمثابة قتبلة يفضح الفساد في عهد النظام البائد بصورة سوف تبهرك وتكسب الكتاب شهرة وأسعة..وهذا الفساد من نوع خاص حيث يكشف...الكتاب النقاب عن بعض اعوان الكيان الصهيوني فى مصر فقد..
صدر مؤخراً عن مكتبة جزيرة الورد كتاب "أصدقاء إسرائيل في مصر" دراسة عن الشخصيات العامة المصرية المتعاونة مع الكيان الصهيوني" للكاتب والباحث في الصراع العربي – الإسرائيلي محمود عبده.
وعن بداية التطبيع يقول المؤلف: بدأ الرئيس السادات في عاميه الأخيرين في تحويل نصوص معاهدة كامب ديفيد إلى واقع، فاستقبل أول سفير إسرائيلي في مصر صباح السادس والعشرين من فبراير 1980م، وهو اليوم نفسه الذي استقبلت فيه تل أبيب أول سفير مصري. وفي مارس التالي وُقعت اتفاقية للتعاون الزراعي بين مصر والكيان الصهيوني، بتشجيع وحماس كبير من السادات، وفي مايو وُقعت اتفاقية ثقافية، نتج عنها إنشاء المركز الأكاديمي الإسرائيلي بالقاهرة عام 1982م. كما بدأ السادات تصدير البترول المصري للكيان الصهيوني. وإجمالاً فقد وقعت 22 اتفاقية للتطبيع، وشجع السادات ونظامه كل محاولة للاتصال بالإسرائيليين في كافة المجالات.
وفي العام نفسه، قامت إدارة العلاقات الثقافية بوزارة الخارجية المصرية بتنظيم معرض للوحات الرسام المصري(محمود سعيد) في الكيان الصهيوني، شارك في افتتاحه وزير الثقافة المصري آنذاك، عبد الحميد رضوان، ونائبه يوسف شوقي. كما نجح الإسرائيليون في المشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب سنة 1981م وإن لم يستطيعوا تكرارها في الدورات التالية، بعد أن قاطع جمهور المعرض جناحهم، واندلعت المظاهرات الرافضة للوجود الإسرائيلي في المعرض، ونجح بعض شباب الجامعات المصرية في اختراق الحصار الأمني للجناح الإسرائيلي، وإنزال العلم الإسرائيلي وإحراقه!.
مطبعو السياسة والمال
تحت هذا العنوان يكتب المؤلف عن الدكتور مصطفى خليل والذي تولى عدة مناصب وزارية بين عامي 1956م ـ1966م، واختاره السادات في عهده رئيساً للوزراء في أكتوبر 1978في فترة غير عادية من تاريخ الصراع العربي الصهيوني، فقد كان السادات منهكماً في مفاوضاته مع ساسة الكيان الصهيوني، وقد احتاج لرجل يثق في ولائه ويعلم عنه أنه لا يمانع أبداً في الصلح مع الصهاينة واللقاء بهم وإقامة العلاقات الشخصية معهم.
وحين أراد السادات السفر للقدس في نوفمبر 1977م لعرض مبادرته للصلح على ساسة الكيان الصهيوني، كان مصطفى خليل ضمن "أهل الثقة" الذين وافقوا السادات على الخطوة، ورضوا أن يرافقوه في الزيارة، ويمكن أن نقول إن تلك الزيارة هي ما صنع لمصطفى خليل المساحة السياسية التي ظل يشغلها حتى وفاته، فقد قفز الرجل لمنصب رئيس الوزراء في أكتوبر 1978م، وفي نهاية فبراير التالي كان يفاوض رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيجن في منتجع كامب ديفيد الأمريكي بالنيابة عن الرئيس السادات، أي أن خليل كان أحد مهندسي معاهدة الصلح مع الكيان الصهيوني، وأحد من تماهوا مع السادات في فكرة الاعتراف بالكيان الصهيوني والتصالح معه، وبعد توقيع المعاهدة بات خليل أحد أهم المضطلعين بملف العلاقات مع الكيان الصهيوني في نظام أنور السادات /حسني مبارك.
أسامة الباز
قام الباز وفق الكتاب بدور في رعاية العلاقات مع الكيان الصهيوني والتطبيع، يشبه دور مصطفى خليل، فالرجلان قاما بدور "صمام الأمان" في حال الأزمات بين النظام المصري والدولة الصهيونية، وهو ما أشار إليه السفير الإسرائيلي ديفيد سلطان في مذكراته، وحسب كلمات السفير فقد أظهر الباز بالنسبة للخلافات مع الكيان الصهيوني "رؤية معتدلة ومتزنة تخلو من الاندفاع العاطفي"!!، وكان من "الذين يعتقدون أن التعاون مع إسرائيل في صالح مصر"، وتدخل "في عدة مناسبات لتحسين العلاقات مع إسرائيل"!.
وفيما يخص جهود الباز في تشجيع التطبيع، يورد السفير الإسرائيلي نماذج لذلك، فالرجل قد شجع كبار رجال الأعمال المصريين على التعاون مع نظرائهم في الكيان الصهيوني، وحسّن العلاقات مع الصهاينة في مجال الطب، وشجع الممثل المشهور عادل إمام على التصريحات المؤيدة للعلاقات مع الكيان الصهيوني!
كما شارك الباز مع وزير الخارجية السابق عمرو موسى في فكرة إنشاء كيان تطبيعي يجمع المثقفين المصريين والإسرائيليين، وهي الفكرة التي تبلورت فيما عُرف بـ"تحالف كوبنهاجن للسلام"!.
يوسف والي
"إننا نودع اليوم السفير الذي عمل دون توقف من أجل التآخي بين الفلاح المصري والفلاح الإسرائيلي"، كلمات ليوسف والي في وداع السفير الإسرائيلي موشيه ساسون.
ويعتبر المؤلف أنه تجلت مدى العلاقة الشخصية التي ربطت بين يوسف والي وموشيه ساسون حين أنهى الأخير خدمته في القاهرة وكان يستعد للرحيل، فقد دعاه يوسف والي لتناول كوب شاي معه في مكتبه بالوزارة مساء يوم العطلة الأسبوعية، وحين ذهب السفير فوجئ بصديقه (والي) قد أعد له حفل وداع ضم كبار موظفي وزارة الزراعة، وعشرة من السفراء الأجانب، ووزيري البترول والكهرباء، وعينة من المزارعين المصريين الذين زاروا الكيان الصهيوني في السنوات السبع التي قضاها ساسون في مصر، وفي الحفل تلقى السفير الإسرائيلي الهدايا، وأكل من التورتة التي كانت على صورة علم الكيان الصهيوني.
على امتداد 35 فداناً أنشئت مزرعة نوباسيد النموذجية بالنوبارية في سنة 1987م، وتمثل الدور الصهيوني في تزويد المزرعة بالخبراء والمستشارين وإنشاء شبكة للري، وتوفير المبيدات والأسمدة والصوبات الزجاجية وبذور وشتلات الليمون والطماطم والخيار والبطيخ والفلفل التي انتشرت في كل أنحاء مصر.
امتدت البرامج المشتركة كذلك لمجال الإنتاج الحيواني، فتم في منتصف التسعينيات استجلاب 2500 بقرة من الكيان الصهيوني إلى منطقة الصالحية بشرق الدلتا. واستعانت وزارة الزراعة بالـ"خبراء" الإسرائيليين في مجالات: "تحسين" السلالات الحيوانية، ومقاومة الأمراض والآفات التي تصيب الحيوانات والمحاصيل، والري بالتنقيط.
ولترسيخ التطبيع الزراعي، حرص الصهاينة على استقدام شباب الباحثين والمزارعين المصريين إلى الكيان الصهيوني، لحضور دورات التدريب الزراعي، كذلك أقيم في مريوط مركز للإرشاد الزراعي عقد فيه الإسرائيليون دورات تدريب للمرشدين الزراعيين المصريين.
كمال الجنزوري
يعتبر الكتاب أن الجنزوري كان من المتحمسين للتطبيع مع العدو الصهيوني في الفترة التي تولى فيها رئاسة الوزراء أول مرة، هذه الحقيقة كشف عنها ديفيد سلطان السفير الإسرائيلي في مذكراته، فسلطان قد عاصر كمال الجنزوري في الأشهر الأولى، من توليه رئاسة الوزراء خلفاً للدكتور عاطف صدقي، والمفارقة التي يرصدها سلطان هنا، أن عاطف صدقي الذي لم يكن محبوباً جماهيرياً كان له موقف أكثر إيجابية من التطبيع، أو بحسب كلمات سلطان:" أما صدقي فقد أبدى تحفظاً وبروداً وابتعاداً عن كل ما يمس العلاقات مع إسرائيل، وامتنعت زوجته ـ التي على ما يبدو تشربت موقف زوجها ـ عن مصافحة الإسرائيليين، حتى تلقت ملحوظة من رياسة الجمهورية مفادها أن إحراج الإسرائيليين ليس من السياسية المصرية".
وحين جاء الجنزوري اتخذ سياسة مغايرة، أو كما يقول سلطان فقد آمن بأهمية التعاون مع إسرائيل بالنسبة لمصر، وشجع الوزراء على العمل من أجل دفع العلاقات معها. وقابل شخصيات إسرائيلية بارزة زارت مصر، وقال في لقاء عُقد بين وزير الطاقة الإسرائيلي ونظيره المصري [ماهر أباظة] إنه يجب من أجل ترسيخ السلام أن يمتد التعاون الوطيد في مجال الطاقة إلى مجالات أخرى.
لكن وصول بنيامين نتانياهو لرئاسة الوزراء في الكيان الصهيوني عقب أشهر قليلة من تولي الجنزوري رئاسة الوزراء، قد أنقذ الجنزوري من أن يقترن اسمه بنشاطات التطبيع، فمع النظرة لنتانياهو كعدو لـ"المفاوضات" و"نهج التسوية" بين الصهاينة وياسر عرفات، فقد هدأ الحماس للتطبيع، وانتهت فورته، وبقي الأمر كذلك حتى إقالة الجنزوري، بما يعني أن الفرصة لم تتح للرجل كي يحول أفكار بشأن التطبيع إلى أفعال ومشروعات.
عمر سليمان
يبرز الكتاب كيف ساهم عمر سليمان في إنقاذ نظام مبارك من التهاوي أمام الجماعات المسلحة، كما تسبب في إنقاذ حياة مبارك نفسه في أديس أبابا، فكان طبيعياً أن يكافئه مبارك ويقربه منه، ووصلت ثقته مبارك به أن أوكل إليه في العشر سنوات الأخيرة الإشراف على الملف الذي اعتاد مبارك أن يتولاه بنفسه وهو الملف الفلسطيني/الإسرائيلي، ولننظر ما أصاب الملف الفلسطيني تحت إشراف الرجل من نكبات، فقد أقدمت الدولة الصهيونية على اغتيال ياسر عرفات في نوفمبر 2004م، وتحت إشراف سليمان على الملف الفلسطيني فُرض الحصار على غزة وحماس، وضرب الكيان الصهيوني غزة في نهاية ديسمبر 2008م، في وقت وقف فيه دحلان ومقاتلوه على الحدود المصرية مع فلسطين في انتظار هزيمة حماس ليدخلوا القطاع ويستعيدوا السيطرة عليه!! ومع صمود أهل القطاع فقد ضغط سليمان على مفاوضي حماس ضغطاً شديداً ليعلنوا وقف إطلاق النار من جهتهم، إنقاذاً لماء وجه الصهاينة!.
في 26 يونيو 2011م نشرت صحيفة المصري اليوم" القاهرية عدداً من الوثائق التي تكشف "الدور المحوري" ـ بحسب وصف الصحيفة ـ الذي قام به عمر سليمان في إتمام صفقة تصدير الغاز المصري، وكما تكشف الوثائق بدأت المراسلات بين عمر سليمان ووزير البترول السابق سامح فهمي بتاريخ 19 يناير 2000ل تزويد الدولة الصهيونية وتركيا بالغاز الطبيعي.
من الأسماء التي يوردها الصحفي في هذا الجزء من المطبعين بطرس بطرس غالي، عمرو موسى، ماهر أباظة، رشيد محمد رشيد، فاروق حسني، مفيد شهاب، أسامة الغزالي حرب، ميرفت التلاوي، أيمن نور، مصطفى كامل مراد، آل ساويرس، محمد نسيم "نديم قلب الأسد" في مسلسل رأفت الهجان، جلال الزوربا، علاء عرفة، سعيد الطويل، حسين سالم.
مطبعو الثقافة والدين
أورد الكتاب اسم أديب نوبل نجيب محفوظ كأحد الذين سقطوا في مستنقع التطبيع منذ اللحظات الأولى، فقد أيد محفوظ أنور السادات في زيارته للقدس، ورحب بـ"معاهدة السلام"، بل أن محفوظ كان يفاخر في حواراته بأنه سبق السادات في الدعوة لـ"السلام" مع الكيان الصهيوني، وكان يقول: إنني سبقت من يسمونهم بالمعتدلين في مصر والعرب وقلت للعرب تفاوضوا، وفي أكتوبر 1978م، وبينما كان السادات ورجاله مشغولين بمفاوضاتهم مع مناحم بيجين ورجاله، كان نجيب محفوظ يرسل رسالة إلى الناقد الإسرائيلي ساسون سوميخ يقول له فيها: "لندع اللهم معا أن تكلل المساعي المبذولة اليوم بالنجاح وأن يعود شعبانا إلى المعاشرة المثمرة كما كان الحال في ماضيهما الطويل".
أحمد زويل
يرى الكتاب أن أحمد زويل قام بالتعبير عن موقفه من الصراع العربي الصهيوني بشكل عملي، فتاريخ الرجل يقول إنه قد زار الكيان الصهيوني مرتين على الأقل، أولاهما عام 1993 لحضور مراسم تسليمه جائزة ولف برايز الإسرائيلية، وهذه المعلومة مثبتة على موقعه الشخصي على الإنترنت، وفي الكنيست الإسرائيلي وقف يلقي كلمة يشكر فيها الأعضاء على ما لقيه منهم من تكريم!! .
وكانت زيارته الثانية بغرض مساعدة الجيش الصهيوني في تطوير منظومة صواريخ تعمل بالليزر أرض أرض، وأرض جو، ليتم التعامل خلالها مع صواريخ حزب الله في الجنوب اللبناني، وبالفعل مكث زويل في معهد وايزمان بحيفا ستة أشهر للقيام بالمهمة الموكلة إليه، باعتباره عالما أمريكيا استعارته إسرائيل من شقيقتها الكبرى الولايات المتحدة.
ولم يتردد زويل في الاعتراف بتلك العلاقة حينما سئل عنها أمام شاشات التليفزيون، وفي الندوات العلمية التي حضرها في القاهرة، وأجاب: ليس للعلم وطن أو جنسية!.
كذلك يرصد الكتاب في هذا الجزء أسماء توفيق الحكيم، أنيس منصور، علي سالم، لطفي الخولي، المؤرخ عبدالعظيم رمضان، سعد الدين إبراهيم، عبدالستار الطويلة، حسين فوزي، أحمد حمروش، عبدالمنعم سعيد، هالة مصطفى، طارق حجي.
مكرم محمد أحمد، صلاح منتصر، عمرو عبدالسميع، حسين سراج، حازم عبدالرحمن، علي السمان، محمد سيد طنطاوي، الشيخ محمود عاشور الذي أفتى بحلال الزواج من الإسرائيليات، لينين الرملي، عمر الشريف، حسام الدين مصطفى، إيهاب نافع، عادل إمام.
الموضع الأساسى على هذا الرابط
http://elbldbaladk.blogspot.com/2012/10/blog-post_7485.html
صدر مؤخراً عن مكتبة جزيرة الورد كتاب "أصدقاء إسرائيل في مصر" دراسة عن الشخصيات العامة المصرية المتعاونة مع الكيان الصهيوني" للكاتب والباحث في الصراع العربي – الإسرائيلي محمود عبده.
وعن بداية التطبيع يقول المؤلف: بدأ الرئيس السادات في عاميه الأخيرين في تحويل نصوص معاهدة كامب ديفيد إلى واقع، فاستقبل أول سفير إسرائيلي في مصر صباح السادس والعشرين من فبراير 1980م، وهو اليوم نفسه الذي استقبلت فيه تل أبيب أول سفير مصري. وفي مارس التالي وُقعت اتفاقية للتعاون الزراعي بين مصر والكيان الصهيوني، بتشجيع وحماس كبير من السادات، وفي مايو وُقعت اتفاقية ثقافية، نتج عنها إنشاء المركز الأكاديمي الإسرائيلي بالقاهرة عام 1982م. كما بدأ السادات تصدير البترول المصري للكيان الصهيوني. وإجمالاً فقد وقعت 22 اتفاقية للتطبيع، وشجع السادات ونظامه كل محاولة للاتصال بالإسرائيليين في كافة المجالات.
وفي العام نفسه، قامت إدارة العلاقات الثقافية بوزارة الخارجية المصرية بتنظيم معرض للوحات الرسام المصري(محمود سعيد) في الكيان الصهيوني، شارك في افتتاحه وزير الثقافة المصري آنذاك، عبد الحميد رضوان، ونائبه يوسف شوقي. كما نجح الإسرائيليون في المشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب سنة 1981م وإن لم يستطيعوا تكرارها في الدورات التالية، بعد أن قاطع جمهور المعرض جناحهم، واندلعت المظاهرات الرافضة للوجود الإسرائيلي في المعرض، ونجح بعض شباب الجامعات المصرية في اختراق الحصار الأمني للجناح الإسرائيلي، وإنزال العلم الإسرائيلي وإحراقه!.
مطبعو السياسة والمال
تحت هذا العنوان يكتب المؤلف عن الدكتور مصطفى خليل والذي تولى عدة مناصب وزارية بين عامي 1956م ـ1966م، واختاره السادات في عهده رئيساً للوزراء في أكتوبر 1978في فترة غير عادية من تاريخ الصراع العربي الصهيوني، فقد كان السادات منهكماً في مفاوضاته مع ساسة الكيان الصهيوني، وقد احتاج لرجل يثق في ولائه ويعلم عنه أنه لا يمانع أبداً في الصلح مع الصهاينة واللقاء بهم وإقامة العلاقات الشخصية معهم.
وحين أراد السادات السفر للقدس في نوفمبر 1977م لعرض مبادرته للصلح على ساسة الكيان الصهيوني، كان مصطفى خليل ضمن "أهل الثقة" الذين وافقوا السادات على الخطوة، ورضوا أن يرافقوه في الزيارة، ويمكن أن نقول إن تلك الزيارة هي ما صنع لمصطفى خليل المساحة السياسية التي ظل يشغلها حتى وفاته، فقد قفز الرجل لمنصب رئيس الوزراء في أكتوبر 1978م، وفي نهاية فبراير التالي كان يفاوض رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيجن في منتجع كامب ديفيد الأمريكي بالنيابة عن الرئيس السادات، أي أن خليل كان أحد مهندسي معاهدة الصلح مع الكيان الصهيوني، وأحد من تماهوا مع السادات في فكرة الاعتراف بالكيان الصهيوني والتصالح معه، وبعد توقيع المعاهدة بات خليل أحد أهم المضطلعين بملف العلاقات مع الكيان الصهيوني في نظام أنور السادات /حسني مبارك.
أسامة الباز
قام الباز وفق الكتاب بدور في رعاية العلاقات مع الكيان الصهيوني والتطبيع، يشبه دور مصطفى خليل، فالرجلان قاما بدور "صمام الأمان" في حال الأزمات بين النظام المصري والدولة الصهيونية، وهو ما أشار إليه السفير الإسرائيلي ديفيد سلطان في مذكراته، وحسب كلمات السفير فقد أظهر الباز بالنسبة للخلافات مع الكيان الصهيوني "رؤية معتدلة ومتزنة تخلو من الاندفاع العاطفي"!!، وكان من "الذين يعتقدون أن التعاون مع إسرائيل في صالح مصر"، وتدخل "في عدة مناسبات لتحسين العلاقات مع إسرائيل"!.
وفيما يخص جهود الباز في تشجيع التطبيع، يورد السفير الإسرائيلي نماذج لذلك، فالرجل قد شجع كبار رجال الأعمال المصريين على التعاون مع نظرائهم في الكيان الصهيوني، وحسّن العلاقات مع الصهاينة في مجال الطب، وشجع الممثل المشهور عادل إمام على التصريحات المؤيدة للعلاقات مع الكيان الصهيوني!
كما شارك الباز مع وزير الخارجية السابق عمرو موسى في فكرة إنشاء كيان تطبيعي يجمع المثقفين المصريين والإسرائيليين، وهي الفكرة التي تبلورت فيما عُرف بـ"تحالف كوبنهاجن للسلام"!.
يوسف والي
"إننا نودع اليوم السفير الذي عمل دون توقف من أجل التآخي بين الفلاح المصري والفلاح الإسرائيلي"، كلمات ليوسف والي في وداع السفير الإسرائيلي موشيه ساسون.
ويعتبر المؤلف أنه تجلت مدى العلاقة الشخصية التي ربطت بين يوسف والي وموشيه ساسون حين أنهى الأخير خدمته في القاهرة وكان يستعد للرحيل، فقد دعاه يوسف والي لتناول كوب شاي معه في مكتبه بالوزارة مساء يوم العطلة الأسبوعية، وحين ذهب السفير فوجئ بصديقه (والي) قد أعد له حفل وداع ضم كبار موظفي وزارة الزراعة، وعشرة من السفراء الأجانب، ووزيري البترول والكهرباء، وعينة من المزارعين المصريين الذين زاروا الكيان الصهيوني في السنوات السبع التي قضاها ساسون في مصر، وفي الحفل تلقى السفير الإسرائيلي الهدايا، وأكل من التورتة التي كانت على صورة علم الكيان الصهيوني.
على امتداد 35 فداناً أنشئت مزرعة نوباسيد النموذجية بالنوبارية في سنة 1987م، وتمثل الدور الصهيوني في تزويد المزرعة بالخبراء والمستشارين وإنشاء شبكة للري، وتوفير المبيدات والأسمدة والصوبات الزجاجية وبذور وشتلات الليمون والطماطم والخيار والبطيخ والفلفل التي انتشرت في كل أنحاء مصر.
امتدت البرامج المشتركة كذلك لمجال الإنتاج الحيواني، فتم في منتصف التسعينيات استجلاب 2500 بقرة من الكيان الصهيوني إلى منطقة الصالحية بشرق الدلتا. واستعانت وزارة الزراعة بالـ"خبراء" الإسرائيليين في مجالات: "تحسين" السلالات الحيوانية، ومقاومة الأمراض والآفات التي تصيب الحيوانات والمحاصيل، والري بالتنقيط.
ولترسيخ التطبيع الزراعي، حرص الصهاينة على استقدام شباب الباحثين والمزارعين المصريين إلى الكيان الصهيوني، لحضور دورات التدريب الزراعي، كذلك أقيم في مريوط مركز للإرشاد الزراعي عقد فيه الإسرائيليون دورات تدريب للمرشدين الزراعيين المصريين.
كمال الجنزوري
يعتبر الكتاب أن الجنزوري كان من المتحمسين للتطبيع مع العدو الصهيوني في الفترة التي تولى فيها رئاسة الوزراء أول مرة، هذه الحقيقة كشف عنها ديفيد سلطان السفير الإسرائيلي في مذكراته، فسلطان قد عاصر كمال الجنزوري في الأشهر الأولى، من توليه رئاسة الوزراء خلفاً للدكتور عاطف صدقي، والمفارقة التي يرصدها سلطان هنا، أن عاطف صدقي الذي لم يكن محبوباً جماهيرياً كان له موقف أكثر إيجابية من التطبيع، أو بحسب كلمات سلطان:" أما صدقي فقد أبدى تحفظاً وبروداً وابتعاداً عن كل ما يمس العلاقات مع إسرائيل، وامتنعت زوجته ـ التي على ما يبدو تشربت موقف زوجها ـ عن مصافحة الإسرائيليين، حتى تلقت ملحوظة من رياسة الجمهورية مفادها أن إحراج الإسرائيليين ليس من السياسية المصرية".
وحين جاء الجنزوري اتخذ سياسة مغايرة، أو كما يقول سلطان فقد آمن بأهمية التعاون مع إسرائيل بالنسبة لمصر، وشجع الوزراء على العمل من أجل دفع العلاقات معها. وقابل شخصيات إسرائيلية بارزة زارت مصر، وقال في لقاء عُقد بين وزير الطاقة الإسرائيلي ونظيره المصري [ماهر أباظة] إنه يجب من أجل ترسيخ السلام أن يمتد التعاون الوطيد في مجال الطاقة إلى مجالات أخرى.
لكن وصول بنيامين نتانياهو لرئاسة الوزراء في الكيان الصهيوني عقب أشهر قليلة من تولي الجنزوري رئاسة الوزراء، قد أنقذ الجنزوري من أن يقترن اسمه بنشاطات التطبيع، فمع النظرة لنتانياهو كعدو لـ"المفاوضات" و"نهج التسوية" بين الصهاينة وياسر عرفات، فقد هدأ الحماس للتطبيع، وانتهت فورته، وبقي الأمر كذلك حتى إقالة الجنزوري، بما يعني أن الفرصة لم تتح للرجل كي يحول أفكار بشأن التطبيع إلى أفعال ومشروعات.
عمر سليمان
يبرز الكتاب كيف ساهم عمر سليمان في إنقاذ نظام مبارك من التهاوي أمام الجماعات المسلحة، كما تسبب في إنقاذ حياة مبارك نفسه في أديس أبابا، فكان طبيعياً أن يكافئه مبارك ويقربه منه، ووصلت ثقته مبارك به أن أوكل إليه في العشر سنوات الأخيرة الإشراف على الملف الذي اعتاد مبارك أن يتولاه بنفسه وهو الملف الفلسطيني/الإسرائيلي، ولننظر ما أصاب الملف الفلسطيني تحت إشراف الرجل من نكبات، فقد أقدمت الدولة الصهيونية على اغتيال ياسر عرفات في نوفمبر 2004م، وتحت إشراف سليمان على الملف الفلسطيني فُرض الحصار على غزة وحماس، وضرب الكيان الصهيوني غزة في نهاية ديسمبر 2008م، في وقت وقف فيه دحلان ومقاتلوه على الحدود المصرية مع فلسطين في انتظار هزيمة حماس ليدخلوا القطاع ويستعيدوا السيطرة عليه!! ومع صمود أهل القطاع فقد ضغط سليمان على مفاوضي حماس ضغطاً شديداً ليعلنوا وقف إطلاق النار من جهتهم، إنقاذاً لماء وجه الصهاينة!.
في 26 يونيو 2011م نشرت صحيفة المصري اليوم" القاهرية عدداً من الوثائق التي تكشف "الدور المحوري" ـ بحسب وصف الصحيفة ـ الذي قام به عمر سليمان في إتمام صفقة تصدير الغاز المصري، وكما تكشف الوثائق بدأت المراسلات بين عمر سليمان ووزير البترول السابق سامح فهمي بتاريخ 19 يناير 2000ل تزويد الدولة الصهيونية وتركيا بالغاز الطبيعي.
من الأسماء التي يوردها الصحفي في هذا الجزء من المطبعين بطرس بطرس غالي، عمرو موسى، ماهر أباظة، رشيد محمد رشيد، فاروق حسني، مفيد شهاب، أسامة الغزالي حرب، ميرفت التلاوي، أيمن نور، مصطفى كامل مراد، آل ساويرس، محمد نسيم "نديم قلب الأسد" في مسلسل رأفت الهجان، جلال الزوربا، علاء عرفة، سعيد الطويل، حسين سالم.
مطبعو الثقافة والدين
أورد الكتاب اسم أديب نوبل نجيب محفوظ كأحد الذين سقطوا في مستنقع التطبيع منذ اللحظات الأولى، فقد أيد محفوظ أنور السادات في زيارته للقدس، ورحب بـ"معاهدة السلام"، بل أن محفوظ كان يفاخر في حواراته بأنه سبق السادات في الدعوة لـ"السلام" مع الكيان الصهيوني، وكان يقول: إنني سبقت من يسمونهم بالمعتدلين في مصر والعرب وقلت للعرب تفاوضوا، وفي أكتوبر 1978م، وبينما كان السادات ورجاله مشغولين بمفاوضاتهم مع مناحم بيجين ورجاله، كان نجيب محفوظ يرسل رسالة إلى الناقد الإسرائيلي ساسون سوميخ يقول له فيها: "لندع اللهم معا أن تكلل المساعي المبذولة اليوم بالنجاح وأن يعود شعبانا إلى المعاشرة المثمرة كما كان الحال في ماضيهما الطويل".
أحمد زويل
يرى الكتاب أن أحمد زويل قام بالتعبير عن موقفه من الصراع العربي الصهيوني بشكل عملي، فتاريخ الرجل يقول إنه قد زار الكيان الصهيوني مرتين على الأقل، أولاهما عام 1993 لحضور مراسم تسليمه جائزة ولف برايز الإسرائيلية، وهذه المعلومة مثبتة على موقعه الشخصي على الإنترنت، وفي الكنيست الإسرائيلي وقف يلقي كلمة يشكر فيها الأعضاء على ما لقيه منهم من تكريم!! .
وكانت زيارته الثانية بغرض مساعدة الجيش الصهيوني في تطوير منظومة صواريخ تعمل بالليزر أرض أرض، وأرض جو، ليتم التعامل خلالها مع صواريخ حزب الله في الجنوب اللبناني، وبالفعل مكث زويل في معهد وايزمان بحيفا ستة أشهر للقيام بالمهمة الموكلة إليه، باعتباره عالما أمريكيا استعارته إسرائيل من شقيقتها الكبرى الولايات المتحدة.
ولم يتردد زويل في الاعتراف بتلك العلاقة حينما سئل عنها أمام شاشات التليفزيون، وفي الندوات العلمية التي حضرها في القاهرة، وأجاب: ليس للعلم وطن أو جنسية!.
كذلك يرصد الكتاب في هذا الجزء أسماء توفيق الحكيم، أنيس منصور، علي سالم، لطفي الخولي، المؤرخ عبدالعظيم رمضان، سعد الدين إبراهيم، عبدالستار الطويلة، حسين فوزي، أحمد حمروش، عبدالمنعم سعيد، هالة مصطفى، طارق حجي.
مكرم محمد أحمد، صلاح منتصر، عمرو عبدالسميع، حسين سراج، حازم عبدالرحمن، علي السمان، محمد سيد طنطاوي، الشيخ محمود عاشور الذي أفتى بحلال الزواج من الإسرائيليات، لينين الرملي، عمر الشريف، حسام الدين مصطفى، إيهاب نافع، عادل إمام.
الموضع الأساسى على هذا الرابط
http://elbldbaladk.blogspot.com/2012/10/blog-post_7485.html
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
